العنوان الأسرة (711)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-أبريل-1985
مشاهدات 90
نشر في العدد 711
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 02-أبريل-1985
الحاجة إلى الأمن في مرحلة المراهقة الحلقة (٢٠)
إعداد اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي.
دعوة مفتوحة لكل أم مسلمة واعية.
إذا كنت ترغبين في:
. أن يتمتع أطفالك بجو إسلامي مرح ومحبب.
. وأن تغرسي في نفوسهم عزة الانتماء إلى دينهم العظيم.
. وأن تنمي معرفتهم بمشكلات وقضايا أمتهم العربية الإسلامية.
. وأن تؤصلي في نفوسهم حب العطاء وبذل الخير لإخوانهم المسلمين في كل مكان.
. وأن توفري لهم الكتاب المفيد واللعبة المسلية الهادفة.
. وأن تتعرفي أنت على الأسلوب المناسب لتثقيفهم وتنمية مداركهم.
إذا كنت ترغبين في ذلك كله، فاحرصي أختي المسلمة على المشاركة معنا في برنامج أسبوع الطفل الثاني.
اللجنة النسائية
أنت في طريق الدعوة
وتدل أبحاث كول على أن السادسة عشرة من حياة المراهق تُعد مرحلة تحول في سلوكه وإيمانه الديني، ذلك أن الثقة الدينية بين المراهقين ترتفع عندئذ إلى ما يقارب ٦٠٪ وإلى ما يقارب ٦٥٪عند المراهقات، ولذا نسمي مرحلة المراهقة بمرحلة اليقظة الدينية، لأن الفرد يبدأ فيها جداله الديني الحاد العنيف، فيناقش فكرته عن الجنة والنار، والذنب والتوبة، والبعث والخلود، والقضاء والقدر، والحرية الفردية والجبرية.
هذا وتزداد ضراوة هذه اليقظة الدينية، وما يتبعها من إثارة المشكلات والشكوك المختلفة، عندما يواجه المراهق أحداث الموت وهي تصيب أصدقاءه وأقرباءه، وعندها يفطن لقسوة الحياة، ومرارة الأحداث المحيطة به، ثم تهدأ حدة الشك عندما يقترب الفرد من الرشد فيتحول من الشك إلى الشعور بالذنب، ويتطور النمو إلى معالجة مشكلاته الدينية بروح موضوعية.
إن الذي يكون له نصيب من الإيمان النظري الموروث نتيجة عناية أهله بتعليمه فروض الدين وآدابه، لا يتعرض لما يذهب إليه بعض علماء النفس حيث إن التربية السابقة دليل إيمانه العقلي. أما الهزة التي يحدثها نضوج العقل قد تصدق على من ليس له إيمان نظري سابق.
ولتفادي هزة النضج العقلي والبدني وجَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم الآباء والأمهات إلى العناية بالتربية الدينية لأولادهم في مراحل نموهم، وأن يغرسوا في قلوبهم حب الله وحب سوله صلى الله عليه وسلم، ويعودوهم على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن ذلك ييسر لهم سبيل الحق واليقين، ويعصمهم من مزالق الشيطان.
فعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار».
ولما كانت مرحلة النمو الأولى والثانية غير منفصلتين عن مرحلة المراهقة، فقد عمدت الدول الشيوعية إلى منع الأمهات والآباء من حضانة أولادهم ومباشرة تربيتهم بأنفسهم، فأقامت تلك الدول مؤسسات خاصة لحضانة جميع الأطفال لتضمن طبعهم بالطابع الشيوعي.
يقول الدكتور عبد الرحمن محمد عيسوي في كتابه «دراسات سيكولوجية» مؤكدًا مدى تأثر الأطفال بما يرونه في تصرفات آبائهم وأمهاتهم، فيقول: «أدت المقارنة بين اتجاهات الأطفال واتجاهات آبائهم الدينية، إلى أن تلك الاتجاهات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا، فقد وجد أن تشجيع الآباء لأبنائهم على تثبيت المبادئ الدينية كان مرتبطًا ليس فقط باتجاهات الأطفال الدينية، ولكن أيضًا بكثرة ارتيادهم لأماكن العبادة. ويوضح ذلك قيمه الدور الذي يمكن أن يقوم به الآباء في تنمية الجوانب الدينية في أبنائهم».
أم عدي
شيء من الثقافة
لمن نقرأ؟
الحلقة الثالثة
بعد أن نقرأ كتاب ربنا وحديث رسولنا وكتب علمائنا الأفاضل، تبقى أمامنا المعرفة مشرعة على مصراعيها، وهنا يكمن حسن ذوقنا واختيارنا، فنحن أولًا نقرأ لمفكري المسلمين الذين يبصروننا بأمور حياتنا الإسلامية، والذين من خلال كتاباتهم نستطيع أن نرد على خصومنا إذا كنا ممن تعوزهن الحجة لذلك. ولا نستطيع أن نحصر مفكرينا المسلمين، ولكن نعد منهم على سبيل المثال: مفكرنا سيد قطب، والغزالي، والصواف، وسعيد حوى، وفتحي يكن، وعمر الأشقر، والمكتبات الإسلامية زاخرة وشاهدة على ما نقول.
وبعد أن تتمكني وتشبعي الموضوعات السالفة، لك أن تقرئي لمفكري الشرق والغرب، تطلعين على تراثهم وتتعرفين على أفكارهم، فتحاربينهم أو تردين عليهم من خلال أفكارهم أو تستفيدين من علمهم إن كان نافعًا.
فليكن الكتاب صديقك وصاحبك في وحدتك لتنتفعي وتنفعي، وكان الله في عونك.
أم مهند
المرأة والتنمية
عندما يثار الحديث عن التنمية وأسباب التخلف المادي والحضاري، يكثر الحديث عن أهمية مشاركة المرأة مشاركة فعالة في حياة المجتمع العملية. من غير شك هذا الكلام يحمل الكثير من الصحة والموضوعية. ولكن يبقى التساؤل الآتي وهو:
ما هي نوعية هذه المشاركة؟ وبأي الوسائل والطرق يمكن أن نحققها على خير وجه دون الإخلال بعناصر التنمية السليمة؟
من المعروف أن التنمية والتطور في أي مجتمع من المجتمعات بحاجة إلى قاعدة سليمة وواضحة المعالم.
وفي رأيي أن أهم هذه المقومات لخطة تنموية سليمة، وجود القابلية، الاستعداد والتخصص الدقيق الذي يؤدي إلى الإبداع، وبغياب هذه العناصر ستبقى أي خطة تنموية فاشلة مردودها أقل عشرات المرات من تكاليفها. ولا أدل على ذلك إلا زيادة الواردات عن الصادرات بأضعاف المرات في كافة أنحاء الوطن العربي.
وبما أن مجتمعنا العربي فاقد هذه العناصر الأساسية لأي خطة تنموية، فإن خير وسيلة لإيجادها هي التركيز الكبير على الوسائل التربوية، والتي يقع نصيبها الأكبر على عاتق المرأة الواعية المدركة حاجة أمتها وشعبها، وبوعي المرأة المسلمة تستطيع أن تنقل المجتمع إلى مرحلة عظيمة من مراحل التطور والتقدم.. وفي هذه النقلة تكمن المشاركة الحقيقية للمرأة. وإلا قولي لي أيتها الأخت المسلمة، كيف تستطيع الخادمة الفلبينية أو السيلانية غير المسلمة طبعًا أن تدرك حاجات الأمة والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها والوصول إليها؟
إن الخادمة الأجنبية لا تدرك أن لنا أعداء يتربصون بنا الدوائر، ولا تحيط بثقافتنا الإسلامية ولا تعرف أننا أمة استهلاكية وغير إنتاجية، لهذا فإن تربيتها لأطفالنا بغياب إدراكها لواقعنا ستكون حتمًا فاشلة، لأن أكثر الناس وعيًا بمشكلاتهم هم أصحاب هذه المشكلات، فالمعالجة السليمة تخرج من بين أصحابها، وليس بجلب الخادمات الأجنبيات والخبراء الأجانب، ولا أدل على ذلك إلا واقعنا. فهل عمل المرأة حقق التنمية المنشودة؟ أم أن الواقع ازداد تردیًا؟
أختي المسلمة، كلمة أخيرة أوجهها لك: ينبغي لكِ أن تدركي الحقائق مجردة، ولا تنساقي خلف الدعوات البراقة التي تعشعش فيها النوايا الخبيثة، إنه ينبغي أن تعرفي الموقع الفعال المؤثر الذي من خلاله تسدين خير الخدمات لهذه الأمة، فتكوني أم التنمية وأم الحضارة وأم الشعوب. سيري فعلى بركة الله.
زياد توفيق خالد
الأردن
رحلة الحياة والانغماس فيها
أيها الإنسان، في البداية أخذت حياتك تتغير ببطء، أما الآن فكثرت همومك كما كثرت ظنونك وانتشرت في أنحاء عقلك، وها أنت قد أضحيت وقد ملأت الهموم قلبك وشغلتك الأحداث وتلاحقها بسرعة إلى درجة لم تعد كما كنت سابقًا.
أصبحت تجعل كل شيء أكبر من حجمه وتحمله أكثر من معناه، كل ذلك بعد أن اختلطت عليك الأمور.
وكل ما يحدث لك الآن إنما هو من خبايا النفوس التي ابتعدت عن ذكر الله، التي تنتج والأفكار يمكن تنميتها من هذه الذاكرة ثم يكون عليها حكمك على الأشياء والأحداث. والآن هون عليك، دع الشيطان وشأنه، لأنه لم يستطع أن ينال منك أيام قوتك، فلماذا تدعه الآن يؤثر عليك إلى درجة أن جعلك لا تعرف كيف تستقر على شيء!
ربما التغير السريع والتطور المستمر في أسلوب المعيشة يفرض على الواحد منا أن يتساءل عن موقفه من الحياة، خاصة وأن تجارب الإنسان في نافذة تطل به على العالم الذي يختلف كثيرًا في أفكاره وحقيقته عن عالمه هو وما فرضه لنفسه من أفكار ومن تخيلات وأحلام وآمال، ولكن وبازدياد ذهاب الثقة عنك فإنك تساعد على نشاط نوازع الشيطان المستبطنة في أغوار نفسك فتأخذ في الظهور، وأنت اليوم غيرك بالأمس بعد أن أصبحت تشارك الظنون في أغلب خطوات حياتك.
إن أسس الإيمان لم تتغير بتغير الزمن، ولكن أنت الذي يتغير في كل يوم، بل وفي كل دقيقة؛ مشكلاتك أصبحت تتكرر وتعيد نفسها على مر الأيام. الإنسان مأخوذ بالغير، والغير مأخوذ بالغير، وعلى مر الأيام قد يصبح الإنسان غير الإنسان. أين منك معاني أسقيتها من الرحمن عن التسامح وعن العفو وعن ثبات الرأي، ومن قوة الإرادة، وعن كيفية مقابلة السوء بالتسامح وثبات الرأي، وكنت وقتها تقول لا يهم ما سألاقيه من بعد ما دمت أنني متسلح بالثقة بالإيمان العظيم. وكنت عندما ترى أناسًا يعمهم البؤس فتستنكر عليهم حالهم وطريقة معيشتهم ودون دراية منك أصبحت مثلهم وكل الاستنكارات من الانزعاج منهم قد ذهبت واختفت.
أيها الإنسان المسلم، يجب عليك ألا تنساق وراء كل الناس الآخرين، بل عليك أن تتخذ منهم كل ما يتناسب مع إمكاناتك وبيئتك وما يسمح لك به دينك الحنيف، وتأكد أن هذه العودة إلى النفس أو الرحلة القصيرة التي يرى البعض أنها مستحيلة لتفاقم المادة، إنما هي في الحقيقة واجبة لتحقيق الوظيفة الأساسية للوجود. تلك الوظيفة التي هي باطنة يغلفها السلوك وأسلوب المعيشة إلى جانب المساس بالغير والشعور بمشاعرهم، إلى جانب حسن الأخلاقيات وعدم المبالغة في مجالات التعبير عن الذات والنفس.
أم مالك
برید الأسرة
. إلى الأخت الفاضلة أم صلاح/ البحرين
جزاك الله خيرًا على مشاركتك لنا، نودُّ لو تناولتِ بعض الشخصيات
التي لم يصل إليها التعريف إلا ما ندر، ونحن بالانتظار.
. الأخ الفاضل أبو بكر عبد الله/ السعودية
جزاك الله خيرًا على سعيك، أما مقالك فسنحاول نشره في المستقبل
إن شاء الله.
تذكرة
أحسني علاقاتك مع جاراتك وتذكري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه«.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل