العنوان الأسرة (العدد 757)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1986
مشاهدات 58
نشر في العدد 757
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 04-مارس-1986
للأسرة كلمة
كثيرة هي المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا، وتصاعد واضح يلحظه المهتمون في حجم هذه المشاكل وفي اتساع دائرتها. وإذا كان الإعلام والتلفزيون بوجه خاص كثيرًا ما وضع في موضع الاتهام لمساهمته في خلق هذه المشاكل وتصعيدها، فإن أناسًا مخلصين من جانب آخر استخدموا هذا المنبر في محاولة الإصلاح وإلقاء الضوء على ما يعانيه مجتمعنا من مشاكل وظواهر غير صحية وطرحها على بساط البحث والتحليل بصورة يفهمها الجميع.
ومن هؤلاء المخلصين القلة السيدة لطيفة الرجيب مقدمة برنامج لمن يهمه الأمر، التي استطاعت من خلال هذا البرنامج الاجتماعي الهادف أن تجذب أنظار العامة والمتخصصين إلى حجم وطبيعة بعض المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا، وأن تجعل من حوارها مع من تستضيفهم فرصة لكشف العيوب والثغرات والسلبيات التي بدأت تتأصل في الشخصية الكويتية ومن ثم لفت الأنظار إلى خطورتها وضرورة تصحيحها.
فتحية منا للسيدة الفاضلة لطيفه الرجيب على جهودها المخلصة وبارك الله لها في سعيها هذا، وتتمنى أن يأخذ برنامجها طابع الاستمرارية وألا يرتبط بدورات معينة.
بيتنا السعيد
أطفالنا والخدم
موضوع اليوم موضوع متكرر تطرق إليه الكثيرون، ونحن هنا دائمًا تدق جرس الإنذار حتى يعلم الآباء والأمهات مدى المنحدر الخطير الذي يمر به مجتمعنا في قضية يومية مثل قضية أطفالنا والخدم، مجرد فكرة نحب أن نطرحها عليكم، ماذا لو فكر أحد الآباء أن يعود لبيته فجأة في أحد الأيام ليرى بعينه كيف يقضي أطفاله ساعات الصباح بدون والديهم، وماذا لو فكرت الأم العاملة أن تعود فجأة لبيتها لترى بأم عينها ما يحدث في البيت أثناء غيابها.
هنا ستعطي أمثلة سريعة عن بعض الاحتمالات الواردة، مثلًا الخادمة تصرخ في وجه الطفل وربما تضربه لأنه لم يستجب، لأوامرها أو لأنه مد يده على شيء أو ارتكب خطأ صغيرًا. ولكم أن تقدروا آثار الصراخ في وجه الأطفال.
مثال آخر نعرضه عليكم من الواقع، خادمة تذهب لقضاء حاجة في الحمام وتحتار أين تترك الصبي فتضطر لأن تدخله معها في الحمام ولكم أن تتصوروا أثر ذلك في نفسية الطفل الأمثلة كثيرة ومؤلمة ولا يسعنا عبر هذه الزاوية الصغيرة أن نعطي الموضوع حقه وكل ما نقول لكم اليوم انتبهوا إلى خدمكم.
وفي الأسبوع القادم نكمل معكم بقية الحديث إن شاء الله تعالى.
أم الخير
أنوار على الدرب
الجهاد
قال تعالى ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت:69) علق سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادًا، وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا. فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد.
قال الجنيد: والذين جاهدوا أهواءهم فينا بالتوبة لنهدينهم سبل الإخلاص، ولا يتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطنًا، فمن نصر عليها نصر على عدوه، ومن نصرت عليه نصر عليه عدوه.
الفوائد لابن القيم
- هل من وقفة؟
كثرة التذمر والشكوى من الحال صفة تجدها عند كثير من النساء إذ لا تكاد الواحدة تسأل عن حالها أو حال الأبناء حتى ينطلق لسانها بسرد أمراضهم وشقاوتهم ومتاعبهم. ولا تكاد ترفع سماعة التليفون لتتحدث مع والدتها أو أختها أو إحدى صديقاتها إلا وتقصير الزوج وانشغاله عنها وخلافاتها معه وأخطاء الخادمة هي المادة المفضلة لحديثها.
ونحن نربأ بك أختي أن تكوني من هذا الصنف، إذ لا شك أنك تعلمين أن كثرة الشكوى والتذمر من الأمور المضيعة للأجر والثواب عند الله، وحين قال رسولنا الكريم «الجنة تحت أقدام الأمهات» فإنما عنى بذلك ولا جدال الأم الصابرة التي تشقى وتضنى لتحسب الأجر عند الله تعالى.
إلا أن ما نود أن نؤكد لك به هنا هو أن تحرصي على ألا يصدر منك أي تذمر أو شكوى من زوجك أمام أطفالك، لأن من شأن هذا أن يؤثر على نفسياتهم، ويجعل صورة والدهم تهتز في مخيلتهم وتذكري دائمًا فضيلة الصبر وبدلًا من أن تشتكي توجهي إلى الله بالدعاء الخالص، فهو الذي بيده صلاح زوجك وأبنائك وكل حياتك.
أم سليمان
مذكرات طالبة ثانوي
لا أستطيع أن أصف سعادتي اليوم وأنا أرى صديقتي «...» التي أحبها كثيرًا وقد حضرت المدرسة متحجبة، لقد اتخذت صديقتي هذه قرارها بعد تردد حال قليلًا، والحقيقة أن من يعرفها لا يعجب من تحجبها لأنها خلوقة جودية ولديها غيرة على الدين. الأمر الذي جعلني أعجب من تأخرها في التحجب وليس العكس.. المهم أن صديقتي كانت تبدو منتهى السعادة وتقول إنها الآن تشعر براحة في ضميرها وتنام وهي مطمئنة بعكس ما كانت شعر به في السابق.. ولكنها تكدرت ذلك اليوم قليلًا من ردود الفعل التي وجدتها عند بعض البنات، والمدرسات أيضًا، فمنهن من سخرت من شكلها في الحجاب والفستان الطويل، ومنهن من تحسرت على تغطيتها شعرها الجميل، وتوقعت لها أن يتساقط، ولكن أكثر ما حز في نفسي صديقتي ما سمعته من بعض المدرسات حيث لامتها إحداهن على قرارها بحجة أنها مازالت صغيرة وأنها استعجلت كثيرًا.. بينما حذرتها مدرسة أخرى من ألا تحاول أن تستزيد من معلوماتها في الدين حتى لا تتعقد
ولكن صديقتي والله الحمد لم تعبأ بكل ما سمعت، ووجدت إلى جانب ذلك كثيرات فرحن لتحجبها وباركن لها، وكثيرات قلن لها «أنتم السابقون ونحن اللاحقون»
إیمان
عفوًا.. أخي
لقد كان لنا في العدد السابق وقفة جادة مع تلك المتحجبة المتبرجة دعوناها فيها إلى مراجعة نفسها في مظهرها الذي تخرج فيه إلى الناس والذي لا يتفق مع ما شرعه الله لها واليوم نوجه الحديث إليك أخي في هذا الموضوع ونقول إن بعض المتحجبات ما كان لهن أن يستمررن في السير على هذا النهج الخاطئ، لو وجدت الواحدة منهن زوجًا أو أخًا أو أبًا يعترض على مسلكها هذا، وينبهها إلى خطأه
بل إن ما هو أكثر من ذلك ما تردده بعضهن من أن أزواجهن هم الذين لا يريدون لهن أن يخرجن بالعباءة فإن كان هذا صحيحًا فاعلم أخي أنك لست مصيبًا على الإطلاق، وإن أثم زوجتك في هذا الانحراف يشملك، وأنكما الاثنان بحاجة إلى تصحيح لمسيرتكما الإيمانية، فما اجتمع في قلب مؤمن حيان، حب الله وحب الدنيا
نسأل الله أن يعيذنا وإياك من فتنتها وأن يردنا إلى الحق ردًا جميلًا.
أم محمد
وجهة نظر
إجازة الأمومة
إن المتتبع لردود فعل بعض النساء حول مشروع قانون إجازة الأمومة بنصف راتب والذي أقره مجلس الأمة، وذلك من خلال ما تنشره الصحف يعجب من الطريقة التي تفكر بها تلك النسوة، والتي اعتبرن بموجبها المشروع بأنه ضد مصلحة المرأة وأبدين معارضتهن له. فمن قائلة إنه يمثل دعوة صريحة للعودة بالمرأة إلى المنزل وفيه تشجيع للإنجاب، إلى من ترفضه لأن هناك قضايا أهم يجب أن تلتفت لها المرأة، وهي حقوقها السياسية، وغير هذا وذاك من الآراء التي يندهش المرء كيف تصدر من نساء يفترض أنهن عشن أو على الأقل يدركن مقدار المعاناة والإرهاق الذي لا تلاقيهما الأم في السنين الأولى لتربيتها لطفلها ومدى حاجته لقربها. خاصة إذا تذكرنا أن قوانين العمل لا تعطي أي اعتبار للظروف التي تمر فيها الأم العاملة باستثناء إجازة الوضع التي لا تزيد عن الشهرين، أما ما عدا ذلك فليس أمامها خيار إلا التزام مواعيد الحضور وحتى ساعة الرضاعة التي يقال إن لها الحق فيها فإنها غالبًا ما تحرم منها بمبررات واهية ليس فيها أي مراعاة لفطرة الأمومة وواجباتها.
وأعجب من تلك الآراء المعارضة البديل المقترح وهو دور الحضانة التي يرون فيها الحل الشافي لمشكلة الأم العاملة، والتي سينتزع الطفل بموجبها من فراشه في الصباح الباكر لتأخذه أمه إليها متعرضًا لكل احتمالات الجو القاسي من برد وحر، دع عنك الرعاية التي سينالها هناك، وكل هذا لا بأس به طالما تظل الأم تسمى امرأة عاملة، وحتى لا تفقد خبرتها العلمية والعملية فيتضرر اقتصاد البلد وربما ينهار.
أم أحمد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل