الثلاثاء 08-أكتوبر-1974
إعداد الأخت: فاطمة عصمة زكريا
حمنة بنت جحش
هي حمنة بنت جحش بن رئاب وأمها أميمة بنت عبد المطلب، كانت عند مصعب بن عمير فولدت له ابنة وقتل عنها يوم أحد.
عن محمد بن عبد الله بن جحش قال: قمن النساء حين رجع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من أحد يسألن الناس عن أهليهن فلم يخبرن حتى أتين النبي- صلى الله عليه وسلم- فلا تسأله امرأة إلا أخبرها، فجاءته حمنة بنت جحش فقال: يا حمنة احتسبي أخاك عبد الله بن جحش.
قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمه الله وغفر له. ثم قال: يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلب. قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له. ثم قال: يا حمنة احتسبي زوجك مصعب بن عمير. فقالت: يا حرباه! فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: إن للرجل لشعبة من المرأة ما هي له شيء.
قال محمد بن عمر في حديثه: وقال لها النبي- صلى الله عليه وسلم-: كيف قلت على مصعب ما لم تقولي على غيره؟ قالت: يا رسول الله ذكرت تیم ولده. قال: وقد كانت حضرت أحدًا تسقي العطشى وتداوي الجرحى، قال: قد أطعمها رسول الله في خيبر ثلاثين وسقًا. وتزوجها بعد ذلك طلحة بن عبيد الله فولدت له محمد طلحة السجاد وبه یکنی طلحة، وعمران بن طلحة.
أم عصام
الحلقة الثانية مذكرات فتاة...؟!!
دخلت حجرتي المزدانة بالصور والزهور والألعاب.. ومنظرها يدل على المراهقة والفوضى والمجلات مبعثرة في ركن الحجرة وأبدلت ملابسي وفي نفسي أفكار كثيرة تناشدني ما الذي سأفعله الآن؟ هل سألبس الحجاب أم أنتظر؟ إنني أخشى أن لا يدوم ذلك الشعور الجديد أخشى أن أعود من أول الطريق.. ونادتني والدتي للغداء ونزلت وأنا هادئة وذلك شيء غير معهود مني نزلت درجة.. درجة .. درجة وكل يوم أكاد أطير وأنا أنزل السلم وضحكاتي تسبقني والأغنية ملازمة لي في نزولي وصعودي ودخلت إلى حجره الطعام وجلست آكل صامتة بعد أن حييت أبي وكان في نفسي شيء أريد أن أوضحه.. وتمللت في مكاني حتى سألتني أمي ماذا بك؟ فأجبتها لا شيء غير أن عندي كلامًا أريد أن أقوله لك.. وردت على وما هو هذا الشيء.. قلت:.. أمي أريد أن أحتشم في ملبسي أريد أن ألبس الملابس الطويلة التي تستر جسدي.
فقالت أمي: يا له من يوم سعيد والله يا ابنتي إن هذا اللبس الذي تلبسينه لا يرضى أحد وحتى أخوك تعلمين أنه لا يرضى بذلك وأنا أمنعه من أن يكلمك بما يسوؤك.. وأنت يا ما كلمناك ونصحناك وأنت ترفضين الإنصات وترفضين النصح..
ورددت عليها.. أماه سأبدأ من جديد سأبدأ صفحة بيضاء وأخط بينها حروفي من جديد ولن ألطخها بما أسميناه المدنية والحضارة.
فساعديني..
وانتهى الغداء وصعدت لحجرتي وفي صدري فرحة.. وانتشر الخبر في عائلتي وأصبح إخوتي يتساءلون.. هل صحيح؟ وهل وهل؟ أسئلة كثيرة..
ولكني أنا اتخذت لنفسي خطة وهي فترة تفكير وتحديد للطريق الذي أريد أن أمشي فيه وهي أن أصبر يومين أو ثلاثة وكانت عندنا ثلاثة أيام عطلة.. وهذه كانت لصالحي جعلتها فترة تفكير من أختي ورفيقاتي..
ع.ع
آدابْ التشميت والعطاس والتثاؤب في الإسلام
قال رسول الله «ص»: «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله- تعالى- كان حقًا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله. وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان».
هذه نظرة الإسلام للعطاس وللتثاؤب واضحة وافية نراها خلال الحديث الشريف المذكور، ولكن دعنا نلتمس من يعيه أو من اطلع عليه خلال العاطسين و المتثائبين الذين يحيطون بنا.. وهاتين الظاهرتين كثيرًا ما تأتيان الناس في كل يوم- لنجد أن الأقلية هي التي تعطي هذه المسألة الاهتمام نظرًا لتفاهتها في نظرهم غافلين عن الإسلام حين تناول هذا الجانب مع ما تناوله من أدب المعاملة كان يريد أن يصل بالشخصية المسلمة إلى المستوى الذي لا أرفع منه ولا أهذب ولا أرقى، وإن إهمال أحد الجوانب مهما صغر نقص في شخصية المسلم التي جعلت بما رسم الدين متكاملة.. أشبه بشخصية الرسول- صلى الله عليه وسلم- التي يزينهـا الخلق العظيم. ولكن كم من عاطس يحمد الله؟ القلائل بالطبع.. وما من مصداق لهذا إلا أن نلاحظ وهؤلاء لا يستحقون التشميت كما ينص الحديث الشريف.. وهم فريقان: أما جهلاء فتذكرهم.. وأما مكابرون حينما تبصرهم يقولون لك هازئين- كما حدث وقيل لي -: ولماذا نحمد الله على هذا العطاس وهو ليس بالشيء الطيب.. إن هو إلا أحد أفعالنا اللإرادية.. وبإمكاننا رده لو شئنا.. كما أنه أحد مخارج الجسم الذي يتخلص الجسم به من شوائب التنفس من تلقاء نفسه.. فعلام الحمد إذن؟».. وطبعًا جهلت أو تجاهلت عقولهم إن الله- تعالى- هو الذي أوجد في الإنسان وسائل الدفاع عن النفس والحفاظ كما قد أوجد فيه نبضه ونفسه وسائر أفعاله.
لذلك كان حقًا على كل مسلم أن يشمت العاطس الذي حمد الله وأن لا يشمت من لم يحمده- تعالى- كما ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه».. ومـن أدب العطاس كما دعا إليه الإسلام وضع شيء أمام الفم وغض الصوت وقد ذكر عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في ذلك أنه- صلى الله عليه وسلم- كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فمه وخفض بها صوته.
أما التثاؤب فهو من الشيطان مما يوحيه إلى غيره بالميل إلى النعاس والكسل، وابتلاع الهواء عن طريق الفم دون التخلص من شوائبه بالإضافة إلى ما يبعثه منظر الشخص المتثائب من الضجر والملل إلى النفس.. وما من داع إلى أن نقف في هذا مع البهائم التي لا تدرك ما تفعله..
وفي هذا قول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل». ويكفي لمن لا يزال يتثاءب فاتحًا فاه على مصراعيه أن ينظر وجهه في المرآة ليرى سحنته التي تدعو إلى الرثاء ويؤمن حقًا أن كل كلمة في الإسلام لم توضع عن عبث وأن وراءها حكمة وأنها موزونة بميزان دقیق أوحى بها الله- تعالى- إلى رسوله لتكون أمته بحق خـير أمة. والحمد لله..
ردينه الصافي
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل