العنوان الأسرة (العدد 561)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-فبراير-1982
مشاهدات 58
نشر في العدد 561
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 16-فبراير-1982
سؤال العدد
رضع الرجل ثدي امرأته لا يحرم شيئًا
وردتنا رسالة من المملكة العربية السعودية «الرياض» من الأخت فاطمة. ع تسأل: إنني امرأة متزوجة ولي من الأطفال اثنان وهناك مشكلة تقلقني كثيرًا وهي أن زوجي كلما لاعبني يقبل ثداي ويرضع منهما بضع رضعات فما هو حكم الإسلام في هذا العمل.
أفتوني جزاكم الله خيرًا
الإجابة:
عرضنا هذا السؤال على الشيخ طايس الجميلي- حفظه الله- فأجاب قائلًا:
قد ثبت في كتاب الله تعالى أن مدة الرضاع الذي يحرم هي الحولان لقوله تعالى ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (البقرة:٢٣٣).
وقول الرسول- صلى الله عليه وسلم: «لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم» رواه أبو داود.
والآثار في ذلك كثيرة ومنها يعلم أنه لا حرج في ذلك ولا إثم والله أعلم وأكرم وأرحم.
مسلمات من عهد النبوة: أم أيمن
هي حاضنة الرسول- صلى الله عليه وسلم.
اسمها: بركة بنت ثعلبة.
كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب.. والد الرسول- صلى الله عليه وسلم- فلما ولدت آمنة بعد وفاة عبد الله احتضنت أم أيمن المولود الكريم. فكانت خادمة لأشرف مولود.
وبعد زواج الرسول- صلى الله عليه وسلم- من خديجة أعتقها. وكان يتلاطف معها ويقول لها «يا أمه» وإذا نظر إليها قال: «هذه بقية أهل بيتي».
تزوجت قبل النبوة من عبيد الحبشي.. ثم مات عنها بعد أن أنجبت منه أيمن. وبعد النبوة قال- عليه الصلاة والسلام: «من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن» فتزوجها زيد بن حارثة. وأنجبت منه أسامة حب رسول الله- صلى الله عليه وسلم.
المجتمع النسوي:
النساء رهائن!!
ضمن رسائل قارئات هذا الركن أرسلت بعض الأخوات تعقيبًا على ما كتبناه تحت عنوان «مولود في السجن». وقد أفادت أخواتنا بعض المعلومات الإضافية عن قصة هذا المولود الذي ولد في أحد سجون الإرهاب القاتلة في دولة عربية معروفة.
تقول إحدى الأخوات في رسالتها:
أنا أعرف أم هذا المولود وأعرف أباه فقد اقتيدت أمه إلى سجن المخابرات المجرمة في إحدى الليالي. وكانت حاملًا في شهورها الأولى. ولما سألت عن سبب اعتقالها أجابوها بأن عليها أن تطيع الأوامر وتذعن للأمر الواقع. وتكون من ثم «رهينة» بدلًا من زوجها الفار من قبضة المخابرات.
وقد أوضحت رسالة أخرى أن المجرمين عندما داهموا المنزل وجدوا فيه أهل البيت من النساء «فقط». فما كان من المجرمين إلا أن أشهروا أسلحتهم وعصيهم وضربوا جميع من في البيت من النساء، حتى أن إحداهن شج رأسها. ثم اقتيدت النساء للتحقيق مع النقيب «....» وهو إرهابي ومجرم معروف. هذا وتفيد رسائل الأخوات إلى أن الطفل الرضيع ما زال حبيس السجن لأن الطاغوت «آكل اللحوم البشرية مصمم على احتجاز الأم وطفلها رهينتين بدلًا من الزوج المسكين والأب الذي لم ير ولده حتى الآن..
ترى.. أية شريعة هذه؟ أ هي شريعة الغاب.. أم هي شريعة القرود!!؟
إن نساء العالم الإسلامي يستنكرن ما تعانيه المرأة المسلمة في هذا القطر العربي.. وما زلن يعبرن كل يوم عن احتقارهن لسجان النساء.. وهن يدعون رب العزة وهو المنتقم الجبار- أن ينتقم لكل مسلمة ومسلم أصابه خدش في سبيل الله.
أم سدرة
خبر وتعليق
الخبر:
نقلت لي إحداهن أن همسًا تتداوله بعض من يحسبن أنفسهن داعيات لحرية المرأة مفاده أن تطبيق الإسلام يحرم المرأة.. حتى حق التملك.
التعليق:
تقول في الرد على هذه الدعوة الباطلة:
تلك كانت حال المرأة في الجاهلية.. ولقد ألغى القرآن ما جرت عليه تقاليد الجاهلية من حرمان المرأة من التملك فقرر لها هذا الحق وجعله حقًّا أصليًّا في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ (النساء:٣٢).
فقرر لها حق الملكية والإفادة بالكسب وقد أثبت هذا الحق للمرأة في جملة مستقلة ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ﴾ (النساء:٣٢). ولم يقل جل شأنه للرجال والنساء نصيب مما اكتسبوا فأفاد بذلك استقلال المرأة في حقوقها عن الوصاية وأنها في أصالة هذا الحق كالرجل سواء وقرر لها أيضًا ً حق التصرف بنفسها وألغى ما كانت عليه الجاهلية من ميراث النساء كانوا إذا مات الرجل جاء أحد أقربائه وسبق إلى امرأة الميت وألقى عليها الخمار فكان أولى بها من نفسها كما قال عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (النساء:١٩).
رسالة الأسبوع
غض البصر
هذه فقرة من رسالة أرسلها الأخ «أبو جعفر» إلى ركن الأسرة. قال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (النور:٣٠).
ذكر السيوطي في الدر المنثور عن أسباب نزول هذه الآية ما يلي:
«أخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال:
مر رجل على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في طريق من طرقات المدينة فنظر إلى امرأة ونظرت إليه، فوسوس لهما الشيطان أنه لم ينظر أحدهما إلى الآخر إلا إعجابًا به فبينما الرجل يمشي إلى جانب حائط ينظر إليها إذا استقبله الحائط فشق أنفه، فقال: والله لا أغسل الدم حتى آتي رسول الله- صلى الله عليه وسلم، فأعلمه أمري، فأتاه فقص عليه قصته فقال- صلى الله عليه وسلم: هذا عقوبة ذنبك. وأنزل الله:
﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (النور:٣٠).
فعلى المسلم أن يصرف بصره لو وقع بغير قصد على امرأة أجنبية لا تحل له، لما رواه مسلم وأحمد والترمذي عن جرير بن عبد الله البجلي قال:
«سألت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن نظرة الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري».
بريد الأخوات
الأخت أم آلاء: موضوع حول طلاق السكران منظم وممتاز والذي أقمنا عليه رأينا في أن طلاق السكران واقع هو ما ذهب إليه الجمهور، لأنه لا عبرة للسكر فيما يقوله السكران إذا غاب عقله عن واقعه. شكرًا لك.
الأخ مهدي من تطوان بالمغرب أرسل إلى قسم الأسرة في المجلة يشكو حال مجلتي «أسرتي وسيدتي» اللتين تصدران في الخليج ويطلب الأخ من قسم الأسرة أن يشن حملة على هاتين المجلتين لنشرهما الصور التي لا تتماشى والتوحيد الإسلامي.
المحررة: يا أخ مهدي نحن نستنكر كل سلوك صحافي يخالف التوجيهات الإسلامية وليس من سياستنا شن الحملات. لكننا نقول لكلا المجلتين: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة:٧٨، ٧٩).
الأخت نورة «أم عمر» الرياض: وصلتنا رسالتك القيمة ونحن ندعوك للمشاركة في أية زاوية من زوايا ركن الأسرة شريطة مراعاة حجم الزاوية وعدم الإطالة. ونحن بانتظار ما سترسلين.
الأخ أبو جعفر: أرسل إلى قسم الأسرة مقالًا جيدًا حول «غصن البعد» وسوف ننشر بعض فقراته بسبب عدم استيعاب الركن لطول المقال.
تنويه
يعتذر قسم الأسرة في المجلة عن وقوع خطأ في كتابة الآية الكريمة التي استشهدنا بها في زاوية المجتمع النسوي. والصواب هو قوله تعالى:
﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (الأحزاب:٥٣).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل