; الاتجاه الإسلامي يكتسح أحزاب الشرك والنفاق في جامعة الخرطوم | مجلة المجتمع

العنوان الاتجاه الإسلامي يكتسح أحزاب الشرك والنفاق في جامعة الخرطوم

الكاتب محمد اليقظان

تاريخ النشر الثلاثاء 19-نوفمبر-1985

مشاهدات 56

نشر في العدد 742

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 19-نوفمبر-1985

أحرز الاتجاه الإسلامي في جامعة الخرطوم فوزًا كبيرًا ونصرًا مبينًا على أحزاب الشرك والضلال مجتمعة، فقد اكتسح الإخوة المؤمنون الانتخابات، وفازوا بكل المقاعد الأربعين، وبفارق أصوات كبيرة على التجمع اللاديني الذي يجمع بين قوى اليسار الأمريكي والروسي، فقد تجمعت الأشتات، واتحدت وتنادت وتناصرت، وأن اغدوا على حرد قادرين؛ فأراهم الله ما لا يحبون، وأنزل بهم هزيمة نكراء زلزلت الكرملين والبيت الأبيض وبعض مساكن الجيران.

جاء انتصار الاتجاه الإسلامي على تحالف الأحزاب اللادينية: الشيوعية، والبعثية، والناصرية، والقومية، واللجان الثورية، وحزب الأمة جناح الصادق المهدي، والاتحاد الديمقراطي، وحزب الجمهوريين، حزب محمود محمد طه المقبور، واتحدت معهم جميعًا أحزاب ومنظمات الجنوبيين المختلفة، ونزلوا بقائمة موحدة تحت شعار عزل اليمين المتمثل أساسًا في الإخوان المسلمين!! فكانت الهزيمة، وكان الخزي والعار.

جدير بالذكر أن الاتجاه الإسلامي كان يسيطر على الاتحاد منفردًا طوال عقد من الزمان وأكثر، وفي العام الماضي عام القحط والجفاف حتى على الجامعة، وفي غفلة من الزمان تجمعت الأحزاب، واستطاعوا أن يتسلموا مقاليد الأمور في الاتحاد، وفشلوا في القيادة، وأخفقوا في الريادة، فكان عامًا كله خسران، وظنت الأحزاب أنها قادرة على إعادة الكرة، ولكن لقن الطلاب جند الشيطان درسًا فحق عقاب.

انتكاسة

هذا وقد بلغت نسبة التصويت حوالي 78%، وفارق الأصوات بين القائمتين يدل على أن الطبقة المستنيرة والقوى الحديثة ملتزمة بالإسلام بعد أن لفظت الأفكار اللادينية المستوردة من أمريكا وروسيا؛ حيث من المعروف أن اتحادات جامعة القاهرة الفرع، والكليات التكنولوجية تحت سيطرة الاتجاه الإسلامي أيضًا، فضلًا عن جميع اتحادات الثانويات والمعاهد العليا في البلاد، إذ أن الاتحاد العام للطلاب السودانيين يقوده الاتجاه الإسلامي منذ زمن.

ويعتبر الفوز الساحق للاتجاه الإسلامي انتكاسة لما يسمى بالتجمع النقابي والحزبي، حيث إن أهم اتحاد مؤثر ذي وزن معتبر، هو اتحاد جامعة الخرطوم، فانسحاب هذا الاتحاد من التجمع النقابي سيحدث آثارًا مدمرة للتجمع، وربما اختلفت الأحزاب وتفرقت وتفتتت، إذ لا جامع بينها إلا الكيد للإسلام وأهله ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ﴾ (الطور: 42).

وسيحتل الاتحاد مكانه الشاغر في اتحاد الطلاب السودانيين وفي تحالف النقابات والأحزاب الوطنية والإسلامية، هذا التحالف الذي يضم أكبر النقابات في السودان على الإطلاق، وهي نقابات العمال والمزارعين والطلاب.

وداعًا لأحزاب الشرك والنفاق

لقد قالت جامعة الخرطوم وداعًا لأحزاب الشرك والضلال، وداعًا للفساد العقائدي - فساد القلب والعقل - فهل يقول الشعب لأولئك الأحزاب: وداعًا في الانتخابات العامة التي ستجرى في أبريل «نيسان» القادم، لتكون نهاية اللا دينية في السودان أرض الثورات والسلطنات الإسلامية؟ نسأل الله ذلك.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

636

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية