العنوان الأسرة- العدد 586
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-سبتمبر-1982
مشاهدات 80
نشر في العدد 586
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 07-سبتمبر-1982
الإسلام وحقوق المرأة
لم يقتصر ما حصلت عليه المرأة في الإسلام من حقوق على الأحوال الشخصية وحقوق الرابطة الزوجية ولكنها منحت الكثير مثل:
1- طالب الإسلام بقتل الرجل الذي يقتل امرأة مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (المائدة:45). والنفس يستوي فيها الذكر والأنثى.
2- جعل الإسلام لها نصيبًا في الميراث بعد أن كانت تورث كالمتاع قبل الإسلام وفي حضارات الأمم الأخرى.
3- ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في حق التملك.
4- جعل الإسلام للمرأة حقًّا في اختيار شريك حياتها.
5- أباح الإسلام للمرأة دخول المسجد مع الرجل كما سمح لها بالتطوع في صفوف الجيش مع المجاهدين وقت الحرب لخدمة الجرحى.
6- وفضلًا عن ذلك فقد أباح الإسلام للمرأة أن تعمل أي عمل شريف. ولقد كانت السيدة خديجة أم المؤمنين- رضي الله عنها تعمل- في التجارة.
هذا قليل من كثير أعطاه الإسلام للمرأة بعد أن عانت كثيرًا من الإهمال والاضطهاد في الجاهلية. ويمكن أن نقول مؤكدين أنه لم تصل المرأة خارج نطاق الدين الإسلامي إلى ما نالته المراة المسلمة من حقوق وكرامة وتقدير.
الاختلاط
إن الإسلام يقدر المرأة حق قدرها ويوجب احترامها أمًّا، ورعايتها بنتًا، وإكرامها زوجة، والمحافظة عليها جارة وأختًا مسلمة.
لذلك اهتم الإسلام بمسألة اختلاط المرأة المسلمة بالأجنبي عليها وصانها بما يكفل لها الخير والأمن. قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم». فجاء الأمر من رسول الله بتحريم الخلوة بالمرأة حتى لو كان الرجل من أقارب الزوج. فالرجل لا يحترم إلا المرأة التي تحترم فضيلتها وعفتها وحجابها.. ولا يرى في المتبرجة المختلطة بالرجال إلا ألعوبة يطاف من حولها للتلهي بها والاستمتاع.
وإليك يا أختي بمثال وما أكثر الأمثلة على أن حياة الغرب تردت إلى الحضيض: فقد ذكر أن طالبًا أمريكيًّا ويبلغ من العمر 19 قد أطلق النار على أستاذه داخل إحدى قاعات الدروس في كاليفورنيا فأرداه قتيلًا على الفور وذكر بيان لرجال الشرطة أن خلافًا قديمًا كان قد نشب بين الطالب وأستاذه بسبب التنافس على حب إحدى الطالبات.
وهكذا تبدو الأمور على خلاف ما يدعي أصحاب الدعاوى المفسدة ويروجون للاختلاط وتسقط مزاعمهم بأن الاختلاط يكسر الشهوة ويهذب الغريزة ويخفف من الكبت ويبطل الفساد؟!
أم منيرة
كيف نجنب أولادنا الإثارات الجنسية؟
من المسؤوليات الكبرى التي أوجبها الإسلام على المربي أن يجنب ولده كل ما يثيره جنسيًّا، ويفسد خلقيًّا.. وذلك حينمًا يبلغ الولد سن المراهقة وهو السن الذي يتراوح ما بين العاشرة إلى البلوغ..
وقد أجمع علماء التربية والأخلاق أن مرحلة المراهقة هي من أخطر المراحل في حياة الإنسان، فإذا عرف المربي كيف يربي الولد؟ وكيف ينتشله من أوحال الفساد، وبيئات الانحلال؟ وكيف يوجهه التوجيه الأمثل؟ فعلى الأغلب أن الولد ينشأ على الخلق الفاضل، والأدب الرفيع، والتربية الإسلامية السامية.. يقول عز من قائل ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ... أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ (النور:31).
فيؤخذ من هذا النص أن الولد إذا كان صغيرًا لا يفهم أحوال النساء وعوراتهن وإثارتهن فلا بأس بدخوله على النساء، فأما إن كان مراهقًا أو قريبًا منه- وهو السن الذي بعد التاسعة- فلا يمكن من الدخول على النساء لكونه يفرق بين الشوهاء والحسناء وتتحرك الشهوة في نفسه إذا رأي منظرًا مثيرًا.
يقول الإمام ابن كثير في تفسيراته ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ (النور:31). يعني لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن من كلامهن الرخيم، وتعطفهن في المشية، وحركاتهن وسكناتهن.. فإذا كان الطفل صغيرًا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء، فأما أن كان مراهقًا أو قريبًا منه بحيث يعرف ذلك ويوريه، ويفرق بين الشوهاء والحسناء فلا يمكن من الدخول على النساء وقد ثبت في الصحيحين عن سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إياكم والدخول على النساء» قيل يا رسول الله: أفرأيت الحمو قال: الحمو الموت.
وروي الحاكم وأبو داود عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
«مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع».
فيؤخذ من هذا النص أن الآباء والأمهات مأمورون شرعًا بأن يفرقوا بين أبنائهم في المضجع إذا بلغوا سن العاشرة، مخافة إذا اختلطوا في فراش واحد، وهم في المراهقة أو ما يقاربها أن يروا من عورات بعضهم البعض في حال النوم أو في اليقظة.. ما يثيرهم جنسيًّا ويفسدهم خلقيًّا..
وهذا دليل قاطع أن الإسلام يأمر الأولياء بأن يتخذوا التدابير الإيجابية، والأسباب الوقائية.. في تجنيب الولد الهياج الغريزي، والإثارة الجنسية.. حتى ينشأ على الصلاح والتقوى، ويتربى على الفضيلة والخلق الفاضل!!
روي البخاري أن النبي- صلى الله عليه وسلم- أردف الفضل بن العباس- رضي الله عنهما- يوم النحر خلفه- وكان الفضل ناهز البلوغ- فطفق الفضل ينظر إلى امرأة وضيئة من خثعم كانت تسأل النبي- صلى الله عليه وسلم- عن أمور دينها، فأخذ النبي- صلى الله عليه وسلم- بذقن الفضل، فحول وجهه عن النظر إليها.
وفي وراية للترمذي: إن العباس قال للرسول- صلى الله عليه وسلم: لويت عنق ابن عمك، قال- عليه الصلاة والسلام:
«رأيت شابًا وشابه فلم آمن عليهما الفتنة».
وهذه لفتة تربوية كريمة من نبي الإسلام- صلوات الله وسلامه عليه- في إصلاح الجيل وتربية الأولاد.
ونستخلص من هذه النصوص التي استعرضناها آنفًا أنه يجب على المربي أن يجنب ولده كل ما يثيره غريزيًّا، ويهيجه جنسيًّا حتى لا يقع في حبائل الفاحشة ويتردى في مهاوي الرذيلة، ويتقلب في حمأة الفساد والانحلال... ومسئولية المربي في تجنب الولد الإثارات الجنسية تتحق في جانبين:
الأول: مسئولية الرقابة الداخلية.
الثاني: مسئولية الرقابة الخارجية.
ومعكم نلتقي بإذن الله تعالى ومع «مسئولية الرقابة الداخلية» في الأسبوع المقبل.
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
قصص الأنبياء والمرسلين للأطفال
قصة إبراهيم عليه السلام
10- إمام الملك
كان في المدينة ملك كبير جدًّا وظالم وكان الناس يسجدون للمك وسمع الملك أن إبراهيم يسجد لله ولا يسجد لأحد فغضب الملك وطلب إبراهيم وجاء إبراهيم وكان إبراهيم لا يخاف أحدًا إلا الله.
قال الملك: من ربك يا إبراهيم؟
قال إبراهيم: ربي الله!
قال الملك: من الله يا إبراهيم؟
قال إبراهيم: «الذي يحي ويميت».
قال الملك: «أنا أحي وأميت».
ودعا الملك رجلًا وقتله.
ودعا رجلًا آخر وتركه.
قال: أنا أحي وأميت قتلت رجلًا وتركت رجلًا.
قال إبراهيم للملك: «فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب».
فتحير الملك وسكت، وخجل الملك وما وجد جوابًا.
11- دعوة إبراهيم لأبيه
وأراد إبراهيم أن يدعو والده أيضًا، فقال له:
﴿ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ ﴾ (مريم:42) ولم تعبد ما لا ينفع ولا يضر ﴿ يَٰٓأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّيۡطَٰنَ﴾ (مريم:44) يا أبت اعبد الرحمن!
غضب والد إبراهيم قال: سأضربك فاتركني، لا تقل شيئًا وكان إبراهيم حليمًا فقال لوالده: «سلام عليك».
وقال له: أنا ذاهب من هنا وأدعو ربي وتأسف إبراهيم جدًّا، وأراد أن يذهب إلى بلد آخر ويعبد ربه، ويدعو الناس إلى الله رب العباد.
أم عامر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل