; الأسرة- العدد 544 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة- العدد 544

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1981

مشاهدات 79

نشر في العدد 544

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 22-سبتمبر-1981

قضية ليتها تعرض على مجلس الأمة
هذه قضية غالبية الأمهات إن لم تكن كل الأمهات، فالمرأة كما يعلم الجميع لها وظيفة خاصة وهي العمل داخل بيتها، في مقابل الرجل حيث يعمل خارج البيت. ولكن المرأة الآن تجاهد من خلال جبهتين داخل وخارج بيتها، وهذا الأمر لا غبار عليه إن شاء الله إن كان هدفها الصالح العام وبناء مجتمعها، وقامت بعمل من الأجدر أن تقوم به دون سواها.
الذي أريد أن أقوله ليت مجلس الأمة تكون له التفاتة نحو هذه الإنسانة التي عملت وتعمل من أجل الجميع.
التفات نحو قضايا المرأة، ومن أهم هذه القضايا قضية التقاعد ومحاولة مناقشتها، فنحن نعلم أن تقاعد المرأة الكويتية في الكويت يبلغ ١٥ سنة كاملة.. هذه السنوات تعتبر في عداد الرجل إنما هي مدة قصيرة لا يحق للمرأة المطالبة أو عرض مناقشتها، ولكن أعود فأقول إن المسألة ليست بهذه السهولة، فيا ليت كل أب ينظر إلى حالة أبنائه حين تولي الأم مدبرة عن البيت وتوكل هذه المهمة إلى امرأة أخرى، ومهما بلغت البديلة من إخلاص في عملها فلن تكون كالأم في فهمها.
أرى كثيرًا من الدول إن لم يكن جميعها قد أعطت المرأة حقها وحاولت تهيئة الظروف لها بما يتلاءم وظروف البلاد التي هي فيها، إما بتقليل ساعات العمل أو بإعطائها إجازات تساعدها على القيام بمهمتها.
أما نحن في الكويت فلا نجد هذه الامتيازات سوى ما يسمى بإجازة الأمومة، وهذا عمل طيب ولكن لو عمل مجلس الأمة لجعل هذه الإجازة في عداد الخدمة للمرأة لكان خيرًا، وإن لم يكن ذلك فهناك حل آخر يساعد المرأة الأم لتأدية واجبها على خير وجه، وهو تقليل مدة التقاعد إلى ١٣ سنة أو ۱۲ سنة.
فهنا حلان أرجو الله أولًا ثم مجلس الأمة ثانيًا الأخذ بأحدهما:
● إما جعل الإجازة الخاصة بالأمومة من الخدمة فقط دون راتب.
● وإما تقليل فترة التقاعد.
والله ولي التوفيق                
 أم عدى                                                                                                       

محطة صغيرة 
لاشك أن الفارق بين المرأة في الماضي والمرأة اليوم فارق كبير، على أقل ما فيها أننا نقول إن المرأة في زمن جداتنا كانت امرأة غير متعلمة لا تجيد القراءة والكتابة، وتجهل الكثير من الأمور المحيطة بها. أما امرأة اليوم فهي المتعلمة المثقفة التي نالت قسطًا وافرًا من العلم وحصلت على أكبر الشهادات، وتعرف الكثير من الأمور التي تجري حولها. ولكن للأسف إن الكثيرات من النساء اللواتي حصلن على هذه الدرجات العلمية يظل علمهن بأمور الدين ضحلًا وضئيلًا إذا ما قورن بالعلوم الأخرى، وبينما هي متهافتة على قراءة الكتب العلمية والسياسية والأدب العالمي وكتب الاجتماع وعلم النفس وتعلم اللغة الإنجليزية والفرنسية وغيرها، تنسى أن تبتدئ يومها بقراءة سورة من كتاب الله، أو حفظ آية تكون لها وديعة عند الله في خزائن حفظه أو التعرف على حكم من أحكام الدين يفيدها في حياتها، شغلها السعي وراء الشعارات والقضايا الكاسدة من مساواتها بالرجل وخلافه.
أما امرأة الأمس فقد فعلت بنَص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت الجنة» سواء علمت بهذا الحديث أم لم تعلمه.
الأخطبوط الماسوني يمتد إلى....؟
لقد وصلت إلى باب الأسرة رسالة من بعض الأخوات الغيورات على دينهن ممن وقفن في وجه ذلك السيل العرم الذي بدأ يتجه إلى أكرم بقاع الأرض، إلى الرائدة في حمل لواء الإسلام، إلى المملكة العربيه السعودية، ينددن بمجلة «سيدتي» التي ضربت بمبادئ الإسلام والقيم الإسلامية عرض الحائط، حين جعلت على غلاف مجلتها امرأة متبرجة!
حين وصلت هذه الرسالة رأيت التريث كي يكون الحكم صادقًا، وبعد أن تصفحت أحد أعداد هذه المجلة هالني ما رأيت.. فالأمر لم يقتصر على صفحة الغلاف فحسب، وإنما تعالوا معي نتصفح هذه المجلة المجاهرة بمعصيتها لله عز وجل. ففي صفحة ٣٣ وحتى صفحة ٣٩ من المجلة ذاتها نجد صورًا تعرض المرأة في ملابس وأوضاع مختلفة، بعيدة كل البعد عن السمت السعودي الذي نعرفه.
وفي صفحة ٤٤ نجد العنوان التالي يتصدرها: «مارتشللو ماسترو ياني ينفي دور العاشق الإيطالي: أنا رجل خجول ولا أهتم بالمغامرات العاطفية، ثم يذكر في صورة جمعته مع الممثلة صوفيا لورين: إن العمل مع صوفيا كالذهاب في نزهة» بالله عليكم ماذا وراء عرض مثل هذه الآراء؟ ثم نجد في صفحة ٢٨ دعوة لاستخدام التماثيل لتزيين المنزل، متجاهلين أو بالأصح ممارين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في نهيه عن اقتناء التماثيل.
ثم بعد ذلك يأتي دور الدعاية والإعلان واستخدام المرأة بأي وضع هي عليه لجني دراهم معدودة! 
هذه وبالله أقسم أولى بذور التجرد من العقيدة والتحلل منها، فهل من غيور يوقف هذا السيل الماجن؟
 المحررة                                                                                    
فكرة
لقد فتحت المدارس أبوابها وبدأ المدرسون مع طلابهم عامًا دراسيًّا جديدًا، وهنا أود أن أذكر نقطة مهمة، فمن المعروف أن للطلاب فرصتين، الأولى طويلة وهي فرصة الطعام، والأخرى قصيرة وهي للصلاة، فيا ليت وزارة التربية تجعل مدة هذه الفرصة أطول من تلك؛ حتى يتمكن الجميع من أداء الصلاة بخشوع، لا نحب أن تشب أجيال لنا لا دين لهم.
التربية تشكو وتأبى العلاج
التربية تشكو من تسرب واسع في سلك التدريس، وهذه الشكوى وهذا الاهتمام يتمثل في البحوث التي تجريها التربية الواحد تلو الآخر، وفي مناقشة مثل هذه الظاهرة على صفحات المجلات والجرائد.
هذه القضية بحثت من كافة جوانبها المادية والنفسية والإدارية، وأبدى المدرسون والمدرسات آراءهم بهذا الصدد.
ولكن الأمر لم يتعدّ الدراسة النظرية، وبمعنى أصح إنه لم يحاول معالجة هذه المشكلة معالجة عملية وذلك بعد دراسة أحوال المدرس. لم يحاول تهيئة الظروف الملائمة التي تحول دون تسربه، فلا يزال المدرس يعاني من الضغوط الإدارية، وتعدد المسئولين عليه وتحكمهم فيه لدرجة لا تطاق، فهو إن أرضى طرفًا أسخط الطرف الآخر وهكذا، وقلما ينجو مدرس من ذلك إلا من رحم الله.
ونجاة المدرس ترجع إلى قوة شخصية الناظر، فإن كان ممن يكون له رأي واضح صادق بعيد عن التحيز والأهواء نجا المدرس، وإن لم يكن كذلك أي إن كان الناظر من ذوي النفوس الضعيفة التي تسير حسب أهوائها والعمل على تأکید منصبها صرف النظر عن مصلحة المدرس، وأصبح الأهم هو مصلحة الناظر الشخصية، وفي هذه الحالة يجد الموجه الفني- الذي لا يخشى الله- فرصة مواتية لبث آرائه الشخصية وفرضها على الناظر مع العلم والحق يقال أن الناظر هو أقرب الأحكام إلى الواقع؛ لأنه ينظر إلى المدرس من كافة الجوانب الإدارية والفنية فكيف يأخذ برأي الموجه الفني الذي ينحصر حكمه في ثلاث زيارات على الأكثر؟
الذي أعلمه ويعلمه الجميع أن الموجه الفني مهمته التوجيه والتبصير بالأخطاء ومحاولة معالجتها، لا مهمة قائم مقام يحيك للمدرس الدوائر.
هذه وجهة نظر فأرجو أن تكون هناك استجابة فعلية كي لا تشكو التربية مما تشكو منه، ولتحد من سلطات الناظر الهوائي والوكيل المتطرف والموجه ذي النفس الضعيفة وأخيرًا المدرس الأول المتسلط.
 أم عبد الله

تعلمي شيئًا عن كل شيء.. وكل شيء عن شيء
سمعت هذه العبارة من أحد الأقارب.. فوجدتها حكمتي التي كنت أنشدها في كل مكان.
نعم يا أختاه.. هذه العبارة تحمل في طياتها الكثير من المعاني، التي لو استغلت استغلالًا حسنًا لأتت ثمارها على أحسن وجه.. تقولين كيف هذا؟ دعيني أشرح لك ذلك: كنت ولا أزال من الداعيات إلى أن تكون المرأة المسلمة من أكمل النساء دينًا، وأوسعهن علمًا وأفقههن عبادة.. وأحسنهن أخلاقًا، وأعلمهن بشؤون الحياة وتدبيرها.. فجاء هذا القول ليوافق فكرتي ورأيي في أن تتعلم المرأة شيئًا عن كل شيء.. نعم شيئًا عن كل علم وفن.. فمثلًا شيئًا عن فن التمريض.. وعن فن الخياطة والتطريز.. شيئًا عن فن الطهو وترتيب المنزل وتربية الأطفال وأصولها.. شيئًا عن معاملة الناس حسب أعمارهم وثقافتهم.. وخاصة حسن معاشرة الزوج.. تُثقفين أختاه نفسك ولو قليلًا.. فتقرئين عن سائر العلوم الدنيوية الحضارية من فيزياء.. وكيمياء.. وطب... وعلوم وفلك.. وتلمين بها ولو إلمامًا بسيطًا.. وتطالعين وتقرئين كثيرًا؛ حتى يتسنى لك ثقافة معينة تستطيعين بها خدمة دينك ووطنك وأولادك، حينما تسألين عن ذلك فتجيبين إجابة صحيحة بكل ثقة بالنفس.. وبكل تواضع لما علمك الله إياه.
تتعلمين فن الكتابة والطباعة.. وإتقان إحدى اللغات الأجنبية نظرًا لأهميتها في مجال الدعوة والمحادثة.
وهناك أشياء كثيرة ممكن أن تتعلمها المرأة المسلمة إن كانت جادة في معرفة شيء عن كل فن وعلم. لا يسعنا ذكرها في هذا المقام.. فتكون على أهبة الاستعداد فيما لو سئلت أو كلفت، أما الأمر الذي يجب أن تتعلمه جيدًا وتحيط بجوانبه كله.. بمعنى أن تتعلم كل شيء عن شيء.. فهو دينها.. وشريعتها ورسالتها.. وعقيدتها.. فهي رأس الأمر كله.. وبها يجب أن تتبحر وتتفقه.. فتكون مختصة في دراستها وتعلمها وتعليمها.. فتتعلم علم تلاوة القرآن وتجويده، وتجعله المنهج الذي تسير عليه في حياتها. وتتفهم قضايا المسلمين في شتى بقاع العالم.. وتقرأ عن سيرة رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة.. وعن صحبه الكرام وأمهات المؤمنين عليهم رضوان الله أجمعين وتتعلم أصول التوحيد والعقيدة.. وتلم بالفقه إلمامًا تامًّا خاصة ما يتعلق بمعشر النساء.. فلتحاولي أختي المسلمة أن تكسبي علمًا عن كل شيء مهما بدا لك صغيرًا.. وأن تخصي دينك بتعلم كافة نواحيه وقضاياه.. وأتمنى أن يكون عملنا خالصًا لوجه الله تعالى ﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ (المطففين: 26) وأن يكون عملنا هذا خدمة لديننا وعقيدتنا وأنفسنا وأمتنا..
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: 105) 
والسلام عليك يا أختي المسلمة ورحمة الله وبركاته.

 أختكم أم سليمان السعودية - جدة

الرابط المختصر :