العنوان الأساتذة والعلماء بجامعة الأزهر يشكلون: جماعة إسلامية جديدة
الكاتب شعبان عبد الرحمن
تاريخ النشر الأحد 24-مايو-1992
مشاهدات 55
نشر في العدد 1002
نشر في الصفحة 28
الأحد 24-مايو-1992
أعلن
مؤخرًا عن تشكيل جماعة إسلامية جديدة في مصر، أطلق عليها اسم «ندوة العلماء»، وهي
جماعة غير رسمية لم تحصل على إذن قانوني بالعمل، ولكنها تمارس نشاطها في
الاجتماعات ونشر المقالات ولترتيب المؤتمرات.. وتتشكل بصفة رئيسية حتى الآن من
أساتذة وعلماء جامعة الأزهر الشريف برئاسة الدكتور عبدالغفار عزيز رئيس قسم الدعوة
بكلية أصول الدين الذي يؤكد في تصريحات خاصة لـ«المجتمع» أن هناك أسبابًا قوية
دفعته للعمل على تأسيس هذه الجماعة، محددًا أهدافها وأنشطتها داخل المجتمع المصري...
قال
الدكتور عبدالغفار بصراحة شديدة جدًّا: بعد أن وصلت الأمور في مصر إلى حد الاختلاف
على الفتوى بين الرسميين من قادة المؤسسات الدينية كدار الإفتاء والأزهر ووزارة
الأوقاف، وأصبحت هناك جهات متعددة تصدر فتاوى متناقضة أدت إلى بلبلة الناس وفقدان
ثقتهم في هؤلاء القادة الدينيين؛ مما اضطر مجموعة من علماء الأزهر وأنا من بينهم
إلى الاتفاق على تشكيل هذه الجماعة، بعيدًا عن صلاحيات الأزهر أو سلطة الدولة،
يبدون آراءهم في القضايا المثارة، ويبينون للناس من خلال بيانات تصدر موقعة من عدد
من المؤسسين لهذه الجماعة ما يرون أنه الرأي الشرعي الصحيح، بصرف النظر عن موافقته
لما تراه السلطات أو تعارضه.
ويضيف
الدكتور عبدالغفار قائلًا: ومن بين أهداف هذه الجماعة أيضًا الرد على كل ما يثار
ضد الإسلام من شبهات؛ وخاصة ما يعرضه العلمانيون في وسائل الإعلام المختلفة،
ويعارضون به تطبيق الشريعة الإسلامية، ويشوهون به صورة الإسلام إلى حد اعتراضهم
على بعض الأحكام والشرائع.
كذلك
فقد وجدنا أن ما يسمى بالقوافل الدينية التي تشرف عليها بصفة أساسية وزارة الأوقاف
هي مجرد قوافل شكلية، تجوب البلاد للدفاع عن وجهة نظر السلطات، وتجريم أفعال
الشباب الذي يمكن أن يكون متشددًا في بعض القضايا نتيجة لسوء الفهم أو قلة الخبرة
أو ردا على معاملة الدولة.
هذه
القوافل لا تناقش هؤلاء الشباب بقدر ما تثير الناس ضدهم، مما يزيد من تشددهم،
وتجعلهم يبتعدون عنها.. وهذا يجعلنا نضع هذا البند (محاورة الشباب في حوارات
مفتوحة وعلنية وصريحة) في أوليات اهتمامنا لسد هذا النقص.
ويضيف
الدكتور عزيز قائلًا: إن من بين أعمال هذه الجماعة أيضا الرد بكل الوسائل
الإعلامية المتاحة على كلما يثيره العلمانيون من شبهات ضد الإسلام، والدخول معهم
في مناظرات مفتوحة ومطلقة لبيان ما يدعو إليه الإسلام من قيم ومبادئ، وما يعرضه من
شرائع وأحكام ستكون سببًا في تحولنا إلى أحوال أفضل إذا التزمنا بها وجعلناها
منهاجًا لحياتنا كلها.
ويلفت
الدكتور عزيز النظر إلى أن هذه الجماعة لن تكون جهة تنافس أو تبارز الجماعات أو
الهيئات الأخرى، ولكنها ستعمل لسد ما تراه من نقص في مساحة الفتوى والفكر الإسلامي.
|
* علماء الأزهر يسعون
لإعادة هيبته إلى نفوس الناس من خلال «ندوة العلماء» |
وعن
السبب في تسمية هذه الجماعة باسم «ندوة العلماء» دون ذكر اسم: «جماعة أو هيئة» قال
الدكتور عبدالغفار: إن القانون المصري لا يسمح بقيام جماعة أو هيئة إلا بعد موافقة
رسمية من السلطات، وذلك بالحصول على ترخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية، ولذلك فقد
أطلقنا عليها اسم «ندوة» وليست جماعة أو هيئة.
ومع ذلك
فنحن نعد للتقدم بطلب رسمي لوزارة الشؤون للحصول على موافقة رسمية لتسجيلها، حتى
نستطيع ممارسة نشاطنا بطريق شرعي.
وعن
نوعيات وأعداد العلماء الذين يشكلون هذه الجماعة قال الدكتور عزيز: إن معظم أساتذة
جامعة الأزهر وكذلك علماء الأزهر الذين يمارسون عملهم خارج الجامعة يعدون أعضاء
لهذه الجماعة، ويقفون وراءها بعدها بالاجتهادات الشرعية، وإن كان البعض مازال
يتحفظ في التعاون معنا قبل موافقة السلطات.
وأستطيع
أن أقول: إن العدد المكلف بالعمل بصفة دائمة يزيد على عشرين أستاذًا جامعيًّا من
مختلف تخصصات العلوم الشرعية.
واختتم
الدكتور عبدالغفار عزيز حواره مع «المجتمع» بقوله: إن هناك أربعة من الأساتذة
يعدون النواة الأولى لهذه الندوة وهم: المتحدث (د. عبدالغفار عزيز) والدكتور محمود
حماية رئيس قسم بكلية أصول الدين فرع أسيوط، والدكتور حلمي صابر، والدكتور محمد
عبدالمنعم الأستاذ بكلية الدعوة بالقاهرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل