; الأسرة (423) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (423)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-1978

مشاهدات 95

نشر في العدد 423

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 12-ديسمبر-1978

إشراف: بدرية العزاز

شعارنا

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (سورة النحل: 97) قرآن كريم

 

دعوة من أجل العمل للإسلام..

السيدة أم أيمن كتبت تقول: يجب أن نبرهن بالواقع الحسي، لا بسرد النماذج التاريخية القديمة، إن المرأة يمكن أن تكون مسلمة ملتزمة الالتزام كله بالإسلام،  ومتعلمة قادرة ذات دور فعال في الوقت ذاته وأن الإسلام نفسه هو الذي يجعلها عالمة قادرة فعالة في مختلف الميادين التي يريدها أن تعمل فيها. 

وليس الأمر أمر برهان للآخرين فحسب، بل الأمر بالدرجة الأولى أمر واجب تقوم به المرأة بصرف النظر عن الآخرين. 

كما أن الإسلام هو للمرأة كما هو للرجل، وأنه ليعز على المرأة المسلمة أن ترى الإسلام ينحسر في مجتمعها. بل عن بيتها أحيانًا وأولادها، وهي تقف موقف العجز والسلبية، موقف المتفرج الذي ينتظر دوره ليجرفه أو يجرف أبناءه- على الأقل- دور الفساد والإلحاد والمذاهب المنحرفة. وأن الإسلام نفسه هو الذي يجعلها والمذاهب المنحرفة.

أنا شخصيًا أرفض هذا الموقف كل الرفض، وأعده خيانة لله وللرسول وللإسلام، وخيانة لنفسي وأسرتي ومجتمعي.. وأدعو أخواتي المؤمنات في كل مكان إلى رفض هذا الموقف الذي لا ينسجم مع الإيمان، ومع كرامة الإنسان، وتبعة الإنسان. 

إن العمل للإسلام، ولإنقاذ الإنسان والمجتمع بالإسلام، هو في هذه الظروف فريضة على الرجل والمرأة، ومسبار لحقيقة الإيمان وعمقه في النفوس. 

فيجب أن نتحرك أيتها الأخوات بكل ما نستطيع، وأن نعبر عن إيماننا بالعمل الواقعي الملموس الذي يريده الإسلام، كما يريده الله.. 

يجب أن نقوم بواجبنا كما يقوم الرجل، وأن نضحي كما يضحي الرجل، وأن نربح بالعمل والتضحيات معركة الإسلام، معركة الحق والإنسان 

أم أیمن

سيدة المجتمع 

يصفونها تارة «بنت الذوات»، ويطلقون عليها تارة أخرى «سيدة المجتمع». أخبارها في صفحات المجتمع في الصحف والمجلات.

تسريحة شعرها موضة تتبعها البنات، وتفصيل ثوبها نموذج تقلده النساء وتسألونني: من تكون سيدة المجتمع هذه؟ وأجيبكم: لم أكن أعني امرأة بعينها، لأن سيدات المجتمع كثيرات هذه الأيام: زوجة «فلان» المحترم، وابنة «علان» المبجل.

وتعتريني هزة حين أذكر ابنة الرسول: فاطمة الزهراء، وزوجته: عائشة بنت أبي بكر الصديق، ثم أسالكم، ألم تكن كل واحدة منهما جديرة بأن تكون، بمقياس عصرنا، سيدة من سيدات المجتمع، بل سيدته الأولى..؟! ولكن.. لا.. لا لمقاييس الجاهلية الجديدة!

وبعد.. هل تعرفون أين كانت ابنة الرسول وزوجته في أثناء غزوة أُحد؟ هل كانتا في مقصورة ضمن سرادق تحيط به القوات المدججة بالسلاح؟ لا.. لا يا سادة. لقد كانتا تعملان بين طعنات الرماح، وضربات السيوف، وتساقط النبال، تنقلان الطعام والسقاء للمقاتلين..!

للرجال فقط..!!

أيها المسلمون، كونوا رفقاء بنسائكم، لطفاء معهن، ولا تقسوا عليهن، مهما قصرن نحوكم، وأخطأن تجاهكم. 

ليس هناك أوقع في نفس المرأة من كلمة طيبة، همسة حنون وابتسامة مشرقة. 

أنتم تعرفون هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان التي أخرجت كبد عم الرسول حمزة رضي الله عنه في غزوة أُحد، ثم مضغتها ولاكتها شماتًة وانتقامًا.

ولعلكم قرأتم عن الحزن الشديد الذي أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستشهاد عمه حمزة. 

إذا عرفتم هذا، فكيف تتوقعون أن يكون اللقاء بعده بين الرسول عليه السلام وهند؟ هل يغضب الرسول في وجه هند ويصرخ ويثور؟ 

اقرأوا معي قصة مبايعة هند للرسول صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: جاءت النساء يبايعن رسول الله على الإسلام، وكانت بينهن هند بنت عتبة، وهي متنقبة متنكرة لئلا يعرفها الرسول وهي التي فعلت بعمه حمزة ما فعلت. ولكنها كانت تتكلم عند كل جملة.

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أبايعهن على أن لا يشركن بالله، ولا يسرقن». 

فقالت هند: إن أبا سفيان رجل صحيح وإني أصبت من ماله هنات فلا أدري أيحل لي أم لا؟ فقال أبو سفيان: ما أصبت من شيء فيما مضى، وفيما غبر، فهو لك حلال. فضحك رسول الله وعرفها، فقال لها: «وإنك لهند بنت عتبة»؟ قالت: نعم. فأعف عما سلف عفا الله عنك. 

فتابع رسول الله كلامه دلالة على عفوه، فقال: «ولا يزنين» فقالت: أوتزني الحرة؟ فقال: «ولا يقتلن أولادهن». فقالت هند: ربيناهم صغارًا وقتلتموهم كبارًا فأنتم أعلم- وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قد قتل يوم بدر- فضحك عمر رضي الله عنه حتى استلقى، وتبسم رسول الله... إلى آخر القصة التي تصور سماحة رسول الله تجاه امرأة فعلت ما فعلت. 

أيها المسلمون.. إن لكم في رسول الله أسوة، خير أسوة.

حينما تصادم الفطرة

كانت تختلف عن كل النساء اللواتي ينادين بتحرير المرأة، فقد كانت تؤمن بما تقول، وتقرن القول بالعمل! 

أقنعت زوجها بأن مكانه في البيت، وعليها إعالته والإنفاق عليه واقتنع الزوج المسكين، وقدم استقالته من التدريس، ووضع حول عنقه سترة العمل المنزلية، وانصرف للكنس، والغسيل، والطبخ، وتربية أطفالهما الأربعة.

وذات يوم، ضاق الرجل ذرعًا، فقد رفضت الطفلة «ماريش» أن تتناول زجاجة الحليب، ولم تنفع معها كل تجاربه وخبرته في تربية الأطفال.

لاعبها، وهمهم في أذنها بكل ما وعته ذاكرته من أهازيج. ثم هددها بأنه سيشكوها لـ«ماما».. ولكن عبثًا.

وثار «بايرون إيفانز» فصفع ماريش، فبكت، وأهاجه بكاؤها، فدق رأسها في الطاولة، ثم أمسكها وقذف بها أرضًا بكل ما يملك من قوة. 

وسكتت «ماريش»، سكتت إلى الأبد، وهدأت ثورة بايرون، فنزع السترة المنزلية وتناول الهاتف، وأبلغ زوجته بما فعل، وقال لها إنه تحول من أب مثالي، في لحظة غضب، إلى أب قاتل. 

وعادت «دوت» إلى منزلها، وذهب زوجها «بايرون» إلى السجن ولم تنفع دموع الزوجة في إقناع قاضي مقاطعة «بيتربورو» بتعديل القانون.

 قالت له إنها تعتبر نفسها شريكة في الجرم، وتوسلت إليه أن يعيده إليها رأفة بأطفالهما. لكن القاضي، حكم عليه بالسجن المؤبد. 

لقد كسبت الأمهات أمًا واحدة، اقتنعت بأن مكانها هو إلى جانب أطفالها، فذلك هو واجبها، ونضالها الحقيقي، وحريتها الأساسية.

 

مطبخك..

أصابع اللحم المتبل

المقادير:

4 شرائح من الخبز «توست» 

2 ملعقة كبيرة من الزبد

1 ملعقة مسطحة من معجون المستردة. 

4 شرائح من اللحم الرستو. 

8 وحدات من الفجل الأحمر في موسمه أو حلقات الطماطم. 

خس مقطع رفيعًا. 

2 ملعقة كبيرة من صلصة المستردة أو المايونيز الغليظ أو الجبن المهروس.

الطريقة:

• يدهن الزبد بالمستردة حتى ينعم ويلين ويتجانس.

• تدهن شرائح الخبز بخليط الزبد بالمستردة. 

• يقطع الخس ناعًما ثم يرش السطح بطبقة من الزبدة.

• تدهن شرائح اللحم بطبقة من الجبن المهروس أو صلصة المستردة أو المايونيز الغليظ ثم تلف الشريحة كالإصبع وتثلج. 

• يوضع كل إصبع لحم على شريحة الخبز المعدة. 

• يجمل بالفجل الأحمر المقطع كالورد أو حلقات الطماطم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

975

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

278

الثلاثاء 31-مارس-1970

مجلس الوزراء يبحث إصلاح الأسرة