; باختصار.. الأمن.. المصلحة.. والوحدة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان باختصار.. الأمن.. المصلحة.. والوحدة الإسلامية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1999

مشاهدات 80

نشر في العدد 1378

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 30-نوفمبر-1999

في أحدث كتبه رقعة الشطرنج الكبرى.. الأولوية الأمريكية ومتطلباتها الجيو استراتيجية، يحذر زيجنيو بريجينسكي -المستشار الأسبق للأمن القومي الأمريكي- من أن أكبر قوتين يمكن أن يشكلا عامل تهديد ومنافسة للولايات المتحدة مستقبلًا هما: الصين وأوروبا الكبرى الموحدة، وهو يستبعد إمكان قيام قوة إسلامية أو عربية باستثناء احتمال نشوء حركات عنف فقط ناجمة عما يسمى «الأصولية الإسلامية».

 والواقع أن رؤية بريجينسكي ليست مثالية أو خيالية، ذلك أنه في ظل المعطيات التي تعيشها الأمة الإسلامية والعربية، واستقبالها للقرن الجديد بدون رؤية موحدة أو اتفاق، فإن ذلك ينذر باستمرار الأحوال على ما هي عليه، واستمرار ذيليتنا في العالم، وارتهاننا بالقوى الأخرى.

وعلى العكس من ذلك فالرؤية واضحة لدى مختلف القوى من حولنا وعلى سبيل المثال الأولوية لأمن إسرائيل.. الأولوية للمصلحة الأمريكية.. الأولوية لأوروبا الموحدة.. شعارات مرفوعة في ثلاث بقاع من العالم يستقبل بها الكيان الصهيوني الغاصب والولايات المتحدة ودول أوروبا الألفية الجديدة. 

وعلى الصعيد الإسلامي والعربي. الحاصل هو العكس، فالأمن قد يكون أمن النظام أو الحاكم... والمصلحة في الحصول على بطاقة انتماء للعالم الغربي، وتولية الأدبار للعالم الإسلامي، والوحدة تتراجع أمام سيادة النموذج القطري والانكفاء على الذات.. فماذا كانت النتيجة؟

انتقاص متواصل من الأمن الإسلامي العربي وتآكل متزايد في رفعته.. يفسر ذلك حروب كوسوفا، والشيشان، وجنوب السودان وانفصال تيمور الشرقية، وبقاء الأراضي العربية قيد الاحتلال الصهيوني، أما المصلحة فقد صارت في المصالحة مع الكيان الصهيوني، والتمكين السياسي والفكري للغرب وأما الأمن فمخطط تفجير الدول الإسلامية والعربية، وتفتيتها جاهز للتطبيق في أي لحظة، ونحن غافلون.

 فمتى يحتل شعار: الأولوية للأمن الإسلامي العربي، وللمصلحة الإسلامية العربية.. وللأمة الواحدة مكانه في أولوياتنا، وجداول أعمالنا؟ ... أمر يدعو للتفكير العميق، والتخطيط البعيد وإخلاص الرجال.

الرابط المختصر :