الثلاثاء 05-مايو-1970
عدونا اليهودي لا يرعى فينا إلًّا ولا ذمة، ولن يكف أن يفني أكثرنا ويستعبد بقيتنا الباقية!
وهذا ليس مجرد وهم لا أساس له، ولا حتى مبني على مصادر التخطيط اليهودي الحاقد التي تعتبر عندهم تدينا وأهمها التوراة، والتلمود، وبروتوكولات حكماء صهيون... وهي تنضح بكل حقد ممكن على البشرية جمعاء...
بل إن الموقف اليهودي أصبح محسوسًا مشاهدًا، وواقعًا متكررًا يوميًّا، ولا أدرى ماذا يريد «البلداء» بعد كل هذه الإثباتات العملية من إثباتات!
ولا بُد من مواجهة الخطر على مستواه، مهما كانت التكاليف باهظة، ولقد اعتاد رجال المقاومة وخاصةً إذا ما استيأسوا وأحــســوا بضيق الوقت وقرب الخطر الفظيع، أن يلجؤوا إلى ما يسمى «بسياسة الأرض المحروقة» وهي عمليات انتحارية يقوم بها فريق من الفدائيين، بحيث يدمرون ويحرقون كل ما يواجههم، ويقتلون كل من يجدون، فلا يخرجون المستعمرة إلا وقد دمروها كلها، حتى المنشآت التي تحت الأرض، وقضوا فيها على كل أثرٍ للحياة حتى ولو في الحيوانات والأشجار!! ولقد كانت هناك إحدى الحركات التي ضمنت خططها استعمال سياسة الأرض المحروقة حين اللزوم، فتعاونت جهات عربية -تحررية ورجعية معًا- على تصفيتها شبه كاملة!
وأظن أنه آن الأوان للفدائيين أن يفكروا في انتهاج سياسة الأرض المحروقة، خاصةً بعد حرق اليهود لكثير من المواطنين العرب والأرض والممتلكات العربية... وبعــــــد العمليات اليهودية الحاقدة في أبي زعبل وبحر البقر وغيرهما.
ولهم في سيدنا نوح -عليه السلام- أسوة حسنة حيث قال:
﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ (نوح: 26).
﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (نوح: 27).