; اكتشاف العصر: البيرة سبب انتشار السرطان | مجلة المجتمع

العنوان اكتشاف العصر: البيرة سبب انتشار السرطان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-مارس-1979

مشاهدات 100

نشر في العدد 436

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 13-مارس-1979

 

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما أسكر كثيره، فقليله حرام».

إذا أردت أن تصاب بالسرطان فاشرب الخمرة.

علماء ألمانيا يكتشفون سر المرض الخبيث ويطالبون بشن حملة ضد المشروبات الروحية

«البيرة تسبب السرطان» حقيقة علمية توصل إليها العلماء الألمان، الذين يعملون في معهد الأبحاث الألماني للسرطان، الذي يقع في مدينة «هيدلزبرغ».

 وقد نشرت جريدة الشرق الأوسط تقريرًا مفصلًا بعث به مراسلها في لندن، ننشره هنا في المجتمع، مع تلاوة قوله تعالى: 

﴿سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (فصلت: 53).

 وفيما يلي التقرير:

 في الخمسينيات، صدر كتاب بعنوان: «دع عنك القلق وابدأ الحياة» لمؤلفه ديل كارنجي، وقد ترجم الكتاب إلى كل اللغات الحية تقريبًا.

 ترجمة هذا الكتاب وشهرته، توحي ببساطة، وجود القلق لدى الناس ووجود الرغبة الصادقة في البدء بحياة جديدة.

 واليوم، إذا أراد المرء أن يكتب كتابًا جديدًا لقراء دول الغرب.. فلا شك أن أفضل عنوان له سيكون «دع المشروبات الكحولية وابدأ الحياة».

 لماذا؟

 ببساطة فائقة، لم يعد هناك أدنى شك في أن المشروبات الكحولية -بكافة أنواعها وكافة أصنافها- هي أقرب طريق إلى الموت المبكر!

 كان هناك ادعاء بأن بعض هذه المشروبات مفيد للصحة، وهو ادعاء كاذب مائة بالمائة، خاصة بعد أن تبين أن الجعة «البيرة» تسبب السرطان، وإذا كانت الجعة تسبب السرطان وهي خفيفة العيار، ترى ما هي الأمراض التي تسببها المشروبات القوية العيار؟؟

العلماء الألمان يكشفون السِرِّ:

 نشرت مجلة علمية كاريكاتورًا لأشخاص يتعاطون شراب البيرة، وكتبت التعليق التالي تحت هذا الكاريكاتور:

- يشرب الكوب الأول من البيرة، ثم يشرب إثرها عدة أكواب حتى ينسى أن هذا الكوب سوف يسبب له السرطان.

 لقد أصبح من الواضح جدًا، في مطلع العام الحالي، أن البيرة تسبب السرطان، وجاء هذا التأكيد نتيجة الأبحاث التي أعلن عنها العلماء الألمان، الذين يعملون في معهد الأبحاث الألماني للسرطان الذي يقع في مدينة هيدلزبرغ.

 وكان هؤلاء العلماء قد أعلنوا أنهم اكتشفوا المادة المسماة «نيتروسامين» في البيرة، ومن المعروف أن هذه المادة تسبب السرطان بشكل حتمي.

 وأكد هؤلاء العلماء أن البيرة التي تصنع في أوروبا بكافة أنواعها، تحوي مادة نيتروسامين، وأنه أصبح من الضروري جدًا مكافحة البيرة والمشروبات الكحولية بكافة الوسائل، ومنع المشروبات برمتها وخاصة البيرة، لكونها المشروب الشعبي الرخيص الثمن الذي يستهلك في العالم بشكل كبير للغاية.

 وكانت دراسة البيرة قد بدأت في المعهد المذكور قبل أكثر من عامين، واختار العلماء، من أجل التأكد من نتائج أبحاثهم، 158 صنفًا من أصناف البيرة، وقامت الحكومة الألمانية بتمويل المعهد والعلماء من أجل إجراء تجاربهم، وتبنى هذا المشروع أيضًا معهد السرطان القومي الأميركي، الذي أجرى أيضًا نفس التجارب، وتوصل إلى اكتشاف وجود 70 بالمائة من مادة نيتروسامين في النماذج التي حللها ودرسها من البيرة، ويعتقد العلماء أن هذه المادة الكيميائية تنتج عندما تصنع البيرة، وذلك لأن عملية صنع البيرة هي عملية كيميائية.

 ومما زاد في أضرار المشروبات الكحولية، استخدام المواد الكيميائية أيضًا في الحصول على الكحول الذي يدخل في تركيب هذه المشروبات، دون معرفة آثار استخدام هذه المواد الكيميائية على الجسم البشري.

 وأجرى العلماء دراسات عديدة أيضًا على بعض المواد الغذائية التي تستهلك في أوروبا والعالم غير الإسلامي.. مثل لحم الخنزير بأشكاله المختلفة، فتبين أن هذا النوع من اللحوم يحوي -بكميات محدودة- المادة المسببة للسرطان، وكشف العلماء أن البيرة السوداء الكثيفة وكذلك البيرة الخفيفة -ذات اللون الصافي كما يقولون-، تحوي نسبًا مرتفعة جدًا من مادة نيتروسامين.

 وأعلن البروفسور الألماني «رودولف بريشمان» الذي أشرف على هذه الأبحاث، أن البعض يحاول إقناع نفسه أنه اختار نوعًا من أنواع البيرة الخفيفة، على أساس أنها لا تضر بالصحة ولا تحوي مادة نيتروسامين، وأن هذا خطأ فادح شائع وكبير للغاية. إن كل أصناف البيرة تحوي هذه المادة، لقد أجرى معهد السرطان الألماني أبحاثًا على كل أنواع البيرة تقريبًا، وأكدت هذه الأبحاث أن سبب انتشار السرطان في العالم الغربي، جاء نتيجة إدمان السكان على تناول البيرة واعتبارها المشروب القومي في بعض المناطق، مثل مقاطعة بافاريا الألمانية.

 لقد اهتمت الصحافة العالمية بهذا الموضوع خلال الأسابيع القليلة الماضية، وخاصة بعد نشر المعلومات الجديدة التي أكدت هذه الحقيقة المذهلة.

خطة للمستقبل:

 وعلى أثر هذه الأبحاث العلمية الدقيقة، بدأ علماء الاجتماع والاقتصاد دراسات جديدة من أجل المجتمعات في المستقبل، ومن أجل خلق أجيال جديدة تتمتع بصحة جيدة.

 ويبدو أن هذه الدراسات تتجه نحو وضع خطة عملية من أجل جعل أوروبا بشكل خاص، من البلاد التي لا تتعاطى المشروبات على الإطلاق، أي خلق أجيال جديدة تعرف بالضبط أضرار المسكرات التي حرمها الدين الإسلامي الحنيف، وكان بذلك سابقًا على أحدث اكتشافات الغرب بنحو أربعة عشر قرنًا.

 هذا وبدأ معظم الأخصائيين في أوروبا العودة إلى التاريخ، ودراسة الشخصيات التي قتلها تعاطيها للمشروبات الكحولية، وقد تبين من المواضيع الرئيسية التي نشرت في معظم الصحف الأميركية والأوروبية، وخاصة البريطانية، أن معظم هؤلاء العظماء قتلوا أنفسهم أو انتحروا بشكل غير إرادي، ودون معرفة منهم بتعاطيهم للمشروبات الكحولية التي حرمها الله -سبحانه وتعالى- تحريمًا كاملًا.

 إن الصحة تاج لا يراه إلا المرضى كما يقال، وبإمكان الإنسان أن يتمتع بصحة جيدة للغاية، إذا ابتعد عن المشروبات الكحولية التي تسيء إلى صحته وتقتله.

 هذا وأصبح من الواضح من الناحية النفسية، أن تعاطي المسكرات المحرمة، هي طريقة سيئة جدًا لمحاولة الهرب من مواجهة الحياة ومشاكلها. ويبدو من الواضح أن الإنسان المثقف الذي يدرك المعاني القيمة للحياة، لا يتعاطى المسكرات على الإطلاق.

الرابط المختصر :