; أين يذهبون؟! | مجلة المجتمع

العنوان أين يذهبون؟!

الكاتب مصطفي كمشيش

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1993

مشاهدات 76

نشر في العدد 1048

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 04-مايو-1993

كان الوجود العربي في بيشاور للمشاركة في الجهاد الأفغاني متمثلاً في خيرة شباب العرب الذين جاشت عواطفهم وتحركوا لنصرة دينهم بوازع من أنفسهم استشعاراً للمسؤولية وتداعياً لعضو من أعضاء الجسد الواحد، فانخرطوا مع قوافل المجاهدين أملاً في إحدى الحسنيين وهم بذلك قد حطموا شعاراً فرضته النظرة الضيقة للوطنية والقومية التي قام دعاتها بنشر رائحتها المنتنة في بلاد العرب.

وبدأت رائحة المسك تفوح على أرض الجهاد.. فكان منهم من أنعم الله عليهم بالشهادة.. ومنهم من كتب الله النصر على أيديهم وأيدي إخوانهم، فما إن لاحت تباشير النصر وعاد المهاجرون إلى وطنهم.. احتار أنصار العرب ماذا يفعلون!

فمن اختار منهم البقاء لاحقته حملات المداهمات في بيشاور بحجة أن وجودهم غير قانوني.. وزج بهم في سجن حياة أباد والمدينة الجامعية تمهيداً للطرد والترحيل. ومن تاقت نفوسهم إلى العودة إلى الأوطان للقيا أم تتلهف شوقاً إلى رؤية ابنها، وزوجة طال انتظارها لزوجها، وفلذات أكباد اشتد حنينهم لضمة صدر من أبيهم تمسح بأيدي حانية دموعهم التي ما برحت تفارق عيونهم في سؤال حائر: أين أبي!

حتى إذا عادوا للأوطان فبدلاً من أن يستقبلوا بأكاليل الزهور وفرحة العودة والانتصار إذا بالعسكر ينتظرونهم بقرارات الاعتقال وقائمة الاتهام التي أعدت سلفاً لاستقبالهم. فجرمهم أنهم من المجاهدين.. وأنهم عادوا من الماضي السحيق يحركون شجون عز وفخار في زمن نكست فيه الرايات.

فمن لهؤلاء؟ من لأطفالهم؟ من لزوجاتهم؟ من لآبائهم وأمهاتهم؟ فقد ضاقت عليهم الأرض بما رحبت لأنهم في نظر الجميع يحملون عار «الجهاد».. أيها الكون.. أيتها الشعوب المسلمة رددي صدى صرخة تدوي: أين يذهبون؟!

______________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________ 

الأمم المتحدة والعداء الواضح للإسلام

بقلم: إبراهيم بن صالح الميلم (القصيم - عيون الجواء)

الملاحظ لقرارات الأمم المتحدة يرى أنها تكيل بمكيالين، المكيال الأول للدول الغربية وأمريكا وأوروبا وإسرائيل والأحزاب العلمانية، والمكيال الثاني للدول الإسلامية: فمن يرى قرارات الأمم المتحدة ضد العراق وليبيا والصومال يرى أنها واجبة التنفيذ بل ملزمة.. افعل وإلا...

ومن يراها ضد الصرب وإسرائيل يرى أنها بقدرة قادر تتحول إلى «حبر على ورق» بل تحرف القرارات لإرضاء إسرائيل كما حصل في القرار 799 الخاص بالمبعدين.. وكذلك القرارات ضد الصرب فهم يشنون حملة شعواء ضد المسلمين العزل منذ عام كامل.. هذه برقية عاجلة لبعض المسلمين الذين يعتقدون أن الأمم المتحدة سوف تنفعهم أو تفيدهم، بل إن مذهب بطرس غالي هو نفسه مذهب الصرب وروسيا في حين يرى أن العراق قد صدر ضده قرار ما زالت فرق التفتيش تصل حيث بلغت 54 فرقة وشعب ليبيا المسلم محاصر بسبب طائرة فجرت ويعتقد أنها من تدبير اثنين ليبيين في حين أن إسرائيل تقتل الفلسطينيين يومياً وأمريكا تعيث في الأرض فساداً ولا حسيب ولا رقيب.

لو فعلنا بالصرب ما فعلوه                                     لرأينا الذي رآه العراق

_________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

ردود خاصة

  • الأخ/ أشرف شعبان - مصر - الإسكندرية:

وصلت مقالتك بعنوان «يا تلفزيون..» أما المقالات السابقة «لا عدالة ولا مساواة إلا في الإسلام» و «العمل في الإسلام» فهي طويلة نسبيًا يرجى التركيز والاختصار ما أمكن في مقالات قادمة.

  • الأخت عائشة السلطان - السعودية - الدمام:

شكرًا للمتابعة والاهتمام بالمجلة وستصلك الأعداد المطلوبة قريبًا إن شاء الله.

  • الأخت/ س. أ. باجابر - السعودية - جدة:

ندعو الله لك بالتوفيق في إتمام البحث الجامعي الذي تنوين كتابته عن «طاجكستان» وقد أرسلنا مجموعة من المقالات المنشورة في المجتمع نأمل أن تصلك وتساعدك في توفير المعلومات اللازمة عن هذا البلد الإسلامي المنكوب.

  • الأخ/ وائل محمد الثورة - الكويت - الفيحاء:

وصلتنا بالفاكس رسالتك التي تذكر فيها أنك أرسلت مقالًا بعنوان «السراب» وتود في رسالتك أن تضيف اسم البلد والمنطقة ونحن نخبرك بأنه توفر لدينا الاسم والعنوان أما موضوع السراب فلم يصلنا حتى الآن نرجو أن ترسله ثانية مع التأكد من وصوله.

  • الأخ/ طارق الصافي - السعودية:

نرحب بك أخًا كريمًا ونرجو أن يستمر التواصل بيننا وأن نقرأ لك بين الحين والآخر وإن كانت القصيدة التي أرسلتها بعنوان «صرخة إلى مسلم» تحتاج إلى إعادة النظر في وزنها وفي عامية كثير من كلماتها وفي تراكيبها التي هي أقرب إلى الشعر الشعبي منه إلى الشعر الفصيح لا تنسى أننا بانتظار إنتاجك الجديد.

  • الأخ/ سعيد محمد سعد - السعودية:

اقتراحك جيد وينم عن روح متعلقة حالمة على أمل أن يحقق الله أحلامك أرسل لنا ما تراه مناسبًا وسنقوم بنقده وموافاتك بالرد المفيد.


تقدم... فإنك مسلم

بقلم: خليل عبد العزيز الكثيري (NORMON, OKLAHOMA - USA)

أخي القارئ: إن سألت نفسك يومًا لماذا نحن المسلمين في حالة من التخلف؟ وإن حدث وداخلك بعض الشك بأننا نحن سبب هذا التخلف.. فقط اسأل نفسك هذه الأسئلة: من الذي أصبح له أكثر من نصف قرن يدير البلاد وينهب العباد؟ أهو نحن؟ من الذي أعطيت له كل فرص التعليم من أوسع أبوابها وفي شتى المجالات؟ من الذي أصبح له أكثر من نصف قرن يدير وسائل الإعلام؟ من الذي يملك الملايين والبلايين في أرض المسلمين منذ أن ذهب الاستعمار الصغير؟ من ومن؟ من الذي كان بإمكانه أن يجعل بلاد المسلمين من أكثر الدول تحضرًا وتقدمًا ولكنه أبى إلا أن يصرف كل أموال المسلمين على بناء القصور وبناء جيوش من المتجسسين على العباد لحفظ جاهه وسلطانه؟ من الذي سخر كل الطاقات البشرية للاختراعات العظيمة في مجالات التنكيل بالشعوب وتعذيب الأبرياء وهتك أعراض الناس؟ ومن كان يصفق ويزمر طوال هذه السنين بعظمة وخلود السلطان؟ أو ليس نفس الأشخاص الذين يتهموننا الآن بأننا سبب هذا التخلف والضعف الاقتصادي الذي نعيشه؟ عجبًا!! وهل حكمنا أو ملكنا شيئًا قط طوال السنوات الخمسين الأخيرة حتى نسبب شيئًا؟ وهل أعطينا فرصة قط حتى نكون نحن اللصوص؟ وهل رأينا النور قط حتى نكون سبب الضياع الذي نعيشه؟ وهل كان بيدنا قط أن نجعل الشعوب في عدل أو جور فاخترنا الجور؟ وهل كان بأيدينا قط الاختيار بين بناء مصنع أو معهد أو جامعة وبين بناء مرقص أو ملهى أو مصنع خمر فاخترنا الآخر؟ وهل كان بأيدينا قط الاختيار بين بناء مناهج تعليمية تنمي العقول وتبني جيلًا في غاية الانضباط والصلاح وبين مناهج تنفر الأجيال من التعليم فاخترنا الأخيرة؟

لا أظن أن أحدًا يجهل كل هذه الحقائق والحقيقة الكبرى.. الحقيقة الكبرى المرة هي أننا برآء تمامًا من كل شيء، أما إذا أردت أن تعرف المذنب حقًا فما عليك إلا أن تتصفح الجريدة الخضراء الوحيدة في العالم أو الجريدة التي أول حرف من اسمها الأهرام أو اقرأ ما يسمى بصوت الشعب أو ما رأيك بصوت الشعب بدون الصوت؟!!

هل تريد أخي القارئ الحقيقة المرة أيضًا؟ الحقيقة أننا استعبدنا من قبل بشر مثلنا، فهل من خروج؟ فهل من حل الأزمة؟ الحمد لله أن الأمر غاية في السهولة، ربما كان أسهل مما تتصوره فقط فكر للحظة واسأل نفسك هل أنا مسلم حقًا كما ينبغي؟ هل أنا حقًا أبذل كل ما أستطيع لإرضاء خالقي.. لإرضاء الله سبحانه وتعالى ولا شيء غير الله؟ هل أقوم بكل واجباتي تجاه الله سبحانه وتعالى؟ هل أنا متبع لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؟ إن استطعت أن تجيب على هذه الأسئلة فإنك إن شاء الله في طريق الخير فانظر لأهل بيتك فردًا فردًا واسأل نفس الأسئلة.. فلو استطاع كل مسلم مخلص أن يجيب على هذه الأسئلة بنعم فكل ما عليه هو أن يلقى نظرة في الأفق لأن جيش محمد قادم بإذن الله قريبًا جدًا، ولكن المشكلة إذا كان أكثرنا غير قادر على الإجابة على هذه الأسئلة بنعم.. مما يعني أننا نحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد لنرى هذا الجيش المنتظر، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).


حسبك من شرٍ سماعه

بقلم: عبد الله عبد الرحمن صالح الغامدي (الباحة - بني ظبيان - دار الجبل)

إن المتابع لما يجري على الساحة الدولية ليرى مواقف عجيبة وتكاد القلوب تتفطر، والجبال من هولها تتصدع، لما يراه المسلم من ظلم في هذا العالم، الأمم المتحدة تحكم والولايات المتحدة تتحكم في مصير الشعوب عامة والعالم الإسلامي خاصة ففي كل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بما يحزن والمثل العربي يقول حسبك من شر سماعه، من ينادي مذيع الأخبار؟ ولمن تبرز الصحافة تلك الصور المحزنة؟ ولماذا كل هذا؟ ولعل قائلًا يقول لترى وتعلم وتعمل، ونقول أما الرؤيا فتحققت، ولا نبالغ في قولنا قد علمنا ويبقى العمل المحك الحقيقي لعالم اليوم!

العمل كلمة أصلها ثلاثة أحرف، ومتطلبات تنفيذها تحتاج إلى وقفة من خلالها نحاول الإجابة على التساؤلات التالية: ما هو نوع العمل الذي يجب علينا تجاه ذلك؟ وما أقصر الطرق للتخلص من تلك الكوابيس؟ وحقيقة الواقع تقول إن فيها قومًا جبارين وتزداد الفجوة يومًا بعد يوم والعالم العربي والإسلامي يملك ما لو استغل لحكم العالم!! قوى بشرية، واقتصادية ومواقع استراتيجية تندر لأي تكتلات أخرى، وعودًا على بدء نقول يحل ذلك اللغز في ثلاث كلمات إنها «وحدة العالم الإسلامي».

عالم اليوم عاد إلى التكتلات وأوروبا خير مثال في هذا المجال ولا بد للعالم الإسلامي من التكتل إذا أراد البقاء ينبغي لنا أن نستقبل من أمرنا ما استدبرنا وأن يعاد النظر في واقع اليوم ومتطلباته، وألا يمثل الشخص شعبًا بل يتمثل الشعب في الشخص وعين العمل أنه لا بد من قوة تدخل سريع تحمينا وتنصر الأخ المظلوم ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ (يوسف: 18)، وفي الختام نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.

ويبقى للمعذل مقالة مع قول الشاعر:

متى يبلغ البنيان يومًا تمامه                                     إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2099

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 1

1134

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان