العنوان الأسرة - (عدد 601)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-ديسمبر-1982
مشاهدات 67
نشر في العدد 601
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 28-ديسمبر-1982
أختي المسلمة
مما لا شك فيه أن لكل إنسان دوره في هذه الحياة سواء كان صغيرًا أو كبيرًا - سواء كان أنثى أو ذكرًا - والأنثى إما أن تكون أختًا أو زوجة أو أمًا وقد تكون جميع هذه الحالات في وقت واحد كما قد تكون حالة واحدة ولوقت طويل، وكلماتي هذه تمس بعض الأخوات عندما يكن في حالة الأخت أو البنت غير المتزوجة أن قد يعلق في الأذهان أن المسؤولية للأخت لا تبدأ إلا عندما تتزوج... أما وهي غير متزوجة فليس عليها أدنى مسئولية وهذه والله خطأ كبير لأن هذا الخطأ يترتب عليه ويؤدي إلى أخطاء كثيرة- فهذه الأخت لا بد وأنها نشأت في أسرة ولكي يستمر الترابط بين هذه الأسرة لا بد وأن يكون هناك التعاون والمحبة بين الأفراد- فيجب أن تكون الأخت الجانب القوي المتميز بين أفراد أسرتها لحب التعاون وترجمة المحبة إلى عمل- فمسؤوليتها في أسرتها أن تساعد أمها ولا أقصد بالمساعدة هنا في التنظيف والغسيل فقط وإنما تساعدها في كل شيء... كما تكون المعين لكل أفراد أسرتها في أعمالهم؛ هذا التفكير يجعل الوقت عند الأخت له أهميته القصوى... بدلًا من إهدار الوقت بالتكلم بالتليفون لساعات طوال أو النوم لساعات لا لشيء إلا لأنها غير متزوجة وليس لديها أي مسئوليات إذ إن هذا الوقت الطويل بجانب أنه جزء من حياتك إلا أنك مسئولة عنه أمام الله- سبحانه وتعالى-...
بقلم أم عمر
همسة في أذن أخي في الله
أخي في الله، هل أنت مقدم على الزواج؟... وهل فكرت من ستكون شريكة حياتك؟... يقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها ولدينها. فاظفر بذات الدين تربت يداك». وددت أخي أن أذكرك بحديث رسول الله حتى يتم اختيارك لشريكة حياتك على هذا الأساس والزواج الناجح هو الذي يتم وفقًا لمبادئ الدين والسبب في ذلك لأن صاحبة الدين تتمكن بما لديها من نضج وفهم أن تحيي البيت، وتجعل فيه الحب والعطف والحنان... وكذلك فإن صاحبة الدين تستطيع التكيف مع ظروف الحياة عسرًا ويسرًا. فإن أصيبت وزوجها باليسر شكرا الله وإن أصيبا بالعسر صبرا. «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له».
أسأل الله لك يا أخي التوفيق وبارك لك في اختيارك الموفق.
أم صهيب
هل الأموات يعودون؟
• في يوم الجمعة الماضي الموافق ٢ ربيع الأول ١٤٠٣ هـ 17/12/ ۱۹۸۲، عرض تلفزيون الكويت مسلسلًا يروي قصة زعيم قبيلة خرج هو ورفاقه لاختيار مكان لحفر نفق، وبعد الاختيار بدأ الحفر واستمر حتى حان وقت الغذاء فذهب الجميع تاركين الزعيم مستمرًا في الحفر وفي أثناء ذلك سمع صوتًا يطلب منه الرفق في الحفر فاستجاب لهذا الصوت وأخذ يتلطف في الحفر حتى توصل إلى صاحبة الصوت وكانت جمجمة لفتاة حملها إلى مكان آخر ثم دفنها ووضع عليها علامة. وبعد ذلك عاد إلى رفاقه.
لم يطل غيابه حتى عاد إلى القبر ثانية وجلس بقربه وما لبث أن سمع الصوت نفسه يطلب منه أن يبني له بيتًا بجانب القبر وبعدما نفذ الأمر خرجت له الفتاة الميتة وسكنت معه بعد أن تزوجها ثم أنجب منها طفلة.
أخبرته أنها سوف تمكث معه سنة كاملة ثم تعود للعالم الآخر وهي فعلت ذلك مكافأة له على صنيعه وعدم تحطيمه للجمجمة. عاد بها إلى القرية وكان الجميع لا يراها سوى زوجها وبعد انقضاء السنة عاد إلى الغابة حسب الاتفاق، طلب منها ألا تغادره ولكنها أكدت له بعجزها ثم غادرت مكث بجانب القبر مدة أملًا أن تعود إليه ولكن طالت المدة ولم تعد... ثم بعد ذلك ظهرت فجأة وجاءت لتقول له أنا لن أعود إليك وإنما طلبت منك أن تعود إلى ابنتنا وترعاها ثم عاد إلى القرية!
وأنا هنا أتساءل:
- هل بإمكان الأموات التحدث مع الأحياء بهذه الصورة؛ الذي أعلمه ويعلمه كل مؤمن بالله حق الإيمان أن الأموات يسمعون الأحياء ولكن الأحياء لا يسمعون الأموات وهذا كما جاء في كثير من الأحاديث.
- هل للإنسان من حرية الإرادة ما يمكنه من التصرف بهذه الصورة بعد مفارقة هذه الحياة إلى حياة القبر.
- هل لهذه الفتاة الإرادة والقدرة على مكافأة هذا الرجل لأنه أحسن إليها.
- وهل لها الإرادة في تحديد الفترة التي تمكثها في الحياة الدنيا ثم تعود ثانية إلى العالم الآخر!
- هل يتم التزاوج بين الأحياء والأموات ومن ثم الإنجاب! -
هل لدى هذا الفتاة بعد الموت القدرة على العودة إلى الحياة الدنيا؛ ومن ثم نصح الآخرين، كما فعلت بالنسبة للزوج فإن كان ذلك فالأولى أن تسعى لنفع نفسها!
- هل للميت إرادة وقدرة على ترك قبره متى شاء وليفعل ما يشاء وكيفما شاء لو كان بإمكان الميت ترك قبره والعودة إلى الحياة الدنيا كما حدث مع هذه الفتاة لما بقي كافر ولا مشرك في قبره لا ليكافئ أحدًا من الناس وإنما لما يعاني من ألوان العذاب والشقاء.
- ماذا يكون موقف أطفالنا من هذا الحادثة ألا تزعزع ثقتهم بالله تعالى؟ - كيف يعيد الله هذه الفتاة إلى الحياة ولا يعود فلان أبي أو فلانة أمي إلى الحياة؟!
وأخيرًا ليس لدي سوى قول الباري- عز وجل:
﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾. (المؤمنون:99-100)
هذه الحكاية كما نلاحظها تمس العقيدة في الصميم وهي لا تخفى على ذي بصيرة وعقلية واعية مدركة. لذا؛ أتوجه بالرجاء من المسئولين في تلفاز الكويت وأخص بالذكر المسئولين عن هذه البرامج أن يكونوا شديدي الحرص على تنقية كل مسلسل وكل رواية مما علق بها من أمور وأحداث تزعزع العقيدة في النفوس سائلة الله عز وجل أن يوفقهم لما يحبه ويرضاه إنه سميع مجيب.
أم عدي
من مكونات شخصية الطفل
يمن الله بنعمته على كثير من الأزواج بمولود فيبدأ الوالدان في وضع خطة لتربية هذا المولود حتى يشب على طاعة الله سبحانه وتعالى ومن مراحل تلك الخطة فصل الطفل في حجرة أثناء النوم لما لذلك من أثر في شخصية الطفل عند الكبر لذلك اسمحي لي أختي الأم أن أحدثك عن تجربة خضتها مع طفلي ونجحت والحمد لله. قمت بفصل طفلي في سن مبكر وذلك لأنه في تلك الفترة كان لا يعي ما حوله وهذا يمنع الخوف من أن يتسرب إلى نفس الطفل لأنه عند الكبر يكون قد اعتاد على هذا الوضع.
واتبعت الطريقة التالية في فصله عني في أول الأمر كان سرير طفلي ملاصقًا لسريري فأبعدته عنه قليلًا لمدة أسبوع وبعد ذلك وضعت سريره في نهاية حجرتي بالقرب من بداية حجرته «ما زال في حجرتي» ثم بعد ذلك وضعته في حجرته مع استمرار ذهابي إليه بين الحين والآخر إلى أن اعتاد على النوم بمفرده في حجرته.
أم سليمان
المواجهة
منذ بدأ يجهر بالدعوة عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم لاقى الكثير من العناء والشقاء والعذاب والعداء ما لا قبل لبشر أن يتحمله ما لم يكن رسولًا من عند الله سبحانه وذلك من قبل كفار مكة هو وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.
ولا تزال هذه المواجهة مستمرة بين المسلمين من جانب وبين الملحدين من جانب آخر ولكن الاختلاف هنا أن المسلمين في الماضي كانوا متمسکین بإسلامهم وشريعة ربهم فأعطاهم ربهم المجد والعزة والقوة والمنعة أما المسلمين الآن فقد انحرف معظمهم عن العقيدة الصحيحة فسقطوا في مغبة أعمالهم واتباع أهوائهم فكانت الفرقة والخلافات والطمع في السلطة وحب المال والشهوات فحكموا بذلك على أنفسهم بالسقوط في هاوية الضياع والضلال والتواطؤ مع عدوهم وعدو الله.
بنت الرسالة
من قصص الأنبياء والمرسلين للأطفال
قصة يوسف عليه السلام
۲۰ - بنيامين عند يوسف
ودخل الإخوة من أبواب متفرقة كما أمرهم أبوهم ووصلوا إلى يوسف ولما رأى يوسف بنيامين فرح وأنزله في بيته.
وقال يوسف لبنيامين ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. (يوسف:69) واطمأن بنيامين ولقي يوسف بنيامين بعد زمن طويل فذكر أمه وأباه وذكر بيته وذكر صغره.
وأراد يوسف أن يبقي عنده بنيامين يراه كل يوم ويكلمه ويسأله عن بيته.
ولكن كيف السبيل إلى ذلك وبنيامين راجع غدًا إلى كنعان؟ كان عند يوسف إناء ثمين، وكان يشرب فيه... وضع هذا الإناء في متاع أخيه بنيامين وأذن مؤذن إنكم لسارقون والتفت الإخوة؛ وقالوا: ما تفقدون؟
قالوا: نفقد صواع إناء الملك ولمن جاء به حمل بعير!
﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِين﴾. (يوسف:73).
﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِين﴾. (يوسف:74).
قالوا جزاؤه من وجد في رحلة فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين، وأخرج الإناء من متاع بنيامين فخجل الإخوة ولكن قالوا من غير خجل أن يسرق «بنيامين» فقد سرق أخ له «يوسف» من قبل وسمع يوسف هذا البهتان فسكت ولم يغضب وكان يوسف كريمًا وحليمًا.
﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِين﴾. (يوسف:78)
﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُون﴾. (يوسف:79).
وهكذا بقي بنيامين عند يوسف وفرح الأخوان فقد كان يوسف وحيدًا من أهله لا يرى أحدًا منهم من زمن بعيد.
هل من الظلم أن يقيم أخ عند أخيه؟ أبدًا أبدًا.
أم عامر