العنوان اقتصاد (1420)
الكاتب هشام عليوان
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-2000
مشاهدات 75
نشر في العدد 1420
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 03-أكتوبر-2000
هل يكون الحل بخفض سعر الليرة؟
الاقتصاد اللبناني المريض بانتظار حكومة جديدة
تواجه الحكومة اللبنانية المقبلة أيًا ما يكن رئيسها، تحديات اقتصادية كبيرة، فالسياسات المالية للحكومة الحالية برئاسة الدكتور سليم الحص، فاقمت من الركود الاقتصادي الذي أطل برأسه في أواخر ولاية حكومة الحريري، ابتداء من العام ١٩٩٧م، ولم تفلح الأدوات المستخدمة في الإصلاح المالي في وقف حجم العجز في الموازنة عند حد معين، واستمر الدين العام في النمو حتى باتت خدمة الدين تعادل إن لم تكن تفوق واردات الخزينة. السياسة التقشفية للدولة أدت كذلك إلى انخفاض الطلب الإجمالي مما أثر على مستوى النمو للإنتاج المحلي الإجمالي الذي من المتوقع أن يقارب الصفر بنهاية هذا العام «بحسب إحصاء منظمة الأسكوا»، في وقت تجاوز الدين العام الإجمالي ما بين ديون داخلية وخارجية سقف ۲۲ مليار دولار أي ما مقداره ۱۳۸% من الإنتاج المحلي الإجمالي.
انحراف المسار: كانت حكومة الحص التي تعهدت في بيانها الوزاري في جلسة الثقة البرلمانية قبل عامين بتخفيف الديون التي تكبل الاقتصاد، قد وضعت خطة طموحة لخفض مستوى الدين مقارنة بالإنتاج إلى ۱۲۷% هذا العام و٩٦% عام ٢٠٠٣م ، وتجميد نسبة عجز الموازنة عند حدود ۳۷% لكن المسار المرسوم تعرض للانحراف باعتراف وزير المال جورج قرم، الذي عزا ذلك إلى زيادة أسعار النفط عالميًا، مما أدى إلى ارتفاع فاتورة استيراد الوقود الضروري لإنتاج الكهرباء، وبما أن مؤسسة كهرباء لبنان تعاني من عجز مزمن في موازنتها، فإن الارتفاع الطارئ لأسعار النفط زاد من أعباء الدولة، ومن ناحية أخرى، وجدت الحكومة نفسها أمام استحقاقات مالية داهمة مثل معالجة آثار الاعتداءات الصهيونية المتكررة على المنشآت المدنية، ودفع المستحقات المالية المتأخرة للقطاع الخاص، لا سيما في قطاع المقاولات والبناء، ودفع مستحقات البلديات، مع إضافة عامل مهم لا يقل أثرًا وهو استمرار المصرف المركزي في سياسة تثبيت سعر الليرة عبر إصدار سندات الخزينة بما يفوق حاجة الدولة للإنفاق.
وأخيرًا سقط الرهان على الدول المانحة لتعويض لبنان بعض خسائره المادية والبشرية التي تحملها نتيجة الاحتلال الصهيوني لجزء من جنوبه، فقد أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان رئيس الحكومة سليم الحص على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الدول المانحة التي كان من المقرر أن تجتمع مطلع أكتوبر المقبل، لتغطية مشاريع إعادة البناء في المناطق المحررة والمحاذية لها، قررت تأجيل الجلسة الثانية بانتظار انجلاء الوضع الحكومي في لبنان في حين تقول مصادر دبلوماسية غربية إن السبب الحقيقي وراء التأجيل هو عدم تجاوب لبنان مع الرغبة الأمريكية الأوروبية القاضية ببسط سلطة الدولة بشكل كامل على الجنوب، وإبعاد المراكز العسكرية لحزب الله عن المنطقة الحدودية، وكانت الجلسة الأولى التي انعقدت في بيروت في يوليو المنصرم، قد تناولت عناوين التنمية المطلوبة، ولم تتضمن مساعدات فورية أو كبيرة.
والسؤال الذي يطرحه الاقتصاديون قبل السياسيين هو ما الذي بمقدور الحكومة الجديدة أن تفعله ولم تعمد الحكومة الحالية إلى تطبيقه أو دراسته؟ وحتى لو تولى رئاسة الحكومة شخص بوزن رفيق الحريري، سياسيًا واقتصاديًا، فهل يملك العصا السحرية لمواجهة العبء الثقيل على الاقتصاد، والمتمثل بدين قدره ۲۲ مليار دولار؟
الحريري لم يعد بالشيء الكثير، فقد كانت له عبارة واحدة تتردد في المهرجانات الانتخابية هي: «يجب خلق فرص عمل للشباب»، وإيجاد فرص جديدة للشباب قد يعني الاستدانة مجددًا، وتحريك مشاريع البنية التحتية ومن البديهي أن هذا الشعار الانتخابي المبسط لا يكفي أبدًا.
لا حلول فورية:
الوقت لا يجري لمصلحة البلاد، والخبراء الاقتصاديون يأخذون على الحكومة الحالية أنها بدأت طريق المعالجة السليمة لكنها لم تكمل المسيرة، لا في موضوع الإصلاح الإداري، ولا في الخصخصة ولا في تسوية المخالفات التي ارتكبتها الشركتان العاملتان في قطاع الهاتف الجوال، وكذلك الأمر بالنسبة لتسوية المخالفات البحرية العمومية، أما الدين الداخلي فإنه يتزايد يوميًا بمقدار ١٣ مليار ليرة لبنانية أي ٤٠٠ مليار ليرة لبنانية شهريًا، و٤٧% من حركة رأس المال الوافد إلى لبنان يستثمر في سندات الخزينة سواء بالعملة الوطنية أو الأجنبية، بمعنى ألا استثمارات مهمة في القطاعات الإنتاجية التي تعاني في الوقت ذاته من شح التمويل وكلفته العالية بسبب ارتفاع الفوائد على القروض، وحسب التقرير الفصلي لبنك عودة فإن الاستثمارات العامة والخاصة تراجعت عن الفترة المشابهة في العام الماضي بمقدار ۱۳%، ومع أن معدل التضخم النقدي تضاءل في عهد الحكومة الحالية إلى ما يقارب ١.٩%، لكن ذلك كان على حساب امتصاص السيولة النقدية بالعملة المحلية، بفائدة متوسطة فعلية على الديون العامة بلغت ۱۱.۸% وبينما بلغ الاحتياط الأجنبي رقمًا قياسيًا هو أربعة ونصف مليار دولار، ومع احتياط من الذهب يصل إلى ٧ مليارات دولار، فإن السياسة النقدية المتشددة لتثبيت سعر الليرة ولو وهميًا عند حدود ١٥٠٠ ليرة للدولار الواحد تستمر في إصدار سندات الخزينة، وفي فرض الاكتتاب الإلزامي على المصارف بنسبة معينة، وفرض الاحتياط الإلزامي عليها، مما يحرم السوق من الأدوات النقدية الكافية لتمويل المستثمرين والمفارقة أن مؤسسات التصنيف الدولية التي تنظر في أخطار التسليف في الدول المعنية وضعت لبنان مؤخرًا تحت المراقبة بسبب فشل الحكومة في ضبط العجز في الموازنة والتأخر في إجراء عمليات الخصخصة.
ويقول وزير المال جورج قرم الذي هو أيضًا خبير معتمد لدى المؤسسات الدولية إن الركود الاقتصادي الحالي ليس وليد السياسات الراهنة، فابتداء من عام ١٩٩٦م ظهرت المؤشرات السلبية التالية:
تراجع حاد في المساحات المرخص لها بالبناء، وتراجع حاد في إنتاج الأسمنت المحلي، تراجع مهم في حجم التصدير، وعجز في ميزان المدفوعات عام ۱۹۹۸م بلغ ٥٠٠ مليون دولار، وهو رقم لم يشهده لبنان حتى أثناء الحرب الأهلية، وإن الفورة الاقتصادية ما بين عامي ١٩٩٣ و١٩٩٥م، تركزت في قطاع البناء والمقاولات بنسبة۸۰% وحمى العقارات أدت إلى جمود القطاع وتجميد ما لا يقل عن ٨ مليارات دولار فإذا أضيفت إليها ٨ مليارات دولار صبت في قطاع سندات الخزينة لحساب الدولة وبفوائد مرتفعة جاوزت أحيانًا٢٠٪، لعادلت الإنتاج المحلي الإجمالي لهذا العام، ولعادلت أيضًا نسبة الدين الداخلي بالعملة الوطنية.
ويعترض بعض الاقتصاديين على سياسة تثبيت سعر الليرة بهذه الكلفة المرتفعة، فإذا كان التثبيت مطلوبًا لذاته فلا معنى له، بوجود التكاليف العالية التي تنعكس انكماشًا اقتصاديًا، وإذا كان تثبيت سعر الليرة هدفه إشاعة الثقة بين المستثمرين فإن عوامل أخرى لا بد أن تتوافر معًا لتحقيق الغاية ويقترح هؤلاء أن يكون السعر الاسمي للدولار الواحد قريبًا من الواقع الاقتصادي أي حوالي ضعف السعر الحالي فيصبح ۳۰۰۰ ليرة للدولار، وهكذا تتراجع قيمة الدين الداخلي «٧٦% من الدين العام» بمقدار النصف، ولهذا الاقتراح انعكاسات سلبية على أصحاب الدخل المحدود، مع العلم بأن الأجور التي تشكل ٤٥% من مجمل الإنفاق العام، لم تصحح منذ عام ١٩٩٥م، رغم المطالبة المستمرة من طرف الاتحاد العمالي العام.
ويبدي الوزير قرم معارضته لهذا الحل، فقد فشل في بلدان كثيرة ما عدا كوريا الجنوبية التي لديها صناعة تصديرية تستفيد من تخفيض سعر العملة، الأمر الذي يفتقده لبنان، ومن ثم يفقد الإجراء قيمته تلقائيًا.
شروط النمو:
ويقول الخبراء إن عودة الاقتصاد إلى تسجيل نسب نمو إيجابية تتطلب الشروط التالية:
طلب محلي إضافي بقيمة ۸۰۰ مليون دولار.
طلب خارجي إضافي بقيمة ١٠٠ مليون دولار.
واردات إضافية بقيمة ٤٠٠ مليون دولار.
إنتاج محلي إجمالي يبلغ ١٦,٥ مليار دولار «يمكن أن يبلغ ٢٧ مليار دولار لو اشتغل بالطاقة القصوى وكان يمكن أن يبلغ ٤٥ مليار دولار لو لم تقع الحرب عام ١٩٧٥م»، وللوصول إلى مستوى الدخل الفعلي لعام ١٩٧٤م، لا بد من تحقيق نمو فعلى ٤% على مدى خمس سنوات، أي لنصل إلى التوازن في عام ٢٠٠٥م، أما لو كان الطموح إلى ما هو أبعد من ذلك، فلا مناص من تحقيق نسبة نمو خيالية تبلغ ۸% سنويًا.
1260 مليون درهم أرباح «اتصالات المغرب» في ستة أشهر:
سجلت شركة «اتصالات المغرب» للهواتف المحمولة والعادية أرباحًا كبرى هذا العام، وتزايد عدد المشتركين فيها بشكل كبير.
وقال عبد السلام أحيزون المدير العام للشركة إن معدل الربح الصافي الذي حققته شركته بلغ مليارًا و٢٦٠ مليون درهم «الدولار يعادل ۱۱ درهمًا» خلال النصف الأول من السنة الجارية، أي بارتفاع بنسبة ٤٨% مقارنة بالعام الماضي وقال: إن معاملات الشركة بلغت في نهاية شهر يونيو الماضي ٥ مليارات و٤٢٧ مليون درهم، مسجلة ارتفاعًا نسبته ۳۲%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأرجع أحيزون هذه النتائج المشجعة إلى توسع شبكة «اتصالات المغرب» التي قال: إنها بلغت في نهاية يونيو الماضي مليونين و٦٧٤ ألف مشترك، مقابل مليون و٥٩٠ ألف مشترك خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وقال: إن ارتفاع الإقبال على شبكة الهاتف في المغرب راجع في الأساس إلى النمو الكبير لعدد المشتركين في خدمات الهاتف المحمول، الذين بلغ عددهم عند نهاية يونيو الماضي مليون و۲۰۲ ألف مشترك، مشيرًا إلى أن عدد هؤلاء المشتركين بلغ حاليًا مليونًا و٦٠٠ ألف مشترك.
وقال أحيزون: إن نسبة تغطية شبكة الهاتف المحمول بلغت ٩٤% من التراب المغربي، ولاحظ أنه بالرغم من تزايد الطلب على الهاتف المحمول، فإن ذلك لم يؤثر في الاشتراكات بالنسبة للهاتف العادي، وبالنسبة لخدمات الإنترنت قال أحيزون: إن عدد المستفيدين منها زاد هو الآخر في الفترة الأخيرة، وأنه بلغ ١٠ آلاف و٣٤١ مشتركًا عبر الشبكة الهاتفية و٣٨٥ مشتركًا عبر الروابط المتخصصة.
بعد التحفظ: غالبية الدانمركيين يؤيدون اعتماد «اليورو» محليًا:
أظهر استطلاع للرأي أن معظم الشعب الدانمركي يؤيد عضوية بلاده في إطار الاتحاد النقدي الأوروبي والتعامل بالعملة الموحدة «يورو».
وتبين من الاستطلاع- الذي أجراه معهد إيفو لأبحاث الرأي في كوبنهاجن- أن ٤٢.٤% من الدانمركيين يؤيدون اعتماد اليورو مقابل ٣٩.٤% منهم يعارضون ذلك، بينما لم يحسم الباقون رأيًا محددًا.
وكان معهد جالوب لأبحاث الرأي أجرى استطلاعًا مماثلًا أظهر تأييد ٤٤% من المواطنين الدانمركيين لاعتماد اليورو مقابل ٤٣% عارضوا الخطوة المثيرة لحيرة الشارع المحلي.
وستشهد الدانمرك في ٢٨ سبتمبر الجاري استفتاء شعبيًا على دخولها في الوحدة النقدية الأوروبية، وهو ما استمرت كوبنهاجن في التحفظ عليه حتى الآن.
83 مليار دولار قيمة الإنتاج الزراعي السنوي للدول العربية:
قال الدكتور سالم اللوزي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إن قيمة الإنتاج الزراعي للدول العربية السنوي- حسب آخر إحصائية- بلغت نحو ۸۳ مليار دولار، مبينًا أن هذا يمثل نحو ١٤% من مجمل الناتج المحلي العربي، وأشار اللوزي إلى أن ٥١٪ من سكان الوطن العربي البالغ عددهم ٢٦٥ مليون نسمة، هم سكان الأرياف، حيث تشكل القوة العاملة الزراعية نحو ٤٠٪ من القوى العاملة الكلية، وتسهم الصادرات الزراعية العربية بنحو ٤.٥% من جملة قيمة الصادرات، في حين تبلغ الواردات الزراعية نحو ١٨% من جملة الواردات العربية، علمًا بأن مساحة الأراضي التي تستغل زراعيًا في الوطن العربي تبلغ ٥٢ مليون هكتار أي ٥٢٠ مليون دونم.
الألمان لا يعولون كثيرًا على أرباح التجارة الإلكترونية:
لا يعول معظم الشركات الألمانية على التجارة الإلكترونية بوصفها مصدرًا لتحقيق الأرباح المعتبرة، إذ توضح دراسة جديدة أجرتها جامعة فرايبورج بالتعاون مع عدد من الشركات الكبرى، أن أقل من ثلث الشركات الألمانية فقط يتوقع تحقيق أرباح ذات أهمية من خلال التجارة الإلكترونية، بينما لا يتوقع ذلك ٤٦% منها!