العنوان الأفغانيون. هل يقاتلون وحدهم ويموتون وحدهم؟
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1980
مشاهدات 108
نشر في العدد 491
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 29-يوليو-1980
ميشال جوبير وزير الخارجية الفرنسية السابق، كتب في مجلة الحوادث مقالًا تحت عنوان «وحدهم» تساءل فيه: هل سيقاتل الأفغانيون وحدهم؟ وهل سيموتون وحدهم؟ وأجاب فقال: نعم، سيقاتل الأفغانيون وحدهم وسيموتون وحدهم، رغم هذه القرارات المكتوبة بأساليب فذة والتي تقول عكس ذلك، ورغم الإعلانات والبيانات التي تقول عكس ذلك، ورغم القرارات المصاغة بأسلوب رفيع وفارغ والمستهلك لكثرة استعماله.
سيقاتلون وسيموتون وحدهم رغم مهزلة مقاطعة الألعاب الأولمبية في موسكو، ورغم المقاطعات الوهمية الأميركية للاتحاد السوفياتي، ورغم التحركات الأوروبية الفارغة، ورغم المؤتمر الإسلامي السابق واللاحق.
سيقاتلون وسيموتون وحدهم رغم صراخ الصين، ورغم اهتمامات الهند الكاذبة، كل ما يجري على الساحة كلام فارغ بكلام فالولايات المتحدة، ومنذ الانقلاب الشيوعي الذي حصل عام ۱۹۷۸، موافقة على ما يحدث في أفغانستان.
أما الجيران والأقرباء فهم يعانون من شدة الخوف الذي يشل حركتهم، وهذا ينطبق على باكستان والصين ومصر والسعودية.
وهكذا، فإن الأفغانيين وحدهم يقاتلون وحدهم ويموتون وحدهم.
هذه خلاصة المقال القيم الذي كتبه ميشال جوبير في مجلة الحوادث الصادرة في لندن بتاريخ ١١/ ٧/ ١٩٨٠ وأريد أن أضيف شيئًا بسيطًا على هذا المقال، وهو أن المسلمين هم غرباء في هذا الزمان، يقاتلون وحدهم ويموتون وحدهم في صمت إعلامي رهيب تشارك فيه جميع القوى التي تعبث بمقدرات وواردات ومصائر العالم كله.
إن المؤامرة التي يتعرض لها المسلمون في العالم هي أشرس هجمة وأقذر حرب
غايتها: سحق المسلمين أو القضاء على دينهم.
وسيلتها: كل الأسلحة الفتاكة وكل العملاء الذين يعيشون مع المسلمين وبين ظهرانيهم.
ساحتها: الأرض الإسلامية على قاعدة الأرض المحروقة.
زمانها: 14 قرنًا منذ بزوغ فجر الإسلام والمؤامرة لم تهدأ.
إن المؤامرة الرهيبة هذه تتزعمها كل قوى الشر في العالم: اليهودية، والصليبية الطائفية والحزبية، وأميركا، وأوروبا، وروسيا أن المؤامرة الرهيبة تنكر على المسلمين حق الحياة، فهي تتعقبهم في أفغانستان في ذرى جبال هندوكوش، وتتعقبهم في تشاد وإريتريا وتركيا وقبرص، حيث كانوا يجب أن يموتوا.
إن المؤامرة الرهيبة تنكر على المسلمين حق الاحتفاظ بأوطانهم، ففلسطين المسلمة تُعطى لليهود، وموريتانيا المسلمة تُعطى للماركوس، وفطاني المسلمة تُعطى للبوذية في تايلاند، وقبرص المسلمة تُعطى للصليبية الشرقية، وإريتريا المسلمة تُعطى لأسد يهوذا، وأفغانستان المسلمة تُعطى للوحوش الروس، وأخيرًا سوريا المسلمة تُعطى للحقد الأعمى النصيري الباطني.
يا مسلمون، العالم يتآمر عليكم وينكر عليكم كل الحقوق: حق الحياة، وحق الكرامة، وحق التحرير، وحق الأوطان، وحق الحرية، وحق العيش الأمن.
يا مسلمون، ستموتون وحدكم في صمت إعلامي جنائزي رهيب.
يا مسلمون، يا أمة القرآن ﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ (10) تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ (11) يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ (12) وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ (13)﴾ (الصف: ١٠- ١٣).
الكاتب: مصطفى
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل