العنوان الأسرة - العدد 753
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-فبراير-1986
مشاهدات 62
نشر في العدد 753
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 04-فبراير-1986
إعداد: اللجنة النسائية الجمعية الإصلاح الاجتماعي
للأسرة كلمة
جميل أن يكون للعلم يومه الذي يحتفل به، وجميل أن نجعل من هذا اليوم مناسبة لتكريم المتفوقين وتشجيعهم وحثهم على مزيد من الاجتهاد والتفوق، وهذا ما يحدث بالفعل في مدارس الكويت حيث تقام الاحتفالات بهذه المناسبة، إلا أن هناك أمرا نود أن نلفت النظر إليه، وهو طبيعة برامج الاحتفالات في بعض المدارس، وخصوصا مدارس البنات، حيث نجد أنها كثيرا ما تتضمن فقرات تعرض فيها الرقصات من شرقية وغربية، وتؤديها الطالبات وهن بكامل زينتهن وبملابس وأشكال يستنكرها الذوق والعرف وتتناقض تماما وجلال المناسبة المحتفل بها، والجو الذي يجب أن يسودها هذا خلاف الفوضى وعدم الانضباط اللذان غالبا ما يملآن المدرسة ذلك اليوم، فكلمة توجهها من هنا إلى الناظرات والمسئولات عن وضع هذه البرامج وهي أن يعدن النظر في محتواها، وأن يحرصن على ألا تتضمن إلا كل ما من شأنه أن يجسد الاهتمام بالعلم والسعي إلى التفوق ويحث على المحافظة على السمت الحسن والخلق الكريم حتى نحفظ لهذه المناسبة جلالها وهيبتها.
بيتنا السعيد
أطفالنا والمدرسة
ها هي إجازة نصف السنة قد مرت سريعا وعاد أطفالك إلى المدارس ليستكملوا بقية عامهم الدراسي الذي سيمتد قرابة أربعة أشهر أخرى، وبهذه المناسبة نود أن نذكرك أيتها الأم ببعض الأمور المتصلة بأبنائك وعلاقتهم بالمدرسة والتي يجب ألا تغفلي عنها أبدا، وأول هذه الأمور أن يعتاد أبناؤك على الانضباط واحترام نظام المدرسة فيحرصون على الحضور إليها صباحا في الميعاد المحدد، ولا يتعودون على التأخير، كذلك لا بد أن يحرصوا على الالتزام بالزي المدرسي، وألا تسمحي لهم بلبس ما، يخالف ذلك حتى لا يظهروا متميزين على أقرانهم من جهة، وحتى لا يتعرضوا للعتاب والتأنيب في المدرسة من جهة أخرى كذلك يجب أن تربي عندهم خلق احترام مدرسيهم ولا تسمحي لهم بالتفوُّه أو التعليق عليهم بعبارات تخرج عن حدود الأدب، وعليك أن تحرصي من جانبك على عدم نقدهم أمامهم على الأقل لأن من شأن هذا الأمر أن يزيل مهابة الكبير من نفس أبنائك فيألفوا عدم احترام من هم أكبر منهم سنًّا وهي خصلة غير طيبة لا يجوز التساهل بها.
أمر أخير نذكرك به وهو أن تحرصي على تفقد شنطة طفلك وأدواته المدرسية بين الحين والآخر، فربما وجدت فيها مالا يخصه وعليك في هذه الحالة أن تسأليه وتتحري منه جيدا عن مصدر هذه الأشياء فربما يكون قد سرقها من غيره، أو أعطيت له بمقابل لا ترضي عنه، المهم أنه يجب ألا تتساهلي معه في هذا الشأن. وإنما عليك أن تتخذي منه موقفا حازما حتى يشعر بعظم هذا الذنب فلا يعاوده مرة أخرى.
أم قتيبة
أنوار على الدرب
الزهد في الدنيا
إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرحوا فافرح أنت بالله، وإذا أَنِسُوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله، وإذا تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم وتقربوا إليهم لينالوا بهم العزة والرفعة فتعرَّف أنت إلى الله وتودد إليه تنل غاية العز والرفعة.
قال بعض الزهاد: ما علمت أن أحدا سمع بالجنة والنار تأتي عليه ساعة لا يطيع الله فيها بذكر أو صلاة أو قراءة أو إحسان، فقال له رجل: إني أكثر البكاء، فقال: إنك إن تضحك وأنت مقر بخطيئتك خير من أن تبكي وأنت مدلٍ بعملك، وان المدل لا يصعد عمله فوق رأسه، فقال: أوصني، فقال: دع الدنيا لأهلها كما تركوا هم الآخرة لأهلها، وكن في الدنيا كالنحلة إن أكلت؛ أكلت طيبا، وإن أطعمت؛ أطعمت طيبا، وإن سقطت على شيء لم تكسره أو تخدشه.
الفوائد لابن القيم
هل من وقفة؟
أحل الشرع للرجل أن يتزوج من أربع، ووضع ضوابط لهذا الأمر، ولكن رغم ذلك تبقى كل امرأة فينا تود أن تكون هي الزوجة الأولى والأخيرة، ولا ترضى أن يشاركها أحد في زوجها.
وحديثنا معك اليوم ليس حول هذا الموضوع، وإنما هي همسة نضعها في أذن كل امرأة حريصة على أن تحتفظ بزوجها، منذ متى عزيزتي لم تتزيني لزوجك؟ منذ متى لم تتعطري له؟ منذ متى لم يرك حسنة المظهر؟ إذا كانت مشاغل وهموم البيت والأولاد والمطبخ قد أخذت وقتك واهتمامك فتذكري، أن لك زوجًا يود أن يلتفت ليرى أمامه دائمًا امرأة نظيفة مرتبة، حسنة المظهر، بل يود أن ينظر لزوجته وكأنه يراها عروسا في ليلة زفافها، وقد لا نبالغ إذا قلنا إن من عوامل هروب بعض الأزواج من بيوتهم هو عدم اهتمام الزوجة بمظهرها وزينتها، ولا شك أن ما غير في نفس زوجك أكثر أن يراك تتزينين وتلبسين أجمل ثيابك حين تريدين الخروج من بيتك أو حين تستقبلين صديقاتك ثم تزول هذه الزينة وتمحى آثارها بمجرد خروجهن.
فتذكري دائما هذا الحق لزوجك عليك، كوني المرأة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإذا نظر إليها أسرَّتْه» فإن ذلك أدعى لدوام السعادة الزوجية التي تنشدينها والتي نتمنى أن ترفرف دائما على بيتك.
أم الخير
عفوا.. أخي
نحن اليوم لن تتكلم وإنما سندع السيدة عائشة رضي الله عنها تتكلم عنَّا نحن معشر النساء.
قالت السيدة عائشة رضي الله عنها تصف من أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- كزوج وهو في سن الستين: «خرجت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم «أي لم تكن بدينه» فقال -صلى الله عليه وسلم- للناس: «تقدموا» فتقدموا ثم قال «تعالى حتى أسابقك» فسبقته فسكت، ثم إذا تحملت اللحم «أي سمنت» وكنَّا على سفر آخر قال عليه الصلاة والسلام للناس تقدموا ثم قال لي: «تعالي أسابقك» فسابقته فسبقني.. فجعل يقول «هذه بتلك» (أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي)
أرأيت كيف كان النبي في سفر إلى غزو.. ولم يكن في نزهة أو لهو.. ولم ينس عليه الصلاة والسلام أن يدخل السرور على قلب زوجته.. ولم يشغله الغزو في أن يضرب للآباء والأزواج المثل الأعلى في أسلوب التربية والتعامل.. لا تزمت ولا كلفة، ولا افتعال للوقار والهيبة.
فليتك أخي تتذكر دائما هذا الجانب الرائع من شخصية رسولنا الكريم، وتتخذه قدوة في معاملتك مع أهلك، ولا تكن مثل كثيرين ممن يقضون أوقاتهم مع أصحابهم في سرور وانبساط ثم إذا عادوا إلى بيوتهم علت الكآبة والتجهُّم وجوههم، فيفتقد الأبناء منهم نبع الحنان ولا تشعر الزوجات بدفء الودِّ، وصدق العاطفة ثم لا تكون النتيجة خيرًا.
أم فهد
دعاء
«اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل»
«اللهم اغفر لي وارحمني، وعافني، وارزقني»
«اللهم إني أسألك الهُدى، والتُّقَى، والعفاف والغِنَى»
«اللهم إني أعوذ بك من شر الخلق، وهمِّ الرزق، وسوء الخلق»
«اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي»
وجهة نظر
شكر وتقدير
أن تزور بيت الله الحرام، وتقضي فيه أياما تتقرب فيها إلى الله بمختلف الطاعات، متعة روحية ما بعدها متعة، وراحة نفسية ما بعدها راحة، وهو شعور يحسه كل مسلم يخفق قلبه بحب الله ورسوله، ويزداد هذا الشعور ويقوي أثره حين تتهيأ لك رفقة صالحة تؤنسك في هذا السفر وتعينك على تلك الطاعات، ولكن جوًّا آخر ستعيشه هناك وفرحة حقيقية ستملأ قلبك ومعان سامية ستتجسد أمامك حين تسمح لك الظروف لترافق جمعا من الشباب الملتزم في رحلة غاية في الإعداد والتنظيم، كما حدث معي ومع من أسعده الحظ بمرافقة وفد طلبة وطالبات جامعة الكويت في رحلته الأخيرة إلى العمرة والتي نظمها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بالاشتراك مع الجمعيات العلمية، فكمْ كان رائعا ذلك الجو من التعاون والمحبة والألفة الذي ربط بين أعضاء الوفد جميعا من طلبة ومحارم ومرافقين، وكمْ كان عظيما ذلك الجهد الذي بذله القائمون على الرحلة في سبيل توفير الراحة لمن معهم، وكمْ كانت هينة ولينة تلك النفوس التي كانوا يتناقلون فيها مع الجميع صغارا وكبارا، وكمْ كانت مفيدة وممتعة تلك الأوقات التي قضاها أعضاء الوفد معا في كل حين وفي كل مكان.
لقد تركت هذه الرحلة في نفسي - ولا أشك أنها كذلك بالنسبة لكل من شارك فيها- شعورًا بالفخر والاعتزاز بشباب وشابات- الاتحاد الوطني لطلبة الكويت على المستوى التنظيمي والأخلاقي والدعوى الذي وصلوا له - ولا نزكِّي مع الله أحدا- فتحية لهم من الأعماق ودعاء ترفعه إلى العلي القدير لهم بالثبات والتوفيق والمستقبل الزاهر إن شاء الله.
مرافقة