العنوان الأسرة (العدد 481)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1980
مشاهدات 86
نشر في العدد 481
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 20-مايو-1980
شجرة التوحيد
اعلمي أختي المسلمة أن السنة شجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمرها، فمن كانت أنفاسه في طاعة الله فثمرة شجرته طيبة، ومن كانت أنفاسه في معصية فثمرته حنظل، وإنما يكون الحساب يوم المعاد، فعند الحساب يتبين حلو الثمار من مرها.
والتوحيد شجرة في القلب فروعها الأعمال وثمرها طيب الحياة في الدنيا والنعيم المقيم في الآخرة، كما إن ثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة فثمرة التوحيد والإخلاص في الدنيا كذلك، والشرك والكذب والرياء شجرة في القلب ثمرها في الدنيا الخوف والهم والغم وضيق الصدر وظلمة القلب، وثمرها في الآخرة الزقوم والعذاب المقيم، وقد ذكر الله هاتين الشجرتين في سورة إبراهيم.
أم عبد الرحمن
- الرسالة جاءتنا من الأخت أم أحمد تقول فيها:
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا رسول الله وبعد ... فأني أحيي أختي في الإسلام السيدة بدرية العزاز في مجلة المجتمع الغراء.. وأرجو لها كل التقدم سداد في خدمة الإسلام والمسلمين هذا وقد تساءلت بيني وبين نفسي عن:
هل أؤدي رسالتي على أكمل وجه؟؟
فإني أم لخمسة أطفال نشأت في صغري وصباي على تقوى وحب العلم وخاصة العلوم الدينية، وأحببت أن أنشئ أولادي مثل نشأتي لذلك فإن يومي مع أولادي يسير في هذا النحو:
أربط الساعة المنبهة على الرابعة والنصف صباحًا توقيت الرياض ثم أصحو فأصلي وأبدأ بأن أوقظ أكبر أبنائي وكبرى بناتي فيتوضآن ويصليان ثم أوقظ الباقين.
خالد ابني الأوسط يصر على الصلاة في المسجد أشجعه وأطلب منه أن يدعو لنا بالخير والتوفيق ونصره بإذن الله.
سلوى ابنتي الصغرى لها سجادة وغطاء لرأسها «غير يخصني».. بعد صلاتها تقرأ صفحة من القرآن الكريم.. هذا منذ ثلاث سنوات أي منذ أن كانت في التاسعة من عمرها.
بعد صلاة العصر نستمع إلى البرامج الدينية من الإذاعة ويشاهد الأولاد أفلام الكرتون ونحرص على متابعة البرامج الدينية من التلفزيون ويتخلل ذلك مراجعة ومذاكرة الدروس؛ حيث أكون لكل منهم مدرسة خاصة.. فقد كنت مدرسة ولا زلت مواظبة على مساعدة أولادي في دروسهم وقد ساعدني في ذلك إلمامي بالثقافة العامة ومسايرة مناهج المدارس.
ثم إني أشجع أبنائي على حفظ القرآن الكريم بأن أحفظ معهم وأجعلهم يستمعون إليَّ ويصححون لي قراءتي إن أخطأت.. وفي المناسبات الإسلامية أعيشها ويعيشها الأولاد معي فمثلًا: عند التبرع لمجاهدي أفغانستان تبرعت بمبلغ من المال وهذا فدوى أولادي الخمسة من مصروفهم الخاص الذي وفروه في حصالاتهم فقد عودتهم على الادخار.
وإني لأتساءل.. هل أديت رسالتي تجاه تربية أولادي أداءً حسنًا؟ وهل خدمت ديني ووطني؟؟
وإلى اللقاء مع أطيب تمنياتي...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أم أحمد
الرياض 12//1400هـ
كل الذي أقوله
لا يسعني يا أختي الحبيبة أم أحمد إلا أن أبارك لك هذه الجهود الطيبة التي هي هدف وغاية البيت المسلم. سائلة المولى العزيز القدير أن يلهمك طرقًا وأساليب تعينك على إنبات الغرس الصالح والله المستعان.
أين أنت أيتها المرأة؟
المرأة. المرأة.. صرخات تعلو هنا وهناك.. أين هي؟
أين حقوقها؟ لم لا تنال حقوقها؟ لمَ يضطهدها رجل؟ أين دورها السياسي؟
تيارات ومناهج وتعاليم غربيه وشرقية تتجاذبها اليمين وذات الشمال، تحرري، انطلقي، لك حق انتخاب، لك حق الترشيح، لك حق دخول الحياة النيابية، أنت والرجال سواء بسواء. لا فرق بين الرجل والمرأة خوضي كل مجال. أعملي بجانب الرجل. لا تدعي الفرصة تفوتك. فأنت لا تقلين كفاءة عن الرجل، أثبتي قدرتك، برهني للجميع بأنك قادرة على كافة الأعمال لا ينقصك سوى الفرصة لتعطي لك هذه الفرصة ليتحقق الجميع من جدارتك، ولكن ماهي النتيجة من وجهة نظرك أيتها المرأة.
هل تعلمين؟
أختي المسلمة إن القانون الروسي يمنح مكافأة مالية للأسرة بعد الطفل الرابع ويقرر مجموعة من الامتيازات للأسرة التي تنجب عشر أطفال فأكثر مثل استخدام المواصلات العامة مجانًا وذلك تشجيعًا للإنجاب.
وفاة أخت فاضلة
وردنا من المغرب أن الأخت الفاضلة عائشة بنت عبد الله قد وأفاها الأجل، وإن ركن الأسرة؛ ليحتسب عند الله هذه الأخت، ويرجو لها المغفرة جزاء ما أسلفت.
-ولا نزكي على الله أحدًا- لقد كانت المرحومة من السابقات في ميدان الدعوة؛ حيث عملت في أول أسرة للأخوات بالمغرب وبقيت ثابتة على دعوتها حتى وفاتها.
عزاؤنا للأخوات في المغرب. ودعاؤنا لابنتها الصغيرة بالسلامة والصلاح.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (البقرة:156)