العنوان الأسرة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-يونيو-1983
مشاهدات 95
نشر في العدد 627
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 28-يونيو-1983
الهوى
الحلقة الرابعة
*
وأضر أضرار الهوى أن يكون المرء متماديًا، لا يعالج هواه علاج الهوى.
يقول الطبيب الخبير من السلف مبينًا كيفية إضعاف هذا العدو الخفي: الهوى
لا يترك العبودية تصفو، وما لم يشتغل السالك بإضعاف هذا العدو الذي بين جنبيه؛ لا يصح
له قدم، ولو أتى بأعمال تسد الخافقين، والرجل كل الرجل من داوى الأمراض من خارج، وشرع
في قلع أصولها من الباطن؛ حتى يصفو وقته، ويطيب ذكره، ويدوم أنسه.
إذن علاج الهوى يقوم بمناقضته ومخالفته، والعمل بعكس ما ينادي، كما
ورد في قول الشاعر:
هي النفس إن أنت سامحتها
رمت بك أقصى مهاوي الخديعة
فإن شئت
فوزًا فناقض هواها
وإن واصلتك أجزها القطعية
ولا تعبأن
بميعادها
فميعادها كسراب بقيعة
فيجب احتقار الهوى ويا حبذا
لو كان على طريقة سيد الزهاد إبراهيم بن أدهم حين وصفه ابن أخته محمد بن كناسة: «أهان
الهوى حتى تجنبه الهوى». أعاذنا الله وإياكم من الهوى والعبودية لغير الله جل وعلا.
أم سليمان
نصائح لأختي المسلمة
كثر عدد المحجبات في مجتمعنا، وهذا يدل على انتشار الوعي الديني..
ولكن للأسف بعض الأخوات يعتقدن أن الحجاب مجرد غطاء للرأس وفستان طويل، وأنه لا تعارض
بين الحجاب وبين ما تخرج به دور الأزياء من صيحات وصرعات مجنونة.. فنرى بعض الأخوات
لا هن محجبات ولا هن سافرات؛ نتيجة للفهم الخاطئ للحجاب.. فعليك أختي أن تنفضي عنك
غبار التبعية للغرب، واعلمي أن المخططين للموضة هم اليهود؛ وذلك لينشروا الفساد في
الأرض.. لذلك اجتنبي:
1- ارتداء الحجابات المطرزة أو ذات الأهداب الطويلة.
2- الملابس الضيقة أو الشفافة، ولتكن ألوانها هادئة لا صارخة كألوان
الموضة.
3- اجتنبي ارتداء الأحزمة أو التنانير الضيقة، واعلمي أن من شروط الزي
الإسلامي أن يكون واسعًا سابغًا لا يفصل الجسد.
4- إياك ووضع المكياج مهما كان خفيفًا، واعلمي أن الإسلام نهى عن التبرج،
فلا مكياج خفيف ولا ثقيل في الإسلام، زينة المرأة في منزلها فقط.. وإذا كان وجهها جميلًا؛
فعليها أن تغطيه خشية الفتنة.
أم فاطمة
الإسلام يكرم المرأة ويصونها
عني الإسلام أشد العناية بإشعار الرجل بحق المرأة وإنسانيتها، ومكن
هذا الشعور كل التمكين؛ حيث قال في كتابه العزيز: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ
نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ (الأعراف: 189)،
وقال كذلك:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ
نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا
وَنِسَاءً﴾ (النساء: 1).
ثم عرف الإسلام حقوقها كاملة، وأراحها من عنت الجاهلية، بعد أن عانت
منها ما عانت، ثم بوأها المقام المحترم في بيتها وفي المجتمع وأوصى بها.. كان وأد فحرمه
الإسلام، وكان سبي فمحاه الإسلام بمنع الغزو بغيًا وعدوانًا، وفتح أبواب العتق على
مصارعها، وسوى دمها بدم الرجل، فقاتلهما يقتل،
وسوى بينهما في الحدود، وجعل الإسلام المهور حقًا لهم خالصًا لا
ينزعه إلا ظالم.
فلا يجوز للمرأة على كل هذا التكريم وكل هذه المنزلة الفاضلة في
الإسلام، أن تجعل نفسها سلعة رخيصة للرجل، بأن تكون كاسية عارية على شاشة التلفزيون،
أو على صفحة جريدة، أو أية وسيلة إعلامية مرئية أو حتى خارج الشارع.. قال صلى الله
عليه وسلم: «سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهن أسنمة كأسنمة البخت،
العنوهن فإنهن ملعونات». وفي رواية أخرى لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من
مسيرة كذا وكذا» الطبراني في المعجم.
كذلك قال تعالى:
﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ (النور: 31) فإنه يشمل الثياب الظاهرة
وإن كانت مزينة تلفت أنظار الرجال إليها، ويشهد كذلك قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ
فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (الأحزاب:
33).
فحري بالمرأة المسلمة الصالحة المتمسكة بتعاليم الإسلام أن تصون
نفسها وتحفظها مقابل هذا الكلام الرباني.
أم حضاري
السفور والحجاب
الحمد لله الذي جعل الحياة شعبة من الإيمان، ومن لا حياء له فناقص
إيمانه.
أخواتي المسلمات: كانت المرأة مهضومة مظلومة معدودة عند كثير من
الرجال في سقط المتاع، وكانت شريعة الرومان تكمم فم المرأة عن الضحك والكلام، وتلحقها
بالكلاب وضواري السباع، وكان العرب يورثونها ويئدونها صغيرة، ولا تحضر مجالسهم، ولا
تشاركهم في أي اجتماع، فحين جاءت الشريعة السمحاء شريعة الإسلام، وأخرجت المرأة من
الظلمات إلى النور ارتفعت إنسانيتها غاية الارتفاع، وصارت مكلفة ومطلقة التصرف ومشاركة
للرجال في كثير من الأحكام والأوضاع، يكلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويخاطبها
القرآن الكريم، فيخبرها أن عملها كعمل الرجال عند الله لا يضيع، ويحد لها حدودًا، ويفرض
لها فروضًا، ويخفف عنها من الأحكام ما تعجز عنه رقة العواطف وضعف الطباع.
أي شيء تريده المرأة بعد هذا، وقد نطق القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ
مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ
عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (البقرة: 228).
وأي شيء يريده أدعياء المدنية وأتباع الشيطان الرجيم من تحرير المرأة
والخروج بها من الصراط المستقيم، يا أيتها المسلمة المعتزة بشرف الإسلام والإيمان،
هل أنت عاملة بأوامر دينك ومتمسكة بالقرآن الكريم أم أنت عصرية سافرة مركبها الجهل
وقائدها الشيطان؟
إذا كنت مسلمة في الظاهر والباطن ومؤمنة بالقلب واللسان، فلا تشركي
بالله شيئًا ولا تسرفي، وإياك وافتراء البهتان، فإن العين زانية والآذان زانية واللسان
زان والقلب يتمنى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه، ولم تؤمر المرأة بالحجاب إلا لتصان، والاختلاط
فتنة والسفور بلية وقلة الحياة لعنة ونبذ التقاليد الدينية والعادات القومية من ضعف
الكيان، واحتقار الذات والاستخفاف بكرامة الأديان والأوطان.
يا أيتها الحرة الطاهرة ذات الكرامة والعفاف لا يستزلك الشيطان والسافرات
لمخالفة الدين وعادات الآباء والأمهات وجميل الأوصاف، وما من امرأة تعبد ربها وتطيع
زوجها وتحفظ فرجها وتلزم بيتها؛ إلا رضي الله عنها وأرضاها وأمنها يوم يفزع غيرها ويخاف،
فقومي بما عليك، ودعي ما ليس إليك؛ ليكون الخير في يديك، ولا تقصري في الواجب، ولا
تسرفي في الطلب؛ فإن الله تعالى يكره أهل التقصير والإسراف، وخير الأمور أوسطها.. متى
تكشفت المرأة في الأسواق والشوارع والمجتمعات العامة ذهب ماؤها وبهاؤها.
قال تعالى:
﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم﴾ (النور: 60) كما قال
تعالى:
﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ
عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ
وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (الأحزاب: 59).
وقال عليه الصلاة والسلام: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم
سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت
المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا أو كذا». وصلى
الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.
إبراهيم عبدالباقي التركستاني
نصائح
إن جمال المرأة المسلمة يبرز من خلال تصرفاتها وأخلاقها النبيلة،
فحاولي أختي المسلمة الحفاظ عليه؛ لأنه جمال أخاذ وفريد من نوعه.
وإليك بعض النصائح:
1- القرآن أروع دواء لجميع أمراضك، فاحرصي على أخذ الجرعات منه باستمرار.
2- قطرة الرأفة أنجح الأدوية لعيناك.
3- التواضع خير عقد لعنقك.
4- أحسن ما تدهني به شفتاك هو الصدق.
5- خير مرهم لمنع التجعد هو القناعة.
6- خير ما تتمنطقين به هو الصبر.
7- الحب في الله أروع دبوس تضعيه على صدرك.
8- الطاعة أجمل حلي لأذنيك.
9- البر والإحسان أطيب ما تتعطرين به.
10- اجعلي صوتك عذبًا وندبًا ومعبرًا عند ترديدك الأناشيد الإسلامية
لوليدك.
شفاء
رسالة
من بنت إلى أمها
أماه: أحييك بتحية مباركة من عند رب كريم. أماه: يا نور عيني وفؤادي
ويا من سقتني الحب والحنان.
أماه: أعاذك الله من عذاب القبر والنار، لماذا عندما ترين ابنتك
تخطو خطوات للإسلام تبعدينها عن ذلك، وتقولين لها هذا تصرف معقدات! أو عندما ترينها
تسمع الأشرطة والخطب الإسلامية تزجرينها، وعندما تستمعين أنت للغناء الفاجر تطربين
أنت وغيرك من أهلك، لماذا يا أماه.. لماذا؟
أماه: لماذا عندما تقول لك ابنتك: إن الرسول صلى الله عليه وسلم
قال كذا أو فعل كذا؛ قلت: وما يدريكم عنه؟ وامصيبتاه يا أماه.. واحزناه يا أخواتي المسلمات،
والله إني ليحزنني أن أرى ذلك من الأمهات المصليات الراكعات الساجدات لله، وخير دليل
ما أشاهده أنا وألمسه من كثير من الأمهات والآباء.
هل تصدقين يا أختي المسلمة أن أبًا يطرد ابنه من البيت؛ لأنه أطلق
اللحية، قال لإخواته أن يحتشمن؟ أم هل تصدقين أمًّا تتمنى أن تبعد ابنتها عن الإسلام،
ولا تقر على صداقة ابنتها لإنسانة متدينة، وتقول لها: إن متحجبات هذا الوقت معقدات،
وبكل وسيلة مباشرة أو غير مباشرة تصدر تلك الدسائس، حتى أبعدوني عن الإسلام الذي كنت
أسعى لطلبه، هل يعجبك يا أمي الحبيبة أن تري ابنتك سافرة فاجرة، تسعى في الأرض من أجل
ابتغاء الفساد، أم هل يعجبك أن تكون ابنتك من اللواتي تبحثن عن المادة والدرهم والدينار؟
ماذا أقول لك يا أمي غير أني لم أستطع أن أقولها لك وجهًا لوجه، لا لخوفي منك، فإني
لا أخاف إلا من خالقي جل شأنه، ولكن من حبي الشديد لك، حبي الذي يجعلني أقوم من نومي
عندما أسمع كحتك.
وبعد ذلك أرجو من الله أن تصلك رسالتي الحزينة، وأرجو من كل أم أن
تتقي الله في أبنائها وبناتها، فتشجعهم على تطبيق الإسلام بحذافيره؛ لا أن تكون عقبة
تحول بينهم وبين إسلامهم.. وختامًا أرجو من الله أن يلهمك طريق الرشاد والسلام.
أمة الله
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل