; الأداء الاقتصادي للحكومات العربية | مجلة المجتمع

العنوان الأداء الاقتصادي للحكومات العربية

الكاتب بدر القصار

تاريخ النشر السبت 30-مارس-2013

مشاهدات 89

نشر في العدد 2046

نشر في الصفحة 48

السبت 30-مارس-2013

أتطرق بهذا التقرير الدراسة أداء الحكومات العربية «اقتصاديًا» لعام ۲۰۱۲م وقد أصدرته مجلة «فوربس» بالتعاون مع «صندوق النقد الدولي». والمعايير التي استند إليها التقرير هي: 
إجمالي الناتج العام المحلي «GDP» (١).
إجمالي الإيرادات الحكومية. 
معدل التضخم.
ومن النسب الواردة بالتقرير والتي أخذت من الـ«GDP»:
الدين العام. 
الإنفاق العام على الاستثمارات المحلية.
نسبة المدخرات الوطنية.
نسبة الإنفاق العام.
وقد كانت نسبة إجمالي الناتج المحلي، ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي؛ العنصرين الأكثر أهمية في التقرير.
ونستعرض فيما يلي جوانب مهمة مما جاء في التقرير، وهي كما يلي: 
إجمالي الناتج المحلي «الأرقام بالمليار دولار» السعودية (٢٦٦)، الإمارات (١٨٨,٥)، مصر (٩٥,٣) قطر (٩٤,٦)، الجزائر (۸۱,۳)، الكويت (۷۹,۲).
معدل نمو الناتج الإجمالي المحلي ٢٠١٢/ ٢٠١١م «نسبة ٪»: ليبيا (۱۲۱,۹)، العراق (١٠,٢)، الكويت (٦,٤)، قطر (٦,٣)، السعودية (٦) المغرب (۲,۹) تونس (۲٫۷) مصر (۲) اليمن (-۲) سالب.

نسبة الدين العام من الناتج المحلي (نسبة ٪) ليبيا «صفر»، قطر (۱,۷)، عمان والسعودية (٥,٥)، الكويت (۷,۲)، الجزائر (٨,٦)، اليمن (٤٥)، تونس (٤٦,٣)، مصر(۷۹,۸).
«إن تعدت نسبة الدين العام ٦٠٪ من الناتج المحلي فهو بمرحلة الخطر».
الإيرادات الحكومية «الأرقام بالمليار دولار»، السعودية (٣٥٥,٣)، الإمارات (۱۳۰,۷)، الكويت (۱۲۰) العراق (١٠١,٦)، الجزائر (۷۷,۷)، ليبيا (٦٠,٧)، «بنسبة نمو ٣٥٢٪، وهي طفرة كبيرة عن عام ٢٠١١م»، مصر (٥٥)، تونس (١٤,١)، اليمن (١١).
معدل التضخم(٢) ۲۰۱۱- ۲۰۱۲م «٪- من الأقل للأعلى»: البحرين (٠,٦)، الإمارات (۰,۷)، قطر (۲)، المغرب (٢,٢)، عمان (٤,٣)، تونس (٥)، مصر (۸,۷) ليبيا (۱۰)، اليمن (١٥)، السودان (۲۸,۲)!

وهذه نظرة على بعض دول الثورات العربية:
أولًا، ليبيا: 
لا ديون عليها «دولة دائنة وليست مدينة».
ناتجها المحلي ٣٣ مليار دولار بنسبة نمو كبيرة بلغت ١٢٢٪. 
بلغ معدل التضخم لديها عام ٢٠١٢م ١٠٪، بينما كان ١٦٪ عام ٢٠١١م؛ أي بانخفاض ٦٪ وهو مؤشر تحسن جيد.
ثانيًا: مصر:
ناتجها المحلي ٩٥,٣ مليار دولار بنسبة نمو بلغت ۲٪.
نسبة الإنفاق الحكومي ٣٣,٦٪ من ناتجها، وهي نسبة جيدة.
بلغت الإيرادات الحكومية ٥٥ مليار دولار ينمو ١٤٪ عن عام ٢٠١١م «٤٨ مليارًا»، وهي بهذه النقطة بالمركز الثامن عربيًا، وزيادة الإيرادات الحكومية جاءت نتيجة زيادة إيرادات الضرائب، بالإضافة لارتفاع مخصصات المنح الخارجية.
بلغ معدل التضخم ٨,٧٪ بينما في عام ٢٠١١م كان ۱۱٫۱٪ أي بانخفاض بلغ ٢,٤٪ وهو مؤشر تحسن جيد.
ثالثًا: تونس:
ناتجها المحلي ٣٤,١ مليار دولار بنسبة نمو بلغت ٢٫۷٪ «نسبة جيدة». 
نسبة الدين العام إلى ناتجها ٤٦,٣٪.
من الدول الأقل تضخمًا «كما ذكرت المجلة»، وقد بلغ نسبة ٥٪ «٣،٧٪ عام ٢٠١١م».
نسبة الاستثمار الحكومي المحلي إلى الناتج ٢٥,٦٪، بنسبة نمو بلغت ٦,١٪ «نسبة جيدة».

نظرة على المغرب:
ناتجها المحلي ٨١,٥ مليار دولار بنمو بلغ تقريبًا ٣٪.
التضخم ٢,٢٪ «نسبة متدنية».
الدين العام إلى الناتج ٥٨٪. 
ما سبق ذكره هو نظرة على اقتصادات الدول العربية، ولنا عليه عدة تعليقات: 
الدول العربية منها ما هو مصدر للنفط، ومنها المستورد له، ولو تكاملت فيما بينها وأدارت مواردها جيدًا لنهضت وتقدمت. 
دول الخليج العربي بمواردها المالية الضخمة، وبمواردها البشرية المتعلمة، تستطيع أن تصبح من الدول المتقدمة لو توافرت الإرادة السياسية للإصلاح. 
على دول الخليج العربي أن تقدم المنح المالية الضرورية والقروض الحسنة الميسرة للدول العربية الفقيرة بشكل عام، والدول التي في حاجة ماسة لسيولة سريعة «دول الثورات العربية»، لما في ذلك من أهمية لاستقرار تلك الدول، ولأن تكون دول الخليج هي العمق العربي الاستراتيجي لتلك الدول، وإن لم تفعل ذلك فمن غير المقبول الاعتراض مستقبلًا على منح إيران للدول العربية مساعدات.
اقتصادات دول الثورات العربية ليست بالسوء البالغ كما يشاع، فكلها -باستثناء اليمن- لديها معدلات نمو بناتجها المحلي بنسب جيدة، وليبيا حققت طفرة مالية ضخمة.
لكي تنمو اقتصادات دول الثورات العربية تحتاج لهذه الأمور المهمة، وهي:
الاستقرار السياسي. 
استرجاع الأموال المنهوبة.
حسن إدارة الموارد.
مكافحة الفساد.

الرابط المختصر :