العنوان الأسرة (العدد 559)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1982
مشاهدات 79
نشر في العدد 559
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 02-فبراير-1982
ثلاث ساعات ما مصيرها؟!
يقول تبارك وتعالى في الآيتين الكريمتين من سورة ق: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 17، 18).
ولقد دعاني لكتابة هذا الموضوع ما لحظت من «سوس اللغو..» ينخر في جسد الشجرة العريقة.. حتى خشيت أن يتلفها.. أو يهلكها.. أعني بالشجرة العريقة.. جملة أخواتنا الفاضلات.. واللاتي لا أزكيهن.. ولا أزكي على الله أحدًا.. ولكن أحسبهن صالحات.. والله حسيبهن.
* في البيت، وفي جو الأسرة العائلية الطيبة.. الحديث لا يتعدى فلانة خطبت.. فلانة سافرت.. فلانة اشترت ثوبًا جديدًا.. إلخ. ربما تمضي الساعات والساعات.. لا نخرج من لغونا بزبدة.. أو فائدة.
* كنت في زيارة لإحدى الأخوات... واستغرقت الزيارة نحو ثلاث ساعات.. إن لم تزد.. وكان الحديث خلال تلك الفترة الطويلة ينتقل بين الأبناء ومشاكلهم وتربيتهم.. وتغذيتهم.. أو الأثاث وأسعاره.. أو البيوت وترميمها.. أو الطهو وفنونه.. أو... أو... أو... كلام ابتدأ.. وتشعب.. حتى ظننت أنه لن ينتهي.. ومضى من عمرنا ثلاث ساعات.. ذبحت على نصب شهوة الحديث.. ولذة الثرثرة.
أنتقد نفسي قبل أن أوجه النقد لأحد.. وألوم نفسي قبل أن ألوم أحدًا.. لقد كنت في غاية السلبية.. وكان الجدير بي أن أنبه أخواتي العزيزات.. أن الساعة التي تمر على ابن آدم دون أن يذكر الله فيها تكون عليه حسرة وندامة يوم القيامة.. وكيف وقد مرت علينا الساعات الطوال في لغو.. وثرثرة.. لم تنفك خلالها ألسنتنا عن الحركة.
ثم قمنا... يودع بعضنا بعضًا.. واتجهنا عائدين إلى منازلنا.. وربما في غمرة اللغو نسينا أن ندعو بدعاء ختم المجلس.. لعل الله أن يكفر عنا ذلك اللغو.. كأننا بتنا كغيرنا.. نفضل الإسلام دينًا عن ممارساتنا في حياتنا اليومية.. فكأن لنا مجالس نذكر.. في المساجد والمحاضرات... وحلقات الذكر... ثم بقية المجالس تكون لغوًا بلا حساب.
رب... هب لنا من الإيمان وصدق اليقين ما نستشعر به آياتك المتلوة الكريمة: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 18).
رب... هب لنا من الفقه، ما نفقه به حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت».
رب هب لنا من مراقبتك ومحبتك ما نعمل بما نعلم.. وما نفعل ما نقول.. فقد علمنا أنه ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 3).
أم عبد الله
المجتمع النسوي
إلى تلفزيون الكويت
بمناسبة.. وبلا مناسبة، يعرض التلفزيون في الكويت بعض الحفلات الاستعراضية القديمة الخاصة بحفلات «اليوم الوطني» وغيره من المواسم المحلية. ومن المؤسف أن التلفزيون يصر على عرض أفلام قديمة تشمل استعراضات غنائية راقصة لبعض طالبات المدارس في الكويت. وموضوع الأسف من حيث المبدأ قيام هذه الحفلات أصلًا، فضلًا عن أن التلفزيون يعرض طالبات الكويت «أيام زمان» حيث كان عمر الواحدة منهن ١٨ أو ١٩.. بل حتى ٢٠ سنة، والعجيب أن زمنًا طويلًا مضى على تصوير تلك الاستعراضات، حتى أن أولئك الطالبات كبرن وتزوجن وأنجبن والتزمن بالحجاب الإسلامي الساتر. ومع ذلك فالتلفزيون يتجاهل هذه الحقيقة ليعرض عورات المحجبات أمام أزواجهن وأبنائهن وإخوانهن ومن يعرفهن أو لا يعرفهن. فهل يجوز هذا يا تلفزيون الكويت؟ وما رأي القائمين على برامج تلفزيوننا عندما يعلق بعض رواد الديوانيات على رقصة ما.. أو جسد ما.. أو فتاة ما.. وأبوها أو أخوها أو أحد ذويها جالس في الديوانية؟!
إن لهؤلاء المسلمات اللواتي من ندمن على تورطهن أيام كن يدرسن في المدارس الثانوية أو المتوسطة اعتراضًا على عرض صورهن وأجسادهن في التلفزيون، وهن ينقلن احتجاجًا شديد اللهجة عبر ركن الأسرة في مجلة المجتمع إلى من يهمه الأمر، ويطالبن مجلس الوزراء ومجلس الأمة ليمنع عرض هذه الاستعراضات القديمة نهائيًّا، فقد عفا الله عما مضى.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
آداب أسرية
دخول الضيوف للمنازل
روت لي إحداهن وجود عادة سيئة لدى البعض وهي دخولهم بيوت بعضهم دونما استئذان. وفي ذلك تهاون بتشريع الله؛ فقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (النور: 27).
على أن في الاستئذان ما يدفع الريبة ويبرئ من القصد السيئ، وقد جاء في تفسير الطبري وأسباب النزول للواحدي أن امرأة أتت فقالت: يا رسول الله: إني أكون في بيتي على الحال التي لا أحب أن يراني عليها أحد، فيأتيني آت، فيدخل علي، فكيف أصنع؟ فنزلت الآية الكريمة.
ويبنى على هذا أنه إذا لم يؤذن للضيف بالدخول باعتذار ضمني أو صريح، فعليه أن يرجع دون أن يشعر في نفسه بمهانة، فقد يكون أهل البيت في أمور تشغلهم ولا تمكنهم من استقبال أحد من الزائرين، ومن حق المزور الاعتذار عن المقابلة إذا لم يوجد لديه الاستعداد لها.
أم مناهل- الكويت
سؤال العدد
الأخت أم مروان من باريس سألت:
في المجتمع الغربي الذي هاجرت إليه مع زوجي أمور منكرة غاية الإنكار كالخمر والزنا والقمار، وبعض المسلمين يمارسون هذه المنكرات بحكم البيئة والتقليد، فهل الإقامة في مثل هذه البلاد جائزة؟
الإجابة:
إذا استطعت وزوجك القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين النساء والرجال، وآنستما استجابة لهذه الدعوة كان من الخير لكما أن تظلا في هذا المجتمع من أجل إصلاح من تتصلون بهم من المسلمين، فذلك أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، أما إذا كان الأمر غير ذلك، ولم يحصل أي نجاح، فالأولى هو الرحيل عن هذا المجتمع المنتن، وبخاصة إذا خاف المرء على نفسه أو أبنائه من أن يجرفهم التيار، أو أن يتبلد إحساس المسلم المقيم هناك لطول مشاهدة المنكرات، ومن شهد المعصية ورضيها كان كفاعلها.
بريد الأخوات
الأخت أم محمد- الكويت: إن الفرج مع الصبر، ولن يغلب عسر يسرين. وقسم الأسرة في المجتمع يدعو الله أن يفرج عن ولدك، ولك وله السعادة في ظل الإسلام في مستقبل قريب إن شاء الله.
- الأخت مريم بنت عمران- الرياض: ما عرضته رسالتك لم يكن واضحًا، فرجاؤنا الكتابة ثانية مع شيء من التفصيل.
- الأخت ع ف- الخرطوم: لا يجوز لزوجك فعل هذا الأمر، وعليه بالعودة إلى رجال العلم الشرعي لشرح الحالة مفصلة، والله أعلم.
- الأخت أم عبد الكريم- الدار البيضاء: لا بد أن يعود الغائب، واعلمي أن المخلصين في هذا الزمان لهم مقام عظيم عند الله.
- الأخت «بدرية» حلب: وصلتنا منك ثلاثة رسائل وقد استفدنا من الأخبار الموجودة فيها، وجزاك الله كل خير.
- الأخت «أم إسلام» بنزرت- تونس: الطواغيت كلهم أعداء الحركة الإسلامية؛ لأنهم يعرفون أن الإسلام لا بد، وأن يحاسبهم في يوم من الأيام.
- الأخت بنت الفيحاء- دمشق: لا تحزني، فما ينفع الحزن اليوم، وشدي همتك وقفي وراء زوجك حتى النهاية.
رسالة الأسبوع
التبرج يمهد للفاحشة
كانت إحدى زميلاتي -وهي مدرسة في إحدى المدارس الابتدائية- تتبجح بالرغبة في الظهور بأحدث الأزياء. سمعتها على هذه الحال.. وذهبت إلى بيتي متألمة لأخط هذه السطور: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا». (أخرجه ابن ماجة، وذكر الحديث بقية الخمسة).
وإذا كانت الفاحشة تعني غير الزنا وما يمهد لهذه الفاحشة فإن الرسول عليه السلام قصد في هذا الحديث الزنا وما يمهد له، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ﴾ (الأنعام: 151). وعلى هذا فإن تبرج الفتاة وخروجها من البيت بغير مسوغ شرعي يعتبر في حكم الإسلام ممهدًا لجريمة الزنا؛ إذ يكون هذا الإغراء فتنة للرجل فيقع في الإثم إلا من عصم الله.
فإليك أيتها الزميلة، وإلى كل فتاة مبهورة بما يروجه لها الفاسدون في ديار الإسلام أوجه هذه السطور، لعل نور العقل يفتح ما أغلقه الشيطان، فتستقيم النفس وتطيب بما ارتضاه لها الله.
أم الهيثم- الكويت
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل