; الأسرة- العدد 587 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة- العدد 587

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1982

مشاهدات 64

نشر في العدد 587

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 14-سبتمبر-1982

المرأة الهندوسية
الهندوس في الهند، هم أمة وثنية لم يزالوا إلى عهد قريب جدًّا يتمسكون بتقاليد وعادات غريبة لم تتقلص، إلى أن خفضت المدينة الحديثة من غلوائهم قليلًا. والمرأة في الهند كما ذكر غوستاف لوبون: تعد بعلها ممثلًا للآلهة في الأرض. وتعد المرأة العزباء والمرأة الأيم على الخصوص منبوذتين من المجتمع الهندوسي والمنبوذ عندهم في رتبة الحيوانات، ومن الأياس الفتاة التي تفقد زوجها في أوائل عمرها. وموت الزوج الهندوسي قاصم لظهر زوجته فلا قيام لـها بعده. ظلت في الحداد بقية حياتها وعادة لا تعامَل كإنسان وعد نظرًا مصدرًا لكل شؤم على ما تنظر إليه، وعُدت مدنسة لكل شيء تمسه، وأفضل شيء لها أن تقذف نفسها في النار التي يحرق بها جثمان زوجها، وإلا لقيت الهوان الذي يفوق عذاب النار.
كيف نجنب أولادنا الإثارات الجنسية! 
الرقابة الداخلية
يجب أن يتبع المربي قواعد الإسلام في منع كل ما يهيج الولد غريزيًّا ويثيره جنسيًّا.
فدخوله على أهله وهو في سن التمييز في أوقات الراحة والنوم من قبل صلاة الفجر، ووقت الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء من دون استئذان، ما يثيره جنسيًّا؛ لأن الولد -على الغالب- يفاجأ باطلاع على حالة من تكشُّف العورات لا يصح أن يرى أهله فيها.
لذا وجب على المربي أن يعلم ولده الصغير أدب الاستئذان في هذه الأوقات الثلاثة. أما إذا بلغ سن البلوغ فعلى المربي أن يعلمه أدب الاستئذان في هذه الأوقات الثلاثة وفي غيرها. 
وأن دخوله على نساء أجنبيات عليه وهن في أجمل زينة وهو في سن المراهقة -وهو السن ما بعد التاسعة- ما يثيره جنسيًّا، لذا وجب على المربي أن يمنع ولده المراهق من الدخول على النساء الأجنبيات ولا يصح نومه مع إخوته البنين أو البنات في مضجع واحد وهو في سن العاشرة وما بعدها. لا سيما حينما يضمه وإياهم لحاف واحد.
لذا وجب على المربي أن يفرق بينهم في المضاجع.
-وتحديق نظره إلى مكان العورة المكشوفة من المرأة وهو في سن التمييز وما بعدها يؤدي إلى إثارته جنسيًّا.
لذا وجب على المربي أن يعلم الولد منذ نشأته آداب النظر وعدم إفساح المجال له ليرى من على شاشة التلفزيون المناظر المثيرة، والتمثيليات الماجنة، والدعايات الفاجرة، بل يجب على المربي في هذه الحالة أن يقوم بمهمة التوجيه بأن يناقش أمام الولد نتيجة الانحراف وسلوك طريق الشيطان. ويمكن الاستغناء عن التلفزيون نهائيًّا في سن المراهقة، ولا يجوز ترك الحبل على غاربه في أن يقتني ما شاء من الصور العارية والمجلات الخليعة والقصص الماجنة، والتسجيلات الغنائية الإباحية دونما سؤال ولا رقيب؛ فإن ذلك كله مدعاة لإثارته جنسيًّا، لذا وجب على المربي أن يراقب الولد وأن يلقي نظرة إلى الكتب التي يقتنيها، ليعرف كيف يرشده وكيف يوجهه إذا رآه اقتنى شيئًا. كذلك لا يصح فتح المجال له في مرافقة من يريد من قريباته أو بنات جيرانه وهو في سن المراهقة بحجة الدراسة أو الصداقة البريئة.
لذا وجب على المربي ألا يفسح المجال لولده ولا لابنته في توثيق علاقة بين الذكور والإناث لما لهذه العلاقات من خطر كبير على الأخلاق.
وإلى غير ذلك من هذه المثيرات التي تفسد أخلاق الولد، وترمي به في متاهات الانحلال والميوعية والإباحية.
فعلى المربي أن يجنبها الولد بتوجيهه السديد وإرشاده الحكيم ولا يعدم الوسيلة في إصلاح ولده، وتوعيته، وتربيته التربية الفاضلة.
وإلى حلقة الأسبوع القادم 
إن شاء الله مع 
الرقابة الخارجية
أختي الحاجة
أختي الحاجة.. إليك هذه النصائح!!
۱- توبي إلى الله توبة نصوحة قبل ذهابك إلى الحج، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾ (سورة التحريم: ٨).
۲- اتقي الله وابتعدي عن الذنوب والآثام، فأنت في حضرة الله سبحانه وضيفته. وامتثلي قوله سبحانه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (البقرة: 197).
٣- أحرمي بملابسك المعتادة لا أخضر وأبيض، كل الألوان سواء ولكن لا تلبسي البرقع ولا النقاب ولا القفازين «الدسوس» عند إحرامك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» (رواه البخاري). 
٤- لا تقلمي أظفارك ولا تستعملي الطيب وابتعدي عن كل زينة.
٥- اصطحبي معك بعض الكتب كالأذكار والأدعية المأثورة وتفسير القرآن، لتشغلي وقتك في طاعة دائمة، وابتعدي عن اللغو والثرثرة وجلسات الشاي والسمر في أيام معدودات فاجعليها طاعة. 
وأخيرًا أختي الحبيبة، أذكرك بدعاء عرفة وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (رواه الترمذي).
فحج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور بإذنه تعالى.
والسلام عليكم
أم عمر
التربية متابعة في المقام الأول
يقول أحد الذين اطلعوا على برامج التلفزيون الأمريكي إنه وبينما كان البث يسير عاديًّا، إذا به يُبرز إعلانًا يظهر ساعة حائط وعقاربها تسير ببطء ثم تصل إلى العاشرة وكان الوقت ليلًا، وإذا بالمذيع يقول: «الساعة الآن العاشرة ليلًا... أين ابنك الآن؟».
فهذه إذًا إحدى أزمات التربية في العصر الحديث والتي تبرز بشكل مأساوي في الغرب، ولكنها بدأت في التسرب إلينا شيئًا فشيئًا. فبدأنا لأسباب عدة ننشغل عن متابعة الابن أو البنت رغم تطور الظروف التي بدأ يمر بها كل منهما وحسب مرحلة عمره، سواء كان في الثالثة من عمره أو في العاشرة أو غير ذلك، ففي هذا الزمان صارت للأب مشاغله الكثيرة، فلم يعد الابن ينشأ وهو يرى أباه ويقتبس منه الخلق الحميد والتعبير القويم والانفعالات التربوية بشتى أنماطها، بل وحتى تساؤلات الطفولة صارت تنطلق حائرة من ذهن الغلام فترتد إليه أشد غموضًا وتنطوي في صدره، وزاد من عمق المشكلة انخفاض درجة الملاحظة عند الكثير من الآباء والأمهات، فلا تجده يواكب هذه التطورات، بل إنه لا يعبأ بها إزاء ما يشغل ذهنه من قضايا يعتبرها مهمة أو أهم من متابعة ابنه في هذه المسائل.
لقد كان صاحب الرسالة المصطفى صلوات الله عليه وسلامه يخصص أوقاتًا كثيرة لأبنائه وأحفاده يسقيهم فيها من معين المحبة ما يروي ظمأهم، فتجده يحمل عبد الله بن عباس خلفة على الدابة ويحدثه بالحديث المشهور: «يا غلام إني أعلمك كلمات... الحديث». ويمر يومًا مع عبد الله بن جعفر وهو معه على دابة فتمر امرأة فينصرف نظر الغلام إليها، فلم يزد رسول الرحمة على أنه وضع يده أسفل ذقن الغلام وأدار وجهه إلى الناحية الثانية، فانظر وتأمل كيف كان أثرها على ابن جعفر فلکأني به وقد انصرف يومه كله يلوم نفسه ويوبخها على ذلك حتى استقام. فهل ترى قائد الدولة الإسلامية أقل انشغالًا بالدعوة منك يا من تعتذر عن مثل هذه الممارسة بانشغالك بالدعوة؟ إن انشغالك في دنيا تصيبها هو مبرر هذا الانصراف، والله لن ينفع هذا المال أولادًا سفهاء لم ينالوا تربية سليمة.
لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطبق معنى المتابعة في التربية حتى مع أصحابه، فتجده يومًا يسأل هذا الصحابي لمَ لمْ يتزوج، وذاك يسأله عن غدائه فيدرك فقر هذا وقصور يد ذاك، فيعطي من مال الله ويعطي من خلقه وهدى الله ما يطيب النفوس ويقويها على الطاعة.
ولقد أتى يومًا غلام للنبي -صلى الله عليه وسلم- فجلس في مجلسه وسأل في أمور لا تليق بسنه ولا بالمجلس «في أمور الحيض»، ولعل النبي -صلى الله عليه وسلم- انصرف عنه، فخرج الغلام فانتبه إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وكانوا قد جاؤوا بلين فقال: عليَّ بالغلام.
فلما جاء الغلام مد إليه وعاء اللبن وقال: اشرب، ثم شرب بعده. فنقَّى صدره وقطع على الشيطان وساوسه أن هناك الكثير من الأمور التي لا نكترث بها تلحق ضررًا بإخواننا أو بأبنائنا وتكون عونًا للشيطان عليهم، لذا أوصانا الله -عز وجل- بأن نسد هذه الثغرات حتى في أقوالنا، حيث قال: ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ (سورة الإسراء: ٥٣).
فلتكن تربيتنا لأبنائنا وحسن تعاملنا مع إخواننا في الله ركنًا نعبد الله فيه ونحتسب ما نلاقي فيه، ولا نهمل هذا الركن فيكون فيه خسارة لابن أو تضييع لأخ. 
والله الموفق للخير والصواب.
أم عبد الله

قصص الأنبياء والمرسلين للأطفال
قصة إبراهيم عليه السلام
الحلقة السابعة
١٢- إلى مكة
وغضب قوم إبراهيم وغضب الملك وغضب والد إبراهيم، وأراد إبراهيم أن يسافر إلى بلد آخر ويعبد فيه الله ويدعو الناس إلى الله، فخرج إبراهيم من بلده وودع والده. 
وقصد إبراهيم مكة ومعه زوجه هاجر 
وكانت مكة ليس فيها عشب ولا شجر 
وكانت مكة ليس فيها بئر ولا نهر 
وكانت مكة ليس فيها حيوان ولا بشر 
ووصل إبراهيم إلى مكة ونزل فيها 
وترك إبراهيم زوجه هاجر وولده إسماعيل 
ولما أراد إبراهيم أن يذهب قالت زوجه هاجر 
إلى أين يا سيدي؟ أتتركني هنا أنا وإسماعيل منفردين؟ 
أتتركنا وليس هنا ماء ولا طعام.
هل أمرك الله بهذا؟
قال إبراهيم: نعم
قالت هاجر: إذًا لا يضيعنا الله ولن نضيع!
۱۳- بئر زمزم
عطش إسماعيل مرة وأرادت أمه أن تسقيه ماء، ولكن أين الماء؟ ومكة ليس فيها بئر، وليس فيها نهر، وكانت هاجر تطلب الماء وتجري من الصفا إلى المروة ومن المروة إلى الصفا. 
ونصر الله هاجر ونصر إسماعيل، فخلق لهما ماء وخرج الماء من الأرض، فشرب إسماعيل وشربت هاجر وبقي الماء، فكان بئر زمزم، فبارك الله في زمزم وهذه هي البئر التي يشرب منها الناس في الحج ويأتون بماء زمزم إلى بلدهم. هل شربت ماء زمزم؟ 
أم عامر

الرابط المختصر :