العنوان الانتخابات أمانة تتطلب من الناخب الواعي أن يؤدّي الأمانة
الكاتب العم يوسف الحجي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يناير-1985
مشاهدات 65
نشر في العدد 699
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 08-يناير-1985
لقاء العدد:
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السابق:
- يجب على وسائل الإعلام المختلفة أن تكون محايدة في تغطيتها لفترة الانتخابات وألّا تكون في صالح أشخاص معينين.
- أدعو الناخبين إلى أن يحكموا ضمائرهم وإسلامهم في اختيار مرشحيهم لأنها أمانة متعلقة بأعناقهم.
- وزارتا الداخلية والعدل معنيتان بمكافحة ظاهرة شراء الأصوات ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا.
- هل تعتقد أن أسلوب الحملات الانتخابية الذي يسير عليه المرشحون بالكويت يؤدي إلى نتائج سليمة؟ أم أن هذا الأسلوب قاصر؟ وما هو وجه القصور في رأيك؟
- بعد إقرار المجلس التأسيسي لقانون الانتخابات استقر الرأي على أن تكون هناك دوائر انتخابية ومرشحون وناخبون وحددت أعمار من يحق لهم الانتخاب، ومن يجوز أن يكون مرشحًا لمجلس الأمة، ومضى الوقت وإلى الآن وهي تمر بالطريقة هذه، وعملت دوائر لجان وصناديق اقتراح وتحديد المرشح وأهليته، ولو رجعنا إلى الماضي لتحديد كيف تتم الانتخابات وطرق إدارة الانتخابات باعتبار أنه لم يكن هناك قانون أو دستور ينظم هذه العملية وقبل أن تنال الكويت استقلالها بطريقة عفوية، وكانت تحمل مزايا؛ بحيث تأتي بأشخاص ممن يرضى عنهم الشعب بدون أن يكونوا مرشحين، بل يطلب من عدة أشخاص عن طريق رسائل توجه لهم من رئاسة المحاكم في ذلك الوقت أن يتولوا أمور المجالس المحلية كالصحة والتعليم والبدلية والأوقاف ويتم اختيار 12 شخصًا منهم. ولم يكن هناك شخص يرشح نفسه ويدعو إلى برنامجه الانتخابي، وهذه الطريقة أتت من الغرب ومن الأولى للناخب ألّا يقول إني أرشح نفسي بل يكون هناك إجماع من أهل منطقته أو جماعته، فالشخص المرشح هو من يجمع عليه الناس؛ لأنه يصلح لهذه المسئولية باعتباره يمثل منطقته، وتقوم مجموعته بتزكيته أمام الآخرين ويجب أن تكون لدى الشخص عزة نفس من أن يقوم الرجل بتزكية نفسه.
* بالنسبة لظاهرة شراء الأصوات هل هي ظاهرة بارزة بالمجتمع؟ وإذا كانت موجودة فما هي آثارها على المجتمع الكويتي؟ ومن المسئول عن مكافحتها؟
* في الحقيقة مسألة شراء الأصوات قضية لا ترضى عنها الشريعة الإسلامية ولا القوانين المحلية، ولا شك أنها ظاهرة ربما تحصل في بعض المناطق وحصلت، ولكنها ظاهرة سيئة ويجب أن تكافح، ووزارة الداخلية والعدل هي المعنية بمكافحة هذه الظاهرة السيئة ما استطاعت لذلك سبيلًا.
* ما العوامل والاعتبارات التي تود أن يراعيها الناخب وهو يختار مرشحه؟
* لا شكّ أن الانتخابات أمانة وهذه الأمانة تتطلب من الإنسان الناخب الواعي أن يؤدي هذه الأمانة، كما تجب عليه خدمة لعقيدته ودينه، وأن يكون غير منحاز، ويرضي ربه في أن يختار من هو المرشح الصالح لكي يقوم بالمهمة التي ستكون في عنقه، فاختيار الرجل الصالح في عضوية مجلس تشريعي يسن القوانين ويتصرف بالأمور التشريعية يجب أن يكون على مستوى من الوعي والخلق ومن يتصف بالأمانة والاستقامة، فهذا هو معياري بالنسبة لاختيار الناخب لمرشحه.
* في دولة ما.. هل يحق لأجهزة السلطة التنفيذية أن تدعم مرشحًا ما خلال فترة الانتخابات؟
* إذا اجتزنا مرحلة أنه هناك شورى واختيار أشخاص من قبل حكومة فيجب عليهم أن يراعوا الأصلح لاختيار هذا الشخص، أما إذا كانت عن طريق الانتخابات وكان هناك توجه غير ما ترتضيه مصلحة البلاد بأن يكون هناك اتفاق على أشخاص غير مرغوب فيهم عندئذ هناك إرشاد لمن تتوفر فيه هذه العضوية والمسئولية بحيث يؤدي الأمانة كما يجب.
أما مسألة التدخل فلا يجوز، أما التوجيه للخطوط العريضة التي تتوفر في المرشح وهي تخدم مصلحة الوطن فذلك هو المطلوب، وما عدا ذلك يعتبر تدخلًا في شئون الناخب ولا تتحقق الفائدة من الانتخابات والاختيار.
* ما دور وسائل الإعلام أثناء تغطيتها لفترة الانتخابات؟
* في نظري أن تكون محايدة، يجب ألّا تكون في صالح أشخاص معينين، وكما قلت يمكن أن يكون هناك توجيه عام للأمانة وحسن الاختيار ولاختيار الأصلح ولجسامة المسئولية وأبعادها. أما أن يأتي الإعلام وينحاز لجهة معينة فهنا لا يجوز، إنما الأصلح هو أن يكون هناك استقامة، وإذا كان توجه البلد إسلاميًّا فيكون توجه الإعلام إسلاميًّا ولا يجوز من يرشح أن يدعو إلى أشخاص غير مرغوب فيهم.
* ماذا تودون أن تنصحوا كلًّا من المرشح والناخب قبيل موعد الانتخابات؟
* أنصح بألّا يكون هناك اتجاه إلى اختيار الشخص الذي يفرض عليه من ناحية القرابة أو من ناحية التوجه إلى مجموعة معينة، وأن يكون محكمًا ضميره وإسلامه في اختيار الشخص لأنها أمانة ولا يجوز للإنسان أن يخون الأمانة المتعلقة بعنقه.
* كلمة أخيرة تود ذكرها بمناسبة قرب موعد الانتخابات؟
* تمنياتي أن تكون الانتخابات على المستوى المطلوب وأن يفوز من هم يتحملون هذه المسئولية ونصيحتي للناخب والمرشح وإذا كان المرشح يعرف أنه لا يستطيع أن يقوم بهذه المهمة فيجب ألّا يرشح نفسه وأن يكون للمرشح ثقة بنفسه، بأنه سيقوم بواجبه ولا تكون العملية مجرد وجاهة أو وصول لأغراض معينة وأن تكون خالصة لخدمة الوطن وأبنائه.
أما بالنسبة للناخب أن يتحرى الدقة حتى يؤدي هذه الأمانة المسئول عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل