العنوان الافتتاحية: ماذا نريد من قمة الانتفاضة؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يونيو-1988
مشاهدات 94
نشر في العدد 869
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 07-يونيو-1988
بعد مرور 7 أشهر
على انعقاد القمة العربية الاستثنائية في العاصمة الأردنية "عمان" خلال
شهر "نوفمبر" الماضي، والتي سُميت بقمة "الوفاق والاتفاق"،
تشهد الجزائر اليوم انعقاد القمة العربية الطارئة التي دعت إليها الحكومة
الجزائرية لبحث موضوع انتفاضة الشعب الفلسطيني. ومع أن هذه القمة جاءت في وقت
متأخر جدًّا عن الانتفاضة التي تُكمل يوم غد -الأربعاء- شهرها السادس، ورغم أن
تجارب الشعوب العربية مع قمم قياداتها خلال الأعوام الماضية، أثبتت -بما لا يدع
مجالًا للشك- أن قراراتها لا تعدو كونها حبرًا على ورق، نقول رغم ذلك، فإنه لا
يسعنا في مجلة المجتمع من باب الأمانة، إلا أن نسجل بين يدي قمة
"الانتفاضة" مجموعة من الأمنيات التي نأمل أن تجد طريقها إلى الواقع.
رفض خطة شولتز
إن جولات وزير
الخارجية الأمريكي "جورج شولتز" السابقة إلى المنطقة، لم تكن بهدف
الوصول إلى تسوية حقيقية للقضية الفلسطينية، وإنما كانت تهدف إلى
"إجهاض" الانتفاضة وإنقاذ حليفة الولايات المتحدة الأمريكية
"إسرائيل"! وما تسرب حول خطة شولتز من خلال وسائل الإعلام الغربية،
يُظهر أن الخطة هي نسخة مشابهة لاتفاقية "كامب ديفيد" في بنودها
المتعلقة بالقضية الفلسطينية!
من هنا، فإن
القمة مطالبة برفض صريح وواضح لأطروحات شولتز وتوابعه من المسؤولين في الإدارة
الأمريكية!
دعم لا تأييد!
من المؤسف القول
بأن موقف الحكومات العربية -عمومًا- لم يرقَ للمستوى المطلوب فيما يتعلق
بالانتفاضة. وقد تراوحت المواقف بين الشجب والاستنكار والتنديد! وبعض الحكومات
تجاهلت وسائل إعلامها ما يجري في الأرض المحتلة، وبعضها أصدرت أوامرها بالتعتيم
والتكتم على أخبار الانتفاضة! إن هذه المواقف تثير تساؤلات كثيرة حول مصداقية تلك
الحكومات وولائها! وقمة الجزائر إذا أرادت أن تكسب ثقة الشعوب العربية، فإن عليها
أن تُحدد موقفًا واضحًا من الانتفاضة تتجاوز فيه مواقف "التأييد"!
فإذا كنا نقبل
من الدول الصديقة عبارات التأييد والمواساة، فإننا لن نرضى من جميع الدول العربية
-دون استثناء- غير الدعم الكامل لانتفاضة الشعب الفلسطيني المسلم.
تمنيات
إننا ومن منطلق
الحرص على تحرير الأراضي المقدسة نضع بين أيدي المجتمعين مجموعة من المطالب التي
هي تمنيات، نأمل ترجمتها عمليًا:
1. إذا كانت الحكومات العربية تشعر بعجز جيوشها
في مواجهة العدو اليهودي، فإنها مطالبة بـ:
o فتح
الحدود أمام العمل الفدائي الجهادي.
o فتح
باب التطوع لمن يريد الالتحاق بالعمل الفدائي في مواجهة العدو.
2. تقديم الدعم المالي الكامل للعمل الجهادي في
فلسطين.
3. مساندة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل
ماليًا.
4. الاهتمام الإعلامي بما يجري في الداخل ونقله
إلى الشعوب العربية والإسلامية لبث روح الحماس في نفوسها.
5. الاتصال المستمر بجميع دول العالم وإحاطتها
بما يجري في فلسطين، وكشف قناع "الديمقراطية" الزائف الذي يرتديه الكيان
الصهيوني.
إن الأمة تمر في
منعطف خطير، وقادتها مسؤولون أمام الله ثم أمام شعوبهم. والتاريخ سيسجل على هذه
القمة -إذا لم تكن عند مسؤوليتها- تخاذلها في وقت تحتاج الأمة إلى قرارات تاريخية
تجد طريقها إلى الواقع، فتعيد الأرض والكرامة والعزة ﴿وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَّسُٔولُونَ﴾
(الصافات:24).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل