العنوان الأزهر .. هل يسترد اعتباره؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يناير-1980
مشاهدات 73
نشر في العدد 467
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 29-يناير-1980
منذ أن تأسس الأزهر عام ٣٦١ هجريا، لعب دورا أساسيا وبارزا في توجيه مختلف نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية للمسلمين ليس في مصر فحسب، بل في جميع أنحاء العالم الإسلامي .. وسجل الأزهر التاريخي مليء بالمواقف المشرفة والجريئة، وكان علماؤه يقفون دائما في وجه الطغاة والظلمة من الحكام. لكن الأزهر تعرض لكيد مدبر منذ أوائل الخمسينيات تحت شعار «التحديث» وقد أثمر هذا الكيد بأن جعل هذا الحصن المنيع يساير الحكام الظالمين، ويفصل لهم الفتاوى كما يريدون! وكان آخر هذا المسلسل المحزن الفتوى بجواز الصلح مع اليهود، ومباركة رحلة السادات الخيانية خلافا لفتوى سابقة من الأزهر نفسه عام ١٩٥٦ بتحريم الصلح مع اليهود...
على أننا في مجلة المجتمع بالرغم من تغطيتنا لسلبيات الأزهر كمؤسسة أو بعض مشايخه .. إلا أننا كنا دائما نأمل فيه خيرا ...
ومنذ عام تقريبا قلنا «إن الأزهر هو المؤسسة الإسلامية الوحيدة التي لها قاعدة لا يستهان بها من الشباب والشيوخ ولو وجد فيها رجال مخلصون لتعدى أثرها مصر إلى العالم الإسلامي».
ويجيء مؤتمر الأزهر الذي عقد في ٢١ صفر الماضي لنصرة المجاهدين في أفغانستان ليقوي فينا هذا الأمل.
المؤتمر تطور هام:
ويعتبر هذا المؤتمر مهما بالرغم من انسجامه مع الخط السياسي لنظام حكم السادات في مسألة إدانة التدخل السوفياتي في أفغانستان، ويعتبر تطورا إيجابيا نأمل أن يكون الخطوة الأولى على طريق استعادة الأزهر لأعتباره وريادته الفكرية العامة المسلمين.
ومع أن مطالبة المؤتمر بدعم المجاهدين الأفغان بالمال والسلاح والرجال يعتبر أمرا مهما وضروريا إلا أن انقلاب المؤتمر إلى ساحة نقاش لأوضاع الأزهر والقضايا المصرية الداخلية ولجوء السلطات الحاكمة إلى قطع التيار الكهربائي عن الخطباء حتى لا تصل كلماتهم إلى المتجمهرين خارج الأزهر، يعد بحد ذاته مؤشرا لموقف جديد مهم للأزهر حيال نظام الحكم الذي استند على فتاوى ضالة مضللة من شيوخ الأزهر الرسمية في خطواته لتحقيق الصلح بين المسلمين واليهود.
مطالب مهمة أيضًا:
- وقد طالب المؤتمر على الصعيد المصري الداخلي بالتحقيق في ظاهرة أندية الروتاري وعلاقة بعض أساتذة الجامعات المصرية بها.
- كما طالب المؤتمر بإقالة الصحفي القبطي المعروف بعدائه للإسلام موسى صبري من رئاسته لمؤسسة أخبار اليوم.
- وطالب كذلك سلطات الأمن بتعقب هيئات التبشير الصليبي السافر.
- على أن أهم هذه المطالب هو ذلك المطلب المتعلق باستغلال الأزهر وإعادة أوقافه المغتصبة وإعادة هيئة كبار العلماء وأن يتم تعيين شيخ الأزهر بالانتخاب المباشر من قبل علماء المسلمين.
والجدير بالذكر أن هذا المؤتمر عقد برئاسة الشيخ حسنين مخلوف وحضره ما يزيد على مئة ألف شخص. وفيما يلي نص البيان الختامي للمؤتمر:
البيان الختامي:
أنه في يوم الأربعاء ٢١ من صفر ١٤٠٠ هجرية انعقد المؤتمر الإسلامي الكبير بدعوة من شباب الأزهر وشيوخه وبمشاركة الأساتذة والعلماء وممثلي الجمعيات والهيئات الإسلامية الشعبية وممثلي الجماعات الإسلامية بجامعات مصر والآلآف من شباب الإسلام، وذلك استشعارا لخطورة الزحف الشيوعي الهمجي على ديار الإسلام في أفغانستان ، وتصديا المحاولات التبشير الصليبي العلنية وحملات الغزو الفكري الذي يستهدف التشكيك في الإسلام والسخرية من علمائه...
وقد أستقر رأي الحاضرين على القرارات والتوصيات الآتية:
۱- يطالب المؤتمر المسلمين شعوبا وحكومات بدعم المجاهدين الأفغان بما يلزمهممن مال وسلاح ورجال.
2- قررالمؤتمر فتح باب التطوع في كتائب المجاهدين، ويطالب المؤتمر الجهات الرسمية بتيسير أمر التدريب والسفر لكتائب المتطوعين، كما تعلن الجمعيات والجماعات الإسلامية المشاركة في المؤتمر فتحها لباب التبرع العاجل لنصرة المجاهدين.
3- يطالب المؤتمر الحكومات الإسلامية بقطع العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع روسيا الملحدة وفاء بحق الإسلام.
٤- يعلن المؤتمر من داخل الأزهر الشريف للمسلمين في العالم أجمع أن حرمة أرض الإسلام وبلاده حرمة أبدية، وأن المسلمين في العالم أجمع مسؤولون أمام الله، عن استرداد كل شبر - من أرض الإسلام بدء بالجمهوريات الإسلامية المحتلة بالاتحاد السوفياتي والأندلس مرورا بفلسطين وانتهاء بأفغانستان.
ه - يطالب المؤتمر المسؤولين عن الإعلام بالوقف الفوري لحملات التشكيك في الإسلام عقيدة وشريعة، وحملات السخرية من الأزهر وعلمائه على صفحات الجرائد والمجلات وشاشات التليفزيون ويحذر المؤتمر من الاستمرار في هذا المخطط
٦- يطالب المؤتمر بتطهير أجهزة الإعلام من جنود الغزو الفكري الخبيث، ويطالب المؤتمر بإقالة (موسى صبري جرجس» والتحقيق الفوري معه لمسؤوليته عن نشر سيل المقالات المسمومة التي تهدم في الإسلام وتسخر من علمائه ولمسؤوليته عن منع نشر ردود علماء الأزهر والإسلام.
7- يطالب المؤتمر بمحاكمة عميل الماسونية العالمية المدعو محمد سعيد العشماوي لطعنه في الإسلام وتشكيكه في العقيدة والشريعة الإسلامية وسخريته بعلماء الإسلام.
8- يطالب المؤتمر أجهزة الأمن بالتحقيق في ظاهرة أنتشار أندية «الروتاري» الصهيونية وفي أهدافها المريبة وعلاقاتها بأوكار «الماسونية» العالمية، وينبه المؤتمر المسلمين في كل مكان في العالم إلى خطورة الأندية والجمعيات المشبوهة التي تتستر تحت كلمات الإخاء والمحبة والخدمات الخيرية.
۹ - يطالب المؤتمر المسؤولين عن الأمن بمصر المسلمة القيام بمسؤوليتهم بحزم في مواجهة حملات التبشير الصليبية السافرة، والممثلة في توزيع المنشورات التي تهاجم الإسلام- أيا كان مصدرها- حفاظا على عقيدتنا وإسلامنا.
۱۰- يطالب المؤتمر مجلس الشعب بتحديد موعد نهائي لإصدار القوانين الخاصة بتطبيق الشريعة الإسلامية، ويوصي المؤتمر بعقد مؤتمر في القريب العاجل بهذا الشأن.
۱۱- يطالب المؤتمر بالوقف الفوري لعرض فيلم «ميلاد المسيح» الذي يتعارض تعارضا مباشرا مع العقيدة التي يدين بها شعبنا المسلم.
۱۲- يطالب المؤتمر الوزير المسؤول عن الثقافة والإعلام بدعم وتيسير صدور جريدة الشباب الأزهر الشريف، كي يصدر في أقرب فرصة لترد على التشكيك ولإتاحة الفرصة لشباب الأزهر وشيوخه للقيام بدورهم القيادي.
۱۳- يرى المؤتمر أن الظروف الحالية التي تمر بها الأمة الإسلامية تفرض على المعنيين بالثقافة والتربية- بصفة عامة- وعلى القائمين بالتعليم في مدارسنا وجامعاتنا بصفة خاصة الارتقاء إلى مستوى الأحداث ويطالب المؤتمر بترشيد الأنشطة الطلابية والابتعاد عن الأنشطة الهابطة من حفلات رقص ومجون وغناء حفاظا على سلامة شبابنا وخوفا من أن يتمزق بين شعارات ترفع وواقع ينقضها.
١٤- يهيب المؤتمر بالحكومات والشعوب الإسلامية أن ترتفع المستوى الأحداث،وأن تدع ما بينها من شقاق وخلاف،وأن تعلن الجهاد المقدس ضد الشيوعية الشرسة لحساب الإسلام لا لحساب أميركا أو الغرب.
١٥- يرى المؤتمر أن الأمة الإسلامية اليوم أحوج ما تكون إلى قيادة الأزهر الشريف، ولذا فإن المؤتمر يناشد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومجلس الشعب استقلال الأزهر وعودة أوقافه المغتصبة وعودة هيئة كبار العلماء، وأن يكون شيخ الأزهر منتخبا من علماء الإسلام في العالم أجمع لتعود ثقة المسلمين في ازهر الإسلام كما كانت عليه في الماضي.
١٦- يوصي المجتمعون بعقد مؤتمر خلال شهر ربيع الأول الموافق الثلاثاء ۱۲ من فبراير يدعى له المسؤولون في الوزارات المعنية لمتابعة ما تم بشأن القرارات والتوصيات.
ا - شيوخ وعلماء وشباب الأزهر الشريف.
ب - الجماعات الإسلامية بجامعات مصر.
ج- الجمعيات والهيئات الإسلامية الشعبية التالية:
1 - الجمعية الشرعية.
۲- العشيرة المحمدية.
3-الهداية الإسلامية.
٤- شباب محمد.
5-الخلفاء الراشدين.
٦- التراث الإسلامي.
7-ابن عطاء.
8- أبوبكر الصديق.
۹- الجمعية الطبية الإسلامية.
۱۰- المركز الإسلامي بإمبابة.
۱۱- المركز الإسلامي بالهرم.
۱۲- الجمعية العربية الإسلامية.
۱۳- ممثلو الطرق الصوفية الحرة.
١٤- الجمعيات الخيرية الإسلامية.
١٥- جمعيات الدراسات الإسلامية.
١٦- جمعية القرآن الكريم.
۱۷- ممثلو الجمعيات بالأقاليم.
۱۸- جمعية أئمة المساجد.
۱۹- رابطة القراء.
۲۰- جمعية المأذونين الشرعيين وتحدث في المؤتمر عن العلماء والهيئات الإسلامية فضيلة العالم الجليل الشيخ حسنين مخلوف وفضيلة الشيخ صلاح أبو إسماعيل، وتحدث عن شباب الأزهر الشريف الأخ عبد الله عبد الحميد سعد أمين الدعوة الإسلامية لجامعة الأزهر، والأخ أحمد عاطف أمین اتحاد طلاب الجامعة، والأخ حلمي الجزار ممثلاً للجماعات الإسلامية بجامعات مصر.
ع . ص