العنوان الأسرة.. عدد 575
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يونيو-1982
مشاهدات 80
نشر في العدد 575
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 15-يونيو-1982
النميمة:
عن الحسن البصري - رحمه الله تعالى - قال: «من نقل إليك حديثًا فاعلم أنه ينقل إلى غيرك حديثك».
عن عمر بن عبد العزيز أنه دخل عليه رجل فذكر عنده رجلا، فقال له عمر: «إن شئت نظرنا في أمرك، إن كنت كاذبًا فأنت من أهل هذه الآية: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (الحجرات:6)، وإن كنت صادقا فأنت من أهل هذه الآية: ﴿هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ (القلم:11)، وإن شئت عفونا عنك، فقال: العفو يا أمير المؤمنين، لا أعود إلى مثل ذلك».
وذكر أن سليمان بن عبد الملك - أمير المؤمنين - كان جالسًا وعنده الزهري، فجاء رجل، فقال له سليمان: «بلغني أنك وقعت في، وقلت كذا وكذا، فقال الرجل: ما فعلت وما قلت شيئا فيك، فقال له سليمان: إن الذي أخبرني كان صادقا. فقال الزهري - رضي الله تعالى عنه -: لا يكون النمام صدوقًا، قال سليمان: صدقت، اذهب بسلامة».
قال بعض الحكماء: «من أخبرك بشتم عن أخ، فهو الشاتم لا من شتمك».
قال بعض الفقهاء: «إذا أتاك إنسان فأخبرك أن فلانا قد فعل بك كذا وكذا، فإنه يجب عليك ستة أشياء:
أولا: ألا تصدقه؛ لأن النمام مردود الشهادة عند أهل الإسلام، وقد قال الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات:6)، يعني إن جاءكم فاسق بخبر، فانظروا في الأمر، ولا تعجلوا؛ لكي لا تصيبوا قوما بجهالة.
ثانيا: أن تنهاه عن ذلك؛ لأن النهي عن المنكر واجب، وقد قال الله – تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (آل عمران: 110).
ثالثًا: أن تبغضه في الله – تعالى - فإنه عاص، وبغض العاصي واجب؛ لأن الله – تعالى - يبغضه.
رابعًا: ألا تظن بأخيك الغائب الظن السوء، فإن إساءة الظن بالمسلم حرام وقد قال الله – تعالى -: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (الحجرات: 12).
خامسًا: ألا تجسس عن أمره، فإن الله – تعالى - نهى عن التجسس، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (الحجرات:12).
سادسًا: ما لا ترضى من هذا النمام ،فلا تفعله أنت وهو ألا تخبر أحدًا بما أتاك به هذا النمام.
أم عمرو
لنعلم كيف ينحرف الأبناء
دعتني إحدى الأخوات إلى وليمة في منزلها، فلبيت الدعوة شاكرة، كان هناك مجموعة من الأخوات اللاتي يقطن نفس المدينة، إحداهن كانت تصطحب معها ابنتها الصغيرة البالغة من العمر عشر سنوات، وأثناء حديثي معها حول حياة المسلمين في أمريكا، قالت: إن الحياة هنا يصعب على المرء أن يتكيف معها، خصوصا لمن كان له أطفال في سن المدارس مثل أطفالي، سألتها: ترى هل تذهب ابنتك إلى المدرسة؟، قالت: كانت تذهب إلى إحدى المدارس القريبة، لكنني بعد عدة زيارات لهذه المدرسة لم يعجبني نظام التعليم فيها، فعمدت إلى إخراجها وتركها لهذه المدرسة، وأخذت أشرف على تعليمها بنفسي في البيت.
عدت أسأل من جديد، وما الذي لا يعجبك فيها؟، قالت: لقد قبلت أن تذهب ابنتي إلى مدرسة مختلطة على مضض، ولكن أن يصل الأمر إلى أن تخلع البنات ويخلع الأولاد ثيابهم على مرأى من الجميع أثناء التبديل لحصة السباحة، و يرى كل واحد منهم عورة الآخر، فهذا ما لم أقبل به إطلاقا، وحتى صغيرتي نفسها لم تعتد على هذا الوضع الشاذ، فجاءتني باكية شاكية، فما كان عليّ إلا أن توجهت إلى المدرسة في اليوم التالي طالبة منها ألا تجبر ابنتي على مثل ذلك الأمر، لكنها رفضت وعللت ذلك بقولها: إن هذا أفضل حتى يعتاد الصغار على هذا الشيء منذ الصغر، وبالتالي فلن يعانوا من الكبت الجنسي في الكبر (!)، ولم يقتصر الأمر على هذا النحو، بل إن المدرسة عمدت منذ ذلك اليوم إلى إرغام ابنتي على التعامل المقصود مع الأولاد، فصارت تجلس بجانبها صبيًّا في الفصل، وأثناء اللعب تطلب من أحد الأولاد مشاركتها و.... وهكذا؛ حتى أحسست بأنني سأخسر ابنتي في النهاية، فما كان مني إلا أن جعلتها تترك هذه المدرسة، وأتولى أنا تعليمها مبادئ اللغة العربية، والحساب، والعلوم، وشيئا من القرآن، وإن اضطررت فسوف أبعثها إلى أي مدرسة في بلدي، هناك قد يكون الأمر صعبا، ولكن ليس أصعب من تركها تتشرب مبادئ وقيم مجتمع منحل.
انتهى حديثي مع هذه الأم الواعية، والتي أتمنى أن تكون قدوة لباقي الأمهات اللواتي يبعثن جنباتهن وأبناءهن إلى مثل هذه المدارس دون أن يتحرين عما يجري داخل قضبان هذه المدارس.
أم يحيى - أوكلاهوما
كيف تكون الزوجة مقربة إلى قلب زوجها؟
قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم:21).
حسن استقباله: وصف الله - سبحانه وتعالى - الزوجة بأنها سكن، والسكن لا بد أن يكون هادئا تقر به العين، وتطمئن به النفس، فالزوجة تتحمل مسئولية ذلك أن تجعل من نفسها مأوى يستقر إليه الزوج، ويأتيه بلهفة بعد عناء ومشقة، فتقابله بابتسامة وترحيب، وبالدعاء له بالصحة، فإن مثل هذا الاستقبال يغسل عن نفسه كل المتاعب.
التودد إليه: وحتى تكون المودة بينهما، فعلى الزوجة أن تتودد إلى زوجها، وتتحبب إليه، وتقدم حقه على حقها، راضية طيبة نفسها، ولا تألو جهدا في رعايته، ومن باب التودد إلى الزوج أن تتودد إلى أهله وأبويه وإخوانه، وتحسن إليهم، ترفق بهم، وتوليهم الرعاية والاحترام، وربما يقصر الزوج في حقهم، فيجب أن تذكره بهم.
الإيثار: على الزوجة أن تتغلب على أنانيتها، وتحرص على مرضاته، وتتنازل عن بعض راحتها من أجله بري نفس وقبول، ولا تشعره بمنة أو تفضل.
التهادي: ومن التودد إلى الزوج أن تهاديه وتقبل هديته بكل ترحاب وسرور وغبطة؛ حتى وإن كانت بسيطة، أو لم تكن بالمستوى المطلوب فيكفيها سرورًا أنها تلقت منه هدية، ولتعلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم – قال: «تهادوا تحابوا»، حدیث حسن/ الجامع الصغير.
تكريمه: ومن ذلك أن تذكر أفضاله دائما، وأن تكون له مطيعة، وإن حصل بينهما خلاف، فلا ترى في نفسها غضاضة أن تبتدئ هي بالاعتذار، وحتى وإن رأت أنه هو المخطئ. وبهذه السبل وغيرها من لطف العشرة، وحسن الصحبة، تكون المرأة قريبة من قلب زوجها يحبها، ويحترمها، ويحنو عليها.
أم مريم
بريد الأسرة
الأخت هـ. ص - الفروانية - الكويت
دعوتك إلى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه دليل إيمان صادق، بارك الله بك، ونحن بانتظار المزيد من نتاجك.
الأخت هـ م - أربد - الأردن
شكرًا على عواطفك تجاه المجتمع، ومن الأفضل أن تزداد معارفك من أخواتك في الله عن طريق مزيد من النشاط، والدعوة إلى الله في البيئة التي أنت فيها.
الأخت أ. س - الدار البيضاء - المغرب
عنوان السيدة الجليلة، التي تريدينه سيرسل إليك في البريد إن شاء الله.
ابنة الأقصى الجريح - السعودية
نعم أيتها الأخت الفاضلة لن تتحرر فلسطين إلا بطريق صلاح الدين، وطريق إخواننا في أفغانستان، وطريق إخواننا في الشام وغيرها من ديار الإسلام، ويومًا بعد يوم يتزايد المؤمنون بهذا الطريق، وتنكشف الأقنعة المزيفة المتاجرة بقضية فلسطين.
أما بالنسبة لاقتراحك بإعادة فقرة «حياة القلوب»، فنأمل أن تتحقق في المستقبل.
نعمة فوق كل النعم
عندما تخالط بشاشة الإيمان قلب المسلم، وينشرح صدره للإسلام لا يسعه إلا أن يسجد لله شاكرا على هذه النعمة العظيمة، التي هداه الله - تبارك وتعالى – إليها، وما كان ليهتدي لولا أن هداه الله، تلك هي نعمة الإيمان، التي تؤدي به إلى طريق النجاة في الدنيا والآخرة، في الدنيا طمأنينة قلب، ورضا نفس وهناء بال، وفي الآخرة فوز كبير ورضوان من الله أكبر؛ لذلك يحس المسلم أنه يريد أن يحافظ على هذه النعمة الكبيرة، وأن يؤدي شكرها، وأن يبذل ما في وسعه من جهد؛ ليحيا بها ويموت عليها.
أم عبد الله
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل