; الأكثر فقراً بين نظرائهم فى الأردن وسورية والضفة وغزة | مجلة المجتمع

العنوان الأكثر فقراً بين نظرائهم فى الأردن وسورية والضفة وغزة

الكاتب رأفت مرة

تاريخ النشر السبت 07-أغسطس-2010

مشاهدات 52

نشر في العدد 1914

نشر في الصفحة 30

السبت 07-أغسطس-2010

  • اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بين حق الحياة وحق العودة (٥-٥)
  • نسبة حالات الفقر الشديد بين اللاجئين: لبنان ١٢% وقطاع غزة وسورية ٧% والضفة الغربية ٥% والأردن 3% 
  • %۳۱ من الرجال لا يعملون حاليًا.. و٢٤% منهم يبحثون عن عمل

ترتفع ظاهرة الفقر في المجتمع الفلسطيني في لبنان، وتبدو مظاهره واضحة لكل من يتجول داخل أروقة المخيمات والتجمعات السكانية الفلسطينية في لبنان.. وترجع أسباب الفقر إلى عدة عوامل أهمها: منع العمل، والمعاناة الصحية وتراجع التعليم، وارتفاع مستوى البطالة وانخفاض دخل العامل الفلسطيني، وارتفاع مستوى الأسعار في لبنان.

ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من أوضاع صعبة تظهر معالمها في نواحي العمل والدخل والسكن والصحة والأمراض، ومستوى الحصول على الخدمات، وهذا ما سنركز عليه في هذا الجزء الأخير.

يُظهر تقرير صادر عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» عام ۲۰۰۷م أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم الأكثر فقرًا بين مجتمعات اللاجئين في الأردن وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة. 

وتشير المعطيات في التقرير إلى أن نسبة حالات الفقر الشديد بين اللاجئين هي كالتالي: لبنان ۱۲% قطاع غزة8%، سورية7% الضفة الغربية 5%، الأردن3%.

ويوضح التقرير أن نسبة القروض المالية التي قدمتها ال«أونروا» لمساعدة أرباب العائلات كانت صفرًا في لبنان، في حين بلغت أكثر من ثمانية ملايين دولار في الأردن والقيمة نفسها في سورية.

وجاء في التقرير أن كلفة الإغاثة والخدمات الاجتماعية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان مرتفعة للغاية قياسًا إلى نسبة عدد اللاجئين في الأقطار العربية الأخرى؛ إذ بلغت ٧,٦ مليون دولار في لبنان و٨,٣ مليون دولار في الأردن، و٤,٨ مليون دولار في سورية، علمًا بأن عدد اللاجئين في سورية أكثر بقليل من عدد اللاجئين في لبنان.

معاناة صحية واجتماعية

وكشف تقرير حديث أعدته «جمعية النجدة الاجتماعية» - وهي مؤسسة فلسطينية عاملة في لبنان، وأشرف عليه د. عزيزة الخالدي ود. رياض طبارة من الجامعة الأمريكية في بيروت - كشف حجم المشكلات والمعاناة الصحية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.

وأظهر التقرير أن ۹۸۲ فردًا أو ١٦٪ من العينة التي أجريت عليها الدراسة أفادوا بأنهم يعانون من مرض مزمن واحد.. وهناك ۳۸۷ فردًا أو ٦,٣٪ من الأفراد في الأسر قد صرحوا بأنهم يعانون من عدة أمراض مزمنة وهذه النسبة قريبة من تلك التي أوردها مسح أجرته منظمة ال «فافو» النرويجية عام ۱۹۹۹م، وقد أرجع ٦٥٪ من الذين أفادوا بوجود مرض مزمن سبب هذا المرض إلى العمل.

أما بخصوص الإعاقات، فأوضح التقرير أن ۱۷۸ شخصًا أو نسبة ٣% من الأفراد يعانون إعاقة واحدة وأن ٣٣ فردًا أو نسبة ٠,٦% يعانون إعاقات متعددة.

سوق العمل

أوضح التقرير أن ثلث عدد أفراد العينة التي أجريت عليها الدراسة يعملون، ومعظمهم يعمل في وظيفة واحدة، وأن أغلبية الأسر (%91,1) لديها شخص يعمل حاليًا، وحوالي %٤٠ من السكان إما يعملون وإما يبحثون عن عمل، وأن هناك عدم توازن في المساهمة في قوة العمل بين الرجال والنساء، وهذا يعكس الوضع الإقليمي في هذا الشأن.

وتشكل النساء ۲۰% فقط من الذين يعملون وهذه النسبة لم تتغير منذ دراسة ال«فافو» عام ۱۹۹۹م؛ حيث أظهر التقرير أن نسبة 31,1% من الرجال الذين في سن العمل «بين ١٥ و٦٤ سنة» لا يعملون حاليًا، كما أن نسبة %۸۲۲ من النساء في الفئة العمرية نفسها لا تعمل أيضًا.

وهناك نمط مماثل فيما يتعلق بالبحث عن العمل، حيث إن نسبة الربع (%٢٤,٤) من الرجال يبحثون عن عمل، بينما تبلغ نسبة النساء اللواتي يبحثن عن عمل ٦,٤%.

 ونسبة النساء اللاتي يعملن في قطاع الخدمات أعلى من الرجال الذين يعملون في قطاعات البناء والصناعة والنقل والزراعة «63,6% للنساء، و٣١,٦% للرجال»، ومعظم الرجال والنساء يعملون في القطاع الخاص، لكن نسبة أعلى من الرجال تعمل في مؤسسات القطاع الخاص، بينما تعمل نسبة أعلى من النساء في القطاع المؤسساتي الأهلي، وفي وكالة ال«أونروا».

وفيما يخص مكان العمل، فإن معظم الرجال (٥٥%) والنساء (٦٩%) يعملون داخل المخيمات وعلى أطرافها؛ بسبب تدني فرص العمل خارج المخيمات.. وتشير بيانات التقرير أيضًا إلى أن معظم النساء يعملن ضمن المخيمات وأطرافها، لكن نسبة أكبر من الرجال تعمل خارج المخيمات.

مستوى الدخل

 المفاجأة التي أظهرها التقرير كانت أيضًا في مستوى دخل الإنسان الفلسطيني في لبنان، فقد ظهر أن متوسط مداخيل الأسر قد تدنى من مستوى يتراوح بين ٢٦٠ و٢٦٦,٧ دولار أمريكي عام ٢٠٠٧م إلى مستوى يتراوح۱۸۱ بين ٣٩٢,٦ إلى دولارًا أمريكيًا في النصف الأول من عام ٢٠٠٨م.

وهناك نمط تنازلي مماثل للمعدل الوسطي للمداخيل من ٤٧١١ دولارًا أمريكيًا خلال عام ٢٠٠٧م إلى ٢١٧٤ دولارًا أمريكيًا.

وبالنسبة المتوسط الأجور للرجال الذين يشتغلون حاليا، فهو على الشكل الآتي: الأجور اليومية ١٠ دولارات أمريكية، والأجر الأسبوعي من ٦٠ إلى ٦٦ دولارًا أمريكيًا، والأجر الشهري من ٢٦٠ إلى ٢٦٦ دولارًا أمريكيًا، أما متوسط الأجور بالقطعة فهو ۲۰۰ دولار أمريكي.

 أما عند النساء، فمتوسط الأجور اليومية هو ٨ دولارات أمريكية، ومتوسط الأجور الأسبوعية يتراوح بين ٥٣ إلى ٦٦ دولارًا أمريكيًا، ومتوسط الأجور الشهرية يتراوح بين ۱۸۸ و۲۰۰ دولار أمريكي، أما متوسط الأجور بالقطعة فيتراوح بين ٢٥ إلى ٣٠ دولارًا يوميًا.

متوسط دخل الأسرة ٢٦٠ دولارًا شهريًا.. وأولويات الإنفاق هي الطعام والرعاية الصحية والإيجار 

أولويات الإنفاق أظهر البحث أن الطعام والعناية الصحية والإيجار هي أولويات الإنفاق الرئيسة، ويُعد الطعام الأولوية الأولى في إنفاق دخل الأسرة من قبل ۸۰۳٪ من الإجابات واعتبرت نسبة %٦٢ العناية الصحية ثاني أهم أولوية في إنفاق الأسرة، كما اعتبرت ٥٦% الإيجار ثاني أهم أولوية إنفاق لدخل الأسرة.

 وبالنسبة لمصروفات الأسر، فإن الطعام والعناية الصحية والملبس والتعليم هي أهم بنود الصرف، وأشارت أغلبية الأسر إلى الإنفاق على الطعام خلال الستة أشهر السابقة للمسح، وأشارت ۷۰ إلى المصروفات على الصحة، بينما أشارت ٥٥% من الأسر إلى الملبس كمصدر رئيس للإنفاق..

وتنعكس هذه النتائج سلبًا على أوضاع ومستقبل اللاجئين، حيث جاء في البحث أن الرجال يتطلعون إلى الهجرة نهائيًا أو مؤقتًا وأن نسبة أعلى لدى النساء تختار إكمال التعليم، أو تغيير العمل أو المثابرة على البحث عن عمل.

وتُظهر النتائج أن ٥٢.١ لا ترغب في الاستمرار في العمل و١٠٦ ترغب في تغيير العمل، و ١٧,٥ تريد الهجرة من لبنان. 

يعرض شقيقه الرضيع للبيع.. بسبب الفقر!

لم يجد «ص. الحريري» (۱۰) سنوات وسيلة أخرى لسد جوع عائلته، فعمد إلى عرض أخيه الرضيع «م. الحريري» البالغ من العمر عاما ونصف العام للبيع على المارة.

وفي التفاصيل، أن دورية من فرع المعلومات في «صور» ضبطت المدعو «ص.. الحريري» وهو يعرض شقيقه للبيع بأي سعر، وذلك في محطة الحافلات. وعلى الفور، تم إبلاغ فصيلة «العباسية» في قوى الأمن الداخلي، فجرى نقل الشقيقين إلى مركز الفصيلة التي باشرت التحري عن عائلة الحريري. 

وتبين بعد استجواب «ص» أن والدتهما تقطن في مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين، وبعد اتصالات أجريت مع المعنيين في المخيم تم الاستدلال على الوالدة التي أحضرت لاحقًا لاصطحاب طفليها بعد ليلة كاملة أمضاها الرضيع «م» وشقيقه في الفصيلة.

وكان «ص» قد نقل شقيقه إلى «صور» بواسطة حافلة للركاب تعمل على طريق «صيدا - صور» في غفلة من والدته، واعترف «ص» بأنه كان يعتزم بيع شقيقه بسبب حالة الحاجة والبؤس التي تعيشها العائلة بعيدًا عن الوالد، وطلب من والدته - قبل اصطحابه - إرساله إلى دار للأيتام للاهتمام به وإنقاذه من حالة الفقر المدقع!.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 13

120

الثلاثاء 09-يونيو-1970

قبل أن تصبحوا جميعًا لاجئين

نشر في العدد 21

117

الثلاثاء 04-أغسطس-1970

يوميات المجتمع - العدد 21

نشر في العدد 22

141

الثلاثاء 11-أغسطس-1970

لعقلك وقلبك  - العدد 22