; المجتمع الأسري (1462) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1462)

الكاتب محمد عادل عقل

تاريخ النشر السبت 04-أغسطس-2001

مشاهدات 60

نشر في العدد 1462

نشر في الصفحة 60

السبت 04-أغسطس-2001

الأسرة الفلسطينية في مواجهة الدموية الصهيونية

عشرات الآلاف تركوا منازلهم.. وتضاعفت حالات الإجهاض والولادة المبكر

أحدثت انتفاضة الأقصى المبارك تغييرات مختلفة في واقع الحياة الفلسطينية، منها ما هو إيجابي ومنها ما هو سلبي، إلا أن معظم الدراسات التي تحدثت عن هذا التغيير تناولت الجوانب الإيجابية متغافلة عن عمد عن التأثيرات السلبية المترتبة على المعركة التي يخوضها الشعب الفلسطيني ضد قوات الاحتلال الصهيوني بمختلف فئاته.

ومؤخرًا أعلن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء النتائج الأساسية لمسح أثر الإجراءات الصهيونية على واقع الطفل والمرأة والأسرة الفلسطينية ٢٠٠١م.

يهدف المسح إلى قياس تأثير الإجراءات الاحتلالية على الواقع الفلسطيني لمعرفة التأثيرات على «الوضع الصحي الصحة النفسية والاضطرابات السلوكية التغذية الأمراض الشائعة عند الأطفال نتيجة الأحداث» والتأثيرات على الواقع التعليمي والثقافي للطفل، ودور وسائل الإعلام وانعكاساتها على الطفل وخاصة النواحي النفسية والسلوكية، بالإضافة إلى دور الأسرة في مواجهة الأحداث، وطبيعة ونوعية المساعدات التي تحتاجها الأسرة لمواجهة نتائج الإجراءات الصهيونية، والحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة الفلسطينية قبل وخلال الأحداث.

تم تنفيذ المسح خلال الفترة من 11 أبريل إلى ١٥ مايو ۲۰۰۱م على عينة عشوائية طبقية ممثلة للمجتمع الفلسطيني مؤلفة من ۳,۳۹۳ أسرة، منها ۲۳۰۱ أسرة في الضفة الغربية و۱۰۹۲ في قطاع غزة، وقد شمل  توزيع العينة مناطق لها احتكاك مباشر في الأحداث «تعرضت للقصف قريبة من حدود التماس أسر شهداء أسر جرح» بالإضافة إلى مناطق أخرى بعيدة عن هذه المناطق.

 تغيير مكان الإقامة

نحو ٥٦ ألف فلسطيني غيروا مكان إقامتهم نتيجة الإجراءات الصهيونية الحالية ويشكلون ما نسبته ۱.۷% من مجمل عدد السكان المقدر في الأراضي الفلسطينية منتصف عام «۲۰۰۱م»، منهم 10 آلاف و۳۰۰ شخص غيروا مكان الإقامة بشكل دائم ما نسبته «۱۸ %» و۳۸ ألفًا و۷۰۰ شخص غيروا مكان إقامتهم بشكل مؤقت ما نسبته «٦٩%» وأفاد 7 آلاف شخص بأنهم غيروا مكان الإقامة بشكل غير محدد ما نسبته «%۱۲». 

وكان قرب موقع السكن من مناطق التماس مع جيش الاحتلال والمستوطنات السبب الرئيس لتغيير مكان الإقامة، حيث أظهرت النتائج أن نحو ٦٠% من مجموع من غيروا مكان الإقامة يعود لقرب المسكن من مناطق التماس «۳۳ ألفًا و٥٠٠ شخص». وشكل الأطفال ما نسبته ٥٣% من مجمل عدد السكان الذين اضطروا لتغيير مكان الإقامة «نحو ٢٩ ألفًا و٦٠٠ طفل وطفلة».

وكذلك أظهرت نتائج المسح أن هناك ٧٦٠٠ أسرة غيرت مكان إقامتها نتيجة الأحداث ما نسبته ١,٥% من مجمل عدد الأسر المقدر في الأراضي الفلسطينية منتصف عام «٢٠٠١».

كما أشارت النتائج إلى أن نحو ٢٦ ألف شخص من سكان الضفة الغربية قاموا بتغيير مكان إقامتهم نتيجة الإجراءات الصهيونية الحالية، ويشكلون ما نسبته ١٫٣% من مجمل سكان الضفة الغربية، ونحو ٤٦٪ من إجمالي السكان الذين غيروا مكان إقامتهم منهم ۲۲,۳% بشكل دائم و٥٤% بشكل مؤقت و٧. ۲۳% بشكل غير محدد.

وأظهرت النتائج أن نحو ٣٠ ألف شخص من سكان قطاع غزة قاموا بتغيير مكان إقامتهم نتيجة الإجراءات الصهيونية الحالية، ويشكلون ما نسبته ٢٫٦٪ من مجمل سكان القطاع ونحو ٥٤% من إجمالي السكان الذين غيروا مكان إقامتهم، منهم ١٥,١% بشكل دائم و82,1% بشكل مؤقت و ۲,۸% بشكل غير محدد.

رعاية الأمومة

تضاعفت نسبة النساء الحوامل اللواتي لم يتلقين رعاية أثناء الحمل ٤.٥ ضعف منذ بداية الإجراءات الصهيونية، فقد أظهرت النتائج أن «١٩.٦% من النساء» ١٥  ٤٩سنة الحوامل في الأراضي الفلسطينية خلال فترة الأحداث الحالية لم يتلقين رعاية أثناء الحمل، في حين أشارت نتائج المسح الصحي إلى أن نسبة النساء اللواتي سبق لهن الإنجاب في ۱۹۹۹م، ولم يتلقين رعاية أثناء الحمل بلغت ٤,٤%.

وقالت النتائج إن ٥,٢% منهن لم يتلقين الرعاية بسبب صعوبة الوصول لمكان تلقي الخدمة ١,٦% منهن بسبب عدم مقدرة الكادر الطبي على الوصول لمكان تقديم الخدمة، بينما أفاد %٣٥ منهن بأن السبب يعود لعدم المقدرة على دفع التكاليف.

كما أظهرت نتائج المسح أن ما نسبته ٠,٦٪ من الأسر أفادوا أن إحدى النساء الحوامل في الأسرة تعرضن للولادة المبكرة، و۲۹% منهم أفادوا بأن إحدى النساء الحوامل في الأسرة خلال فترة الأحداث تعرضن للإجهاض.

العملية التربوية

أظهرت نتائج المسح أن ١٢٦ ألفًا و٤٩٥ طالبًا وطالبة ذكروا أن مدارسهم تعرضت للاعتداءات الصهيونية «سواء بالقصف الإغلاق من قبل الاحتلال المداهمة من قبل قوات الاحتلال أو تحولت لثكنة عسكرية أو التعرض للغاز»، ويشكلون ما نسبته ١٤% من مجموع الطلبة «5- ١٧ سنة» الملتحقين في التعليم.

كما ذكر ٣٦% من الأطفال «٥- ١٧ سنة» الملتحقين بالتعليم بأنه تم تقليص فترة الدوام المدرسي نتيجة الإجراءات الصهيونية «نحو ٣٢٥ ألفًا و٢٧٤» طالبًا وطالبة، مما يعني أن هذه الفئة من الطلبة قد خسرت جزءًا من حقها الكامل في تلقي نصيبها من التعليم.

وأوضحت النتائج أن نحو ٥٤٢ ألفًا و١٣٣ طالبًا وطالبة اضطروا للتغيب ليوم واحد على الأقل عن المدرسة نتيجة تلك الإجراءات ويشكلون ما نسبته ٦٠٪ من مجموع الطلبة «٥- ١٧سنة» الملتحقين في التعليم. كما أظهرت النتائج أن متوسط عدد أيام التغيب عن الدراسة بلغ ١٠ أيام غياب.

كما أظهرت النتائج أن نحو ٢١ ألفًا و٦٨٥ .... وطالبة اضطروا للانتقال إلى مدرسة أخرى، ويشكلون ما نسبته ٢,٤% من مجموع الطلبة ٥- ١٧ سنة الملتحقين في التعليم، في حين أن نحو ٤٥١٨ طالبًا وطالبة اضطروا لترك المدرسة أي ما نسبته «٠.٥%»، و«٥٩%» ممن تركوا المدرسة تركوها بشكل مؤقت «نحو ٢٦٦٦ طالبًا وطالبة»، و٢٢% منهم ترك المدرسة بشكل دائم «نحو ٩٩٤ طالبًا وطالبة»، في حين أظهرت النتائج أن ١٩% من الذين تركوا المدرسة تركوها بشكل غير معروف، فيما إذا سيعودون للالتحاق بالتعليم أم لا «نحو ٨٥٨ طالبًا وطالبة».

وسائل الإعلام وتغطية أحداث الانتفاضة

أظهر المسح تفاوت ردود الفعل بين أفراد الأسر على ما تم مشاهدته أو سماعه أو قراءته عبر وسائل الإعلام فقد أفادت ۹۸% من أسر عينة المسح أنه ظهرت علامات الحزن على أحد أفرادها، و٩٥% من الأسر أفادت بأن أحد أفرادها ظهرت عليه علامات الغضب، و٩٤% من الأسر أفادت بأن أحد أفرادها أحسوا بعدم الأمان و٨٩% منهم أفادوا بأن أحد أفراد أسرهم شعروا بالإحباط و۸۰% من الأسر أفادوا بأن أحد أفرادها أحسوا برغبة الانتقام.

كما أظهر المسح أن ۳۸% من أسر عينة المسح اعتبرت القنوات الفضائية المصدر الرئيس لمتابعة أحداث الانتفاضة يليها تليفاز فلسطين حيث أفاد ٣٤% من أسر عينة المسح بأنهم يتابعون أحداث الانتفاضة من خلال تليفاز فلسطين، تليها محطات التليفاز الخاصة حيث شكلت ما نسبته ١٤% من مصادر وسائل الإعلام، تليها محطات التلفاز الأرضية «بنسبة مقدارها ٧%». 

التعرض للاعتداءات

أوضحت النتائج أن ١٠% من مجمل أفراد العينة تعرضوا للاعتداءات الصهيونية بمختلف أنواعها، منهم ٣٥% من الإناث و٦٥% من الذكور وشكل الأطفال ما نسبته ٣٢% من مجمل عدد الأشخاص الذين تعرضوا للاعتداءات.

 كما أظهرت النتائج أن ۳۲% منهم تعرضوا للإصابة إما برصاص حي أو معدني، أو شظية قنبلة، أو استنشاق غاز أو استشهاد منهم ٤٥% من الإناث وشكل الأطفال ما نسبته ٥٤% من مجمل عدد الأشخاص الذين تعرضوا للإصابات.

كما أظهرت النتائج أن ١,٢% من الإصابات تركت إعاقات دائمة، و٣,٦ % تركت إعاقات مؤقتة، في حين أن ۲۷% تركت تشوهات وشكلت الإعاقات الدائمة بين الأطفال ما نسبته %٢٦ من مجمل الإعاقات الدائمة وشكلت الإعاقات المؤقتة بين الأطفال ۲۸% من مجمل الإعاقات المؤقتة، في حين شكلت التشوهات بين الأطفال ٢٢% من مجمل التشوهات.

الآثار النفسية والسلوكية

أثبتت النتائج أن نحو ٥٩٦ ألف طفل «أقل من ١٨ عامًا» ظهرت عليهم نوبات البكاء، ونحو ۷۸۸ ألفًا ظهرت عليهم حالات الخوف من الوحدة، ونحو ۸۳۹ ألفًا ظهرت عليهم حالات الخوف من الظلام، ونحو ١٧٢ ألفًا عانوا من حالات التبول اللا إراي .

المعاملة اليومية تحدد نجاح العلاقة الزوجية

الطريقة التي يعامل بها كل زوج زوجه في الحياة اليومية هي السر في إقامة علاقة زوجية ناجحة، واستمرار الحياة السعيدة بين المتزوجين.

فقد استطاع الباحثون- في دراسة نشرتها مجلة العلوم النفسية العائلية- التنبؤ بمن من المتزوجين حديثًا سوف يستمر زواجه، ومن سينتهي بالطلاق من خلال إجراء مقابلات مع ٩٥% من الأزواج، خلال ستة أشهر من زواجهم، وقضاء ٢٤ ساعة في مراقبة كل زوجين لمعرفة كيفية التواصل بينهما .

وبعد مرور خمس سنوات، وجد الباحثون أن تنبؤاتهم باستمرار الزواج وحدوث الطلاق قد تحققت بنسبة ٩٠% مشيرين إلى أن المفاهيم التي يحملها كل زوج للآخر ولزواجهما، تدل على مدى استقرار الزواج بكل دقة، إذ اعتمد الرباط الزوجي في حالة الأزواج السعداء على طريقة معاملة كل منهما للآخر.

وخلص الخبراء إلى عدد من الأفكار التي تعطي لمحة عن الحياة الزوجية المستقبلية، كاستخدام كلمة «نحن بدلاً من أنا»، عندما يكون الحديث عن الخطط المستقبلية من قبل الزوج أو الزوجة، وأن يذكر كل من الزوج أو الزوجة بعضهما بالخير، ويعطيا انطباعًا لمن يتحدث إليهما بأنهما فخوران بارتبطاهما وزواجهما، إلى جانب تطابق وجهات النظر، وتعزيز كل منهما وجهة نظر الآخر في أثناء الحديث.

ويرى الباحثون أن على الزوجين أن يختزنا ذكريات واضحة عن تاريخ أول لقاء جمعهما، وأن يتذكرا تفاصيل اليوم الذي اتفقا فيه على الزواج، وأن لا يتصرفا بسلبية تجاه المصاعب التي تلاقيهما في حياتهما بل عليهما البقاء متفائلين، وإيجابيين في السلوك، والمعاملة..

«عبدة الشيطان».. يظهرون بين شباب ماليزيا!

كوالالمبور- صهيب جاسم

يبدو أن ظهور الجماعات الشاذة المسماة بـ«عبدة الشيطان»، لم يعد مقتصرًا على شباب بعض الدول العربية، إذ استنفرت أجهزة الأمن في ماليزيا رجالها مؤخرًا لمواجهة خطر انتشار هذه الجماعة، وكذلك موسيقى البلاك ميتال الهابطة السوداء المرتبطة بها.

وقال مسؤولون- نقلاً عن وزير الداخلية عبد الله أحمد: إن العروض الموسيقية والحفلات الصاخبة، سيتم مراقبتها أمنياً بشكل دقيق، ليتم الكشف عن أعضاء الطائفة، مشيرين إلى صعوبة التفريق بين من هم مستمعون الموسيقى عادية أو موسيقى شيطانية من الوهلة الأولى.

لكن نائب وزير الداخلية نفى أن تكون الطائفة قد وصلت لمرحلة تهديد الأمن القومي، ورفض خور تشي الاعتماد على قانون الأمن الداخلي الذي يعتقل بطائلته العديد من المعارضين والناقدين للحكومة.

وقال «فاضل حنفي»- أحد مسؤولي المجلس الإسلامي لولاية قدح الواقعة في الشمال الغربي للبلاد-: إن الشرطة الماليزية قبضت في الأيام الماضية على اثنين من رؤوس الجماعة الشيطانية في الولاية كما تم التعرف إلى هويات ٢٥ شابًا ينتمون لتلك الجماعة، موضحًا أن عدد المنتمين إلى «عبدة الشيطان» في ولايته يصلون إلى ألف فتى وفتاة، وأن جزءًا كبيرًا منهم من المسلمين، وآخرين من العقائد الأخرى من النصارى والبوذيين.

ولا يعد ظهور هذا الأمر فجأة للساحة الماليزية، فاللون الأسود للملابس والقمصان التي ترفع كلمات قد لا يفهمها من يلبسها أغرقت الأسواق وبأسعار رخيصة الأمر الذي أخاف الكثير من أولياء الأمور بعد أن تركوا لأبنائهم حرية التمتع بأصناف من الموسيقى التي تحمل «تفاهات الفن العفن»- كما يصفها الفنانون أنفسهم- من ضحك وغضب أو صراخ جنوني.

ومعروف عن موسيقى البلاك ميتال أنها تركز على عبادة الشيطان وكراهية الدين بدءًا من النصرانية والإسلام، وانتهاء بغيرهما من العقائد. ويقول أحد محبي هذا النوع من الموسيقى إن بعض الأشرطة يتم تهريبه للأسواق منذ سنوات قبل أن تتحول إلى لغة الطائفة معينة، مشيًرا إلى أن بعض الأشرطة يحمل أغلفة وأسماء معينة معروفة لديهم فيشترونها ثم يفتحون الشريط، ويقلبون لفافة الشريط الداخلية التي تسجل عليها أغاني البلاك ميتال الممنوعة وبدون قلبها لا يمكن الاستماع إلى أغانٍ عادية!

الرابط المختصر :