; الأمر بالمعروف | مجلة المجتمع

العنوان الأمر بالمعروف

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يوليو-1976

مشاهدات 16

نشر في العدد 308

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 13-يوليو-1976

من شذرات القلم

الأمر بالمعروف

وكل بشر على وجه الأرض فلا بد له من أمر ونهي، ولا بد أن يأمر وينهى حتى لو أنه وحده لكان يأمر نفسه وينهاها إما بمعروف وإما بمنكر، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: 53].

وبنو آدم لا يعيشون إلا باجتماع بعضهم مع بعض، وإذا اجتمع اثنان فصاعدًا فلا بد أن يكون بينهما ائتمار وتناهٍ عن أمر، ولهذا كان أقل الجماعة في الصلاة اثنين، كما قيل: الاثنان فما فوقهما جماعة.

ابن تيمية - الحسبة في الإسلام

من فضائل أبي بكر

  • عن أبي رجاء العطاردي، قال: دخلت المدينة فرأيت الناس مجتمعين، ورأيت رجلًا يُقبِّل رأس رجل ويقول: أنا فداء لك لولا أنت هلكنا. فقلت: من المقتبِل ومن المقتبَل؟ قالوا: ذاك عمر يُقبِّل رأس أبي بكر في قتاله أهل الردة إذ منعوا الزكاة حتى أتوا بها صاغرين.
  • عن الحسن، قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا ليتني شجرة تُعضَد (تُقطع) ثم تُؤكَل.
  • وعن قيس قال: رأيت أبا بكر آخذًا بطرف لسانه، ويقول: هذا الذي أوردني الموارد.

الخوف

  • قال تعالى: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 175].
  • وقال تعالى: ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [النحل: 51].
  • وقال: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: 44].
  • ومدح أهل خشيته: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ [المؤمنون: 57]، وقوله: ﴿أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: 61].
  • وفي المسند والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت يا رسول الله، قول الله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60] أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال: «لا يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألا يُقبل منه».
  • قال أبو سليمان: ما فارق الخوف قلبًا إلا خرب.

يقول الإمام الشافعي

إذا المَـرْءُ لا يَـرْعَـاك إِلا تَـكَـلُّـفًـا ... فَـدَعْـهُ وَلا تُـكْـثِـرْ عَلَـيْـهِ التَّـأَسُّـفَـا

 فَفِي النَّاسِ أَبْدَالٌ وَفِي التَّرْكِ رَاحَةٌ ... وَفِي القَلْبِ صَبْرٌ لِلْحَبِيبِ وَلَوْ جَفَا

فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قَلْبُهُ ... وَلا كُلُّ مَنْ صَافَيْتَهُ لَكَ قَدْ صَفَا

 إِذَا لَمْ يَكُنْ صَفْوُ الوِدَادِ طَبِيعَةً ... فَلا خَيْرَ فِي وِدٍّ يَجِيءُ تَكَلُّفَا

وَلا خَيْرَ فِي خِلٍّ يَخُونُ خَلِيلَهُ ... وَيَلْقَاهُ مِنْ بَعْدِ المَوَدَّةِ بِالجَفَا

 وَيُنْكِرُ عَيْشًا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ... وَيُظْهِرُ سِرًّا كَانَ بِالأَمْسِ فِي خَفَى

سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا ... صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَا

قوة الكلمة

إنه ليست كل كلمة تبلغ إلى قلوب الآخرين فتحركها وتجمعها وتدفعها، إنها الكلمات التي تقطر دماء؛ لأنها تقتات قلب إنسان حي.

كل كلمة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان، أما الكلمات التي ولدت في الأفواه، وقذفت بها الألسنة، ولم تتصل بذلك النبع الإلهي الحي، فقد وُلدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبرًا واحدًا إلى الأمام، إن أحدًا لن يتبناها لأنها وُلدت ميتة والناس لا يتبنون الأموات.

إن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئًا كثيرًا، ولكن بشرط واحد: أن يموتوا هم لتعيش أفكارهم، أن يُطعموا أفكارهم من لحومهم ودمائهم، أن يقولوا ما يعتقدون أنه حق، ويقدموا دماءهم فداء لكلمة الحق.

إذا متنا في سبيلها، أو غذيناها بالدماء انتفضت حية وعاشت بين الأحياء.

سيد قطب - دراسات إسلامية

اللحن في العربية

كان مما يسقط الرجل في المجتمع أن يلحن، حتى قال عبد الملك، وقد قيل له أسرع إليك الشيب: شيبني ارتقاء المنابر مخافة اللحن.. وكان يقول: إن الرجل يسألني الحاجة فتستجيب نفسي له بها، فإذا لحن انصرفت نفسي عنها...

ودخل أعرابي السوق فسمعهم يلحنون فقال: سبحان الله! "يلحنون ويربحون!".. وسمع أعرابي واليًا يلحن، فلحن مرة واثنتين، فقال: "أشهد أنك ملكت بقدر".

المصاحف والمسلمون

لم يكن عدد المصاحف عند المسلمين في القرن الأول للهجرة يبلغ عُشْر معشار عددها عندهم اليوم، وهي الآن لا يُتلى منها عشر معشار ما كان يتلى حينذاك، وما يتلى بتفهم لا يبلغ عشر معشار ما يتلى بغير فهم وتدبر؛ فلا تعجبن إذا لم يفعل القرآن في نفوس المسلمين في الحاضر عشر معشار ما كان يفعله في نفوسهم في الماضي.

مصطفى السباعي

  • في الحديث المتفق عليه عن صفوان بن محرز قال: قال رجل لابن عمر: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى؟ قال: سمعته يقول: «يُدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: رب أعرف، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيُعطى صحيفة حسناته. وأما الكفار والمنافقون فيُنادى بهم على رؤوس الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على الله عز وجل...».

 

الرابط المختصر :