العنوان اقتصاد (1443)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 24-مارس-2001
مشاهدات 55
نشر في العدد 1443
نشر في الصفحة 48
السبت 24-مارس-2001
وقعت إيران عقدًا قيمته ٢٢٦ مليون دولار مع شركة «جوتافركن إريندال» السويدية لتصنيع حفار للتنقيب عن النفط في بحر قزوين.
وقعت العقد شركة «إيران مارين إندستريال» التابعة للحكومة وسيجرى بمقتضاه تصنيع حفار نصف غاطس، يمكن استخدامه في عمليات الحفر في المياه العميقة في غضون ۳۲ شهرًا قرب ميناء نيكا.
ومن المتوقع أن تبلغ قيمة العقد نحو ٢٢٦ مليون دولار، و٥٠% من الآلات والمعدات التي سيجري استخدامها في هذا المشروع إيرانية الصنع.
وذكرت مصادر صناعية أنه سيجري تأجير الحفار إلى مقاولين يتولون التنقيب عن النفط في القطاع الإيراني من بحر قزوين الذي بدأت فيه ثلاث شركات للنفط دراسة بحرية مشتركة في عام ١٩٩٤.
وتقدر طهران أنه يوجد ما يتراوح بين مليارين ونصف إلى ثلاثة مليارات برميل من النفط القابل للاستخراج في القطاع الإيراني من بحر قزوين الذي تتشارك فيه مع أذربيجان وتركمانستان وكازاخستان وروسيا.
كما ترى أوساط اقتصادية إيرانية أن هذا العقد سيتيح لإيران منافسة «الكارتلات» الغربية الأخرى التي تعمل في بحر قزوين.
52% انخفاضًا في سكنى الصهاينة بالضفة وغزة بسبب الانتفاضة:
انخفضت مبيعات الشقق في مستوطنات الصهاينة بالضفة الغربية وقطاع غزة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى بنسبة ٥٢%.
وذكرت وزارة الإسكان الصهيونية أن مجمل ما باعته الوزارة من شقق في المستوطنات لم يتجاوز ١٠٦ شقق. وأظهر تقرير أعده «موسى راز» النائب اليساري عن حركة ميريتس أن الوزارة باعت خلال عام ٢٠٠٠م نحو ٧٦٦ شقة سكنية، مع العلم بأنها بنت في ذلك العام ۱۹٤٣ شقة، علمًا بأن الانتفاضة بدأت في ١٩٤٣ آخر الشهر التاسع من العام.
وتشير المعطيات إلى أن معظم الشقق السكنية التي تم بيعها كانت موجودة بالقرب من المنطقة التي يفترض المستوطنون اليهود أنها أكثر أمنًا وأبعد عن مظاهر الانتفاضة الفلسطينية.
وفي إشارة إلى الأزمة التي يعانيها قطاع الاستيطان اليهودي اعترف «شاؤول جولد شميت» رئيس المجلس الاستيطاني لـ«غوش عتصيون» بأن العشرات من المستوطنين في المستوطنات التي يمثلها غادروها منذ اندلاع انتفاضة الأقصى لا سيما الذين كانوا يستأجرون الشقق وفي محيط منطقة بيت لحم الذي ينظر إليه كقطاع استراتيجي، فمن أصل ۲۰۰۰ وحدة سكنية بنيت تم بيع ٦٠٠ منها فقط.
مخاوف عالمية من تدهور اقتصاد اليابان:
حذر اقتصاديون من أن التدهور الاقتصادي الذي تعاني منه اليابان الآن يشكل خطرًا كبيرًا على كل من الشركاء الآسيويين لها والولايات المتحدة، مؤكدين أنه إذا انهار الاقتصاد الياباني فإن ذلك سيؤثر سلبًا على العالم أجمع.
وقال «روب سكوت» الخبير الاقتصادي في معهد السياسة الاقتصادية في واشنطن: إن الاقتصاد الياباني يعاني من الركود منذ عشر سنوات، وإن كل محاولات الحكومات المتتالية لتحريك عجلته من خلال جزء من نفقات الميزانية باءت بالفشل، محذرًا من تأثير ذلك على اقتصادات المنطقة خاصة جنوب شرق آسيا.
ولم يستبعد «سكوت» حدوث أزمة مالية جديدة مثل تلك التي هزت تايلاند في صيف ۱۹۹۷، ثم امتدت إلى إندونيسيا وكوريا الجنوبية وكان لها انعكاسات على روسيا وأمريكا الجنوبية، ثم بشكل خاص على البرازيل التي وضعت خطة دولية عاجلة لإنقاذها، وقال: «عندما يشهد أحد أعمدة الاقتصاد العالمي الثلاثة صعوبات يصبح من المبرر إبداء مخاوف من أن يكون الاقتصاد الأمريكي الضحية المقبلة»!
ومن جهته أكد خبير الاقتصاد في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية «شيرمان كانز» أن «الاقتصاد الياباني يحتل المرتبة الثانية في الأهمية في العالم، وانهياره سيؤثر على المنطقة والولايات المتحدة على حد سواء».
وكان الائتلاف الحكومي في اليابان قد اتخذ إجراءات عاجلة تهدف إلى تجنب مزيد من التدهور الاقتصادي من جهة، وحث المصرف المركزي على تليين سياسته النقدية، إلا أن هذا الأخير لا يستطيع التقدم أكثر في هذا المجال بعد أن بلغ معدل فوائده الأساسي٢٥٠%.
مشروعات كويتية في اليمن بعد ١٢ عامًا من القطيعة
استأنف الصندوق الكويتي للإنماء الاقتصادي نشاطه في اليمن بعد انقطاع دام ۱۲ عامًا بالتوقيع على اتفاقية مع الحكومة اليمنية تقضي بتمويل مشروعات اقتصادية وتنموية في جزيرة سقطرى، وبعض المحافظات.
وأوضح بدر مشاري الحميضي- مدير الصندوق- في مؤتمر صحفي عقده في صنعاء، أن الصندوق الكويتي للإنماء الاقتصادي سيعيد جدولة متأخرات الديون على اليمن البالغة ٤٤ مليون دينار كويتي، كما سيمول مشروع ميناء بحري في جزيرة سقطرى اليمنية، وإنشاء كلية مجتمع ومشروعين لتجديد طريق المنصورية- الحديدة، وطريق عدن- حضرموت، وكان حجم مساعدات الصندوق لليمن- حتى تعليق نشاطه في حرب الخليج الثانية- قد بلغ ۹۰ مليار دينار كويتي.
وقد بدأ أول تمويل في عام ١٩٦٨ بمشروع وادي زبيد في محافظة الحديدة «۳۷۰ كيلومترًا» جنوب غرب صنعاء بينما كان آخر مشروع موله الصندوق في وادي حضرموت الزراعي «المرحلة الثالثة» في ديسمبر ۱۹۸۹، وبلغ مجموع القروض المقدمة إلى اليمن ۸,۸۹ مليار دينار كويتي، بينما بلغت قيمة المعونات الفنية نحو ٣.٢ مليون دينار كويتي.
«أيدكس ۲۰۰۱» في الإمارات دون مشاركة صهيونية:
رفضت دولة الإمارات العربية مشاركة الكيان الصهيوني في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي الخامس «أيدكس ۲۰۰۱م» الذي عُقد في مدينة أبو ظبي خلال الفترة من ١٨ إلى ٢٢ مارس الحالي.
وقال «سلطان عبيد بخيت السويدي» مدير عام المؤسسة العامة للمعارض في الإمارات: رفضنا طلبات من شركات صهيونية للمشاركة التزامًا بقرارات المقاطعة العربية، وأشار إلى أنه لا مكان لوجود الشركات الصهيونية في هذا المعرض.
وأضاف السويدي أن «أيدكس» هو المعرض الوحيد بالشرق الأوسط الذي يتميز بعروض الرماية بالذخيرة الحية، وفي هذا العام كان هناك 13 مشاركة من 11 دولة مشاركة، وشملت الفاعليات الأخرى عروض الآليات المتحركة أمام منصة العرض مع 17 مشاركة من 9 دول.
وأكد أن ثلاث دول عربية هي: الإمارات، والسعودية، والأردن، مشاركة في «أيدكس 2001» فيما أشار إلى اعتذار مصر عن المشاركة لأول مرة.
علاج المريض بقتله:
فقر الشعوب.. والانزلاق إلى هاوية الديون:
تلجأ الدول الفقيرة إلى استيراد الغذاء والسلاح لمواطنيها فتكرس تبعيتها الاقتصادية والسياسية لدائنيها:
د. زيد بن محمد الرماني
تتضح نتائج الفقر الاقتصادية عادة من خلال تتبع الحسابات الوطنية للدول الفقيرة التي تظهر بعض المؤشرات مثل انخفاض الإيرادات العامة وحدوث عجز مزمن في ميزانية الدولة، وانخفاض حجم الصادرات الوطنية، والعجز المزمن في ميزان المدفوعات وكذلك بعض المؤشرات التي تبين انخفاض القوة الشرائية للنقود داخليًا «التضخم» وخارجيًا «سعر الصرف» فضلاً عن أعباء الديون الأجنبية.
من البدهي، أن يترتب على فقر شعوب العالم الرابع ضآلة حجم وقيمة الصادرات، وزيادة حجم وقيمة الواردات التي تسدد بعضًا من قيمتها بواسطة صادرات السلع الأولية أو المواد الخام التي قد توجد لدى بعض هذه الشعوب، وفي نهاية المطاف يعني ذلك تفاقم عجز ميزان المدفوعات لتلك الدول الفقيرة.
وغير خاف أثر تدهور شروط التبادل التجاري للدول الفقيرة التي أصبحت سمة مميزة لعلاقات التبادل التجاري بين الأغنياء والفقراء منذ بداية القرن الماضي، إذ ترتب على تدهور القوة الشرائية لأسعار صادرات الدول الفقيرة- نتيجة التضخم العالمي في الوقت الذي اتجهت فيه أسعار الواردات من الدول الغنية إلى الارتفاع- أن أصبحت شروط التبادل الدولي في غير صالح الدول الفقيرة وانعكس ذلك على موازين المدفوعات، فتفاقم العجز لدى الدول الفقيرة.
ولما كانت هذه الدول تفتقر إلى وجود موارد اقتصادية كبيرة، أو صناعات قوية قادرة على غزو الأسواق العالمية، فقد اضطرت إلى الاستدانة من الخارج لتغطية الفرق بين حصيلة ما تصدره وقيمة ما تستورده سنويًا من الدول الغنية.
وأخطر أنواع الاستدانة ما كان متعلقًا بالغذاء والسلاح اللذين أحكما كلاً من التبعية الاقتصادية والتبعية السياسية للدول الاستعمارية الكبرى.
الديون والتبعية: يقول د. حمدي عبد العظيم: «في ظل اتجاه أسعار الفائدة العالمية على القروض إلى الارتفاع، باتت أعباء خدمة الديون الخارجية همًا ثقيلاً، يجثم على قلوب وعقول الشعوب الفقيرة، ومهددًا لها بخطر المجاعة إذا ما عجزت عن السداد، أو إذا ما أرادت تحقيق الاستقلال السياسي، وعدم الانحياز».
ولعل المتأمل يستطيع أن يتبين مدى التلازم بين أعباء خدمة الديون الخارجية ومتوسط أسعار الفائدة العالمية التي تقترض بها الدول الفقيرة من الدول الغنية.
وغير خاف ارتفاع أعباء خدمة هذه الديون على حصيلة صادرات هذه الدول من السلع والخدمات إذ تلتهم ما يتراوح بين ۱۰% و۳۰% من حصيلة الصادرات من السلع والخدمات.
ولا تشتمل الإحصائيات الدولية المنشورة على الديون العسكرية والديون قصيرة الأجل التي لا تضمنها الحكومات وفي حالة إضافة أرقام هذه الديون تغدو مشكلة المديونية الخارجية رهيبة للغاية.
ويزيد الأمر سوءًا الاتجاه نحو ارتفاع نسبة الديون الخارجية، وانخفاض الديون الرسمية التي تمنح عادة بشروط ميسرة وبتكلفة قليلة، إذا ما قورنت بالديون الأجنبية الخاصة.
الجدولة تزيد العبء: ونظرًا للأوضاع الاقتصادية السيئة التي تعاني منها الشعوب الفقيرة، فكثيرًا ما تعجز الحكومات الفقيرة عن سداد ما يحل موعد استحقاقه من ديون خارجية فتضطر إلى طلب إعادة جدولة الديون ويؤدي ذلك- في الحقيقة- إلى زيادة أعباء الديون الخارجية أكثر من ذي قبل نظرًا لاضطرارها إلى دفع فوائد تأخير على الأقساط التي تطلب تأجيل دفعها. وعادة ما تكون أسعار هذه الفوائد أكبر بكثير من أسعار الفائدة الاسمية على القروض التي يعاد جدولتها!
وفي ظل عدم كفاية موارد الدول الـفـقـيـرة لاحتياجات المواطنين اتجهت القوة الشرائية للنقود إلى التدهور مع كل زيادة في الأسعار المحلية التي تأثرت كذلك بالتضخم العالمي، فاستوردته مع ما تحصل عليه من سلع وخدمات من الخارج! كما أدى الانزلاق إلى هاوية الديون الخارجية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية على القروض إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي، ومن ثم الإسهام في زيادة الأسعار المحلية، وتدهور القوة الشرائية للعملة المحلية.
جرائم وجمود:
وقد أوضحت الدراسات الاجتماعية أن المجتمعات الفقيرة التي تنتشر بها صنوف من الجرائم، والأمراض الاجتماعية، تختلف عن تلك التي توجد في المجتمعات المتقدمة إذ نجد في المجتمعات المتقدمة جرائم مثل الانتحار وجرائم العصابات وجرائم رجال الأعمال والمظاهرات.
وفي المجتمعات الفقيرة، هناك جرائم مثل الرشوة والاختلاس والسوق السوداء والسرقة ثم إن معدلات الوفيات في دول الفقر أعلى كثيرًا من مثيلاتها في دول الغنى والثراء، وذلك راجع لعدم كفاية الرعاية الصحية وتلوث البيئة والتخلف الحضاري، وعدم كفاية الدواء والغذاء والسكن وانخفاض مستويات المعيشة بهذه البلدان.
ونظراً لتملك بعض الأفراد في الدول الفقيرة للجانب الأكبر من الثروة، في ظل الجمود الاجتماعي، نجد أن الفقر والغنى أمور سرمدية في حياة الفقراء والأغنياء، كأن الفقير كتب عليه أن يمضي حياته يئن من الفقر والجوع والحرمان، بينما يظل الغني ينعم بالثروة والنعيم!
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يتعداه إلى أن تصبح ذرية الفقير فقيرة، بينما ترث ذرية الغني الثراء!
وإذا استمر الأمر على هذا المنوال، فإن النتيجة كارثة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية وبيئية لا حدود لها.
ومن ثم، فقد آن أوان المشاركة الاجتماعية الفاعلة والعادلة بين الأغنياء والفقراء على السواء.