العنوان الأعاصير عبر التاريخ
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 10-سبتمبر-2005
مشاهدات 106
نشر في العدد 1668
نشر في الصفحة 20
السبت 10-سبتمبر-2005
الصين أكثر دولة تتعرض لها في العالم
في ٢٥ نوفمبر من سنة ١٩٥٠م عرفت الولايات المتحدة ما اصطلح على تسميته بعاصفة القرن إذ هزت ۲۲ ولاية أمريكية أعاصير أوقعت ۳۸۳ قتيلًا، وفي ١٩٦٩م ضرب إعصار كامبل ولاية لويزيانا مخلفًا وراءه مئات القتلى، أما في ١٣ نوفمبر سنة ۱۹۷۰م اجتاحت الفيضانات خليج البنغال على إثر إعصار مدمر أودى بحياة ۲۰۰ ألف شخص، وفي هانوي شمال فيتنام تسبب إعصار في مقتل ١٠٠ ألف شخص وذلك في أغسطس ۱۹۷۱م، وفي نفس الشهر من سنة ١٩٧٥م حطم نهر بانجستي في الصين ٦٣ سدا على إثر إعصار رافقته فيضانات مما أودى بحياة ٨٠ ألف شخص.
ومن الأعاصير الفظيعة التي سجلها التاريخ، إعصار باربادوس في ١٠ أكتوبر سنة ۱۷۸۰م الذي خلف ۲۲ ألف قتيل وإعصار كلكتا بالهند في أكتوبر ١٨٦٤م الذي قضى على ٧٠ ألف نسمة.
ومن الأعاصير التي شهدها العالم في السنوات الخمس والعشرين الماضية إعصارًا ديفيد وفريدريك في جزيرة الدومنيكان في البحر الكاريبي ۱۹۷۹م، وإعصار آلن في سنة ۱۹۸۰م مما أدى إلى تدمير ٨٠٪ من المساكن وتشريد أكثر من %٧٥ من سكان تلك الجزيرة كما تعرضت جزيرتا ترك وكيكوس لإعصار كيت الذي دمرهما بالكامل في سنة ١٩٨٥م. وهي نفس السنة التي ضرب فيها إعصار مماثل وسط فيتنام حيث قتل ۸۷۵ شخصًا ودمر نحو ٥٠ ألف مسكن وألحق أضرارًا بأكثر من ٢٣٠ ألف بيت وقد أغرقت أمطار العواصف مساحات من بوليفيا بلغت ۱۰ آلاف هکتار حيث ظلت الأمطار تهطل لمدة 7 أشهر متواصلة من أكتوبر ۱۹۸5م حتى أبريل ١٩٨٦ م كما دمرت السيول 5 آلاف منزل وشرد أكثر من ٢٥ ألف ساكن.
وفي سنة ١٩٨٨م أغرقت الأمطار التي صاحبت الإعصار ثلاثة أرباع بنجلاديش حيث دمر ٣.٦ مليون مسكن وشرد ٢٥ مليون نسمة وقضت الأمطار على أغلب المحاصيل الزراعية وفي ٣٠ أبريل سنة ۱۹۹۱م شهد جنوب شرق بنجلاديش إعصارًا مدمرًا ترك وراءه ۱۳۱ قتيلًا، وفي سنة ١٩٩٢م مثل إعصار أندرو أفدح كارثة طبيعية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية وهو من الدرجة الخامسة سنة ١٩٩٨م وتم تسجيل مقتل5500 شخص وتشريد عشرات الآلاف. ومن الأعاصير التي ضربت الشواطئ الشرقية لأمريكا الشمالية إعصار أندرو وإعصار هوجو وإعصار كامبل وإعصار فلويد الذي ضرب الشواطئ الشرقية لأمريكا الشمالية في ٨ سبتمبر ۱۹۹۹م بحجم تجاوز مئات الكيلومترات وبسرعة بلغت ٢٥٠ كيلومترًا في الساعة وأدى إلى نزوح ثلاثة ملايين نسمة.
٧٥٣ إعصارًا ضرب القارة الآسيوية بين يوليو ١٩٤٩ إلى عام ١٩٩٧ بينها ٣٤٧
اجتاحت الصين منها ١٥ إعصارًا في سنة ١٩٩٦ فقط
من سكان الشواطئ الذين فروا مفزوعين في طابور من السيارات بلغ ٣٢٠ كيلومترًا، وهدد الإعصار قاعدة كيب كينيدي الفضائية التي شددت الحراسة عليها خوفًا من تدمير قواعد إطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية المخزنة في مستودعاتها والتي كلفت الواحدة منها بليوني دولار أمريكي.
وقد صاحب الإعصار هطول أمطار مدمرة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية وتركت خلفها أكثر من ٥٠ قتيلًا ومئات الجرحى، وقد تعلق آلاف الأفراد بأغصان الأشجار، وأسطح المنازل ككل مرة خوفًا من الغرق، كما ارتفعت الأمواج في البحار المجاورة لأكثر من عشرين مترًا مما هدد الكثير من المنشآت والزوارق البحرية والسفن بالغرق.
وفي منتصف فبراير ۲۰۰۰م عرفت ولاية جورجيا الأمريكية التي تعرف بولاية الأعاصير إعصارًا كبيرًا قضى على 19 شخصًا في اليوم الأول وأصيب ۱۰۰ شخص وقطع الكهرباء عن آلاف الأشخاص ودمر ١٦٦ منزلًا في إحصائية أولى، وأعلنت حالة الطوارئ وأعرب الرئيس الأمريكي بيل كلينتون آنذاك عن حزنه الشديد لسقوط ضحايا وتسجيل خسائر مادية هائلة وكانت سرعة الإعصار قد تجاوزت ٢٥٠ كيلومترًا في الساعة.
وفي ٥ نوفمبر ۲۰۰۱م ترك إعصار ميشال كوبا في حالة يرثى لها بعد أن قطع خطوط الهاتف والكهرباء وعزلها عن العالم الخارجي لعدة أيام، بعد أن دفع أكثر من ٦٠٠ ألف نسمة للفرار من قوته. وفي ١٧ سبتمبر ۲۰۰۳م فقدت آلاف الأسر التيار الكهربائي مع تحرك إعصار إيزابل عبر أوتر بانكي نورث كارولينا
وعاش ۲۸۰ ألفًا في ظلام دامس واضطر ۲۰۰ ألف شخص للنزوح، إضافة للأعاصير الأربعة شارلي وفرانسيس وإيفان وجاين التي ضربت مناطق فلوريدا وألاباما وجنوب الولايات بين ١٣ أغسطس و26 سبتمبر العام الماضي ۲۰۰٤م والتي خلفت وراءها ١١٤ قتيلًا. وقد بلغت سرعة الإعصار تشارلي ٢٣٣ كيلومترًا في الساعة وتسبب إيفان وحده في مقتل ۱۹ شخصًا في جاميكا ودفن ٤ أشخاص في الأوحال واعتبر أخطر إعصار ضرب منطقة الكاريبي حيث قتل ٤٦ شخصًا وتم تهجير آلاف السكان من بينهم ٧١٨٦ سائحًا أجنبيًا، وفي مايو الماضي قتل ٥٠ شخصًا وأصيب ٥٠٠ آخرون على إثر إعصار شديد ضرب الجزء الشرقي من بنجلاديش، وفي ٩ يوليو الماضي اضطر إعصار دينيس ما يزيد على مليون شخص لمغادرة منازلهم وقطع التيار الكهربائي عن حوالي ٤٠٠ ألف منزل ومؤسسة خصوصًا في فلوريدا كيز وأماكن أخرى جنوب فلوريدا.
وتعتبر الصين أكثر دولة تتعرض للأعاصير في العالم كما يقول العلماء الصينيون الذين يعكفون على إعداد موسوعة عن الأعاصير في المائة سنة الماضية.
ويشير العلماء الصينيون إلى أن هناك ٧٥٣ إعصارًا ضرب القارة الآسيوية فيما بين يوليو ١٩٤٩ و۱۹۹٧م منها ٣٤٧ اجتاحت الصين. منها ١٥ إعصارًا في سنة ١٩٩٦ أدت إلى خسائر تقدر بـ ٥٧,١٧ مليار يوان صيني. وفي أغسطس الماضي تسبب إعصار ماتسا في خسائر تقدر بـ ٦,٥ مليار يوان أي حوالي ملياري دولار أمريكي، وقد تضرر من الإعصار نحو ١٧ مليون شخص. وفي ١٩ أغسطس الماضي ضربت عواصف قوية جنوب مقاطعة أونتاريو في كندا مقتلعة الأشجار ومتسببة في تعطيل خطوط الكهرباء. وفي سابقة من نوعها قامت السلطات في تورنتو ومناطق أخرى بإطلاق تحذيرات للسكان بعد أن ضرب إعصار منطقة فيرجوس في أونتاريو بالقرب من جويلف.
وقال جيف كولوس من مصلحة الأرصاد الجوية: لدينا مياه تملأ الشوارع تكاد تلامس أسقف السيارات. ومن الأعاصير التي شهدها العالم هذا العام أيضًا الإعصار الذي ضرب اليابان قبل بضعة أسابيع وأودى بحياة ٥٤ شخصًا بينما أعلنت الحكومة في طوكيو أن هناك ۲۹ شخصًا في عداد المفقودين وتسبب الإعصار في ۲۸۰ انهيارًا أرضيًا بينما اضطر ١٨ ألف شخص لترك منازلهم في جنوب غرب البلاد حيث بلغت سرعة الإعصار ۲۲۹ كيلومترًا في الساعة، وقد اقتلعت الرياح العاتية الأشجار وقلبت السيارات والشاحنات، وبلغ ارتفاع الأمواج ٩ أمتار، وألغي سفر ۱۲۷ ألف مسافر، وخلفت الأعاصير في المناطق التي مرت بها الكثير من الدمار وقد قتل في اليابان هذا العام بفعل الأعاصير ١٥٠ شخصًا ويعتبر إعصار توكاج الأعنف منذ ۱۹۹۱م عندما قتل ٦٢ شخصًا في أحد الأعاصير.