; الأسرة.. عدد 663 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة.. عدد 663

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-مارس-1984

مشاهدات 63

نشر في العدد 663

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 20-مارس-1984

  • محطة صغيرة

مهلًا أيها الرجل - المسلم الملتزم، المؤمن الذي يدرك أن الهدف الأكبر والغاية الكبرى من وجوده في هذه الحياة هو عبادة الله عز وجل ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (سورة الذريات: 56) وهو مع هذا يدرك المعنى الشامل للعبادة والتي هي ليست فقط صلاة وصيامًا وزكاة الخ..

 إلى هذا الرجل أقول: قف معي محطة صغيرة أذكرك بمواقف وأمور تغفل عنها ولها تأثير كبير وسِحر عجيب ليس فقط في استمرار الحياة الزوجية بل في حياة زوجية سعيدة هادئة هانئة.

تمر على الزوجين مواقف كثيرة ينفصلان أو بمعنى أدق يبتعدان عن بعضهما لأسباب كثيرة منها على سبيل المثال سفر الزوج للخارج بمفرده.

هنا لابد وأن يكون بحاجة لزوجته ولكن الظروف تَحُول دون ذلك، وينتابه هذا الإحساس بين الحين والآخر.. ولكن وللأسف هذا الشعور والإحساس لا يترجمه إلى قول واضح صريح بمدى أهميتها عنده، وهو قول يرفع من الروح المعنوية للزوجة ويغرها بمدى أهميتها وقدر مكانتها.

 هذا النسيان أو الغفلة من جانب الزوج والتي تجعل وكأن كل شخص يستغنى عن الآخر، وتجعل كذلك الحياة رتيبة مملة.. فاحرص أخي الزوج في استغلال مثل هذه المواقف لتنال رضاء الله بكلمة طيبة تسمعها أهل بيتك.

أم عمر

  • ثلاثيات:

ثلاثة يجب ضبطها: اللسان والنفس، والأعصاب.

 ثلاثة يجب حمايتها: الدين والشرف، والوطن.

ثلاثة لابد منها: الموت، والهواء والماء. 

ثلاثة يجب اجتنابها: الحسد والغرور، وكثرة المزاح.

ثلاثة محبوبة: التقوى، والشجاعة، والصراحة

 ثلاثة ممقوتة: الكذب والنفاق والكبر.

 ثلاثة مشرفة: الجهاد والأمانة والصدق.

 

  • طبائع وصفات:

. التواضع صفة المؤمنين. 

. الغرور صفة المتكبرين. 

. الغدر صفة الجبناء. 

. النميمة صفة المنافقين. 

. الحذر صفة الأذكياء. 

. الخوف صفة اليقظين.

 . الشجاعة صفة الموهوبين. 

. القلق صفة المهزومين

 

  • رباعيات:

يا رب ترهبني ذنوبي ...وتضلني بعض الدروب

فألوذ بالظلماء ...ألتمس التستر من عيوبي 

ما ثم إلا عفوك المأمول عن دنسي وحوبي

ولأنت أعلم بالسرائر ... أنت علام الغيوب.

أم لطفي

 

يا ابنتي

من كتاب «صور وخواطر» للأستاذ على الطنطاوي اقتطف لنا الأخ الفاضل يوسف السند هذه المقالة: 

یا ابنتي أنا رجل يعشي الخمسين، قد فارق الشباب أحلامه وأوهامه، ثم إني سحت في البلدان ولقيت الناس وخبرت الدنيا فاسمعي مني كلمة صحيحة صريحة من سني وتجاربي، لم تسمعيها من غيري:

 لقد كتبنا ونادينا ندعو إلى تقويم الأخلاق ومحو الفساد وقهر الشهوات حتى كلت منا الأقلام وملت الألسنة وما صنعنا شيئًا ولا أزلنا منكرًا بل إن المنكرات لتزداد والفساد ينتشر والسفور والحسور والتكشف تقوى شرته وتتسع دائرته، ويمتد من بلد إلى بلد؛ حتى لم يبق بلد إسلامي «فيما أحسب» في نجوة منه حتى الشام كانت فيها الملاءة السابغة، وفيها الغلو في حفظ الأعراض، وستر العورات قد خرج نساؤها سافرات حاسرات، كاشفات السواعد والنحور..

ما نجحنا وما أظن أننا سننجح. أتدرين لماذا؟ لأننا لم نهتد إلى باب الإصلاح، ولم نعرف طريقه. إن باب الإصلاح أمامك أنتِ يا ابنتي، ومفتاحه بيدك فإذا أمنتِ بوجوده عملتِ على دخوله صلحت الحال.

 صحيح أن الرجل هو الذي يخطو الدنيا الخطوة الأولى في طريق الإثم لا تخطوها المرأة أبدًا، ولكن لولا رضاك ما أقدم ولولا لينك ما اشتد، قلت للص: تفضل ...... فلما سرقك اللص، صرخت أغيثوني يا ناس سُرقت.. ولو عرفت أن الرجال جميعًا ذئاب وأنت النعجة لفررت منهم فرار النعجة من الذئب، وأنهم جميعًا لصوص لاحترست منهم احتراس الشحيح من اللص. وإذا كان الذئب لا يريد من النعجة إلا لحمها فالذي يريده منك الرجل أعز عليك من اللحم على النعجة، وشر عليك من الموت عليها، يريد منك أعز شيء عليك: عفافك الذي به تشرفین وبه تفخرین وبه تعيشين، وحياة البنت التي فجعها الرجل بعفافها، أشد عليها بمائة مرة من الموت على النعجة التي فجعها الذئب بلحمها. أي والله وما رأى شاب فتاة إلا جردها بخياله من ثيابها ثم تصورها بلا ثياب إي والله! أحلف لك مرة ثانية.. ولا تصدقي ما يقوله بعض الرجال من أنهم لا يرون في البنت إلا خلقها وأدبها وأنهم يكلمونها كلام الرفيق ويودونها ود الصديق! كذب والله، ولو سمعت أحاديث الشباب في خلواتهم لسمعت مهولًا مرعبًا، وما يبسم لك الشاب بسمة ولا يلين لك كلمة ولا يقدم لك خدمة، إلا وهي عنده تمهيد لما يريد أو هي على الأقل إيهام لنفسه أنها تمهيد وماذا بعد؟ ماذا يا بنت؟ فكري: تشتركان في لذة ساعة، ثم ينسى هو وتظلين أنتِ أبدًا تتجرعين غصصها، يمضي «خفيفًا» يفتش عن مغفلة أخرى يسرق منها عرضها وينوء بك أنت «ثقل» الحمل في بطنك، والهم في نفسك، والوصمة على جبينك، يغفر له هذا المجتمع الظالم ويقول شاب ضل ثم تاب، وتبقين أنتِ في حماة الخزي والعار طول الحياة، لا يغفر لك المجتمع أبدًا.

 والبنت مهما بلغت من المنزلة والغنى والشهرة والجاه، لا تجد البنت أملها الأكبر وسعادتها إلا في الزواج، في أن تكون زوجة صالحة وأمًا موقرة وربة بيت سواء في ذلك الملكات والأميرات وممثلات هوليود ذوات الشهرة والبريق الذي يخدع كثيرًا من النساء.

 وأنا أعرف أديبتين كبيرتين في مصر والشام أديبتين حقًا، جمع لهما المال والمجد الأدبي، ولكنهما فقدنا الزوج ففقدنا العقل وصارتا مجنونتين، تحرجيني بسؤالي عن الأسماء فإنها معروفة! 

الزواج أقصى أماني المرأة صارت عضو البرلمان، وصاحبة السلطان الفاسقة المستهترة لا يتزوجها أحد.

 حتى الذي يغوي البنت الشريفة بوعد الزواج إن هي غوت تركها وذهب، إذا أراد الزواج، فتزوج غيرها من الشريفات لأنه لا يرضى أن تكون ربة بيته وأم ابنه امرأة ساقطة!

 إن دعاة المساواة والاختلاط باسم المدنية قوم كذابون من جهتين؛ كذابون لأنهم ما أرادوا بذلك كله إلا إمتاع جوارحهم وإرضاء ميولهم وإعطاء نفوسهم حظها من لذة النظر وما يأملون من لذائذ أخري، لكنهم لم يجدوا الجرئة على التصريح به، فلبسوه بهذا الذي يهرفون به بهذه الألفاظ الطنانة التي ليس وراءها شيء، التقدمية، والتمدن، والحياة الجامعية، وهذا الكلام الفارغ «على دويه» من المعنى فكأنه الطبل. 

وكذابون لأن أوروبا التي يأتمون بها ويهتدون بهديها، ولا يعرفون الحق إلا بدمغتها عليه فليس الحق عندهم الذي يقابل الباطل، ولكن ولا الحق ما جاء من هناك: من باريس ولندن وبرلين ونيويورك. ولو كان الرقص والخلاعة والاختلاط في الجامعة، والتكشف في الملعب والعري على الساحل، والباطل ما جاء من هنا: من الأزهر والأموي وهاتيك المدارس الشرقية، والمساجد الإسلامية، ولو كان الشرف والهدى والعفاف والطهارة، طهارة القلب وطهارة الجسد!

وأنا لا أخاطب الشباب، ولا أطمع في أن يسمعوا لي، وأنا أعلم أنهم قد يردون عليّ ويسفهون رأيي لأني أحرمهم من لذائذ ما صدقوا أنهم قد وصلوا إليها حقًا، ولكن أخاطبكن أنتن أنتن يا بناتي الدينات يا بناتي الشريفات العفيفات أنه لا يكون الضحية إلا أنتن، فلا تقدمن نفوسكن ضحايا على مذبح إبليس، لا تسمعن كلام هؤلاء الذين يزينون لكن حياة الاختلاط باسم الحرية والمدنية والتقديمة والروح الجامعية، فإن أكثر هؤلاء الملاعين لا زوجة له ولا ولد ولا يهمه منكن جميعًا إلا اللذة العارضة. أما أنا فإني أبو أربع بنات، فأنا حين أدافع عنكن أدافع عن بناتي، وأنا أريد لكن من الخير ما أريد لهن.

إنه لا شيء مما يهرف به هؤلاء يرد على البنت عرضها الذاهب ولا يرجع لها شرفها المثلوم ولا يعيد لها كرامتها الضائعة، وإذا سقطت البنت لم تجد واحدًا يأخذ بيدها أو يرفعها من سقطتها، إنما تجدهم يتزاحمون على جمالها، فإذا ولى ولوا عنها كما تولى الكلاب عن الجيفة التي لم يبق فيها مزرعة لحم! 

هذه نصيحتي إليكِ يا ابنتي، وهذا هو الحق فلا تسمعي غيره، واعلمي أن بيدك أنتِ لا بأيدينا معشر الرجال- بيدك مفتاح باب الإصلاح فإذا شئتِ أصلحتِ نفسكِ وأصلحت بصلاحك الأمة كلها، والسلام عليكِ ورحمة الله.

 

  • معًا في طريق الدعوة.. الحلقة الرابعة

أخي في الله

إذا لم تكن قد قرأت حلقاتنا السابقة فلا تقرأ هذه الحلقة حتى لا تتهمنا بأننا ننحاز لبنات جنسنا. 

أخي في الله: شكت لي أخت من أخواتنا بأن زوجها لا يحترمها وبأنه يُشهر بها أمام أهله وأمام أبنائه وأمام الخدم يشتمها ويحقرها، ليس دائمًا ولكن أحيانًا. وهذه الأحيان تكفي لأن تجعل منها امرأة تعيسة.

وتقول حاولت في لحظات الصفاء أن أقرأ عليه الأحاديث التي تقول بحسن الخلق وبأن المؤمن ليس بطعان ولا لعان وبأنه كان يتأثر تأثرًا شديدًا ويستغفر الله كثيرًا ثم ولا تفه الأسباب يعود لما كان يفعل سابقًا وكأنه لم يندم ولم يستغفر.

 تقول هذه الأخت لقد أعيتني الحيلة، كنت أخاف من أبنائي بأن يقل احترامهم لي فيفعلون كما يفعل أبيهم، ومن حب الله لي أصبح أبنائي يعطفون علي ويحبونني ويحترمونني أكثر مما يجب.

أخي في الله إن الدين المعاملة ولنا في الرسول أسوة حسنة وليست الشخصية بالصرعة والغضب والسب والشتم ولكن بالتي هي أحسن، وخياركم خياركم لأهله.

وإذا كنت فظًا مع زوجك أقرب الناس إليك وهي السكن والرحمة والمودة فلن يبارك الله لك.

أنت الرجل المسلم المطبق لأمر الإسلام ولشريعة الله ولسنة رسوله، ولن أستخرج لك من القرآن والأحاديث النبوية ما يأمر به الله من حسن الخلق وحسن المعاملة للأهل والزوجة فأنت أعلم وأفهم مني بذلك.

والذي لا يستطيع ان يكبح جماح عواطفه فلن يستطيع أن يكبح جماح شهواته، والشيطان سيكون له بالمرصاد.

وأنتِ أختي في الله، أنتِ أعرف الناس بطبيعة زوجك فتجنبي ما يثيره ويغضبه، وإذا ما حدث وتطور الوضع لما تخافين منه فاتركي المكان له لينفس عن غضبه وحده؛ عله يحس بأن الشيطان معه في هذه اللحظة فيستعيذ منه ويستغفره.

 ولنكن مثلًا يُحتذى، وليكن بيتنا المسلم مثلًا يحتذى بين البيوت.

 فنحن حملة رسالة لسنا كأي إنسان آخر، فنحن خلفاء الله في الأرض والله لا يرضى لخليفته بأن يكون مثلًا سيئًا للأخلاق.

فاتقوا الله في أنفسكم وأهليكم لعل الله يرحمكم.

أم مهند

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل