; الأسرة..  عالم الأطفال.. ماذا نريد للمرأة أن تكون؟ | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة..  عالم الأطفال.. ماذا نريد للمرأة أن تكون؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أكتوبر-1971

مشاهدات 97

نشر في العدد 83

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 26-أكتوبر-1971

الأسرة

عالم الأطفال

ماذا نريد للمرأة أن تكون؟

•  إننا نريد للمرأة أن تكون مؤمنة بالله واثقة به موقنة بالعاقبة الخيرة لمن يسير في الطريق القويمة ويتمسك بالقيم العالية.

•  إننا نريد لها أن تكون خديجة التي تقول لزوجها محمد -صلى الله عليه وسلم-: لما خاف أول الأمر أن يكون ما به كهانة أو يكون مخدوعًا: «أبشر ابن عم واثبت، فوالذي نفسُ خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة والله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث«

• ونريد لها أن تكون في العلم عائشة التي يقول عنها عروة: «لقد صحبت عائشة فما رأيت أحدًا قط كان أعلم بآیةٍ أُنزلت، ولا بفريضة، ولا سنة، ولا بشعر، ولا بنسب، ولا بقضاء، ولا طب منها«

ويقول عنها عطاء بن أبي رباح: «كانت عائشة أفقه الناس وأحسن رأيًا في العامة. ونريد لها أن تكون في جُراتها في قول الحق هذه المرأة التي قامت ترد على عمر عندما خطب فيهم قائلًا: «لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية نحو «أربعمائة درهم» فمن زاد أُلقيت الزيادة في بيت المال «

ثم نزل فقامت امرأة من صف النساء طويلة فقالت «وما ذلك لك» قال «ولم». قالت لأن الله تعالى قال: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (النساء: 20).

فقال عمر: «امرأة أصابت ورجل أخطأ، كل الناس أفقه من عمر «

ثم رجع فصعد المنبر وقال: «يا أيها الناس كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن «مهورهن» على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب وطابت به نفسه فليفعل»

· هذه هي المرأة التي يريدها الإسلام، وهذه هي المرأة التي تحتاج إليها الأمة في هذه المرحلة الخطيرة الحاسمة.

وهذه هي المرأة التي نريدها نحن ونسعى لتكوينها.

· امرأة متعلمة - ما ينفعها وينفع بها أمتها- متعلمة لا متحذلقة.

· امرأة جريئة- جريئة في قول الحق- لا في الخروج على قواعد الدين والأخلاق.

· امرأة مجاهدة تقوم بالخدمات الضرورية في الحروب، ولكن لا تقبل بأن تكون أداه تسلية وترفيه وتخرج عن حدود الحشمة.

· امرأة بطلة تصنع بالإسلام الأبطال كأسماء التي اختارت لابنها الموتة الكريمة الشريفة على الحياة الذليلة الخانعة.

· هذه هي المرأة التي نريد أن توجد والتي وجدت مع محمد -صلى الله عليه وسلم- من قبل والتي تفتقر إليها الأمة ويرضى عنها الله، وهي ما نريد للمرأة الجديدة أن تكون.

الأخت عائشة عليان

السادة أسرة تحرير مجلة المجتمع الغراء.

شكرًا لمجلتكم على مساهمتها في إنارة الطريق إلى العمل المثمر البناء في ظل هداية الإسلام كما أرجو لها التقدم والازدهار على هذا الطريق وهو العمل على نشر الإسلام وتطبيق شريعته على هذه الأرض.

وبعد،

فإني أرسل لكم هذه الرسالة ومعها موضوع عن «دورالفتاة المسلمة في المجتمع» للمساهمة في إصلاح المجتمع ولو بجزء قليل وأرجو أن تأخذوا الموضوع في اعتباركم إذ إن على كل مسلم ومسلمة أن يساهم في العمل على إصلاح مجتمعه بأي وسيلة وخاصة في الإعلام البناء وهو واجب يقتضيه انتماؤه إلى الإسلام.

والله الموفق.

فاطمة عبد الرحمن

الصليبخات

دور الفتاة المسلمة في المجتمع ومستقبله.

الإسلام كلمة شاملة للحياة الدنيا والآخرة وقد نزلت الآيات الكريمة التي تساوى فيها المرأة بالرجل ببعض الأمور وذلك من خلال مشاركته في الحياة وفي عمله، وتكون هي الروح التي تسعد فيها الغير فهي نصف المجتمع ويجب أن تمسك بأهداب دينها وتعاليمه.

الفتاة المسلمة هل هي مسلمة بالفطرة أم بالعقيدة.

هل أصبحت مسلمة لأن أباها وأمها يدينان بالإسلام وقد وجدت ديانتها مسلمة في شهادة الميلاد أم لتملأ الخانات وتكمل البيانات؟ أم هي مسلمة بعقيدتها وبروحها تدين بهذا الدين وتفني روحها وحالها في سبيل هذا الدين العظيم؟ فإن لم يكن كذلك فهي ليست مسلمة، ولكن يجب أن تبحث عن دين جديد.

فما أعظم الروح الإسلامية وما أسمى معانيها وخاصة إذا اتصف بها المؤمن والمؤمنة فإن الإسلام جامع لكل الصفات الحميدة، فإن الفتاة أولًا وأخيرًا مصير الأمة في يدها وعهدة في رقبتها وذلك من خلال مسئوليتها في تنشئة الأجيال.

وحرام حرام أن تفسدهم لأنهم هدية الله للإنسان وبذرة الحياة فيها فإنها متى أصبحت مسلمة بعقيدتها وبروحها سعدت الأمة بها وسعدت هي في دنياها وآخرتها لأنها وضعت اللبنة الأساسية في بناء المجتمع ومتى كان الأساس سليمًا كان البناء أسلم. فإن المرأة العربية المسلمة أثبتت جدارتها في الماضي في عهد الإسلام ولا زال عطر كفاحها فواحًا في أفق السماء ولن يغيب ذكرها أبد الدهر. لماذا يا أختي ويا ابنتي لا تسيرين على دربها لأن في طريقها الخير والصلاح وسعادة الدنيا والآخرة فإن من أعظم السيدات خديجة زوجة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ضربت أسمی آيات الكفاح والتضحية في سبيل راية الحق وكم أثبتت جدارتها كزوجة وأم مسلمة بروحها وبمالها فإن هذا من أسمى الصفات الروحانية لدى المسلم والمسلمة وخاصة لأن الإسلام دين معاملة وأخلاق.

 أختي المسلمة فإن التضحية أعظم عمل تعمله المرأة لسعادة أسرتها وأبنائها فإن لم تجد جزاءها في الدنيا فسوف تجده في الآخرة أعظم ثوابًا «والله لا يضيع أجر من عمل حسنا»

أختي المسلمة هذه نصيحة من أخت لأختها، أختك في الإسلام وتريد الخير والصلاح لك فإن على الفتاة التمسك بدينها وذلك من خلال تأدية العبادات كاملة بروح مؤمنة والتمسك بالزي الإسلامي وهو الزي المحتشم الذي يستر جسم المرأة عن أعين الخبثاء، وأن تكون مخلصة في تأدية رسالتها كاملة وكعاملة في المجتمع. أختي المسلمة إن دور الفتاة في الوقت الحاضر دور عظيم وشاق فإنها تساهم في الفتنة في الوقت الحاضر وما أعظم عقاب وعذاب الله -سبحانه وتعالى- لمسببي الفتن.

فأنت بتمسكك بدينك تقضين عليها وإن كان بالتدرج ولا شيء اسمه مستحيل. أما التصميم القوي إذا خرج من قلب مؤمن برسالته مؤمن بعمله مؤمن بإصلاح مجتمعه فإنك لن تنتظري جزاءك في الدنيا ولك الجزاء الأعظم في الآخرة عند الله سبحانه وتعالى يوم لا ينفـع الإنسان إلا عمله. فلماذا لا تكونين أنت الأساس يا أختي المسلمة في إصلاح مجتمعك وتكونين أنت البذرة الصالحة في أمتك؟ فإن عملت كل فتاة في إصلاح نفسها فإن الأمة الإسلامية سوف ترجع ثانية وترجع انتصاراتها ثانيةً - بإذن الله- فسارعي أختي في الإصلاح قبل الانحدار إلى الهاوية أنقذي نفسك وأبناء أمتك فإن جهاد النفس أعظم جهاد فأرجوك أن تعملي من أجل نفسك وأبنائك ووطنك لأن في صلاحك صلاح المجتمع وفي ضياعك ضياع المجتمع.

 إن سبيل الإيمان میسر لك وهو بين يديك فأرجوك أن لا تأخذك الفتنة ولا يجرفك التيار الذي يؤدي إلى الهاوية.

معاونة المدرسة للموهوبين.

المشروعات الخاصة.

هناك وسيلة أخرى غير الوسائل التي ذكرناها في العدد السابق لاستشارة الطفل الموهوب وذلك بأن نعهد إليه بتأدية واجبات خاصة بالإضافة إلى العمل المدرسي المألوف أو بدلًا منه. ولا شك أن القيام بهذه الواجبات الإضافية والمشروعات الابتكارية وكتابة التقارير كلها وسائل تعليمية مفيدة للغاية. فإذا كان تلاميذ الفرقة يدرسون الحكم الروماني مثلًا ربما كان من المفيد أن يشجع المدرس الطفل الموهوب على القيام ببحث مقارن لنظام الحكم في العصر الروماني الأول ونظام الحكم في الوقت الحاضر، وفي هذه الحال يكون للمكتبة دور هام كمصدر من مصادر المعلومات، وقد يصبح الموضوع مشوقًا مثيرًا للتلميذ إذا قام بفحص بعض الأفلام السينمائية والتمثيليات وغيرها من المصادر المتعلقة بهذا الموضوع.

برامج القراءة الفردية الموجهة.

إن تعريف الأطفال الموهوبين بالكتب الجيدة قد يفيدهم فائدة كبيرة، ولكي تتحقق هذه الفائدة لا بد من أن توفر لهم المساعدة والتوجيه ولا بد أيضًا من تشجيعهم حتى تصبح القراءة أمرًا محببًا إليهم.

دخلت إحدى الأمهات ذات يوم عيادة توجيه الأطفال، وكانت مضطربة مكتئبة لأن ولدها الذي تبلغ نسبة ذكائه حوالي ١٤٠قد انخفض مستواه في الأشهر الأخيرة، وأخذت تشكو من أنه لا يقرأ سوى كتب الفكاهة وأنه يهتم اهتماما كبيرًا بالأبطال الخياليين في هذه الكتب وكانت الأم قلقة على مصير طفلها.

وأخذ الإخصائي النفسي يتحدث إليها وجر الحديث إلى أن سألها الإخصائي سؤالًا محرجًا، سألها عن الكتب التي قرأتها حديثًا وسكتت الأم وأخيرًا اعترفت بأن آخر ما قرأته هو قصة طويلة لقصاص كبير، وبشيء من البحث والتقصي اتضح للإخصائي أن هذا الطفل كان شديد التعلق بوالده وكان معجبًا كل الإعجاب ويتمنى أن يصبح مثله ولم يكن والده مغرمًا بالقراءة. أما والدته فكانت كثيرة المضايقة لكل من الطفل والوالد، كما أنها لم تكن ولوعًا بالقراءة.

وظهر نتيجة للبحث إن كان للوالد وابنه غرام شدید بالطائرات والخيول والعالم القديم، ورأى الإخصائي ضرورة تشجيع الطفل على البدء بقراءة بعض الكتب المبسطة التي تدور حول هذه الموضوعات، واختار للطفل كنقطة بدء بعض الكتب المجتازة ذات الرسوم التوضيحية، ولم يمض وقت طويل حتى كانت الأسرة تزور المكتبة العامة في فترات منتظمة للاطلاع والاستعارة، وكثيرًا ما كانت تؤدي هذه القراءات إلى مناقشات طريفة بين أفراد هذه الأسرة. أما عن الطفل فقد بدأ اتجاهه نحو الكتب والواجبات المدرسية يتغير بشكل ملحوظ بعد أن وجد في القراءة خبرة ممتعة قيمة وبالتدريج تفتحت مواهب الطفل وبرز امتيازه.

وليست هذه الأسرة إلا مثالًا لكثير من الأسر التي استطاعت بتوجيه الإخصائيين أن تجد في الكتب مصدرًا للمتعة ولخلق جو عائلي أفضل. ونحن لا نستطيع بطبيعة الحال أن نكون جميعًا أخصائيين، ولكننا نستطیع کمدرسين وكأمناء للمكتبات المدرسية توجيه الأطفال توجيهًا سديدًا في قراءاتهم إذا كنا نعرف الأطفال معرفة وثيقة وكنا ملمين بكتب الأطفال إلمامًا وافيًا. ولكي ينجح المدرس أو أمين المكتبة في توجيه الطفل ومساعدته يجب أن يتعرف على قدراته وميوله حتى تتناسب الكتب التي يقرؤها الطفل من مستوى نضجه العقلي ومع ميوله، ولقد أخذنا نقدر الآن أن قراءة الكتب المناسبة لا تساعد الطفل الموهوب في عمله المدرسي فحسب، ولكنها تعاونه أيضًا على مجابهة مشكلاته الخاصة وعلى القيام بعمليات التوافق مع العالم الذي يعيش فيه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1679

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1437

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1463

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1