العنوان الأسرة (725)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يوليو-1985
مشاهدات 81
نشر في العدد 725
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 16-يوليو-1985
إعداد اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي
وماذا بعد رمضان؟!
ها قد انتهى شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
ولا بد بعد هذا الشهر المبارك أن يقف كل واحد منا وقفة صريحة مع
نفسه يقيس فيها إيمانياته هل زادت بعد هذا الشهر.. هل غير شهر رمضان شيئًا من سلوكياته غير الحسنة.. هل زاد شهر رمضان من علاقته مع ربه واستمرت هذه العلاقة بعد شهر رمضان أم أن شهر رمضان كان بالنسبة لديه مثل أي شهر آخر بل أقل من أي شهر إذا قضاه بالنوم والأكل والسهر لا أكثر.... هذه الوقفة لا بد منها لأنها جزء من حياته يمكن بعد هذه الوقفة أن يتغير نمط حياته ويتخذ له نهجًا آخر قويمًا مستقيمًا تجعله سعيدًا في الدنيا والآخرة.
بقلم: أم عمر
أنت في طريق الدعوة
٣٢
الواجبات الدعوية التعارف والتآلف
- تابع الحلقة ٣١ المنشورة في العدد ٧٢٣
وكما تحدثنا في الحلقة السابقة بأنه لتحقيق التعارف وإتمام التآلف ينبغي الاعتماد على أساسيات ذكرنا منها:
1- الزهد بما عند الناس.
2- الحفاظ على مودتهم والوفاء لهم.
3- الاهتمام بهم والتعرف إلى أحوالهم.
وذلك بالسؤال عن أوضاعهم لعلهم في حاجة إلى قدر من المال.
أو يعانون من بعض العقبات التي تحول دون تحقيق حوائجهم، أو يعاني أحدهم من مرض فيحتاجون معه إلى من يواسيهم ويخفف عنهم آلامهم.
٤- السير في حوائجهم.
أثر عن ابن عباس رضي الله عنه أنه ترك اعتكافه وعبادته في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج يمشي في حاجة أحد إخوانه لأن ثواب السير في حاجة الأخ أكبر عند الله من ثواب العبادةوالاعتكاف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما سئل عن تركه الاعتكاف والعبادة في المسجد أجاب: سمعت صاحب هذا القبر- ودمعت عيناه- يقول: «من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها: كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله تعالى جعل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق أبعد ما بين الخافقين».
ومن المؤسف أن يغفل معظم المسلمين عن هذا الخير ويتنبه له الفسقة وأعداء الإسلام فيسارعون لخدمة الناس ليكسبوا ودهم ليس لإرضاء الله تعالى بل لمصالح دنيوية.
وكثيرًا ما نرى مسلمين متدينين يثنون على فاسق أو مارق من
الدين، لأنه قدم لهم خدمة في يوم ما حتى إنهم يختارونه لتمثيلهم في مجلس الأمة- مجلس التشريع للمسلمين- الذي يحرم أن يختار له غير الحريصين على مصلحة الإسلام والمسلمين فأين أنتم من هذا يا مسلمون؟
ولقد صنف أحد العارفين قضاء حوائج الإخوان إلى ثلاث مراتب
1- أدناها: القيام بالحاجة عند السؤال وحين القدرة على الإجابة مع إظهار البشاشة والمودة.
٢- أوسطها: القيام بالحاجة من غير سؤال.
3- أفضلها: تقديم حوائج الأخ على حوائج النفس فذلك هو الإيثار.
وصدق الله العظيم القائل: ﴿وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة الحشر: ٩).
4- الانتصار لهم في غيبتهم وفي حضورهم، وذلك بأن تحفظهم في
غيبتهم فلا تسمح لأحد بالتعرض إليهم أو لذويهم بسوء أيًا كان نوعيته وإن صغر ففي الحديث «من رد عن عرض أخيه بالغيبة، كان حقًا على الله أن يعتقه من النار» وأن ننصره إذا ظلم وترد عنه أذى المعتدين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يقفن أحدكم موقفًا يضرب فيه رجل ظلمًا فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه».
وفي حديث آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مشى مع مظلوم حتى يثبت له الحق يثبت الله قدميه على الصراط المستقيم يوم نزل الأقدام».
6- إصلاح ذات البين
أي أن تصلح بينهم وبين إخوتهم وأقاربهم وأرحامهم ونزيل كل جفوة وتقاطع بينهم، وكثيرًا ما نرى بعض المسلمين يقفون موقف الحياد من أخوين مسلمين اختلفا فتقاطعا، وقد يمتد أمد القطيعة طويلًا وكان الأمر لا يعنيهم مع أن الواجب أن يبادر إلى الإصلاح فور انتهاء ثلاثة أيام على القطيعة أو حين علمهم بالخلاف.
أم عدي
خواطر مسافرة
قال تعالي ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ (سورة الزخرف: 13– 14)
اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده. اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل والولد».
هذا هو دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاء كل مؤمن في السفر، كلمات طيبة يفرح بها كل مسلم مؤمن وكيف لا يفرح وقد كانت تحك أذناه بما حرم الله من موسيقى لاهية عابثة وهو على ارتفاع عظیم شاهق على الخطوط الجوية- حتى أن المسلم ليذكر الآية الكريمة التي تذكر ما وقع في هذا العصر وهو قوله تعالى: ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ (سورة الروم: ٤١)، فيقشعر بدنه، ولكن كلمات الدعاء خرجت من فم طيار- أو أحد ملاحي الطائرة- عرف نعم الله عليه وعلى المسافرين وعلى كل إنسان فذكر المسافرين بها فكان لهذه الكلمات الأثر الطيب على نفوسهم، فالدعاء السابق سمعته على الخطوط السعودية للمرة الأولى لأن هذه المرة الثانية التي أركب على متن طائرة منذ كتابة هذا الموضوع.
ولكن المرة الأولى لم أسمع هذا الدعاء، وتوقعت سماع موسيقى ولكن لم أسمع هذا ولا ذاك. وقد حدثني من سبق له ركوب الطائرة أن أول ما تحلق الطائرة تسمعين موسيقى وهذا سبب توقع سماعي لذلك.
فتساءلت في قرارة نفسي أهكذا الإنسان جاحد لنعم الله أيستخدم ما حرم الله حتى في الجو فلا حول ولا قوة إلا بالله.
﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا﴾ (سورة المعارج: 19: 21)
ولكن لا أخفي ولا أنكر إنه عندما سمعت كلمات الدعاء خفق قلبي فرحًا.
ولكن شتان شتان بين النور والظلام، فعندما ركبت الخطوط الصينية «تايون» ماذا يتوقع الإنسان وهو على متن طائرة هذه الخطوط؟ الموسيقى الصاخبة، السينما وأفلامها الساقطة المنحطة المباشرة بالخمور أبعد هذا فساد، والعياذ بالله وما أحلم الله على عباده.
هذا ما رأيته على أول خطوط أجنبية ولا أدري ما شأن الخطوط الجوية الأخرى ولكن أعتقد بل أجزم إنها لن تكون أوفر حظًا من هذه ما دام نور الإسلام لم يشع في بلادهم.
فحمدًا لك يا رب أن مننت علينا بالإسلام وحفظته للأمة الإسلامية ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة الحجر: 9)، وإن كانت الأمة الإسلامية الآن وللأسف أمة ممزقة طوائف وشيع تدعو للباطل ومذاهب شتى تنأی بالأمة عن المنهج الإسلامي القويم. فندعو الله أن يعيد لهذه الأمة عزها وسموها وسيادتها، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
أختكم أم محمد
– السعودية–
حول مؤتمر نيروبي
لنا كلمة
تحت شعار المساواة والتنمية والسلام بدأ في نيروبي بكينيا أمس المؤتمر العالمي للمرأة والذي سيستمر حتى السابع والعشرين من هذا الشهر وتشارك الكويت في هذا المؤتمر ممثلة بوفد نسائي ترأسه وكيلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السيدة لطيفة الرجيب وعضوية رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوه القطامي ومراقبة التخطيط بوزارة التخطيط فاطمة الصديق ومندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة ضرار رزوقي.
وبغض النظر عن الشعارات المرفوعة والأهداف المعلنة للمؤتمر إلا إننا نقول بإن هذا المؤتمر وغيره لن يقدم شيئًا بالنسبة للمرأة المسلمة التي كفل لها الإسلام منذ أربعة عشر قرنًا بمبادئه وتوجيهاته حقوقها الأساسية ضمن نظام اجتماعي متوازن ووضع لها اللبنات الأولى لتحقيق التنمية الاجتماعية والفكرية والثقافية بعكس المرأة الغربية التي تعيش في فراغ بلا حقوق من شريعة أو عقيدة ضمن مجتمع مادي منخل.
إننا نأمل من وفود الدول الإسلامية النسائية المشاركة في المؤتمر التقدم بالبحوث والدراسات على أساس من الإسلام ومن خلال الإطار الإسلامي فكفانا ذلًا واتباعًا لحضارة الغرب التي انسلخت من القيم الإنسانية.
صبغة التربية في بلادنا!!
التربية الاتكالية المائعة هي أولى مزايا التربية المنزلية في بلادنا حيث لا يسمح كثير من الآباء والأمهات لأبنائهم القيام بأي عمل وإذا لزمه قاموا به عنه، وإذا أراد أن يشتري كتبه وأدواته ذهبوا معه أو اشتروها عنه كي لا يستغل، كأن المهارة تأتي فطرية وليست نتيجة كثير من التجارب والأخطاء.
ولا تنسى هنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «العلم بالتعلم والحلم بالتحلم» أي أن الإنسان بالممارسة يمكن أن يكتسب كثيرًا من الخبرات وإن صادفه بعض الأخطاء أو كثير من الأخطاء.
إن التربية الاتكالية لا تعد رجالًا، ولا تعد نساء قادرات وكان من نتائج هذه التربية ميوعة وانحلال الجيل الجديد.
ذكر أحد الكتاب أن شابًا من الغربيين قال لأبويه: إنني تواق لرؤية الكاب «في جنوب إفريقيا» فسألاه عن غايته من هذه الرحلة فذكر لهم السياحة والتجارة، وفي الصباح وجد الأبوان ابنهما قد غادرهما إلى رحلته الطويلة بالباخرة دون ضجة.
أم عامر