; الناطق باسم المقاتلين العرب في البوسنة لـ"المجتمع": الأوامر تأتي من أوروبا وأمريكا.. والبوسنيون لا يملكون سوى التنفيذ | مجلة المجتمع

العنوان الناطق باسم المقاتلين العرب في البوسنة لـ"المجتمع": الأوامر تأتي من أوروبا وأمريكا.. والبوسنيون لا يملكون سوى التنفيذ

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 27-يوليو-2002

مشاهدات 55

نشر في العدد 1511

نشر في الصفحة 40

السبت 27-يوليو-2002

تنفَّس عرب البوسنة الصعداء بعد أن بلغت قلوبهم الحناجر في إثر إعادة البوسنة الجنسية لعدد من المقاتلين العرب، ووعدها بإعادة عدد آخر من الجنسيات، ما عدا التي تم الحصول عليها بطرق غير قانونية، حول هذه القضية وغيرها من قضايا الساحة البوسنية وارتباطاتها الدولية، تَحدَّث عماد الحسين «أبو حمزة السوري» (۳۷) سنة لـ «المجتمع» عن علاقة المقاتلين العرب بالقاعدة وأحداث 11 سبتمبر، واحتمالات تصفيته، وقضية تسليم مقاتلين سابقين لجهات عدة مختلفة وغيرها.

  • بعد إعادة الجنسية البوسنية لعدد من المقاتلين العرب سابقًا من بينهم أبو حمزة السوري، كيف تنظرون لمستقبل وجودكم في البوسنة؟

  • الحملة التي قامت بها الحكومة البوسنية الحالية مع الجهات الغربية ضد الوجود العربي في البوسنة ليست جديدة، بالنسبة لوضعنا لم يكن في يوم من الأيام غير قانوني، هو قانوني، لكن الأوامر الأمريكية والأوروبية للسلطة البوسنيَّة جعلت الحكومة تتحرَّى الأسباب لإخراجنا من البوسنة، ولذلك قالوا: إن الجنسيات التي مُنحت للعرب منذ سنة ١٩٩٢م ملغاة، دون النظر في الأسباب التي على أساسها حصلنا على الجنسية البوسنيَّة، نحن الآن نقوم باستكمال الأوراق الرسمية بعد إرجاع الجنسية لنا، فهم عندما سحبوا منا الجنسية سحبوا معها كل شيء منا كالتأمين الصحي وأوراق العمل وغيرها، نحن الآن تحاول استرجاع هذه الأوراق بإذن الله، ولدينا بعض الأعمال الاقتصادية التي كنا نخشى عليها سنعمل على مواصلتها، ولدى بعضنا بيوت لم يستكمل بناؤها سنحاول إتمامها، نحن نشعر بشيء من الأمان، ولكن هذا لا يعني أن الأمر سوف يتواصل على هذا النسق؛ لأن الهدوء الحاصل الآن هو بسبب الانتخابات التي ستجرى في 5 أكتوبر القادم، والضغوط الخارجية، وبعد الانتخابات أرى أن الحزب الاشتراكي الحاكم حاليًا سيكون له تأثير في الساحة حتى لو خسر الانتخابات، وبعد الانتخابات هل يستتب الأمر أم يحدث جديد في قضيتنا؟ الله أعلم.

  • ماذا عن الفترة ما بين سحب الجنسية منكم وحتى إعادتها لكم؟

  • كان وضعنا صعبًا للغاية عندما وصلنا نبأ سحب الجنسية، وكان وضعنا شبيهًا بموسى - عليه السلام - ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ (القصص : ۱۸)، وبالنسبة لي فقد لزمتُ البيت، ولم أكن أخرج منه إلا في أوقات قليلة جدًّا وللضرورة القصوى، وكذلك جميع الذين سحبت منهم الجنسية، وكانت تلك أطول فترة جلست فيها مع أولادي الثلاثة في البيت، وكنا ننتظر أن يحصل في أي لحظة اقتحام بيوتنا، ونقلنا إلى المطار ومنه إلى القاعدة الأمريكية في «جوانتانامو» بكوبا، لقد أثّر ذلك علينا نفسيًّا، فنحن من لحم ودم مثل بقية الخلق، بما في ذلك أطفالنا وزوجاتنا وعائلاتنا في البلاد العربية، وكثير من الناس انقطعوا عن الاتصال بنا، وعن زيارتنا، وكل ذلك بسبب الخوف من تهمة الإرهاب، كنا مُراقَبين بشكل سافر، فأنا مثلًا كُلَّما خرجت من منزلي كانت هناك ثلاث سيارات أو سيارتان تقتفيان أثري أينما ذهبت إلى جانب مراقبة هاتفي في البيت، ولذلك كنا نشعر بالخوف، لا على أنفسنا وإنما على أطفالنا ونسائنا، فمثلًا لو أخذونا إلى «جوانتانامو» كيف سيكون حالنا؟، إنهم سيعاملوننا مثل الحيوانات، وربما أقل، فالحيوانات في الغرب مدللة وتورث، نحن نريد أن نكون أعزاء، ونرفض مواطن الذلة، وإن شاء الله تكون دائمًا أعزاء. 

  • هل تخشون من الاعتقال في حال عدتم لسورية؟

  • لا أخشى من الاعتقال، فبعض الشباب نزلوا إلى سورية ولم يُعتقلوا، وتم الاعتراف بالخدمة العسكرية التي أدوها في البوسنة، ولم يطالبوا بقضاء فترة الخدمة مجددًا، وإذا ما حصل لنا شيء بخصوص قتالنا في البوسنة فنحن راضون.

  • هل ستطالبون بتعويض عن الضرر المادي والمعنوي بسبب سحب الجنسية البوسنية منكم؟

  • المشكلة أنه لا يوجد قانون في البوسنة، القانون هو المفوض السامي، ومنظمة الأمن، والتعاون الأوروبي، وقوات حلف شمال الأطلسي، والسفارة الأمريكية، فإذا استطعت عن طريقهم الحصول على شيء فيها ونعمت، ونحن سندعو محامينا، ونعقد جلسة، ونطالب بتعويض إن شاء الله.

  • هناك عرب نقلوا إلى جوانتانامو «المجموعة الجزائرية»، وآخرون سُلِّموا إلى فرنسا، وبعضهم إلى مصر «عماد وصخر»، ويوجد بعض العرب في السجن، وآخرون فرُّوا، هل لإعادة الجنسية تأثير على هذه القضايا؟

  • بعد نشر «الصحف» نبأ إعادة الجنسية إلينا، اتصل بنا عدد كبير من الذين سافروا في الخارج وغيرهم يسألون عن الوضع الحالي في البوسنة، وعندما بدأت الحملة ضد العرب هنا كان الهدف منها زرع الخوف والرعب في قلوبهم؛ ليتركوا البوسنة تحت تأثير الخوف وليس الاعتقالات، وعلى هذا الأساس تم سحب الجنسية من ۱۲۰ فردًا، لكن الذين تركوا البوسنة عقب ذلك أكثر من ٥٠٠ فرد؛ لأنهم خافوا على أنفسهم، الآن هم يتساءلون: هل هناك شيء جديد؟، ونحن نقول: إن إعادة الجنسية لن يشمل جميع من حصلوا عليه، وإنما ستكون مقتصرة على الذين حصلوا عليها بشكل فردي، أما الذين حصلوا على الجنسية بشكل جماعي فحظوظهم ضعيفة. 

  • من الذين حصلوا على الجنسية بشكل جماعي؟ 

  • عندما حلت «كتيبة المجاهدين» سنة ١٩٩٥م لم يكن لدى معظم أفرادها الجنسية البوسنية، وتم منحهم الجنسية بشكل جماعي وهؤلاء لا اعتقد أنه ستُعاد لهم الجنسية.

  • هل تعتقدون أن بعض من ترك البوسنة سيعود بعد أنباء إعادة الجنسية العشرين فردًا أنت من بينهم؟ 

  • لا أعتقد، لأن ما حصل في البوسنة لبعض العرب أدَّى إلى حصول مرارة لديهم، هذا الأمر لن يجعلهم يعودون إليها، أنا من بين الذين عرفوا البوسنيين قبل الحرب، وأثناءها وبعدها، ولذلك أعرف الخامة البوسنية وطريقة تفكير البوسنيين، أما الذين جاءوا أثناء الحرب، فقد قدموا بحماس كل ما لديهم وعندما حدث لهم ما حدث أصيبوا بصدمة، لذلك لا أظن أنهم سيعودون.

  • هل هناك عوامل أخرى لم يتم ذكرها وراء إعادة الجنسية إليكم؟

  • منذ سحب الجنسية مِنَّا، قُمنا بتعيين محامين ورفعنا قضايا، واتصلنا بمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، وكل الجهات التي نعرفها، إضافة إلى أن السفراء البوسنيين في الخارج، وخاصة في منطقة الخليج، تعرضوا لضغوط من قبل مسؤولين وإعلاميين وأفراد الشعب، وهم اشتكوا إلى وزارة الخارجية البوسنيَّة، وكان لذلك دور في إعادة الجنسية لنا، وفي زيارته الأخيرة لمنطقة الخليج تعرَّض وزير الخارجية البوسني لضغوط شديدة، سياسية وإعلامية؛ بسبب قضية العرب في البوسنة وبيع السلاح لإسرائيل، والتعاون مع الموساد، وهذه الصفوة آتت ثمارها، ويجب أن تستمر مع ضرورة التفريق بين الشعب البوسني ومصالحه، وبين النظام الحاكم حاليًا في البوسنة وارتباطاته الخارجية.

كل تلك العوامل تجمعت، وكانت - بعد عون الله - وراء قرار الحكومة، مع العِلم أن قرار المحكمة صَدَرَ قبل شهرين، لكنه لم يُنَفَّذ إلا بعد عودة وزير الخارجية البوسني من زيارة دول الخليج. 

  • هل تعتقدون أن نقل إيفيتسا ميسيتش رئيس وكالة محاربة الإرهاب البوسنية إلى منصب سفير في الفاتيكان تم لإحداث انفراج في قضية العرب بالبوسنة؟

  • السياسة في البوسنة ليست مرتبطة بوجود هذا الشخص أو ذاك، هناك قالب موجود وأي مسؤول جديد يصب فيه، لا يزيد فيه أو ينقص، هناك أوامر تأتي من قبل الأوروبيين والأمريكيين، والبوسنيون لا يملكون سوى التنفيذ بقناعة أو رغمًا عنهم، بعض المسؤولين البوسنيين لا يرى غضاضة في تقديم العرب قرابين للغرب، مُتناسين تركيا التي قدَّمت تنازلات كبيرة على حساب دينها وقوميتها، ومصالح شعبها، ومع ذلك لم يدخلوها للاتحاد الأوروبي، في حين أن قبرص المتنازع عليها تدخل في الاتحاد الأوروبي، والبوسنة لا شيء لها مقارنة بتركيا.

  • كيف ترون مستقبل العرب في البوسنة؟

  • ليس هناك شيء يمكن أن تُبنى عليه آمال، المشكلة هي أن الأوروبيين والأمريكيين يعملون على قطع الصلة بين المسلمين في البوسنة والعالم الإسلامي، بما في ذلك كفالة الأيتام، فلو حسبنا أن كل يتيم يحصل شهريًّا على ١٠٠ مارك، ففي السنة ١٢٠٠، وإذا ضربنا الرقم في ١٥ ألف يتيم مكفولين من قِبَل هيئات إسلامية عربية، فكم يكون المبلغ؟ ۱۸ مليون مارك، فإذا رأينا البوسنيين يقومون بحرمان أنفسهم من هذه الملايين يتبيَّن أن الأمر ليس بيدهم، والغرب يرى في البوسنة الدولة التي في الاتحاد الأوروبي، وفي حلف الأطلسي، ومشروع الشراكة من أجل السلام الذي يسبق الدخول إلى الناتو، وأنا أذكر ما قالته وزيرة الخارجية الأمريكية سابقًا مادلين ألبرايت عندما سئلت عن العرب في البوسنة قالت: «هؤلاء الناس لم يقوموا بأي مشاكل ولكننا نخاف منهم»، أي مجرد الخوف يبرر لهم ارتكاب جرائم بحقنا، ولهذا لست متفائلًا كثيرًا، شعوب مسلمة مسلوبة الإرادة والبوسنة ليست استثناء.

  • وماذا عن «المجموعة الجزائرية» التي كانت هناك أنباء عن قرب إطلاق سراح أفرادها؟

  • المجموعة الجزائرية وحسب مصادرنا لم تخرج من البوسنة إلا قبل شهر تقريبًا، وكان الأمريكان يريدون إطلاق سراحهم، ولكن يطلب من وكالة محاربة الإرهاب البوسنيَّة تم إلغاء القرار؛ لأن ذلك كان من شأنه أن يُخرِج الحكومة البوسنيَّة، والانتخابات على الأبواب وإلى الآن، لا يُعرَف أين هم تحديدًا. وكانت أنباء كما ذكرتم تحدثت عن قُرب إطلاق سراحهم وإعادتهم للجزائر، الآن كل شيء اختفى وحتى السفارة الأمريكية في سراييفو، اضطرت للإعلان عن أن «المجموعة الجزائرية في السجن ولم يتم اتخاذ أي قرار بشأنها».

  • منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، أصدرت بيانات بخصوص المضايقات والإجراءات التي اتخذت بحق عدد من العرب، كيف تقيمون عمل هذه المنظمات؟ 

  • هذه المنظمات لها تأثير كبير جدًّا، وأحرجت الحكومة كثيرًا، فبمجرد تصريح من رئيس منظمة هلسنكي في البوسنة دزداروفيتش، تهتز كراسي كثيرة، ولقد حاولوا الانقلاب عليه بتحريض بعض أعوانه ضده ولكنهم فشلوا في جميع محاولاتهم، وكانت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان حيادية وأثرَّت في الرأي العام من خلال الندوات والمؤتمرات الصحافية التي عقدتها، وعملت على إلزام الحكومة بالقوانين، فبعد سحب الجنسيات اضطرت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء، إلى إصدار قانون الجنسية للأجانب الذي يحق فيه للأجنبي الذي يقضي ٣ سنوات في البوسنة الحصول على الجنسية، والحكومة البوسنيَّة أصبحت تحسب لكل خطوة تقدم عليها حسابها بعد ردود الأفعال القوية على سلوكياتها المختلفة.

  • ماذا عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي لعائلات المقاتلين السابقين، سواء أفراد المجموعة الجزائرية أو غيرها؟

  • هذه العائلات فقدت من يعولها، تصور لو حسبنا أن كل أب له ٣ أطفال، فسيكون لدينا ٤٠٠ طفل من دون أب، أي من دون مُعيل، وبعض الأفراد تزوَّجوا زوجات شهداء ولديهن أبناء من أزواجهن، الذين قُتِلوا في الحرب، وهُنَّ في معظمهن من وسط البوسنة أي فقراء معدمين ليس لديهم من الدنيا شيء، الوضع هو: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (يوسف : ٨٦)

  • كيف وضع العرب في السجون؟

  • تفسيرهم للقانون البوسني وفهمهم الخاطئ للإسلام أدى إلى حصول تضارُب، فالإسلام ضد قتل النفس وضد السرقة، هذه الأمور غير مسموح بها شرعًا حتى وإن كان في بلاد الكفار، ولم يُفتِ أي عالم مسلم بذلك، فإذا أخطأ إنسان يجب أن يعاقب ويتحمل مسؤوليته، لا عقوبة من دون سبب، نعم يوجد مظلومون داخل السجون، ولكن هناك أيضًا من قام بأعمال لا تليق بالإنسان العادي، فضلًا عن المسلم المجاهد، مثلًا سرقة محطات بنزين، قتل في الشارع، هذه الأمور أدَّت لردة فعل حتى من قبل الشعب ضد المقاتلين العرب، فأُخذ البريء، بجريرة المذنب واستغل الإعلام الخارجي والداخلي هذه الأحداث، وضخَّم بعضها، وعمم تلك الحالات على الوجود العربي برمته، نحن نريد أن يكون الحكم على قدر الجريمة، ولا يكون لها خلفيات سياسية، أما الاتهامات بمحاولة قتل بابا الفاتيكان فهي للتضخيم، وهذا ادعاء؛ لأنه ليس للمقاتلين العرب أي مشكلة مع البابا أو غيره، وهذا كله دعاية مغرضة ضد العرب في البوسنة، وحتى ينظر للبوسنة على أنها وكر للإرهاب وقاعدة له وغير ذلك.

  • كم عدد العرب تقريبا الموجودين حاليا في السجون البوسنية باتهامات مختلفة؟

  • 4 أفراد منهم اثنان سُلِّما لفرنسا، ويبقى اثنان منهم أبو حمزة التونسي المتهم بقتل مصري مجهول الهوية.

  • هل تعتقد أن الذين تم ترحيلهم إلى فرنسا أو جوانتانامو سيحصلون على محاكمة عادلة؟

  • أنا لا أدري أنهم ارتكبوا أي جرم، لو اخذوا من أفغانستان لقالوا إنهم من القاعدة، وتنظيم طالبان، ولكنهم أخذوهم من البوسنة، وجميعهم لم يذهب إلى أفغانستان، اخذوا من بيوتهم ومن الشوارع، وبعضهم لمَّا سمع أن الشرطة تبحث عنه ذهب بنفسه إليهم ليسألهم عن سبب بحثهم عنه فاعتقلوه وسجنوه، ومن ثم سلموه إلى الولايات المتحدة، عبر جنودها في البوسنة، وأنا أرى أن ذهابهم غير قانوني ولا يوجد أي مبرر له، والهدف منه إيهام الرأي العام العالمي بأن البوسنة مصدر تهديد وتوجد بها عناصر إرهابية، وبالتالي يجب قطع دابر كل العرب الموجودين فيها، أو على الأقل معظمهم، وذلك للتغطية على تصفيتهم، وهذا جزء من «الحملة» التي قالت الولايات المتحدة إنها ستقوم بها بعد 11 سبتمبر، إضافة لتبرير بقاء حلف شمال الأطلسي في البوسنة.

  • أثيرت منذ فترة قضية المجموعة المصرية، هل تعتقدون في مثل هذه الظروف أن الحكومة البوسنية ستسلم المصريين التسعة إلى القاهرة؟ 

  • هذا الأمر ليس جديدًا بالنسبة للحكومة المصرية، ففي أول زيارة قام بها علي عزت بيجوفيتش - الرئيس البوسني السابق - إلى مصر وكانت أثناء الحرب، طلب منه تسليم المصريين الموجودين في البوسنة، وجاء وفد مصري لهذا الغرض، الأمر ليس جديدًا، التهم الموجهة للمصريين هي مشاركتهم في الحرب إلى جانب البوسنيين، وكانت الحكومة السابقة في البوسنة تطلب أدلة على تورط أي مطلوب في جرائم إرهابية أو غيرها، وفي ذلك الوقت لم تستطع الحكومة المصرية تقديم أي دليل على دعواها، وعندما جاءت الحكومة الجديدة، سلمت عماد وصخر المصريين للقاهرة، بتهمة أنهما كانا في أفغانستان، بينما الحقيقة أنهما لم يذهبا إلى هناك حسب معلوماتي، وعلى إثر ذلك خرج جميع المصريين من البوسنة ولا يوجد منهم أحد هنا.

  • هناك أيضا اتهامات بوجود علاقة للمقاتلين العرب في البوسنة بتنظيم القاعدة وحركة طالبان؟

  • هذه القاعدة سمعنا عنها من وسائل الإعلام، وبعد أن بدأت المشاكل بين الشيخ أسامة بن لادن وأمريكا، وأهم شيء أريد قوله: إن المخابرات الأمريكية لم تجد أي علاقة أو صلة للمقاتلين العرب في البوسنة بأسامة بن لادن وحركة طالبان، وذكرت صحيفة «سلوبونا بوسنا» - نقلًا عن تقرير للمخابرات الأمريكية - معلومات تؤكد عدم وجود صلة لنا مع تنظيم القاعدة، وهذا أكبر دليل، فجميع الذين كانوا يأتون للبوسنة للقتال جاءوا من أوروبا، إضافة لشباب من بعض دول الخليج، وحسب معلوماتي فإن الشيخ أسامة بن لادن لم يكن يرغب في ذهاب الشباب العرب إلى البوسنة لأسباب جغرافية؛ إذ البوسنة مُحاصَرة من جهات مختلفة من قبل كرواتيا وصربيا والجبل الأسود، ووضعها بذلك صعب جدًّا، وهي ليست مثل أفغانستان التي كان لها ظهر مُتمثِّل في باكستان زمن الجهاد، وابن لادن أرسل سنة ۱۹۹٣م بعض الأفراد للبوسنة، لكنهم سرعان ما تركوا البوسنة ولم يلبثوا بها لأسباب كانوا يعرفونها.

  • كان لكم موقف من أحداث ۱۱ سبتمبر هل ما زلتم تجرمون من قام بها؟

  • الوضع الآن اختلف، أنا الآن لست مُقتنعًا بأن أسامة بن لادن قام بهذا العمل، وأعتقد بأن لغز ۱۱ سبتمبر لليهود فيه يد، أنا لدي تفسير هو أن الشباب الذين قيل إنهم وراء أحداث 11 سبتمبر اغتيلوا بعد اختيارهم بدقة، ثم نفذت العمليات بطرق أخرى إلكترونية، أو انتحاريين آخرين، وبعد ذلك قيل: إن العرب وراء الأحداث ونشروا صورهم، فذلك العمل الكبير لا يقوم به إلا طيارون محترفون، على قدر كبير من الاحتراف، وبعد عدة سنوات ستعرف الحقيقة ولكن بعد أن يحقق من قاموا بالعملية أهدافهم كاملة.

  • هل تخشون مصير خطاب كما قلت سابقًا؟

  • في الفترة القادمة سيحاولون تصفية جميع الرموز، وأي شخص يمكن أن يمثل خطرًا، وأي شخص يستطيع تجميع الناس أو بعضهم حوله ليخلو لهم الجو، سواء في البوسنة أو غيرها، وقد بدأ ضرب جميع الرموز، ومن يستطيع تنظيم حركة مقاومة في وجه أي عدوان قائم أو محتمل، وبالنسبة لي هي ميتة واحدة، ولتكن في سبيل الله.

الرابط المختصر :