العنوان الأسرة (العدد 387)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 21-فبراير-1978
مشاهدات 86
نشر في العدد 387
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 21-فبراير-1978
شعارنا ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
كلمة الأسرة
الزواج في الإسلام بين القول والعمل..
إليك أختي المؤمنة
أكتب هذا الموضوع الذي طلبته منى في إلحاح ورغبة على أن هذا الموضوع طرقه أناس كثيرون من الذين تعنيهم شئون الإسلام والمسلمين ويريدون بذلك أن ترتفع رأينه خفاقة في سماء عالم طغت عليه المادة وأخذ الناس فيه يتركون الجوهر ويتمسكون بالمظهر.
سأتناول هذا الموضوع من جانب ربما لم يتناول أوباؤنا كتابنا منه إلا القليل... أختي المسلمة: أنك كما تعلمين أن لكل درس نظري جانبًا تطبيقيًا له ليرسخ في ذهن الدارس.. أنني أريد من المعنيين في هذا الشأن وكلهم أباء لبنين وبنات أن يعملوا على تزويج أبنائهم وبناتهم كما يفعل سلفنا الصالح في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وحلفائه من بعده. كانوا يزوجون الواحدة منهن بسورة من سور القرآن الكريم ويكون هذا مهرًا لبناتهم.. والمسلم منا يعلم كم تساوي هذه السورة أنها خير من الدنيا وما فيها.. خير من البيت والسيارة وخير من الأمور الدنيوية الزائلة...
كلنا يريد أن يزوج بناته هذا الزواج الإسلامي ولكننا هنا لا نريد الزوجة سلعة تشتري من سوق ولا بضاعة تؤخذ من متجر نريد الزوجة أن ترضى بالله ربًا وبمحمد نبيًا وبالقرآن دستورًا لهذه الحياة.
نريدها أن تعلم أبناءها هذه المبادئ نريدها أن تعلم أن حب زوجها لها يعلمها أن تحب من أنجبوه لا نريد الزوجة أن تخرج إلى الشارع وكأنها لوحة للعرض في متحف لأن الله سبحانه وتعالى يعلمها بقوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾ (سورة الأحزاب: 33).
أقول قولي هذا وأسفة لأني ربما لا أجد من بين من يطرقون باب الزواج من يرضى أن يزوج ابنته زواجًا كالذي نبغيه. ويروي لنا الإمام البخاري في صحيحه عن سهل بن سعد رضي الله عنه: «أن امرأة عرضت نفسها على الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يكن بها حاجه فنهض رجل كان جالسًا فقال: زوجنيها يا رسول الله فقال له الرسول: (ما عندك) قال: لا أملك شيئًا. فقال النبي: أذهب والتمس لها ولو خاتمًا من حديد. فذهب ثم عاد وقال: والله ما وجدت حتى الخاتم يا رسول الله هذا ازاري ولها نصفه فقال النبي: ما تصنع بازارك أن لبسته لم يكن عليها منه شيء وأن لبسته لم يكن عليها منه شيء فجلس الرجل حتى طال مقامه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام وانصرف فراه النبي فدعاه وقال له: ما معك من القرآن. قال: معي سورة كذا وسورة كذا فقال عليه وسلم: أمكناكها بما معك من القرآن».
أن هذه الحادثة هي تشريع قصد به رسولنا الصادق الأمين أن يعلمنا كيف نزوج بناتنا من الإسلام وليست مجرد حادثة عابرة حدثت في وقت وانتهت فيه.
أيها الأباء.. أيتها الأمهات.
أنتم مدعوون أن تتقوا الله في زواج بناتكم ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب.
هدى عبد الله المطوع
ركن الطفل
الإسلام والأطفال سلسلة في حلقات
الحلقة الأولى
أستجاب طلب الأولاد.
عن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمرنا بالباءة، وينهي عن التبتل نهيًا شديدًا ويقول: تزوجوا الودود الولود فأني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة» (رواه الإمام أحمد وأبو حاتم في صحيحه).
وعن معقل بن يسار قال جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أني أحببت امرأة ذات حسب وجمال وإنما لا تلد، أفا تزوجها؟ قال لا.. ثم أتاه الثانية فنهاه. ثم أتاه الثالثة فقال: تزوجوا الودود الولود فأني مكاثر بكم» (رواه أبو داود النسائي).
ومما يرغب في الولد ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي حسان قال: توفى ابنان لي فقلت لأبي هريرة رضي الله عنه: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا تحدثناه تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم «صغارهم دعاميص الجنة، يلقي أحدهم أباه- أو قال أبويه فيأخذ بناحيه ثوبه أو يده كما أخذ بصنفه ثوبك هذا فلا يفارقه حتى يدخله الله وإياه الجنة».
وفي الصحيحين عن أبي سعيد الحدرى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء: «ما منكن امرأة يموت لها ثلاثة من الولد إلا كانوا لها حجابًا من النار فقالت امرأة: - واثنان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واثنان».
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يموت له ثلاث من الولد لم يبلغوا الحنث فتمسه النار إلا تحلة القسم».
فالولد أن مات قبل أبويه نفعهما، وأن عاش بعدهما نفعهما كما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات الإنسان أنقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
كراهة تسخط البنات
قال الله تعالى: ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ (سورة الشورى: 49).
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (سورة النحل: 58).
وفي صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين» وضم أصبعيه.
وعن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابًا من النار». (رواه الإمام أحمد في مسنده).
مطبخك
طماطم محشوة بالخضر السوتيه واللحم المفروم...
مقادير:
عدد 6 طماطم جامد مستدير، 3 ملاعق بازلا سوتية تقطع مكعبات. ملح. فلفل. بقدونس وخس. ربع كيلو لحم عصاج.
الطريقة:
تغسل الطماطم وتجفف.
تقطع شريحة من أعلى الطماطم وتكور وتنزع ما بها من بذور تتبل بالملح والفلفل ثم تقلب لتصفية عصيرها بعمل عصاج اللحم ويخلط معه البقدونس والخضر السوتيه وتحشى به الطماطم ترص الطماطم على صينية وتدخل في الفرن مدة 10-15 دقيقة حتى تسخن وتلين نوعًا ما.
ترص في صحن وتزين بالخس والبقدونس.
بالهنا والشفاء
دراسات في قضايا المرأة
القضية الرابعة عمل المرأة..
الحلقة الثانية
5- التركيب الجسمي: -
إن جسم المرأة الذي يقوم بوظيفة الحمل والإنجاب والحضانة والإرضاع لاستمرار النوع البشري لا بد وأن يختلف عن جسم الرجل الذي لا يقوم بهذه الوظيفة، فالجهاز العظمي والعصبي والأجهزة الأخرى تختلف عن أجهزة الرجل، هذا بالإضافة إلى وجود أجهزة لدى المرأة غير موجودة لدى الرجل- ولقد أثبت العلم الطبي أن سبب اختلاف التكوين الجسمي لدى المرأة عن الرجل يعود لوجود غدد في المرأة ليس موجودة عند الرجل، هذه الغدد تعدها لخصاص الأنوثة في دقة الخاصرة وبروز الثديين ولين الجانب ورقة العاطفة، ونعومة الملمس وعذوبة الحديث، وغلبة الحياء، وكثرة الخجل وقلة الجلد وضعف التحمل والحقيقة أن جميع الأعضاء والأجهزة والغدد تعمل بتضافر وتعاون وتناسق بحيث تهيئ المرأة لتقوم بوظيفتها الفطرية الخاصة بها.. وبديهي أن هذا الاختلاف في الجسم يرافقه اختلاف في الكفاءات، وأن الاختلاف في الكفاءات يتبعه اختلاف في المهمات، ولما كان مهمة جسم المرأة الحمل والإنجاب.. والحضن والإرضاع وهي مهمات فطرية إذن ينبغي أن لا تكلف المرأة بمهمات أخرى من شأنها أن تضعف من أداء تلك المهمات الفطرية. ومعنى ذلك أن المرأة لا تستطيع تحمل كل أنواع الأعمال فإن فعلت فذاك على حساب مهماتها الفطرية.
ثانيًا.. الكفاءة العقلية والنفسية.
إن المرأة ليست كالرجل من ناحية الكفاءة العقلية والنفسية للعمل خارج البيت بل هي دونه وذلك للأسباب التالية.
1- إن التقلب الجسمي والصحي المستمر لدى المرأة كما بينا سابقًا يرافقه تقلب عقلي ونفسي مستمر لديها، هذا الأمر لا يختلف فيه اثنان إذ أن عقل الإنسان ونفسه مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بجسمه، فالمرأة إذن في تقلب عقلي ونفسي مستمر، حسب تقلب جسمها المستمر، الأمر الذي يجعلها دون الرجل الذي لا يطرأ على جسمه أي تغير إلا عارضًا وبالتالي لا يطرأ على عقله ونفسه أي تغير إلا عارضًا.
2- إن اندفاع المرأة وراء عواطفها من حب وعطف ورجاء أقوى من اندفاع الرجل إذ من الثابت علميًا وطبيًا أن الحب والرجاء والعطف وغيرها من العواطف القلبية ظاهرات تطبع المرأة بطابع يختلف اختلافًا ثابتًا وظاهرًا عن الرجل، فيضعها بالموضع الذي يجعلها غير مؤهلة لما تأهل إليه الرجل في العمل والإنتاج ومجابهة الحياة الصاخبة خارج البيت... وهذه الظواهر العاطفية لدى المرأة ليست وليدة العادة والبيئة مما يدعى البعض. وإن كان لا شك للبيئة أثر في ذلك.. وإنما نتيجة تركيبها الجسمي ووجود أجهزة وغدد في المرأة دون الرجل تعمل لذلك.
3- من الظاهرات المرأة تتصف بالتأثر بدل التأثير والانفعال بدل الفعل وبالاتكال بدل العزم وبالخضوع بدل الثبات، والمسايرة بدل المقاومة، وبالأحجام بدل الأقدام، وباللين بدل الشدة وبالمرونة بدل الصلابة. وهذا راجع للتركيب الجسمي لديها... والمرأة من هذه الناحية أقدر من الرجل على حضن وتربية الأطفال والقيام برعايتهم بالعطف والرفق واللين.. والمرأة من هذه الناحية أيضًا تعتبر المناخ اللائق والجو الموافق لحياة الطفولة.
4- المرأة تميل إلى رجل يحميها ويؤويها ويعينها، وينفق عليها ويسعى في سبيلها، ولما كانت المرأة تتعرض لأطوار من الضعف في هذه الأطوار أشد احتياجًا إلى رجل يؤمن لها الحماية والرعاية والإنفاق والإعانة أن المرأة مركبة من لين وضعف فهي بحاجة إلى رفق وعطف.
5- من الملاحظ أن المرأة تغتر بإنتاجها وخصوصًا إذا كان من نوع إنتاج الرجل، واغترارها هذا ناتج عن شعورها الداخلي أن هذا ليس من اختصاصها، وأنها قامت بإنتاج ما هو فوق طاقتها وقدرتها، وأنها تجاوزت فيه جميع حالات وأوضاعها حين أنجزته.. فهي كالمريض حين يتحايل على نفسه، ويقوم بعمل هو من شأن الأصحاء.. فإنه يجد ذلك مفاجأة غريبة سارة تثير إعجابه ودهشته، وتراه يتحدث بها أمام الناس. وما علم المسكين أن تصرفه هذا كان على حساب صحته.. والمرأة كهذا المريض حين تعمل خارج البيت تضحي بصحتها وتعرض حياتها وحياة طفلها للخطر كما تعرض تربيته للأخطاء التي لا حصر لها، والتي قد تنعكس على المجتمع ككل.