العنوان الاختلاط كارثة اجتماعية وأخلاقية.. لماذا لا تلتزم الحكومة بقرار مجلس الأمة؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1973
مشاهدات 87
نشر في العدد 168
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 18-سبتمبر-1973
الأسرة
كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته
الاختلاط كارثة اجتماعية وأخلاقية
لماذا لا تلتزم الحكومة بقرار مجلس الأمة؟
بقلم علي فهد - جامعة الكويت
من المعروف أن هوية الأمة التي تميزها عن غيرها من الأمم، إنما هي العقيدة التي تعتنقها وتؤمن بها، ولذلك نجد أن جميع الأمم تحاول أن تحافظ على هويتها المميزة بكل قوة ووسيلة، فتفرض القوانين التي تحمي عقيدتها.
وأما في الكويت وبالرغم من أن الشعب فيها مسلم بأجمعه والدستور ينص على أن دين الدولة الإسلام، وينص على أن قوانين الدولة تستمد من الشريعة الإسلامية، إلا أننا وللأسف نجد الإسلام يحارب حربًا شديدة.
ويتمثل هذا في أمور كثيرة فنجد أن الخمر يباع بشكل شبه علني ويشرب في الفنادق علنًا وبدون خوف، بالرغم من أن مجلس الأمة قرر منع الخمر، وكذلك تنتشر الكتب والمجلات الخليعة في كل مكان، وهنالك أيضًا دور السينما التي لا تعرض من الأفلام إلا كل رخيص ومبتذل وغيرها الكثير والكثير مما يخالف الإسلام.
وآخر هذه الأمور قضية الاختلاط التي خطط لتطبيقها في كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية، فبالرغم من أن مجلس الأمة أصدر قرارًا بمنع الاختلاط في الجامعة بتاريخ ١٨ - ٧ - ١٩٦٧ م، وبالرغم من حوادث الجامعة المؤلمة التي جرت في العام الماضي أثناء ندوة الاختلاط، والتي أظهرت سخط ومعارضة كثير من الطلبة حول قضية الاختلاط، فإننا نجد في هذه الأيام مشروعًا جديدًا لتطبيق الاختلاط في كلية التجارة، وهذا المشروع الجديد خطط له بطريقة لا تثير مشاعر المعارضين، وذلك أنه سوف توضع الطالبات والطلبة في مبنى واحد. بحيث يكون الطلبة في فصول غير فصول الطالبات، وهم يقصدون بهذا أن يطبقوا الاختلاط بطريق غير مباشر لكي يوجدوا حجة أمام المعارضين، وفي الواقع أن الاختلاط سوف يطبق في فناء الكلية والأروقة والمطعم، والمكتبة، والملاعب، والحديقة، ومن هذا نعرف أن الاختلاط سوف يطبق في هذه الكلية في كل مكان ماعدا فترة وجود الأساتذة في الفصل.
ولكن يجب على المشرفين على هذا العمل أن يعلموا أن الشعب الكويتي المسلم وطلاب الجامعة الذين لا يرضون عن الإسلام بديلًا سوف يقفون أمام هذا العمل الموجه ضد الإسلام وتعاليمه، لأنهم يعلمون أن هذا الأمر لو تم ونفذ، فسوف يجر على مجتمعنا الويلات والكوارث التي تقضي عليه، وتؤدي به إلى الحضيض كما حدث للمجتمعات الغربية. وقد يسأل سائل ماذا حدث لهذه المجتمعات أنها وصلت إلى القمر وبلغت درجة كبيرة من التمدن.
فأما الرد عليه فبالآتي: إن الحضارة الغربية المادية ليست كل شيء بالنسبة للإنسان فإنها قد تؤدي إلى هلاكه، كما أن هذه الحضارة الموجودة في الغرب ليست وليدة هذه المجتمعات المنحلة، ولكن جاءت هذه المجتمعات وقطفت الثمار، ولأن هذه المجتمعات أهملت الجانب الروحي والخلقي، وانكبت على الماديات نرى النتائج الفظيعة التي وصلوا، إليها الآن ولكي لا نكون مفترين، فسوف نعرض الشيء اليسير منها كي تكون عظة وعبرة لكل ذي ضمير في هذا المجتمع:
«تقول دراسة قام بها أحد معاهد الإحصاء في أمريكا أن مصانع الأدوية في أمريكا تنتج كل عام ١٣ مليار قرص مهدئ للأعصاب، وهذه الكمية تكفي لأن يحصل كل أمريكي على ۷۲ حبة سنويًا»
«تقول إحصائية نشرت في موسكو أن خمسين بالمائة من الأمراض سببها نفساني»، «وفي تقرير حسب إحصاء شرطة نيويورك أنه توجد في بعض شوارعها فقط ٢٥ ألف بغى تستهلك الواحدة ٥٠ دولارًا من المخدرات يوميًا»
«ويقدر في نيويورك عدد المنحرفين جنسيا بـ ١٥ مليونًا»
«توجد الآن في أوربا وأمريكا مشكلة حار فيها العلماء، وهي تزايد عدد الجنس الثالث»
وفي ختام هذه المآسي التي تحيط بحضارة المادة سنذكر تصريحين لأكبر رؤساء دول في العالم نرجو أن يكون فيهما لنا وقفة تأمل:
أعلن الرئيس كندي في مؤتمر صحفي تحدث فيه عن ضياع الشباب وفقدان الأمل بهم فقال: «إن الشباب الأمريكي مائع ومنحل مترف غارق في الشهوات، وإنه من بين كل سبعة شبان يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين بسبب انهماكهم في الشهوات»
وأنذر بأن هذا الشباب خطر على مستقبل أمريكا.
وكما أعلن خروتشوف: «إن الشباب الشيوعي قد بدأ ينحرف ويفسده الترف»
من أجل هذا يحاول كل إنسان مخلص في هذا المجتمع أن يقف في وجه من يحارب الإسلام؛ لأن من يطالب بالاختلاط تجده أيضًا يطالب بإباحة الخمر كلية وتجده أيضًا يطالب بالملاهي والمنتديات، ومن يفعل هذا كله لا بد أنه يحارب الإسلام وتعاليمه التي ترفض جميع هذه الموبقات.
وفي الختام نقول للحكومة أن ما يجري في جامعة الكويت إنما هو محاربة صريحة للإسلام، فيجب عليها بصفتها حكومة شعب مسلم أن تحاسب كل من اشترك في محاولة تنفيذ الاختلاط بالرغم من منع الإسلام له، وبالرغم من رفض الشعب الكويتي المسلم له متمثلًا في قرار مجلس الأمة، وأن تقف في وجه أي تيار يحاول أن يبعد مجتمعنا عن مبادئه وقيمه.
ويجب أن نعي قول الله عز وجل في كتابه الحكيم:
﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾. (الأنفال: 25)
سطور
هذه السطور أرسلتها «للمجتمع» أخت لنا في الله لم تشأ أن تذكر اسمها، وهي ملاحظات قيمة لاحظتها الأخت الكريمة أثناء حضورها مع غيرها من الأخوات المحاضرات التي تلقى في جمعية الإصلاح أو الخطب التي تلقى في المساجد.
سؤال...؟
قال نيكسون: إن لأزمة الطاقة في أمريكا علاقة بالصراع بين إسرائيل والعرب، ثم وعد بأن يكون موقف أمريكا محايدًا لا ضد العرب، ولا مع إسرائيل.
• ووقف كيسنجر بعد ذلك بيوم ليقول إن أمريكا لن تغير سياستها في الشرق الأوسط.
فبلغ نكسون كلامه!
ومشى كلام كسينجر!
فأيهما الحاكم الفعلي لأمريكا؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل