; الأمير يفتتح مبنى مجلس الأمة | مجلة المجتمع

العنوان الأمير يفتتح مبنى مجلس الأمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1986

مشاهدات 67

نشر في العدد 757

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 04-مارس-1986

  • أحمد السعدون: حياة الشورى هي دأب هذا البلد وشعاره الذي جبل عليه.
  • أحمد السلامي: حياة الشورى حصن الأمان للحريات والاستقرار.
  • عبد العزيز الصقر: الإصرار على أن تكون مصلحة الكويت هي المعيار الأول والأوحد في كل حوار وفي كل قرار.  

تحت رعاية أمير البلاد افتتح مبنى مجلس الأمة يوم الأحد الموافق 23/2/1986 وبحضور رؤساء مجالس الأمة في الدول الشقيقة ورؤساء المجالس السابقين والنواب وقد ألقى رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون كلمة في بداية الحفل قال فيها: في بهجة هذا اليوم التاريخي الأغر وتحت قبة هذا الصرح المنيف الذي أينعت في ظله الديمقراطية وأتت بأطيب الثمرات فصانها ورعاها ثم أطلقها إشعاعًا يبسط نوره هدى وبركة فوق ربوع هذا البلد الآمن وينشره ضوءًا لا ينطفئ وبريقًا لا يخبو سناه في هذا المكان الحصين جمعتنا على الإخوة والمحبة مناسبة عيدين تواكبًا في تزامن متقارب نسج مصادفات سعيدة هما عيد مرور ربع قرن على استقلال الكويت وهو العيد الوطني ثم عيد الديمقراطية.

وأضاف: أن الديمقراطية وحياة الشورى هي دأب هذا البلد وشعاره الذي جبل عليه، وآمن به منذ القدم وفي ظلها دوت كلمة الحق صريحة غير هيابة في نطاق الشرعية الدستورية، والالتزام بتقاليدها الأصيلة وتصادق الأخوة في الود على تأكيد هدفهم الواحد الأسمى وهو عزة الكويت وسؤددها وإسعاد أبنائها. ولا يريد أحد منهم جزاءً أو شكورًا إلا مثوبة من الله العلي القدير ورضا ورحمة ولنعم أجر العاملين.وأضاف: « إن احتفالنا‏ بافتتاح هذا المبني الجديد لمجلس الأمة له مغزي أعمق من أن يقف عند مجرد كونه واقعة مادية بمناسبة الانتقال من دار قديمة غير فسيحة الأرجاء إلى مقر أوسع رحابًا وأحدث زخرفًا وبنيانًا».

وأشار إلى أن هذا الصرح الشاهق بإعداده وتجهيزاته وشموخ هامته فوق أرض الكويت يحمل في ذاته دلالة رمزية على رسوخ الديمقراطية فيها وإشراق مستقبلها وهو خير شاهد ينطق بأفصح لسان وأبلغ بيان على تعريز وجوده وتوطيد أركانه وتثبيت دعائمه والتمكين له في قادم الأيام لمواصلة انطلاقته في أداء رسالته صعودًا نحو أسمى الغايات وبلوغ المنى».

ثم ألقى رئيس الاتحاد البرلماني العربي السيد علي أحمد السلامي كلمة قال فيها: إنني أعرب لكم عن خالص تهانينا بهذا الحدث التاريخي النابض بأوضح الدلائل على رسوخ الحياة الديمقراطية وتأصيل جذورها فبهذا البلد الذي آمن بها عقيدة لا يحيد عنها.. حتى تابعت مسيرتها من نجاح إلى نجاح مبشرة بمستقبل زاهر في ظل رعاية صاحب السمو أمير البلاد لحكم الشورى ومساندته له وتعلق الشعب بمزايا الحياة النيابية التي هي حصن الأمان للحريات والاستقرار ومنطلق العمل المثمر لصالح الوطن وإسعاد أبنائه.‏وقال: إننا إذ نبتهج لإتاحة الفرصة لنا للمشاركة بمشاعرنا الأخوية في هذه المناسبة السعيدة نسأل الله تعالى أن يجعلنا فاتحة خير لمزيد من السؤدد والازدهار للكويت وأن يوفقنا جميعًا ويسدد خطانا على طريق المحبة والتأخي.. ويجمع كلمة العرب ويوحد صفوفهم ويثبت إيمانهم من أجل نصرة قضايا الأمة العربية كلها.

 ثم ألقى رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت السيد عبد العزيز الصقر كلمة أكد فيها بأن الأعمدة الحقيقية التي يقوم عليها هذا المجلس هي الصدق في التعبير عن ضمير الشعب والحكمة في الموازنة بين الطموحات والإمكانات والإصرار على أن تكون مصلحة الكويت هي المعيار الأول والأوحد في كل حوار وفي كل قرار.

ومضى يقول: أما ثالث ما تقتضي المناسبة أن أؤكده فهو أن مفهوم الديمقراطية بمعني الشورى في الأمر والحرية في إبداء الرأي والمشاركة في القرار ليس مفهومًا جديدًا على المجتمع الكويتي فالظروف الاجتماعية والسياسية التي واكبت نشوء هذا المجتمع والقوي العديدة والمهددة التي أحاطت به والأنشطة الاقتصادية الصعبة التي عرف بها كل هذه المعطيات بما تتطلبه من صبر وتعاون ومرونة وتكافل تضافرت مع الفطرة المنطلقة والسجية الكريمة للإنسان الكويتي لتجعل من الديمقراطية ضرورة للانسجام مع ذاتك والتفاعل مع مقتضيات التطور.

وقال السيد الصقر: في أوج احتفال الكويت بالذكرى الخامسة والعشرين لعيدها الوطني وفي ظل صرح الديمقراطية الكويتية هذا وبحضور صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد أحد أبرز القادة العرب دعوة لوحدة الصف وإيمانًا بوحدة الهدف والمصير.. نقف جميعًا وقلوبنا هناك مع الجندي العراقي الذي يسقط فوق أرضه دفاعًا عن وطنه وشرف أمته ويستشهد وهو لا يكاد يصدق أن بعض إخوانه ما زالوا يدعمون قاتله.

‏وأضاف: نقف هنا وقلوبنا هناك مع المصلين المسلمين في المسجد الأقصى الذين يرون بأعينهم كيف تتدنس مقدساتنا وحرماتنا دون أن نحرك ساكنًا فسيرفع بصره ويديه إلى السماء يشكو ظلم المعتدين ويشكو ذل المعتدين ونقف هنا وقلوبنا هناك في لبنان مع الأم التي ثكلت والزوجة التي ترملت والطفل الذي تيتم بسبب المجزرة المستمرة طوال عشر سنوات دون أن يعرف أحد لها غاية أو نهاية.

وقال: وإنه لما يدعو إلى التأمل والمجاهرة في الحق في هذا الصدد إنه مهما اختلفت التحليلات والتفسيرات لهذا الوضع العربي المتدهور نراها تصب بالنهاية في حقيقة ثابتة هي أن قوى التفرقة والاستعمار ما كانت لتنجح أبدًا في تحقيق مخططاتها ضد الأمة العربية لولا غياب المشاركة السياسية الحقيقية والرقابة الشعبية الفعالة والمفاهيم الديمقراطية الصحيحة عن كثير من أجزاء وطننا العربي.

الرابط المختصر :