الثلاثاء 02-أبريل-1974
الأسرة
إعداد: الأخت فاطمة زكريا.
* أختي المسلمة
اعلمي يا أختي أن الله سبحانه وتعالى أكرمك إكرامًا لا حد له إذ جعلك كالشمس المضيئة في سماء الأسرة، الكل يحبك والكل بحاجة إليك وأنت تعطي هذا وذاك من الحب والرعاية والتوجيه والعناية القدر الكبير، فقلبك يا أختي كالنبع الصافي لا ينضب ولا يتأخر عن العطاء، يعطي ويعطي كلا على قدر حاجته، الوالدين الزوج الأولاد الصديقات المجتمع، فأعطي يا أختي مما أعطاك الله قلب حساس يفيض بالحب والرحمة والجود للجميع، وأعلمي أنه مهما كان سنك ومهما كان وضعك في الأسرة سواء أكنت جدة أم أما أم أختا أم زوجة، أم... فقلب المرأة المعطاء الخير واحد، الجميع بحاجة إليه، ولكن لن تستطيعي أن تقومي بواجبك هذا على الوجه الصحيح إلا إذا ابتدأت أنت أولا بتربيتك الذاتية ففاقد الشيء لا يعطيه، عليك بالاهتمام إذا بروحك وعقلك وجسمك، بهذا فقط تكونين قادرة على كيفية العطاء المثمر لمن يعيش في فلكك، فكثرة المياه للأرض مثلا يتلف الزرع، وانحباسها عن الأرض أيضا يتلف الزرع، وصحيح أن الله حبانا جميعا وله الحمد بالعاطفة الخيرة، ولكن تتميز إحدانا عن الأخرى بأسلوبها بالعطاء، فالجاهلة قد تحب طفلها لدرجة أنها تتسبب أحيانا في علاجه لإطعامه أثناء مرضه ما يغيره، وأخرى وأن كانت متعلمة ولا تخطئ في أمور كهذه، فقد ينشأ ولدها صحيح الجسم متعلما ولكنه متجرد من الدين وبالتالي من الخلق القويم، فمهما سعد في دنياه فإنه خاسر لأخرته وهذه لعمري الخسارة الكبرى.
إذًا فمسؤوليتك يا أختي أمام الله كبيرة جدا، فلا تهمليها، ويشهد الله أن ديننا شجع على العلم وجعل ثواب طلبه كثواب العبادة.
ولكن بشرط لا يكون العلم مثمرا للمرأة إلا إذا اقترن بفهم للدين قويم، فالمرأة المثقفة المتدينة هي التي تستطيع أن تؤدي رسالتها على وجهها الأفضل وهي التي نطلق عليها «المرأة الصالحة» والكلام في هذا المضمار طويل وطويل سنتكلم عنه في المستقبل و سنحاول أن نناقش كل موضوع يخص المنزل ويجعل من يعيشون فيه سعداء.
أركان الإسلام
الشهادتان:
عندما تعتقدين بصدق بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، تتذوقين حلاوة الإيمان بالله الواحد الذي لا شريك له وبأن محمدا عبده ورسوله، وتجدين نفسك دون أي عناء أو شك، تطبقين في حياتك ما أمر به القرآن وكذلك تنتهجين سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فليست هذه العبارة مجرد ألفاظ ترددها الشفاه مرات ومرات، بل هي قبل كل شيء عقيدة متمكنة في القلوب وعمل دائب لكل ما يرضي الله ورسوله، وتيقني دوما أن لا حول ولا قوة إلا بالله.
الصلاة:
هي من العبادات المهمة التي ورد ذكرها مرات عديدة في القرآن الكريم وعليك يا أختي أن تحافظي عليها وتقومين بها في أوقاتها صحيحة الأركان مستوفية الشروط لا يؤخرك عنها شاغل دنيوي، إنها الصلة بينك وبين ربك، إنها تطهرك وتمدك بالقوة والثقة بالنفس والطمأنينة، لأنك تشعرين أنك تسجدين لله وحده، وتطلبين العون منه وحده، وأنك بين يديه وتحت رحمته، هو الرحمن الرحيم، وإليه ترجع الأمور.
هكذا تقفين في صلاتك خاشعة خمس مرات في اليوم وهذا يجعلك تخجلين أن تقومي بكبائر الذنوب لأن الصلاة الحقة المقبولة هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.
الصوم:
فريضة ثوابها كبير عند الله لمن قام بها عن تقوى وصلاح، بالإضافة إلى أن الصوم يقوي العزائم وله فوائد صحية لا تنكر، فصومي يا أختي وأنت واعية هذه الغاية: ألا وهي تقوى الله. فامتناعك بمحض إرادتك وكامل حريتك من تلبية رغبات الجسد طاعة لله وامتثالا لأوامره لدليل واضح على شفافية روحك وصلتك الوثيقة بالله سبحانه وتعالى وبالتالي رضاه عنك.
الزكاة:
أما الزكاة فهي فريضة تزكي النفوس وتطهرها ويمتحن الله بها عباده الأتقياء، لأن النفس الشحيحة لا تحسب حسابا للآخـرة وتتعلق بالمادة وكأنها عبد لها، فدورك يا أختي المؤمنة كبير جدا في هذا المضمار، فإن كنت تملكين مالا فسارعي إلى أداء فريضة الزكاة دون إبطاء، وإن كنت لا تملكين مالا فكوني العون لأبيك وأخيك وزوجك و، لتشبيهه حتى لا يتقاعس في تأدية هذه الفريضة، إذا مهمتك واضحة فكوني واعية ولا تقصري في هذا الواجب.
الحج:
أما الحج فكما هو معروف فريضة للمستطيع من المسلمين نساء وذكور وغايتها ككل الفرائض امتحان قلوبنا للتقوى، نعم التقوى فكل عمل نقوم به أثناء تأدية مناسك الحج يجب أن يكون خالصا لله عز وجل وأن يؤدى على أكمله وحسب السنة، ولي ملاحظة تخصنا نحن النساء فقط في هذا المجال، إذ أن هناك كثيرات يذهبن للحج دون محرم وهذا لا يرضى به الله ولا داعي لتبرير عملنا هذا إننا ذاهبات للحج فالغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة وهناك بعض السيدات اللواتي لا ينقطعن عن الثرثرة والجدال وهذا مما يخجل ويدمي القلوب، فوالله لو امتثلنا نحن النساء تماما لأوامر ربنا وأدينا الفريضة على أكملها لاستفدنا الكثير بالإضافة لثواب الحج، وذلك بتعويد ألسنتنا أن تكف عن الكلام بما لا يرضي الله فلا نثرثر ونضيع الوقت بالتوافه أو نتخاصم أو يرتفع صوتنا أمام الغير، والحق يقال أن هذه الفريضة بالذات نعمة كبرى لمن يؤديها على حقها لأنها كما رأينا تهذب النفس وتعلم الصبر وضبط النفس وتشغل القلب والعقل واللسان بذكر الله، ونحوز بالنتيجة برضى الله علينا.
وهناك أمور كثيرة ضمن التربية الذاتية سنتكلم عنها بإذن الله في المستقبل.
لطيفة
يؤلمني من إخوتي:
- من تطيل التحدث في التلفون.
- من تتكلم في المجتمع بصوت عال.
- من تضحك بصوت مرتفع.
- من تمضغ العلكة وهي تحدث الزائرات.
- من تكثر الأسئلة في مواضيع لا تخصها.
- من لا تكف عن الشكوى.
- من لا تكف عن مديح الأولاد.
- من تتزين وتذهب للطبيب.
- من تزاحم أثناء صعودها الباص غيرها.
- من تكثر الجدال مع البائعين بقصد التوفير.
- من تخرج لشراء حاجات البيت وزوجها في البيت.
- من تتتبع يوميا أخبار الأهل والجيران.
- من لا تسأل عن غيرها إلا إذا كان لها مصلحة.
- من تترك أطفالها يقلقون راحة الجيران.
- من تأخذ أطفالها معها في الزيارات.
- من تمكث طويلًا عند الناس أثناء زيارتها لهم.
- من تتدخل فيما لا يعنيها.
- من لا تحسن الاستماع وهمها الكلام فقط.
- مـن ترتدي الثياب الملونة بألوان متنافرة.
- من تصر على إبداء رأي معين وهي جاهلة.
- من تكثر الشكوى من الزوج وقلة المال.
- من تستعير أغراض الجيران ولا ترجعها.
- من تشد بأصابعها أمام الناس محدثة صوتا مزعجا.
- من تخرج أصواتا يتبعها رائحة كريهة من فمها أمام الناس.
- من تبصق في الشارع.
- من تتعطر وهي خارجة من بيتها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل