العنوان الأسرة.. العدد 464
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يناير-1980
مشاهدات 69
نشر في العدد 464
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 08-يناير-1980
المرأة بين الإسلام وحضارة الغرب
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم:٢١) ومعنى الزوجية مرتبط بالسكن والمودة والرحمة.. هذا عند المسلمين. في الوقت الذي تعاني فيه المرأة في بلاد الغرب النصراني -الملحد- ما تعانيه.
فالمرأة هناك كما نقلت الأخبار تفضل الطلاق، أو أنها بالأحرى والأدق. تميل إلى الطلاق من زوجها والعودة كما تصف إلى حياة تكون فيها عزباء.. إنني لا أدري إن كانت نساء أوروبا يندفعن بسبب فيزيولوجي ليتركن أزواجهن وهن على أبواب القبر. لقد قالت إحداهن ذات ليلة:
لم يعد لهذه الحياة من طعم.. لم يعد لهذه الحياة من جدوى.. لم يعد لوجودي من سبب قالت هذه العبارات لجارة عجوز لها.. وفي اليوم التالي.. جاءت صديقتها لتناول الإفطار معها صباحًا.. فوجدتها ميتة.. وتحت أضراسها كمية لا بأس بها من الحبوب السامة القاتلة.
أختي المؤمنة: هذا نموذج من نساء الحضارة الغربية.. وتلك هي النتيجة، أليس في التكوين الأسري الذي صممه الإسلام حلول لكل المشاكل التي تعاني منها نساء العالم.. لقد تركت تلك المرأة زوجها وهربت منه بتأثير التروع إلى الوحدة الرومانسية المتطرفة.. التي تندفع بسبب شذوذ عقلي. متجاوزة بذلك متطلبات الفطرة.. فكانت النتيجة الموت.. الانتحار.. النهاية.
التبشير والمرأة المسلمة
اهتم مبشرو المسيحية بالمرأة المسلمة.. وحاولوا بكل الطرق غرس الانحلال في أخلاقها. لتكون وسيلة إلى غرس الانحلال في الأسرة. وفي الجيل الجديد الذي تقوم على تربيته.
ففي التخطيط التبشيري نجد أن المرأة المسلمة تفوز بنصيب كبير. ويقول بعضهم عن ذلك:
بما أن الأثر الذي تحدثه الأم في أطفالها –ذكورًا وإناثًا- حتى السنة العاشرة من عمرهم بالغ الأهمية وبما أن النساء هن العنصر المحافظ في الدفاع عن العقيدة. فإننا نعتقد أن الهيئات التبشيرية يجب أن تؤكد جانب العمل بين النساء المسلمات على أن ذلك وسيلة مهمة في التعجيل بتنصير المسلمين.
ومن أجل ذلك اهتم المبشرون بالتبشير بين النساء امتحانًا خاصًا وضعوا له البرامج المفصلة، اكثروا من إرسال المبشرين والمبشرات لهذه الغاية، استعانوا على ذلك بكثير من الجمعيات النسائية في أمريكا.
ولمزيد بيان اهتمامهم بالمرأة أعلن المؤتمر التبشيري الذي عقد في القاهرة عام 1906- نداءه الصارخ الفاضح الذي يقول فيه: “لا سبيل إلا بجلب النساء المسلمات إلى المسيح”.
وخسئوا في هذا النداء الكاذب.. وصدق الله وعده الكريم حيث قال: “﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾
[الأنفال: 36] صدق الله العظيم.
أعياد الميلاد
أعياد الميلاد بدعة... فابتعدي عنها أختي المؤمنة.. إنها من بدع النصارى التي تسربت إلى السلوكيات عند بعض المسلمين.. ولعلي هنا أرى من واجبي أن أشير إلى الاستعدادات النصرانية الصليبية التي تقوم بها مؤسسات النصارى في الخليج وذلك لتسريب عاداتهم إلى حياة المسلمين... لذا:
فهم يدعون كثيرًا من أبناء المسلمين إلى حفلاتهم الخاصة. وهم يحرصون على مشاركة أبناء المسلمين في أعيادهم.. ولعل الاستعدادات التي تسمعين عنها أختي المسلمة، والتي أُعدت للاحتفال برأس السنة الميلادية في هذا البلد وغيره من البلدان المسلمة تدخل في حيز التخطيط الصليبي الذي يهدف إلى جر الأسرة المسلمة لإدخالها في ترهات السلوك اللا ديني، والذي تُنصب له كثيرًا من الأفخاخ.
فأعياد الميلاد عند النصارى تعتمد، بل تقوم أساسًا على الاختلاط بين الجنسين.
وأعياد الميلاد «ولا سيما مولد المسيح عليه السلام» هي موسم خصب لشرب الخمرة.
وأعياد الميلاد هي لتدريب الصغار على تغيير عادات الآباء المسلمين والانتقال إلى الاقتباس من أهل الكفر والإلحاد.
إنك أيتها الأخت المسلمة تعرفين كل هذا.. ولنا كبير الأمل بك وبدينك أنك ستكونين مع حملة التوعية التي لن تنسى واجبها في تذكير أخواتها المسلمات بما يفرضه عليهن إسلامهن دائمًا.
رســالة إلى المـرأة الداعيـة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تمسك بهديه إلى يوم الدين. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
أختي الداعية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إليك يا أختي الداعية إلى الله بعض الملاحظات التي يعرفها الكثير منا ولكننا قد ننساها أحيانا ولقد وددت أن أذكرك بها لأهميتها للداعية ولسير الدعوة. وكما يقول الله -سبحانه وتعالى- ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات:55).
وبما أن الداعية تحرص على كسب الأخت المسلمة والعودة بها إلى حظيرة الإسلام نجدها تحاول دائما بذل كل وسيلة للتقرب والتودد للأخت المسلمة وهذه النقاط القليلة لا بُد من الانتباه إليها لأنها تساعد بإذن الله على سرعة العمل وكسب المزيد من الأخوات.
١- لا تبخلي بالابتسامة في وجه كل أخت.
٢- تذكري دائما أن بشاشة وجهك تشجع الأخت الجديدة أو غيرها على الانطلاق في الكلام وأن عبوس وجهك يثير في النفس الشيء الكثير وقد تمسك الأخت عن أشياء كثيرة.
3- احذري من الخوض في الغيبة بدافع مشاركة الأخوات أو تشجيعهم على الكلام.
4- انتبهي دائما أن الوقت رأس مال كل مسلم فلا تفوتي على نفسك الفرصة أو على الآخرين في أحاديث لا تنفع الدعوة أو الداعية.
٥- ولا تنسي أبدًا قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- إن الدين النصيحة فحاولي دائمًا أن تنصحي كل أخت محتاجة إلى نصيحة أيًا كانت هذه الأخت.
٦- اجعلي الاعتدال في كل تصرفاتك من كلام أو ضحك أو لباس أو غيره منهجا لك.
وجزاك الله خيرًا.
أختكم في الله.
العودة إلى الوعي
في حديث صحفي مع وزيرة الثقافة البلجيكية اعترفت الوزيرة بأن هناك انخفاضًا حقيقيًا ومطردًا في عدد الوزيرات في أوروبا بعد عام ١٩٧٥. أي بعد العام الذي سمته الصهيونية بعام المرأة الدولي وهو عام «١٩٧٥»... وذكرت الوزيرة البلجيكية أن هذا العام كان له رد فعل سلبي على المرأة لأن الرجال في أوروبا قد ملوا الحديث عن المرأة وحقوقها، فكان من نتيجة ذلك رد الفعل هذا أن بدأ اختفاء النساء من الحياة السياسية. نعم... لقد مل العالم الحديث المبتذل عن حقوق المرأة الذي لم يعد يعني بعد التجربة إلا قتل كرامة المرأة وإزهاق إنسانيتها وامتهانها في العمل.. وفي المواصلات.. وفي الأعمال الكريهة.
وهنا لمحررة شؤون الأسرة كلمة:
عندما بدأت المرأة في الغرب بالرجوع عن الحضارة الكاذبة والتخلي عن الأوهام التي دفعها إليها اليهود الدوليون لتهديم بنية المجتمع في الأصل... في هذا الوقت بدأت في دولنا العربية حركة «استوزار» أو «استيزار» سموها ما شئتم.. لبعض النساء ولعل مصر وسوريا كانت سباقتين في توزیر أو تزوير الحقائب الوزارية باستيزار النساء، فعائشة راتب وزيرة الشئون الاجتماعية في مصر باتت معروفة لدى الجميع ونجاح العطار وزيرة الثقافة السورية وتخرصاتها البعثية معروفة ومعروفة معها الدوافع التي لا تخلو من تنفيذ مخطط عشوائي لا أدري لما ترغبه الصهيونية الدولية من نشر للفساد تحت اسم الثقافة أو الشئون الاجتماعية... وإنني أنادي أولاء النساء أن يبتعدن عن سلوك الاسترجال الذي يخفي تحته ألف عقدة نفسية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل