العنوان الأسرة: (العدد 548)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-أكتوبر-1981
مشاهدات 85
نشر في العدد 548
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 27-أكتوبر-1981
تعدد الزوجات
لقد أعجبت بكتاب الأستاذين: د. عبد الحليم عويس والمهندس مصطفى عاشور وعنوانه «تعدد الزوجات... لا تعدد العشيقات» مطابع المختار الإسلامي.
واستخلص منه زبدة الموضوع لتعميم الفائدة: ذكر المؤلفان في بداية بحثهما أن الهدف من الصراخ والعويل وتكثير الكلام حول موضوع تعدد الزوجات في الوقت الراهن هو تشويه الإسلام فقط وهدم الحصن الأخير من حصون الإسلام وهو الأحوال الشخصية وتحت عنوان «الإسلام حدد ولم يعدد» ذكرا «أن الإسلام جاء ليحدد عدد الزوجات لا ليعدد... ويطلق الحبل على غاربه» ...
فقد كان العربي في الجاهلية يتزوج بمن يشاء دون تحديد ولا نظر إلى حقوق المرأة الفطرية وأضافا على أن الإسلام ليس وحده هو الذي أباح تعدد الزوجات. ولكن وحده الذي «حدد» الزيجات بأربع نسوة.، ثم ذكر أن اليهودية والنصرانية قبل الإسلام وحتى القرن السابع عشر تبيحان تعدد الزوجات وأضاف «إن التعدد عرف عند السكان الأصليين في أستراليا وأمريكا والصين وقدماء المصريين وغيرهم». «فالإسلام- إذن - لم يأت ببدعة فيما أباح من تعدد الزوجات، وإنما الجديد الذي أتى به أنه أصلح ما أفسدته الفوضى من جراء الإباحة المطلقة من كل قيد ومن جراء عدم اشتراط العدل» ...
وقد جعل الإسلام لتعدد الزوجات شروطا وقيودا منها:
- عدم الجمع بين المحارم من النسب أو الرضاعة.
- المساواة والعدل بين الزوجات وذلك في الحقوق والواجبات فالعدل لا يكون في المشاعر القلبية لعدم ملكية البشر لذلك. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم «اللهم أن هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك».
- القدرة المالية في الإنفاق على زوجاته بما يكفيهن،
- القدرة الصحية على الوفاء بمتطلباتهن المشروعة.
ولكن لنعرف جميعًا أن المستفيد من التعدد في المقام الأول هو المرأة فإنه إذا كان لزوجها امرأة أخرى غيرها فإنها تأمن في حالة ضعفها أو مرضها أو استحاضتها أو ولادتها أو نفاسها إلى أن زوجها لا يزني مع عشيقات له في تلك المدة وقد يكون ذلك أمامها كما في المجتمعات التي تحرم التعدد وتبيح الزنا واتخاذ العشيقات بل إنها تطمئن إلى أن ذلك يكون لزوجته الثانية المحددة المعروفة وليس لنساء عديدات عاهرات وبطريقة حرام شرعًا...!!
وقد ذكر الكاتبان مسوغات التعدد والتي هي
١- مرض الزوجة أو إصابتها بعقم أو مرض مزمن.
٢- زيادة عدد الأرامل والعانسات والمطلقات.
3- زيادة عدد الإناث على عدد الذكور.
- ٤ عنف الغريزة لدى بعض الرجال.
وفي نهاية البحث أحببت أن أضيف مسوغين من مسوغات تعدد الزوجات لم يذكرهما المؤلفان وهما:
١- إحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين في التزوج بأكثر من واحدة.
٢- إجابة طلب الرسول صلى الله عليه وسلم في إكثار نسل المسلمين حتىيباهي بهم الأمم...
وختاما ليعرف دعاة توحيد الزوجات بأن دعوتهم هذه دعوة إلى الهاوية التي سار إليها من سبقنا من الغرب، ونحن عادة لا نتعقل بالتاريخ ولا بما وقع لهم وإنما نريد سلوك ذلك الطريق حتى نصل إلى القاع والعياذ بالله.
ولكن ليعرف هؤلاء انه ليس شرع الله بعبث ولا دجل وليست إباحة الله سبحانه لذلك عشوائية - تعالى الله- وإنما لحكمة أرادها الله سبحانه ويتبدى لنا بعض من مظاهرها مما وقع لمن لم يتقيد بشرع الله القويم.
إبراهيم بن حماد الريس
سدير- السعودية
نداء
أخواتي في الإسلام السلام عليكن ورحمة الله وبركاته وبعد أنني وبكل صراحة أرى انشغالنا جميعا أو البعض منا بمسايرة بعض العادات البعيدة عنا كمسلمات وانشغالنا ببعض الأمور التي منها أن بعض الأخوات يهتممن بقراءة المجلات غير المفيدة وما أكثر هذه المجلات فهي تزداد يومًا عن يوم. وتنقل السموم وتشغلنا عما هو أهم من ذلك أليس الأجدر يكن يا أخواتي التفقه في أمور الدين بدلًا من تلك المجلات التي لا تفيدنا في شيء اللهم إلا إضاعة الوقت أسأل الله العلي القدير أن يهدينا جميعا إلى الصواب وأن يجنبنا كيد الحاقدين على الإسلام والله ولي التوفيق.
أم أروى
من الرياض
قصة إسلام طبيب «١»
اليوم إجازة هنا في ميونخ أين نقضي هذه الإجازة اليوم؟
تساءلنا نحن الأسر المسلمة المقيمة هنا في هذا الجزء من أوربا كان الجو لطيفًا والأراضي الخضراء حول البحيرات الزرقاء الجميلة تكتظ بالألمان العراة ومناظرهم المقززة ونحن نخجل من الجلوس مع أطفالنا بجوارهم، أو حتى أن نمر في نزهة من أمامهم... جاءتنا فكرة...!
بعد قليل بدأنا تنفيذها... اتصلنا هاتفيًا برجل ألماني مسلم يسمى الدكتور «محمود دبروفسكي» وهو طبيب يقطن وحده في منزل واسع ذي حديقة كبيرة تطل على إحدى البحيرات الألمانية الجميلة وهي «سليرسي» schlier see وهي على بعد حوالي ٥٠ كم من مدينة ميونخ في جنوب ألمانيا الغربية.
وعرضنا عليه فكرتنا في زيارته والتعرف عليه وقضاء اليوم في ضيافته والتمتع برؤية مظاهر الطبيعة الخلابة والخضرة التي أبدع الخالق في تشكيلها وتكوينها وتوزيعها...
تركنا مدينة ميونخ خلفنا وكنا ثلاث عائلات في ثلاث سيارات ومعنا بعض الضيوف من أحد البلاد العربية وبعد دقائق كنا عند المنزل رقم «35».
عندما توقفت السيارات هبط الطفل مراد ذو الستة الأعوام ومعه كرة كبيرة قذفها لأعلى وبعده هبط كل الأطفال والكبار رحب بنا الطبيب المسلم الدكتور محمود وهو يبلغ من العمر حاول سبعين عاما وكان بدوره مسرورًا مدهوشًا فربما كان عددناهو أكبر عدد دخل منزله كضيوف إطلاقًا!!
كان قد هيا لنا قبل وصولنا مكانا للجلوس في شرفة الحديقة فقد جلست السيدات أولًا على اليمين وجلس الرجال على اليسار وفي المنتصف وضع منضدة عليها جهاز كهربائي لإعداد الشاي…كان قد هيا لنا قبل وصولنا مكانًا للجلوس في شرفة الحديقة... فقد جلست السيدات أولا على اليمين وجلس الرجال على اليسار وفي المنتصف وضع منضدة عليها جهاز كهربائي لإعداد الشاي… وأخرجنا طعامنا البسيط من السيارات وكذلك الفاكهة والحلوى وجلسنا في الشرفة تحت المظلة العريضة التي كانت تحمينا من رذاذ المطر المتساقط في ذلك الوقت. ٠
كنا نأكل ونشرب الشاي ونستمع إلى قصة دخول مضيفنا الدكتور محمود إلى الإسلام وشهادته أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.
للأخت: سهام راشد
ثماني ساعات على متن الطائرة
عزم الأهل في هنا العام على السفر إلى بلد أوروبي- سويسرا- وبتوديع أخواتي في الله أوصينني بتقوى الله والتمسك بكتابه الكريم وسنة نبيه، وكانت بين الفينة والفينة ترن في أذني وصية إحداهن بالصبر على الطاعة وعدم اتباع الهوى، وبتقوى الله في كل مكان وفي كل حين وهي تودعني، اتخذت هذه الوصية نبراسًا في طريقي ينير لي دربي، في هذه البلدة المظلمة بالكفر والشرك.
والمسلم المؤمن المدرك لإبعاد إيمانه يخاف عل نفسه وعلى عقيدته عندما يرى المنكر أمام عينيه يمارس بكل وقاحة وبلا حياء كنت أدعو العزيز الحليم أن يقيني من الزلل والرضى بالمنكر أو النظر إليه...
وعند ركوب الطائرة السويسرية أحسست بإحساس غريب لم يراودني من قبل أحسست بغربتي مع أني بين أهلي، كانت الرحلة تستغرق ٨ ساعات الوقت طويل جدًا فأمسكت بأحد الكتب التي معي لأقرا وما أن انتهيت منه حتى شارفنا على بلد عربي من بلاد حوض البحر المتوسط لتتزود الطائرة بالوقود ولتأخذ الركاب المتجهين إلى نفس البلاد «سويسرا».
وعند إقلاع الطائرة رأيت العجب العجاب رأيت الخمر وتناوله ببساطة أمام عيني وسمعت الألفاظ البذيئة فوقعت في حيرة من أمري وطلبت الاستعانة من الله وتعوذت من الشيطان بعد ذلك عرض فيلم يقال إنه ترفيهي لم يكن كذلك بقدر ما هو خلاعي وفي اعتقادي لم يكن الفيلم سوى رواية لما يحدث داخل الطائرة من منكرات وفحش، تجرح حياء المؤمن أخذت أتساءل لقد سترهم الله بأن جعل لهم بيوتا ومساكن يستترون فيها وأبوا هم إلا التشهير بأنفسهم والافتضاح أمام الناس؟! أراد الله أمرا فلماذا أرادوا سواه؟ لم أجد إجابة لهذا التساؤل سوى قوله تعال: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (الفرقان:44)
ولو عملت موازنة بين هؤلاء وبين الأنعام فلا شك ساجد الأنعام خيرًا منهم. وفي زحمة هذه المنكرات وتوالد الشعور بالغربة رغم أنني وجدت بين عرب يتكلمون العربية فتحت كتاب الله عز وجل فهدأت نفسي وطردت الشيطان شر طردة بفضل من الله تبارك وتعال وعزلت نفسي عنهم عزله روحانية وحمدت الله كثيرُا عند وصول وغادرت الطائرة مسرعة.
﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (الصافات:180-182)
أم يوسف
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل