; الأسرة (العدد 714) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (العدد 714)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أبريل-1985

مشاهدات 73

نشر في العدد 714

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 23-أبريل-1985

الصلاة

إعداد اللجنة النسائية 

في جمعية الإصلاح الاجتماعي

أختي المسلمة...

الصلاة هي عمود الدين من تركها فقد كفر، وهي صلة بين الخالق والمخلوق، وهي من الخمس التي بني عليها هذا الدين الحنيف، وهي أول ما يحاسب العبد عليها يوم القيامة، فإن صلحت فقد أفلح ونجا وما بعدها يسير، وإن فسدت فقد خاب وخسر. 

والصلاة من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله، قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (سورة طه: 132). وقال عز من قائل: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي﴾ (سورة إبراهيم: 40).

وتارك الصلاة ملعون وخارج عن الملة، وقد وردت أحاديث كثيرة فيه. وفي الحديث « إنَّ بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ الشِّرْكِ والْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ»(مسلم:82). 

وفي حديث آخر: « العهدُ الذي بينَنا وبينَهم الصلاةُ، فمَن تركَها فقد كفرَ»(الترمذي:2621). وكانت من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل حيث قال:

وتُصَلِّي الصَّلاةَ المَكتوبةَ. (النسائي: 4177)

فاحرصي أختي المسلمة على ألا تفوتك الصلاة، واحرصي عليها حرصك على حياتك، وكذلك احرصي على أن تدعين في سجودك حين تكونين أقرب إلى الله في تلك الحالة وفقني الله وإياكم.

عبد العال ياسين 

مكة المكرمة

أنت في طريق الدعوة!!

الحلقة 23

تابع

الحاجة إلى التقدير الاجتماعي

التربية الصالحة سبيل للتقدير الاجتماعي

إن الأم والأب مسئولان عن تربية أولادهما، وإن صلاح أولادهما مرتبط بصلاحهما، فإذا حاد الأب والأم عن صراط الله المستقيم حاد أولادهما، فعليهما وزر عملهما ووزر أولادهما، في حين أنهما أي الوالدين لا يتحملان وزر أولادهما إذا ما صلحا وقاما بواجبهما من الرعاية والعناية والتربية الصحيحة خيرٌ قيامٌ ثم حاد الأبناء بعد ذلك. 

فالوالدان عون للأبناء على طاعتهما وبرهما، في حين أن الآباء الذين يغفلون جانب التربية ويغضون طرفهم عما يحدث من الأبناء من أعمال سلوكية خارجة عن آداب الإسلام، فإنهم يتجرعون المرارة بعد ذلك، ويشاركهم مجتمعهم، ولا يفيقون حتى تلم بهم الكارثة، وذلك بتعدي أولادهم عليهم وخروجهم عن توجيهاتهم قد يصل إلى الإيذاء بالقول والفعل.

ومتى ما صلح حال الأبناء فإن هذا يعطي لهم قبولًا اجتماعيًا ويسهل تعاملهم مع مجمعتهم الخارجي. في الوقت الذي يعاني من أهملت تربيته عدم التوافق الاجتماعي وصعوبة التكيف مع مجريات الأمور مما يؤدي بالفرد نحو طريق الانحراف والضياع.

وعلى الآباء والمربيين ألا يصغوا إلى المحاولات التي يعمل على ترويجها بعض الكتاب، والتي يحاولون بها إقناع الأسرة بترك تنشئة الأطفال دينيًا وترك مسائل الدين إلى أن يبلغ الطفل سن الشباب، فيتعرف على حقائق الدين تلقائيًا وبجهد شخصي.

مفهوم الزواج في الإسلام

يرتبط مفهوم الزواج عادة ارتباطًا وثيقًا بالحاجة إلى التقدير الاجتماعي حيث يقدم -أي الزواج- مدلولًا قويًا للقبول.

الإسلام لا يستقذر الدافع الجنسي في ذاته، وإنما يستقذر الجريمة، وجريمة الجنس «الزنى» كجريمة السرقة وكجريمة القتل، أما الجنس في ذاته كدافع من دوافع الفطرة فليس حوله طيف إنكار أو استقذار.

يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: «حُبِّبَ إليَّ من دُنْياكمُ النِّساءُ والطِّيبُ وجُعِلَت قُرَّةُ عَيني في الصَّلاةِ »(النسائي:3939).

كما قال عليه الصلاة والسلام: «.. وفي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، أَيَأتي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكونُ له فِيهَا أَجْرٌ؟ قالَ: أَرَأَيْتُمْ لو وَضَعَهَا في حَرَامٍ، أَكانَ عليه فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذلكَ إذَا وَضَعَهَا في الحَلَالِ كانَ له أَجْرٌ»(مسلم: 1006).

حين تفهم البنت والولد كذلك هذه الحقائق، فإنه لن ينشأ اضطراب في النفس من مشاعر الجنس، ولا من كل ما ينطلق به من عمل، إنما ينحصر الاستقذار.

يقول عليه الصلاة والسلام: «أما والله إني لأخشاكم الله واتقاكم له ولكن أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني».

فوائد الزواج

وعلى الآباء والمربين بيان فوائد الزواج:

1- المحافظة على الأنساب وعدم اختلاطها.

2- سلامة المجتمع من الانحلال الخلقي والأمراض الجنسية «يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج»(البخاري:5066)

3- فيه السكن الروحي والنفسي ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (سورة الروم: 21).

4- استمرار الخلافة على الأرض:

5- تعاون الزوجين على تحمل أعباء الأسرة.

أم عدي

قضايا واقعية

المرأة وترشيد الإنفاق

إن المتتبع لسياسة الدولة منذ سنة في الإنفاق، يرى أن الدولة تتبع سياسة الترشيد وشد الأحزمة.. وقد تكونين أحسست بهذه السياسة وذلك من خلال وزارة التربية وتعاملك المباشر معها، إذ أصبحت الملابس تشترى بعد أن كانت مجانًا، وتوقف المطعم الذي يغذي الطلبة والطالبات في منتصف الدوام.

نعم كان هذا في وزارة التربية وغيرها من الوزارات، والتي لم تحس بها نظرًا لعدم تعاملك معها... وبغض النظر عن أسباب هذه السياسة وهي سياسة ترشيد الإنفاق؛ لأن البحث عن أسبابها وإيجاد الحلول لها وانتهاء الأزمة لا يدعونا إلى أن نطالب الوزارة بالإسراف والتبذير. فهذه السياسة يجب أن تكون هي القاعدة وليست استثناء لظروف مادية قاهرة.. فالله سبحانه وتعالى حثنا على عدم الإسراف، واعتبر المسرفين إخوان الشياطين... وترشيد الإنفاق يبدأ من الفرد ثم الأسرة ثم من مجموع الأسر في المجتمع ثم الوزارة، ومن مجموعها الوزارات والتي تشكل الدولة..

من هنا نرى أن الأم يكون لها دورٌ عظيمٌ في ترشيد إنفاق الأسرة خاصة وهي تقع في موقع المسئولية. إذن فلا يجب بعد أن رشدت وزارة التربية إنفاقها أن تزيد الأسرة من نفقاتها على الأبناء بصورة تدل على عدم الوعي والفهم والإدراك وكثرة الشراء للحاجة الضرورية وغير الضرورية، بحجة أن وزارة التربية لا تنفق عليهم أو إعطائهم مصروفًا يوميًا كبيرًا بحجة أن وزارة التربية لا تطعمهم، بل يجب أن يكون إنفاقنا على قدر الحاجة الضرورية، مستفيدين من الدرس الذي أهدته لنا الدولة بعد أن أصاب ميزانياتها عجزًا كبيرًا لم تجد منفذًا لها إلا في ترشيد إنفاقها.

أم عمر

إنهم يقتلون السنن ونحن نجهز لهم الآلة

ظاهرة تؤرقني كثيرًا وتقض مضجعي.. أدب رفيع أدبنا به الإسلام «أدب الضيافة» فحري بالضيف أن يغض البصر ويرخي الطرف.. فلا يبيح لعينيه أن تجوب في أرجاء بيت من أضافه، ينظر هنا وهنا ويتفقد، لكننا بفعلنا وبلا وعي منا، ساهمنا في التخلي عن هذا الأدب الرفيع.. وطردناه بعيدًا بعيدًا عن بيئتنا.

نظرة واحدة في بيوتنا تؤكد هذه المقولة..

فقد جعلنا للضيوف غرفًا وحجرات خاصة، وهذا أمر طيب حتى لا تنكشف عورات بيوتنا لضيوفنا، وتظل بيوتنا سكنًا لنا لا يداهمنا فيها الأغراب.

لكن هذه الخصلة الطيبة، أضعناها حينما جعلنا غرف الضيوف متاحف أو قاعات عرض نعرض بها ما يمكننا عرضه من بدائع الأشياء.. 

إكسسوارات تزين الحوائط، ستائر في غاية البداعة بحيث تخلت عن وظيفتها الأساسية التي اشتقت اسمها منها وهي «ستر» وصارت للزينة والبهرج بألوانها وأشكالها وصناعتها.

تحف تتناثر هنا وهناك، كسونا الجدر «جمع جدار» بما سماه الغرب «ورق الحائط» نمارق مصفوفة بكثرة مبالغ فيها، زرابي تجدد في كل موسم.

وكل هذه الأساليب تنزع العين نزعًا لتنظر وتتأمل وتتفقد.. فأين أدب الضيافة في هذا الخضم؟!

ثم إذا خرج الضيوف من البيت، تسامروا فيما رأوا من «عجائب وغرائب».. فكان ذلك السمر مدعاة لإطالة النظر والتأمل في الزيارات الأخرى.

أحبائي أبناء الإسلام: ما هكذا تكون بيوت المسلمين، شيئًا من التحف من الدنيا.. فإن هذه الأمور توثق رباطنا بهذه الدار الفانية... وتعزز شعورنا بالغفلة وطول الأمل. وكل درهم ننفقه نسأل عنه بل والطاقة المبذولة في التصميم والابتكار حري بها أن تصرف في مجال الآخرة..

لقد تفجرت طاقات الخيرين من الأجيال الأولى في بدائع للآخرة، لم يصل إلى قسمها أحد قبلهم ولا بعدهم. 

«كم من عرق رداح في الجنة لأبي الدحداح».. ذهب أبو الدحداح -رضي الله عنه- وأين حديقته التي جعلها لله -سبحانه- وهي أحب ما له إليه!! ذهبت بها الأيام.. وبقي الأجر خالدًا.

ونحن سنمضي من هذه الدنيا... ونغدو كما غدا غيرنا. ونترك هذه الستائر والتحف والدور.

أرجو ألا نكون فتنة للذين آمنوا.. لأننا في محل القدوة... ويقتدى بنا في كل أمورنا -شئنا أم أبينا- وتصير بيوتنا وثيابنا وحياتنا طرازًا يشيع في كثير من البيوت والثياب والحياة.

لنكن قدوة في العبادة، قدوة في التجرد..

وما معنى التجرد!! 

قدوة في الأخلاق.. قدوة في الخير..

 ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (سورة الفرقان: 74).

والمتقون يرون الدنيا معبرًا لا مستقرًا، فلينظر كل منا حوله، وليصدق نفسه أحياتي حياة عبور أم استقرار...!!

اللهم اهدنا سواء السبيل.

أم أحمد

المملكة العربية السعودية

هل من عودة يا شباب؟

تساءلت عن تلك الجماهير المحتشدة الشاخصة بأبصارها تجاه أجهزة التلفزيون، لماذا كل هذا؟ هل ينتظرون نتيجة المعركة الحاسمة بين أمة الإسلام وأعدائها المتربصين؟ أم هي صيحة حق صدع بها أحد القادة لاسترداد حقوقنا المسلوبة يشفي بها صدور قوم مؤمنين. 

لا والله ليس هذا ولا ذاك بل هي -مباراة كرة قدم- وقفت هذه الجماهير على قدم واحدة وصاحت بصوت واحد مشجعة.

وأصاب كثير منهم الإغماء نتيجة فرح أو شعور بالخزي والعار من جراء انهزام فريقه.

 ألا ترون معي يا شباب، أن هذه الوقفات الجبارة والصيحات المتفجرة لو صدقت في غير هذا الموضع لكان غير الذي يكون. 

ألا ترون معي يا أخوتي الشباب، أن هذه الوقفة لو كانت أمام أعدائنا، وهي الصيحة في قلوب الذين كفروا وشهروا السلاح في وجوهنا، والله لرأينا شيئًا غير الذي نراه!! ونراه بعد كل مباراة، ولو كل منكم سأل نفسه لماذا أصابه الإغماء بعد انتهاء المباراة، ولم يصبه حين تلقى نبأ المجزرة الرهيبة في إحدى قرى المسلمين ومخيماتهم.

ماذا تقولون يا شباب لو وقف أحدهم في ساحتكم وقال: لماذا لا يرفع علم الجهاد بدلًا من أن ترفع أعلام الفرق المتبارية والمتناحرة، ماذا تحكمون عليه؟ ألا تقولون هذا رجعي، هذا يدعونا للعودة إلى عصر ليس عصرنا وتكثر الاعتراضات ولكن..

ولكن أنا أجيب عنكم. إنكم بحاجة إلى تجديد الدعوة إلى الله تعالى، فهل من عودة يا شباب؟

أختكم

الرباب - الرياض

الرابط المختصر :