العنوان الأقليات المسلمة في العالم وواجب المسلمين.. نحوها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1974
مشاهدات 58
نشر في العدد 202
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 28-مايو-1974
الأقليات المسلمة في العالم
وواجب المسلمين.. نحوها
اليوم يوجد حوالي ستين دولة من دول العالم بها أقلية. وإن من بين هذه الدول التي توجد بها أقليات مسلمة، روسيا، الهند، والصين.
وإن تعداد هؤلاء المسلمين يفوق المسلمين بأندونيسيا والتي يعتبر بها أكبر تجمع للمسلمين.
إن كل فرد من أفراد هذه الأقليات المسلمة لديه مشاكله الخاصة والتي لا تخرج عن كونها مشاكل اقتصادية، سياسية، دينية وعنصرية- الأمر الذي جعلهم لقمة سائغة للجهل والفقر والمرض والاضطهاد من قبل أعداء الإسلام.
إن السؤال الذي يطرح نفسه ويحتاج الى إجابة هو أننا كيف نعمل لنحفظ كيان هؤلاء المسلمين؟ وسؤال آخر هل رابطة العالم الإسلامي بجدة تمثل كل المسلمين بما في ذلك هذه الأقليات؟ فإن كان الجواب بالنفي كان لا بد من تمثيلهم في هذه الأمانة، بل لا بد من تخصيص مكتب من شعب الرابطة ليهتم بشؤون مسلمي هذه الأقليات.
أيضاً لا بد من إرسال وفود من القائمين بأعمال ذلك المكتب للوقوف على ما يحدث وللإلمام بما يتعلق بتلك الأقليات في مناطقهم وإن واجب هذه الوفود أن تكون الجماعة الإسلامية والتي من شأنها أن تعمل على تكوين وتنشئة الجيل الصالح، هذا إذا لم يكن هناك تنظيم إسلامي بالمنطقة. أيضاً يجب تكوين تنظيم فرعي يختص بالنساء ليعمل يداً واحدة مع التنظيم الموجود.
إن هذه المنظمات الإسلامية التي توجد في مجتمعات هؤلاء المسلمين الأقلية لا بد من تجميعها في منظمة واحدة ويجب تمثيلها في سكرتارية رابطة العالم الإسلامي وبضم هذه الأقليات تصبح رابطة العالم الإسلامي شيئاً متكاملاً وذا فائدة عظيمة.
إن الوقوف على مشاكل هذه الأقليات بواسطة الوفود التي تكون من قبل رابطة العالم الإسلامي وإن تخصيص مكتب لدراسة كل ما يدور ويحدث لهم ليس بمجدٍ إذا لم يصحب ذلك عمل ومساعدات فعلية، وما أكثر هذه المساعدات والتي تكون البذرة الصالحة في المجتمع وهو الاهتمام بالشباب والعمل على تثقيفه وتزويده بأمور الدين والثقافة الإسلامية وغيرها من العلوم النافعة ليكونوا في مستوى حملة الدعوة في تلك المناطق ومما يجدر ذكره أن بعض البلدان الإسلامية قدمت بعض المساعدات في هذا الصدد، إلا أن ما قدمته من منح دراسية لبعض أبناء مسلمي تلك الأقليات قليل بالمقارنة مع احتياجات وعدد مسلمي تلك الأقليات. وعلى الدول الإسلامية الأخرى أن تمد يد العون لهذه الأقليات وتعمل على بناء المؤسسات العلمية والمعاهد الدينية بتلك المناطق. وعلى الدول الإسلامية أيضاً أن تستغل وضعها السياسي والاقتصادي من أجل تخفيف الضغط والظلم والاضطهاد الذي تعاني منه هذه الأقليات من قبل أعداء الإنسانية والإسلام. ولا بد أن يتوفر فينا الشعور بأنهم جزء منا، وأن رابطة الإسلام تقتضي أن نقف بجانبهم ونواسيهم في كل محنهم. لأن العداء القائم اليوم يستهدف القضاء على الإسلام.. ولا شيء غير ذلك.
وإننا بحاجة إلى تبليغ دعوة الإسلام بصورة محكمة ومنظمة لأن الدعوة إلى الإسلام توقفت منذ فترة طويلة ولا بد من الشروع في هذا الجانب الهام.
كما أنه لا بد من أن نضع في الاعتبار تحدى المسيحيين وتبشيرهم خاصة في أفريقيا والذين يخططون لأن تصبح مسيحية بنهاية عام ۲۰۰۰م.
وإننا إذا لم نعمل بجد واجتهاد واضعين كل أهداف المسيحية والدعوات الباطلة نصب أعيننا، سوف لن نصل إلى هدفنا وسنكون قد فشلنا في القيام بواجبنا والمسؤولية التي على عاتقنا. ويجب أيضاً أن يخصص جزء من ميزانية الدول لهذا المشروع الحيوي الهام.
وأخيرًا فإني أقترح أن يعقد مؤتمر إسلامي للمنظمات الإسلامية يسهم في دعم تلك الأقليات ويبحث مشاكلهم واحتياجاتهم ويضع برنامجاً متكاملاً يبدأ تنفيذه بأسرع فرصة ممكنة وأسأل الله أن يرفع لواء الإسلام وأن يوحد كلمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.. إنه سميع مجيب.
* قال الله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾. (سورة التوبة: ٣٣).
«صدق الله العظيم»
* قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر».
« ١» منذ أسابيع عقد مؤتمر للمنظمات الإسلامية بمكة المكرمة.
الرابط المختصر :