العنوان الأندية التربوية للأطفال
الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي
تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1996
مشاهدات 79
نشر في العدد 1229
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 10-ديسمبر-1996
الصيد:
نشر إعلانان في صحيفة القبس العدد ٨٤١٥ لسنة ٢٥ بتاريخ ١٣ رجب سنة ١٤١٧هـ الموافق ٢٤/١١/١٩٩٦م خاصا بالأطفال: الأول عن بنك الخليج يعلن عن تأسيس نادي نصور للأطفال فرع السرة بقوله: «افتحوا حساب توفير لأطفالكم اليوم وامنحهم فرصة الانضمام إلى نادي نصور».
والثاني صادر عن بنك الكويت الوطني ونصه: جمول في نادي أصدقاء زينة يدعوكم لليوم الرياضي، «فقط لأصدقاء زينة» بفندق ساس ۱۹ ديسمبر ١٩٩٦م باشروا بالتسجيل.
التعليق:
1- يتضح من الصيد أن البنوك قد بدأت في افتتاح أندية خاصة للأطفال بأسماء وإغراءات مشجعة لهم، حيث الهدايا والرياضة والألعاب والأردية والقبعات المجانية التي تحمل شعار البنك، وبدمى شعارية للنادي على شكل جمل يبتسم للأطفال أو بطة تحتضنهم، ويتم التركيز مرة على الطفلة «نادي زينة» البنك الوطني، ومرة على الطفل «نادي نصور» البنك التجاري، فمن أعطى رخصًا لهذه الأندية وسمح لهم بخداع أطفالنا وصبغهم بحب الربا؟ وهل من أهداف البنوك وأسسها إنشاء أندية محاربة لله تعالى وعصيانه قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (البقرة: ٢٧٥).
فهل يريدون أن تتخبط أطفالنا الشياطين من المس، ويكونوا من أصحاب النار أم هي حملة تنصيرية مبطنة جديدة لخلع أبنائنا عن دينهم الإسلامي تدريجيًا؟!
٢- لماذا لا تهتم الدولة بحماية أطفالنا حتى لا تجعلهم فريسة بأيدي أنصار شارلوك اليهودي وبنوك الربوية، يجب على مجلس الأمة والحكومة الكويتية ولجنة استكمال تطبيق الشريعة اعتبار التعامل مع البنوك الربوية جريمة يعاقب عليها القانون، بل أكثر من ذلك حيث إن الإسلام بجانب أنه جعل من الربا جريمة في نظر القانون والمجتمع، فإنه غرس في المسلم النفور العام من الربا وربطه بمعنى الإثم والمعصية، عن عبدالله بن مسعود عن النبي الله قال: «ما ظهر في قوم الربا والزنى إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله» (مسند أحمد بن حنبل حديث ۳۸۰۹ جزء ٥).
٣- أيها الآباء إن أبناءكم أمانة في أعناقكم فحذار حذار أن تضيعوا أماناتكم وتسجلوا أطفالكم في أندية الأطفال الربوية ليعتادوا على التعامل الربوي وينكسر الحاجز النفسي بينهم وبين بغض ما حرم الله عز وجل مهما كانت الظروف والإغراءات، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (التحريم: ٦)، فهل نريد أن تلقي بأطفالنا إلى نار جهنم حين نعودهم على تحدي الله عز وجل ورسوله -صلى الله عليه وسلم-؟.
٤- هناك فئة جشعة في مجتمعنا لا يهمها إلا جمع المال على حساب هدم أخلاق أطفالنا وإفسادهم، فيجب على الدولة إيقافهم ومنعهم ومحاسبتهم ومن ذلك:
أ– نوادي البنوك الطفولية مثل نادي جمول أصدقاء زينة ونادي نصور للأطفال وغيرهم.
ب– مسرحيات الأطفال الهزلية التي لا يتعلم فيها الطفل إلا الردح والصدح.
ج– أماكن تأجير ألعاب الحاسوب حيث تتداول أشرطة ألعاب تعلم الطفل المغازلة وملاحقة العفيفات من النساء.
د– ألعاب السيرك حيث أصبح بعضها دائمًا في بلدنا، حيث تعرض الأجساد الحيوانية البشرية دون رادع شرعي.
فكل هذه وسائل ترفيهية محرمة تستغل براءة الطفل لتدمير دينه وأخلاقه وتستحوذ على نقوده قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ (النساء: ٢٩)، بمثل هذه الطريقة السابقة وبالربا والقمار والبخس والظلم وغيره، فهل نحن منتهون؟
هـ - ننادي كل مسلم لإخراج أمواله من البنوك الربوية وتحويلها إلى المصارف غير الربوية ونذكره بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (البقرة: ۲۷۸).
عبد الله سليمان العتيقي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل