العنوان الأسرة (372)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1977
مشاهدات 97
نشر في العدد 372
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 25-أكتوبر-1977
- شعارنا
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (سورة النحل: 97)
- كلمة الأسرة
متى كان الإجهاض علاجًا للفقر وكثافة السكان..!
نشرت مجلة أسرتي في عددها 20 لسنة 13 الصادر بتاريخ 24- 9- 1977م مقالًا تحت عنوان تحديد النسل- وتفتتح صاحبة المقال مقالها بهذه الجملة- العقل الإلكتروني يؤكد الإجهاض أفضل من حبوب منع الحمل وتتابع بأن الإجهاض محرم قانونًا في كثير من الدول ولا يزال هذا التحريم مستمرًا بالرغم من طول هذه السنين، دون أن يجرؤ أحد على مناقشته مجرد مناقشة، وليس المطالبة بإباحته، حتى بدأت الظروف تتغير- وما أدراك ما الظروف التي تعنيها- فارتفعت أصوات بعض الدول مطالبة بإباحة الإجهاض ومنها دول إسلامية آسيوية معروفة بتمسكها بتعاليم الدين الإسلامي وقد قامت الجمعيات النسائية هناك برفع مشروع قانون إباحة الإجهاض إلى الحكومة والبرلمان، وتضمنت المذكرة المرفقة بالمشروع مبررات على حد زعمهم.
والذي ينبغي ملاحظته بأن الأصوات التي ارتفعت مطالبة بإباحة الإجهاض ورفع العقوبة عنه، لم تطالب بذلك لإنقاذ حياة أم يشكل الحمل خطرًا عليها فحسب بل طالبت بأن يكون من حق أي امرأة حامل لا ترغب في استمرار حملها لأي سبب، أن تلجأ إلى الإجهاض وأن يكون حقها مشروعًا، كان هذا السبب أقوى من سابقه كما وأنها تعطي المرأة الحامل حتى غير المتزوجة الحق في ذلك، ومن مبرراتها أنه قد تكون العائلة من الفقر وقلة الكسب بحيث لا تكون قادرة على إعالة أفراد جدد، كما وأنه سيكون الإجهاض وسيلة مضمونة من وسائل تحديد النسل في بلد مشكلته كثافة السكان، نقول ليس هناك مشكلة تسمى كثافة السكان فالله عز وجل يقول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم﴾ (سورة المائدة: 66)، وأين هذه الأخت من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ (سورة الإسراء: 31)- فليس هناك شيء اسمه الفقر ناتج عن النسل فالله يأتي بالعبد ومعه رزقه كما تشير الآية المسابقة.
وتستمر بالتحدي فتقول: ومع كل هذه المبررات التي أشرت إليها فإننا نجد من يعارض الإجهاض، ويصر على أنه جريمة لا بد وأن يعاقب القانون مرتكبها، ألا يكون لصاحبة المقال نظرة عادلة لتعاليم ديننا الإسلامي لو كان لها ذلك لعرفت أن الإسلام نظام متكامل للحياة الاجتماعية فقد استأصل كل الأسباب والدواعي التي ترغم الإنسان على أن يعرض عن تحقيق هذا المقتضي الهام التوالد والتناسل- من مقتضيات فطرته. فقد حرم الربا والميسر والقمار والاحتكار والزنى.. إلخ، وهو ما تعج به الحياة الغربية مما يحيلها إلى عذاب أليم يعاني منه الجميع، كما وأنه أعطى للمرأة حقوقًا تحول دون اقترافها الإثم وانحرافها فهذا حق الإرث وذاك مسئولية ولي أمرها عنها والدها أو زوجها، والإسلام بتعاليمه الخلفية دعا الإنسان بل حرص حرصًا شديدًا على أن لا يحيا في هذه الحياة الدنيا إلا حياة الشرف والفضيلة والتقوى ويبعده عن الاسترسال الممقوت وراء الأهواء واللذات النفسية التي هي من أهم دواعي تحديد النسل. ومع هذا كله لم ينته بعد، وتقول صاحبة هذا المقال- بأنه إذا وضعنا مبررات لكل من الطرفين على كفتي ميزان عادل- وأي عدل هذا- لرأينا الحقيقة والمنطق والواقع يرجح كفة من يطالبون بإباحة الإجهاض لأن مبرراتهم تخدم الإنسانية؟
وللكلام بقيه في تبيان أضرار الإجهاض.
أم هبه مسلمات خالدات الحلقة الثالثة
فاطمة بنت الخطاب
في أحد الأيام بينما كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه، في جماعة من رؤوس قريش يجلس في دار الندوة يتناقشون في أمر الدعوة الطارئة التي يحمل لواءها- محمد بن عبد الله- صلى الله عليه وسلم، ويبشر بها ويتجادلون فيما أصبح عليه مجتمعهم من تزلزل وتفكك.
بينما هم في ذلك و- عمر- أكثرهم حماسًا وأشدهم انفعالًا، قام واقفًا والغضب باد في عينيه، ثم غادرهم متوجهًا إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم يريد أن يفتك بمحمد ويقضي عليه ليريح الناس من شرور دعوته وآثام رسالته، التي- كما يدعي- فرقت بين الأب وابنه، والزوج وزوجته.
وفي طريقه التقى برجل من بني زهرة، فسأله أين تريد يا عمر؟ وأراك في سورة غضبك هائجًا.
فقال عمر: أريد أن أقتل محمدًا.
فقال له الرجل: وكيف تأمن من بني- هاشم- وبني زهره- وقد قتلت محمدًا.
فقال عمر: ما أراك إلا قد صبوت.
فأجابه الرجل: لم أصب، ولكن أفلا أدلك على العجب، إن أختك فاطمة وصهرك- سعيد بن زيد- قد صبوا وتركا دينك.
وهنا ارتفعت حمى الغضب عند عمر وقال:
أوقد فعلا ذلك؟ لئن فعلا لأقتلنهما شر قتله.
- يتبع-
- ركن الطفل
استخدام اليد اليمنى أو اليد اليسرى عند الأطفال
إن موضوع اليد التي يستخدمها الأطفال في تناول الأشياء موضوع مربك إلى حد ما فبعض الأطفال يبقون طيلة السنة الأولى من العمر محتارين مترددين من هذه الزاوية ثم يتحولون إلى استعمال يدهم اليمني أو اليسرى، ولكن بعضهم يبدأون ذلك في سن مبكرة بينما نجد آخرين يغلب عليهم استخدام اليسرى حينًا آخر قبل أن يستقروا على إيثار استخدام أحداها بصورة دائمة.
ولقد ارتأى العلماء النفسانيون عدم محاولة التأثير في الطفل تفاديًا لإرباك الطفل الذي يتبين فيما بعد أنه أعسر حيث أنهم ظنوا أن ذلك مسألة تولد مع الإنسان حتى اكتشف الدكتور- أبرم بلاو- غير ذلك حيث إن الطفل يكتسب بحكم العادة وهو يوصى بأن يساعد الأبوان طفلهما بلباقة على إيثار اليد اليمني منذ البداية وهو يعتقد أن الطفل الذي يؤثر استخدام اليد اليسرى على الرغم مما تبذله أمه من جهود إنما يفعل ذلك بسبب ما يعانيه من روح سلبية.
وهكذا يجد الأبوان أنهما يواجهان نظريتين متناقضتين فماذا يصنعان؟
إنه من الأفضل أن الطفل إذا بدأ باستخدام اليدين كما تكون الحال في منتصف السنة الأولى، إذ كان يؤثر استخدام اليد اليمني فافترضي أنه سيستخدم بطبيعته اليد اليمني واربطي لعبته السريرية بالقرب من هذه اليد وضعي ما يحتاج إليه من الأشياء فيما بعد كالملعقة في يده اليمني، أما إذا تبين لك منذ البداية بوضوح وجلاء أنه يؤثر استخدام اليد اليسرى أو أخذ يصر على ذلك فمن الأفضل ألا يقسر على خلاف ذلك وحتى حين يكون استخدام يده اليسرى دليلًا على السلبية فإن حمله على التغير يزيد الأمر سوءًا ويجعله أشد عنادًا فالطريقة المثلى إذًا هي في توجيهه نحو استخدام اليد اليمنى بلباقة إذا لم يعارض ذلك بشدة.
مطبخك: كفتة اللحم
كفتة اللحم
المقادير: رطل لحم فخذه معزى ناعمًا.
ملعقة شاي من مقدونس مفرى.
بصلة مفرية أو عصير بصلة.
3 فصوص ثوم.
ربع رطل سمن للتحمير.
ملح - فلفل - بهار
الطريقة:
1- تخلط جميع المقادير وتدق في الهاون جيدًا.
2- تشكل أصابع أو مستديرات وتحمر في السمن المقدوح- تحميرًا بسيطًا-.
3- ترفع من السمن في صحن وتجمل بالمقدونس.
من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ما أغبر وجه امرأة من نفض دارها إلا جاءت يوم القيامة بخطف وجهها أبصار أهل الموقف جميعًا، ولا غسلت إناءها الذي تطعم فيه زوجها إلا غسل الله ذنوبها وخطاياها.
- القناعة
خذ القناعة من دنياك وأرض بها
واجعل نصيبك منها راحة البدن
وأنظر لمن ملك الدنيا بأجمعها
هل راح منها سوى بالقطن والكفن
- مناجاة
من أنست نفسه بالله لم يجد لذة في الأنس بغيره، ومن أشرق قلبه بالنور لم يعد فيه متسع للكلام، ومن سمت روحه بالتقوى لم يرض إلا سكنى السماء، ومن أحب معالي الأمور لم يجد مستقرًا إلا في الجنة، ومن أحب العظماء لم يقنعه إلا أن يكون مع محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أدرك سر الحياة لم ير جديرًا بالحب حق الحب إلا الله تبارك وتعالى.
كولومبيا.. أطفال للبيع..!!
سيفد إلى أوروبا والولايات المتحدة هذا العام أكثر من ألف طفل قادمين من كولومبيا، بعد أن ازدادت حركة التبني التجارية بشكل ملحوظ في المدة الأخيرة.
لقد كان لانخفاض نسبة المواليد في البلاد الصناعية رغبة لطلب الأطفال بالتبني لدى الآباء والأمهات، ولهذا اتجه الكثير إلى بلاد اتسمت بالفقر وكثرة الأطفال، لقد تضاعف طلب اللقطاء من الأطفال على كولومبيا إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه قبل ثلاث سنوات، وهناك وكالات مخصصة بهذا النوع من التجارة أشهرها وأقدمها: الوكالة الكولومبية للتبني واسمها- بيت الأم والطفل- وشهرتها- كاسا- ولديها قاعة انتظار بألف وثلاثمائة من الآباء والأمهات ينتظرون بيع أطفالهم، وهناك وكالة أخرى ضخمة تسمى- مؤسسة التبني والأطفال غير المرغوب فيهم، وشهرتها- فانا- وتشحن الأطفال إلى الخارج بسرعة غير عادية.
إن فانا- وكاسا- تعتبران من كبريات الوكالات الخمس الرسمية المعترف بها رسميًا من الحكومة الكولومبية، ولكن هناك أيضًا حركة تجارية نشيطة سرية لهذا العمل، تصدر أساسًا إلى الولايات المتحدة وبالتحديد سوق الساحل الشرقي حيث تصل قيمة الطفل إلى خمسة وعشرين ألف دولار.
وبالشركات الرسمية المعترف بها تبلغ قيمة الطفل بحسب الشركة متوسط قدره ألف دولار وقد يصل إلى خمسة آلاف دولار.
ويأخذ الطلب الرسمي حوالي سنتين ونصف حتى وصول الطفل إلى المشتري، وفي حالة وصولك بنفسك إلى مدينة بوقوتا أو السوق السوداء فإن المدة تعتمد على المبلغ المدفوع لهذا الغرض إن 75 بالمئة من الأطفال تذهب إلى الولايات المتحدة والبقية لدى أوروبا وغالبًا إلى هولندا، سويسرا ألمانيا الغربية وفرنسا.
إن كولومبيا تعاني نسبة عالية في المواليد تبلغ إلى 2.8 بالمئة زيادة في السكان كل عام إضافة إلى ثمانين ألف 80,000 من الإجهاض السري المخالف للقانون سنويًا، مما يجعل كولومبيا في حالة استعداد لتمويل الدول الأخرى بالأطفال، كما يرى المحامي أزورو فالنسيا، الذي يفضل أيضًا تصدير القهوة التي تستطيع البلاد أن تنتجها بكثرة، ولكن ممثل وزارة العدل أسبنوزا، يرى بمنظار آخر فيقول: إن هناك واحد أو اثنين في المائة فقط من الشعب الكولومبي يستطيعون توفير الضروريات لأطفالهم، إن الحقيقة المرة تكمن في أن كثيرًا من الأمهات يرمين بأطفالهن في الشوارع، لماذا إذن لا نتخذ الإجراءات اللازمة ليعيش أطفالنا حياة أفضل؟ هناك كثير من النقد يوجه إلى التبني وأكثر هذا النقد يرتكز على العاطفة هذا ما يقوله عالم اجتماعي أوروبي الذي يضيف معترضًا على هؤلاء العاطفيين: إن النوم في بيت بباريس أفضل بكثير من النوم في صندوق بأحد الشوارع في بوقوتا حتى ولو كانت بوقوتا في كولومبيا وباريس في فرنسا، أما معهد رعاية العائلة الكولومبية الذي يشرف بنفسه على تجارة التبني فيقول: يوجد هناك ألفان من الأولاد غير المرغوب فيهم يعيشون في شوارع بوقوتا، وعدد مماثل من البنات يباع للخدمة المنزلية أو يستعملن كمومسات لهذا فالمعهد يرى أن بعض النقد الموجه للتبني له أسبابه واعتباره وليس عاطفيًا فقط.
أما ماريا لويزا- أخت رئيس البلاد ألفونسولوبز- التي أسست وكالة- كاسا- منذ خمسة وثلاثين عامًا فتقول إن وزارة الخارجية تقوم بعملية التدقيق والتحقيق في أوراق تجارة التبني لمنع الفوضى وعند فشل بعض الوكالات تجرى مقابلة شخصية مع الأبوين الراغبين في الشراء لمعرفة الأسباب، مما يساعد كثيرًا في تنظيم العملية وتقليل الفوضى.
فمثلًا حدث أن إحدى الوكالات ويديرها سويسري مع رفيقته السويسرية أيضًا والتي كانت تصدر إلى ألمانيا الغربية وحدها ستين طفلًا كل عام تم إغلاقها من جهة معهد رعاية العائلة الكولومبية وذلك سنة 1976م، لمخالفتها اللوائح والقوانين الخاصة بالتبني، وكانت هذه الوكالة قد دأبت على إرسال أكثر من 15 طفلًا كل ثلاثة شهور إلى أوروبا دون طلب مسبق كنوع من الدعاية للتوزيع والدفع المؤجل وكأنها وكالة سياحية وليست مركزًا للتبني كما وصفتها الصحافة ببوقوتا.
أبو بلال- فرنسا
عن مجلة: إلى الهدف الأسبوعية
العالمية التي تصدر ببلجيكا المجلد
الرابع - رقم 22 تاريخ 1 - 8 - 1977م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل