العنوان الأخ الداعية الناشر الحاج وهبة حسن وهبة
الكاتب المستشار عبدالله العقيل
تاريخ النشر السبت 31-أكتوبر-2009
مشاهدات 57
نشر في العدد 1875
نشر في الصفحة 40
السبت 31-أكتوبر-2009
ولد الحاج وهبة حسن وهبة يوم الثلاثاء ۱۲ من ربيع الأول ١٣٤٢هـ الموافق من أكتوبر ۱۹۲۳م في حي الخليفة بالقاهرة.
نشأ في أسرة متدينة، وكان والده تاجر غلال معروفًا بالتقوى والورع، وكان الحاج وهبة هو الابن الوحيد الذي عاش لوالده من بين ثلاثة أبناء ولدوا قبله وتوفوا عقب ولادتهم.
عندما بلغ الرابعة أرسله والده إلى الكتاب الموجود بحي الخليفة لحفظ القرآن الكريم وتعلم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب كما هي عادات الأسر المتدينة، حفظ كثيرًا من القرآن في الصغر، وحينما بلغ السابعة من عمره أخذه والده ليعلمه مهنة تجارة الغلال.. ولكنه رفض أن يكون تاجر غلال، وكان له خال يمتلك محلًا لتجليد الكتب فأرسله والده إلى خاله وذلك لتشويقه إلى العمل التجاري وكانت هذه الخطوة نقطة التحول، حيث أحب مهنة الكتاب والعمل بها.. وحينما رأى خاله هذا الحب للكتاب أرسله إلى الإمام محمد رشيد رضا، ليتعلم صناعة الكتاب وفنون البيع والتسويق.. وظل تلميذًا في مدرسة الإمام محمد رشید رضا حتى سن الرابعة عشرة.
انتقل من حي الخليفة إلى حي الأزهر الشريف مع أسرته، وكان دائم المحافظة على صلاة الفجر في مسجد الحسين بالأزهر الشريف، وكان يحضر مجالس العلم التي كانت تعقد عقب صلاة الفجر على يد الشيخ محمد صبرة يرحمه الله.
وفي دروس العلم تعرّف إلى فضيلة الشيخ السيد سابق وفضيلة الشيخ محمد الغزالي، والأستاذ خالد محمد خالد، الذين كانوا طلبة بالأزهر الشريف، وربطت بينهم أخوة قوية، لأنهم كانوا يلتقون في صلاة الفجر ومجالس العلم.
احترافه لمهنة الكتاب: ترك مدرسة الإمام محمد رشيد رضا، ليعمل طباعًا بمطبعة مصطفى الحلبي... ثم مجلدًا بنفس المطبعة، لأنه رسم لنفسه أن يكون ناشرًا ينشر العلم المفيد... فدرّب نفسه على مهنة صناعة الكتاب بدءًا من التسويق إلى الطباعة والتجليد، وكل ما يلزم صناعة الكتاب ونشره ثم ترك مطبعة الحلبي، وعمل موظفًا بالمكتبة الأهلية للنشر والتوزيع حتى عام ١٩٤٦م.
انضمامه إلى جماعة الإخوان
وخلال تلك الفترة سمع عن الإمام حسن البنا، فكان يتردد على المساجد واللقاءات والدروس، فتأثر به وانتظم في جماعة الإخوان المسلمين إلى أن أصبح شديد الصلة بالإمام حسن البنا وبأكثر قادة جماعة الإخوان، ومنهم المستشار حسن الهضيبي والأستاذ عمر التلمساني، والأستاذ عبد البديع صقر، لأنهم وجدوا فيه الشاب المتدين الذي يبذل دون مقابل.
ولد ونشأ في أسرة متدينة في القاهرة وتتلمذ على يد الشيخ رشيد رضا ثم عمل في مهنة صناعة الكتاب وتسويقه
إنشاء مكتبة وهبة: في سنة ١٩٤٦م الشيخ أنشأ مكتبة وهبة للطبع والنشر والتوزيع وكانت عبارة عن محل صغير بشارع محمد علي «القلعة حاليًا» من جهة العتبة، وكان أول کتاب تم نشره للأستاذ خالد محمد خالد «من هنا نبدأ»، الذي أثار جدلًا كبيرًا، لما فيه من آراء جريئة، ثم نشر الكتاب التالي للشيخ محمد الغزالي من هنا نعلم»، ردًا على كتاب الأستاذ خالد محمد خالد ثم توالى نشر الكتب بعد ذلك، فكان ينشر للمركز العام للإخوان المسلمين بعض رسائل الإمام الشهيد، وغيرها من الكتب التي كان يبيعها بسعر رخيص جدًا.
زواجه
في عام ١٩٥٢م تزوج ورزق بأول مولود عام ١٩٥٣م سماه «حسن»، وفي عام ١٩٥٤م رزق بابنه الثاني وسماه سلطان حسين، وفي أكتوبر عام ١٩٥٤م ألقي القبض عليه، وتم حرق المكتبة والمخازن وتمت محاكمته بتهمة مساعدة أسر الإخوان المقبوض عليهم الأمر الذي لم ترضه حكومة عبد الناصر، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات أشغال شاقة قضاها كاملة في سجون مصر: سجن القناطر، وسجن المنصورة، وسجن قنا، وسجن أبي زعبل، وسجن محكمة الاستئناف بغرفة الإعدام.
وخرج من السجن آخر عام ١٩٦٠م ليجد المكتبة خاوية على عروشها بعد أن كانت المكتبة طوال فترة سجنه كلًا مباحًا ولم يتم نشر أي شيء خلال تلك الفترة. ثم زاول عمله مرة أخرى، فطبع الكتب الجديدة للشيخ أبي الحسن الندوي، والشيخ أبي الأعلى المودودي والشيخ عبد الوهاب خلاف، وكان قد تعرف في ذلك الوقت إلى الأستاذ محمد قطب، الذي بدأ في طبع ونشر كتبه: «شبهات حول الإسلام»، «الإنسان بين المادية والإسلام»، و«جاهلية القرن العشرين»، و«قبسات من الرسول»، وتعرف إلى الشهيد سيد قطب، الذي بدأ يطبع له أيضًا كتبه، وكان الموزع الوحيد لكافة أنحاء العالم الإسلامي لكتابه «في ظلال القرآن»، الذي كان يوزع أجزاء، حيث كان يطبع الكتاب والشهيد في السجن، وتوالى طبع مؤلفات الشهيد، فطبع له «هذا الدين»، و«المستقبل لهذا الدين»، و«معالم في الطريق»، وكثيرًا من مؤلفاته، وغيرها من الكتب.
وتوالت السنوات في طبع ونشر كل ما يشد من أزر المسلمين وجماعة الإخوان إلى أن دبرت الحكومة قضية عام ١٩٦٥م.. ففي يوم الإثنين الموافق ٩ من أغسطس عام ١٩٦٥م، حضرت حملة بوليسية بقيادة النقيب أحمد راسخ، والنقيب أحمد رشدي ومعهم أكثر من ٥٠ جنديًا، وتمت مصادرة المكتبة والمخازن وجميع الأموال التي بالبنك، ووضعت المكتبة تحت الحراسة بأغرب قرار جمهوري:
- وضع وهبة حسن وهبة صاحب مكتبة «وهبة» وجميع أمواله وممتلكاته تحت الحراسة.
- وضع عائلته وجميع أموالهم وممتلكاتهم تحت الحراسة.
وكان له في ذلك الوقت أربعة أولاد هم «حسن، وسلطان حسين وإنصاف، وعزة» وكانت الابنة الصغرى في ذلك الوقت تبلغ من العمر أربعة أشهر.
ولم تكن الحملة البوليسية موجهة للمكتبة فقط، بل شملت المنزل، حيث دب الذعر في أهله، وبعثر كل شيء بالمنزل، بحيث لم يتركوا أي شيء إلا وعاثوا فيه فسادًا، وتركوا البيت لا يصلح فيه أي شيء للنوم أو للطعام.
وفي فجر ١٤ من أغسطس ١٩٦٥م، حضرت حملة أخرى مكونة من أكثر من خمسين ضابطًا وجنديًا «زوار الفجر»، وتم إلقاء القبض على الحاج وهبة، وما حدث في المرة الأولــى حـدث في المرة الثانية، من بعثرة كل شيء، وإفساد المنزل، وتركت الزوجة الشابة والأولاد الأربعة دون عائل أو مورد للرزق... وأخذوه وترك الأهل والأولاد في وداعة الله ... وكان مقرراً له الإعدام بأمر من شمس بدران.
وبعد التحقيق والتعذيب، لم يثبت عليه شيء سوى أنه ناشر لكلمة الله وللعلم النافع. صدر قرار بالاعتقال، كل ذلك ولا يعرف أهله وأولاده عنه شيئًا نهائيًا إلا بعد نكسة سنة ١٩٦٧م، حيث سمحوا له بإحضار بعض الملابس، ثم بعد ذلك سمحوا لأولاده بالزيارة مرة كل شهر، ولم يخرج من المعتقل إلا بعد وفاة جمال عبد الناصر عام ١٩٧٠م.
أسس مكتبة «وهبة» للطبع والتوزيع ونشر أول كتابين لخالد محمد خالد والغزالي ثم تولى نشر رسائل الإمام الشهيد
تنبيه
هذه الحلقات بعضها خواطر من الذاكرة قد يعتريها النقص والنسيان. لذا أرجو من إخواني القراء إمدادي بأي إضافة أو تعديل لتداركه قبل نشرها في كتاب مستقل على البريد الإلكتروني: alaqeelabumostafa@hotmail.com
انتظم في جماعة الإخوان وأصبح شديد الصلة بالإمام البنا والمستشار الهضيبي والتلمساني وعبد البديع صقر تم اعتقاله في أكتوبر ١٩٥٤م بتهمة مساعدة أسر الإخوان المقبوض عليهم وقضى ٥ سنوات أشغال شاقة ومات والداه حزنًا عليه
وبدأ الصراع مع السلطات لرفع الحراسة عنه وعن عائلته لمزاولة نشاطه مرة أخرى. ومن أقدار الله أن المبنى الذي كانت به المكتبة هدم أثناء فترة غيابه والاعتقال وكان يشيد مبنى آخر مكانه، وكأنه كان على موعد معه حتى يظل اسم مكتبة وهبة كما هو في نفس الموقع والمكان.
ووافق صاحب العقار الجديد على استئجاره للمحل، ثم استأنف النشاط بالإمام البنا مرة أخرى للطبع والنشر والتوزيع، بنفس الاسم، يؤدي رسالته التي بذل من أجلها الغالي والثمين.
وفي مقال للكاتبة صافيناز كاظم «قصة حياة كتبي محترم» المنشور في جريدة «صوت الأمة» الصادرة في ٢٠٠٣/٣/١٠م، روى لها لحظات كتابة وطباعة «في ظلال القرآن» للشهيد سيد قطب: «.. أما في ظلال القرآن فالأستاذ سيد كان قد كتب طبعته الأولى في السجن من ١٩٥٥م إلى ١٩٦٠م، وطبعها له عيسى الحلبي... الطبعة الأولى كانت نحيفة وقليلة، وبدأ الأستاذ ينقحها خلال الفترة من ١٩٦٠م إلى ۱۹٦٣م، وهو لا يزال بالسجن.... دوري أنا بدأ مع الأستاذ سيد من سنة ١٩٦٠م
لما خرجت من السجن وأعدت ترتيب المكتبة كان الأستاذ سيد يضيف إلى الطبعة الأولى إضافات تكاد تصل إلى ضعفها أو أكثر، ويرسل المسودات مع العسكر الذين كانوا يعرفون طريق المكتبة، وأعيد طبع في ظلال القرآن» بصورته المنقحة والزيادة المضافة إلى مطبعة عيسى الحلبي
الأستاذ محمد قطب كان يأتيني يوميًا من الساعة الخامسة بعد الظهر إلى الساعة التاسعة ليلًا... وهكذا تمت إعادة طبع «في ظلال القرآن» بالزيادة والتنقيح، وذلك في ٨ مجلدات».
ويحكي في تأثر بالغ عن وفاة والديه في سجنه الأول: «عندما صدر الحكم عليه بالسجن خمس سنوات عام ١٩٥٥م، أرسل إلى صديق له يطلب منه أن يطمئن أمه، لأن حالة المسجون أفضل من المعتقل، لكنها حين بلغها الخبر صرخت ابني واندفع الدم من أنفها وفمها، وماتت على الفور في ١٩٥٥/٩/٣٠م، وحملها أبوه إلى القبر، ولم يمكث بعدها سوى شهر واحد فلحقها في ٣٠ من أكتوبر من العام نفسه، ولم تكن بلغت الخمسين.
أخلاقه
كان طوال هذه الفترة يعمل في صمت، وكان مثالًا للناشر الأمين الذي يخاف الله، وكان - يرحمه الله - مدرسة كبيرة في مهنة نشر الكتاب، وكان لا يبخل على أحد في مهنته، سواء من أصحاب المطابع أو تجار الورق أو من المؤلفين.
ومن أقواله حينما كان يطبع كتابًا جديدًا: «اليوم رزقت بمولود، اللهم انفع به وانفعنا بالعلم الذي فيه، ومن أقواله أيضًا حينما كان يضع سعرًا للكتاب، إنني أحاسب نفسي وكأنني في القبر، وإنني لو استطيع توفير أي فرش للقارئ ما تأخرت أبدًا»..
علمًا بأنه عرض عليه طبع كثير من الكتب التي تدر ربحًا وفيرًا، ولكنه – يرحمه الله - كان يرفض نشرها، ويقول: «أنا لست جامعًا للمال، ولكنني صاحب فكر ودعوة ورسالة».
وكان دائمًا يردد: «لو صح العمل لأمرت بأن يوضع معي في القبر كل ما طبعت».
إن إجمالي ما تم نشره خلال حياته تجاوز الآلاف من الكتب في شتى العلوم والمجالات، سواء أكانت في الإسلاميات أم علوم القرآن أم علوم اللغة والبلاغة أم علم الاجتماع والقانون أم كتب التراث الإسلامي. كفاح الزوجة وحول دور أسرته في مسيرته يعود الفضل في ذلك إلى الله أولًا ثم إلى زوجة الحاج وهبة يرحمها الله، التي تزوجها عام ١٩٥٢م، حيث تحملت معه مصاعب الطريق، إذ اعتقل بعد زواجهما بعامين فقط، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات تاركًا لها ولدين هما: حسن، المولود عام ١٩٥٣م، وسلطان حسين المولود عام ١٩٥٤م حتى خرج من السجن عام ١٩٦١م. وبعد أربع سنوات فضاها خارج الأسوار
طبع الكتب الجديدة للندوي والمودودي وعبد الوهاب خلاف وكان الموزع الوحيد لكتاب «في ظلال القرآن» لسيد قطب
ألقى «زوّار الفجر» القبض عليه وتمت مصادرة أمواله وممتلكات عائلته وكان مقررًا له الإعدام بأمر من شمس بدران
بعد وفاة عبد الناصر خرج من المعتقل عام ١٩٧٠م وأعاد مكتبة «وهبة» بعد تجديد عقارها واستأنف رسالته
اعتقل للمرة الثانية في أغسطس ١٩٦٥م، تاركًا لها هذه المرة أربعة أولاد، ولدين وبنتين مع فرض الحصار والحراسة على الأسرة بأكملها بمرسوم جمهوري.
ولكنها - يرحمها الله - تحملت صعاب هذه المرحلة بل وحاولت بقدر الإمكان أن تدخر من مصادر الدخل التي كانت متوافرة لها. «بعد قرار فرض الحراسة بعام تقرر صرف مبلغ وقدره عشرون جنيهًا كنفقة شهرية لأسرة الحاج وهبة من جهاز الحراسة»، ومن هذا المبلغ الزهيد استطاعت تربية أولادها والادخار، لكي يستطيع زوجها أن يستأنف نشاطه وممارسة عمله مرة أخرى بالقليل من المال الذي أدخرته لمساعدته في وقت الإفراج عنه والخروج من المعتقل.. وقد كان بالفعل، وخرج الحاج وهبة - يرحمه الله عام ۱۹۷۱م من المعتقل ليعاود نشاطه في مجال النشر مرة أخرى، مستفيدا من الأموال القليلة التي أدخرتها زوجته رحمها الله. وليبارك الله في هذه الأموال فتكون مكتبة وهبة مرة أخرى - بنفس الموقع - إحدى وأهم دور النشر الإسلامية خلال الثلاثين عامًا الماضية.
معرفتی به
تعرفت على الأخ وهبة أوائل قدومي إلى مصر، حيث زرت مكتبته مع بعض الإخوان الذين عرفوني به، وبأنه الناشر الملتزم بنشر ما فيه خير للإسلام والمسلمين والبعد عن السوق التجاري للناشرين الذين يحرصون على الكسب بغض النظر عن الكتاب المراد نشره، ولقد وجدت فيه الطيبة ودماثة الخلق والود الصادق والبشاشة في اللقاء، والأسعار المناسبة للمطبوعات والرضى بالربح الحلال القليل، وإيثاره على الكسب السريع للغث والسمين من الكتب كما هو الشأن في معظم الناشرين وللأسف.
فارتاح قلبي، واطمأنت نفسي وأصبحت من الروّاد المترددين على مكتبته لشراء ما احتاج إليه وكنت أرشد الآخرين وبخاصة طلبة البعوث الإسلامية من الزملاء للشراء من مكتبة وهبة حتى صارت هذه المكتبة علمًا لدى طلاب العلم، يقصدونها حيث يجدون فيها الكتب الإسلامية في مختلف الفروع والتخصصات وبأنسب الأسعار، مع المعاملة الطيبة والصبر على سداد القيمة ولو بالتقسيط للطلاب المغتربين من طلاب البعوث الإسلامية كما تعرفت عنده على كوكبة من العلماء الذين يقصدون مكتبته كالشيخ الغزالي وسيد سابق، وخالد محمد خالد، ومحمد عبدالله السمان وغيرهم.
وكان الحاج وهبة يؤثر العمل الصامت وفعل الخير مع الجميع، ويكثر الحديث عن الإمام البنا وتلامذته السائرين على دربه.
وفاته
وشاء الله تعالى أن تكون وفاة الحاج وهبة في نفس الشهر الهجري الذي توفيت فيه زوجته يرحمها الله فلقد توفي فجر يوم الجمعة ۲۰ من ذي الحجة ١٤٢٣هـ / الموافق ۲۱ فبراير ،۲۰۰۳م، وتوفيت - يرحمها الله - في يوم السبت ١٣ من ذي الحجة ١٤١٩هـ.
رحم الله الحاج وهبة، وجعل عمله وجهاده في ميزان حسناته، وألحقنا الله وإياه في عباده الصالحين الذين سبقونا بالإيمان وأسكننا وإياه فسيح جناته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل