العنوان اقتصاد: (العدد: 1416)
الكاتب عبد الباقي خليفة
تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-2000
مشاهدات 110
نشر في العدد 1416
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 05-سبتمبر-2000
سباق الاستثمارات العالمية في البوسنة والهرسك
عبد الباقي خليفة
بعد خمس سنوات من توقيع اتفاقية دايتون، تبدد الخوف من الأوضاع الأمنية لدى رؤوس الأموال الغربية، وبدأت الشركات الغربية تتسابق لشراء المؤسسات، والشركات، والمصانع في البوسنة والهرسك، ويرجع المراقبون ذلك إلى الخطة الدولية التي أعدت لإعادة تشکیل دولة البوسنة والهرسك، ومنها: توحيد الجيش، والشرطة، وجوازات السفر، وتوحيد التراب البوسني، ومراقبة الحدود الدولية من قبل قوات مشتركة، وتكوين حكومة مركزية قوية في إطار ما يطلق عليه دايتون Plus«زائد».
يقول الأستاذ أدهم باشيتش - مستشار مجلس الوزراء، ومدير مكتب وزير التجارة الخارجية والعلاقات الدولية - لـ«المجتمع»: «لقد ساد لدى إخواننا في المشرق اعتقاد مفاده أن منطقة البلقان لا يوجد فيها أمن واستقرار، والسبب أنها كانت مسرحًا للصراع الدولي منذ الحرب العالمية الأولى، ومبعث ذلك الأطماع، بما في ذلك الأطماع الصربية كأكبر دولة في المنطقة، عملت طويلا على أن تظل إمبراطورية، ثم دولة عرقية تتكون من شعب واحد وعرق واحد، والتي أصبح ينظر إليها على أنها من أسوأ رواسب الماضي، لكن التطورات العالمية، والتحالفات الجديدة، وغياب الاتحاد السوفييتي مكن لعالم جديد يرى في البوسنة جزءا لا يتجزأ من المجتمع المدني المتنوع الثقافات والعقائد، والتي أصبحت تمثل نموذج العالم المنظور بعد شلالات الدماء في التاريخ الأوروبي، فالبوسنة تمثل مستقبل العلاقات الإنسانية، فإذا نجحت نجح العالم، وإذا فشلت لا قدر الله، فقد العالم الدليل العملي لتكوين عالم نموذجي في إطار عولمة تراعي مصالح الكبار والصغار بطريقة فيها الكثير من العدالة والتعاون، ولا تزال الصياغات وإعادة الصياغات تتوالى حول العولمة التي لم تأخذ شكلها النهائي بعد، رغم ما ينشر هنا وهناك، وتحدث مستشار مجلس الوزراء عن مؤتمر الأمن والاستقرار الذي عقد في سراييفو يومي ٣٩و ٣٠ يوليو من العام الماضي ۱۹۹۹م قائلا: «اختيار سراييفو لم يكن عبثًا، كان بإمكانهم عقد المؤتمر في أي دولة بلقانية أو أوروبية أخرى، وبالتالي فإن عقد المؤتمر في سراييفو يعد حدثًا تاريخيًّا، ليس للبوسنة فحسب بل للبلقان بأسره، كما يستشف من المؤتمر أن من جملة ما فيه نوع من توبيخ الضمير؛ لأنهم لم يوقفوا العدوان في الوقت المناسب، فقد كانت النتائج كارثية ١٢ ألف طفل من بين ۲۰۰ ألف قتلوا، وحتى الآن لا نعرف العدد الحقيقي للقتلى الذين لم يشملهم الإحصاء لقد اتفق العالم على المجيء لسراييفو؛ ليعلن أن البوسنة جزء منه، ويقر ثلاث ركائز أساسي.
١ - تشكيل نوع من الاتحاد بين دول جنوب أوروبا، يكون مثل الاتحاد الأوروبي الغربي، ويكون تحت مظلة الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي للناتو.
٢ - تكوين نواة تقارب سياسي اقتصادي عسكري أمني يضمن الاستقرار للجميع.
٣- احترام حقوق الإنسان في المنطقة بما في ذلك الحقوق السياسية والثقافية، وحرية التعبير والحرية الفكرية والصحفية، بما لا يمثل عدوانًا على خصوصيات ومشاعر ومعتقدات الآخرين.
إن الولايات المتحدة الأمريكية، وكثير من الدول الأوروبية، واليابان والصين، تتسابق للاستثمار في البوسنة والهرسك؛ حيث فتحت الولايات المتحدة مكتب استثمار لها داخل السفارة الأمريكية في سراييفو، وكذلك فعلت جميع الدول الأوروبية.
وقد بلغت الاستثمارات الأمريكية في البوسنة وحدها ملياري دولار؛ حيث يتم تقديم قروض مباشرة للتجار الصغار، وحتى المواطنين، ولكن للأسف بعضهم يحصل على قرض لشراء سيارة؛ حيث لا تشترط الولايات المتحدة على من تقرضه في أي مجال يجب أن ينفق الأموال، كما تفعل مع الدول، وبعضهم يرهن بيته الذي يسكنه من أجل الحصول على قروض، وتركيز الولايات المتحدة على الاستثمار في العقار داخل البوسنة والهرسك ينطوي على أخطار كبيرة، ليس أقلها شراء البوسنة والهرسك. كما تقوم الولايات المتحدة بتقديم قروض للمقاطعات البوسنية، وتشارك بفاعلية في قطاع البنوك، ومنها شراء بنك البوسنة، وتسعى للسيطرة على القطاع المالي بكل الأساليب الرأسمالية المعروفة، وما لم يسارع المستثمرون العرب وغيرهم من العالم الإسلامي بالمجيء للبوسنة، فإن الكثير من الفرص المربحة ستفوتهم، خاصة أن المسلمين في البوسنة والهرسك يأملون في مشاركة إخوانهم العرب بفاعلية إلى جانب غيرهم؛ لأن احتمال استعمال الاستثمار كنوع من الاحتلال والتحكم في القرار السياسي، والهيكل الاقتصادي للدولة وارد في إستراتيجية المستثمرين الغربيين في البوسنة والهرسك، بينما لا يفكر المستثمر المسلم عربيًّا كان أو باكستانيًّا أو ماليزيًّا أو غير ذلك إلا في المصلحة المشتركة بينه وبين الشريك البوسني أو الدولة البوسنية.
فرنسا في السباق: ليست الولايات المتحدة وحدها التي تستثمر في البوسنة والهرسك، وتقرض وتبيع سجائرها وغير ذلك، وإنما فرنسا أيضا من خلال العديد من المشاريع كالقروض ومشاريع السوبر ماركت التي تلقى رواجا في البوسنة، وشراء مصنع النترون إنتاج الورق بقيمة ١٠٠ مليون دولار أمريكي، ولا تزال فرنسا تبحث عن مشاريع تجري دراستها في باريس وتقدر قيمتها بمليار دولار أمريكي، وقد قامت فرنسا بتعيين سفير جديد لها في سراييفو يعد من الخبراء في المجال الاقتصادي والتنافس الثقافي.
النرويج في القافلة: إضافة المشروع السوبر ماركت في سراييفو، وهو الأول من نوعه الذي يقام في العاصمة البوسنية، قامت شركة نرويجية بشراء بحيرة الأسماك الصناعية في موستار، وذلك للقيام بأول مشروع لتعليب أسماك الأنهار، وسيكلف هذا المشروع ٥٠ مليون دولار.
ألمانيا تزحف: العملة النقدية في البوسنة والهرسك تطبع بضمانات ألمانية، وهذا يكفي للدلالة على عمق التغلغل الاقتصادي الألماني في البوسنة والهرسك، وثقة الألمان في المستقبل الاقتصادي في البوسنة والهرسك تدعمها النشاطات الاقتصادية الألمانية الأخرى، مثل مصنع السيارات بسراييفو، الذي كان يعمل به ۲۰ ألف عامل قبل الحرب، وتعمل ألمانيا على إعادة بنائه، بعدما اشترت شركة ألمانية مصنع الأسمنت «كاكان» بمبلغ ٥٥ مليون مارك ألماني، إضافة ۱۳۰ مليون مارك ستنفقها لصالح البيئة في المنطقة.
الوجود التركي: تبلغ الاستثمارات التركية في البوسنة والهرسك ٣٠ مليون دولار، أغلبها في القطاع الزراعي وفي مجال التعليم؛ حيث تستخدم تركيا نفوذها ومساعداتها في ربط البوسنة بالنموذج التركي، ومن ذلك المؤتمر الذي تم في أواخر يوليو الماضي الذي تم فيه تجميع المؤسسات الدينية الإسلامية في البلقان والقوقاز بتمويل تركي، وبحث موضوع تعميم اللغة التركية في جميع المدارس الإسلامية في المنطقتين، والارتباط بتركيا، ومنع الخطب ذات الطابع السياسي.
السعودية تعزز من وجودها: في بداية أغسطس الماضي زار وفد اقتصادي وتجاري سعودي البوسنة والهرسك؛ لدراسة مشاريع كثيرة قد سبق لشركة سعودية شراء بنك «دوبوزيتناكا» ولشركة أخرى الاستثمار في ميناء برتشكو، والاشتراك مع شركات غربية، كما أن هناك بشرى سارة تتمثل في إقدام البنك الإسلامي على فتح فرع له في سراييفو برأس مال قدره ۱۰ ملايين دولار كخطوة أولى، كما أن هناك مساعي لتكوين بنك دولي إسلامي غربي برأس مال قدره 300 ملیون دولار كمرحلة أولى، إضافة إلى مشاريع البنك السعودي للتنمية الذي قدم قروضا ميسرة (۷۰ مليون دولار) لصالح البنية التحتية في البوسنة والهرسك، وإنجازات الهيئة السعودية العليا في مجال الإغاثة وبناء المساجد.
الكويت في البوسنة: إلى جانب بعض مشاريع التي أقامها بعض المؤسسات الصغيرة في البوسنة والهرسك دخلت هيئة الاستثمار الكويتية إلى الميدان؛ حيث تستثمر ۱۸۰ مليون دولار في مصنع الحديد بزينتسا، كما دخلت في شراكة مع شركة يونس البوسنية لترميم الأبراج وهو أكثر استثمار مركزي من نوعه (٤٠ مليون دولار)، ويكن المسؤولون البوسنيون ومنهم السيد باشيتش كل التقدير والاحترام لدولة الكويت حكومة وشعبًا، ولمؤسسة هيئة الاستثمار الكويتية شجاعتها وإقدامها وثقتها في الفضاءات الاقتصادية البوسنية.
الإمارات العربية تبحث: منذ فترة قصيرة جِدًّا قدمت وفود اقتصادية من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن الغرفة الصناعية الاقتصادية إلى البوسنة والهرسك؛ للاطلاع على فرص الاستثمار، تمهيدًا لزيارة وفد الخبراء في الخريف القادم، ويأمل البوسنيون في أن تساعدهم دولة الإمارات على بناء قطاع الخدمات؛ حيث للإمارات خبرة عالمية في هذا القطاع خاصة في دبي.
فقر الـشعوب
يتخذ فقر الشعوب أبعادًا متعددة منها البعد الاجتماعي، وما ينطوي عليه من هبوط مستويات الأخلاق، وظهور الجرائم الاجتماعية المختلفة كالرشوة والمحسوبية والمخدرات واغتصاب الأموال والتواكل والسلبية، والأمية والنفايات والانحلال الأخلاقي.
لذا يعتبر الفقر أول مشكلة اجتماعية عرفتها الشعوب، وقد اعتبرها بعض الباحثين مشكلة سوء توزيع للموارد، وما يرتبط بذلك من ظلم اجتماعي، وطبقية بغيضة وتفاوت كبير في الدخول، بينما اعتبرها آخرون مشكلة قلة في الموارد الناشئة عن سوء الحظ، وهو ما يعني أن المشكلة مشكلة قدرية لا دخل للإنسان في حدوثها.
وبغض النظر عن أسباب الفقر كظاهرة اجتماعية، فإن البعد الاجتماعي للفقر يبدو جليًّا في استقراء أحوال السكان في الشعوب الفقيرة من حيث الحالة الصحية التعليمية، وتوافر الخدمات الأساسية، ومكانة المرأة في المجتمع والنشاط الاقتصادي والعادات والتقاليد الاجتماعية المرتبطة بالفقر كسبب أو كنتيجة، ودورها في تعميق الفقر.
يقول الاقتصادي د. حمدي عبد العظيم: إن الشعوب الفقيرة تتصف بارتفاع نسب الأمية لدى أبنائها وانخفاض مستوى التعليم، ومعدلات الإنفاق على التعليم والبحوث والتنمية الفكرية.
الأمية.. وسوء الخدمات: ومن هنا كانت مشكلة الأمية جد خطيرة، وتحتاج إلى وقت طويل، وإمكانات هائلة لرفع مستوى التعليم والتوسع فيه لدى الشعوب الفقيرة.
وغير خاف ما تعانيه الشعوب الفقيرة من انتشار الأمراض والأوبئة، وانخفاض المستوى الصحي، ونقص الدواء، ويمكن الاستدلال على ذلك من تتبع الأرقام الخاصة بأعداد المصابين والوفيات الناتجة من بعض الأمراض المتوطنة في المجتمعات الفقيرة.
لذا، تعتبر أمراضا كالملاريا، والبلهارسيا والتراخوما، والسل من أمراض الفقر والتخلف نظرا لارتباطها بانتشار النفايات، وأكوام القمامة، وانعدام الوعي الصحي، ونقص التغذية، وسوء الأحوال المعيشية بصفة عامة مثل الازدحام السكاني، وعدم وجود المساكن الصحية، ومياه الشرب النقية والصرف الصحي، وتلوث الهواء والبيئة.
ويشير بعض التقديرات إلى أن الشعوب الفقيرة تحتاج إلى بناء أكثر من ثلاثين مليون مسكن مناسب في العشرين عاما القادمة، وهو ما لا تقدر عليه هذه الدول.
ونظرا لضعف إمكانات ودخول الدول الفقيرة، فإن نسبة الفتيات اللاتي يحصلن على التعليم بأنواعه المختلفة تعتبر ضئيلة للغاية، كما أن نسبة إسهام المرأة في العمل بمختلف مجالاته أكثر ضآلة من نسب التعليم. وتشير إحصائيات منظمة العمل الدولية إلى أن نسبة إسهام المرأة في مجالات النشاط الاقتصادي في الدول الفقيرة تنخفض إلى أقل من 1٪ في بعض هذه الدول، ولا تتعدى 10% في بعضها الآخر، ويرتبط ذلك بتدني نظرة المجتمع إلى تعليم وعمل المرأة، مما ينعكس بدوره على النشاط الاقتصادي، بل إن هناك الكثير من العادات والتقاليد الشائعة في الدول الفقيرة التي ترتبط ارتباطا وثيقا بفقر هذه الدول.
احتقار.. وإسراف: ففي معظم الشعوب الفقيرة تشيع عادات احتقار العمل اليدوي، وعادات تقديس البقر، وتحريم ذبح الطيور والحيوانات، وأكل الطعام النباتي الأصل فقط، والإسراف في مظاهر الاحتفال بالزواج والتكاسل والتواكل، وهو ما يؤدي إلى تبديد الموارد الاقتصادية.
وهناك العادات السيئة المنافية للذوق العام والوعي الصحي.
ومن العادات والتقاليد المتصلة بفقر الشعوب عادات الإسراف في مظاهر الاحتفال بالمناسبات، بالإضافة إلى تبديد الموارد المحدودة بزيادة الاستهلاك في مختلف المناسبات الدينية والوطنية.
كما يلجأ الأفراد إلى الإسراف في تقديم الهدايا في مناسبات الزواج، والولادة، والوفاة وغيرها، مما يطلق عليه علماء الاجتماع بـ«الهدايا الاقتصادية».
ويضاف إلى ما سبق انتشار الرشوة والمحسوبية والوساطة، وحوادث الأخذ بالثأر بواسطة الأفراد والعائلات دون اللجوء إلى القضاء أو سلطات الأمن، وهذه بلا شك تؤدي إلى حدوث آثار سلبية على الإنتاج، والحافز على العمل والاجتهاد وعلى الاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في آن واحد.
ختاما فإن التبعية الاجتماعية تعتبر أحد الأبعاد الأساسية لفقر الشعوب مثلما تعتبر التبعية الاقتصادية بعدا آخر له، كما أن هناك ارتباطا جوهريًّا بين التبعية الاجتماعية والتبعية الاقتصادية، وفقر الشعوب.
وبعد، فهل آن أوان الوقوف في وجه العادات والتقاليد المرتبطة بفقر الشعوب، سدًّا لذرائع الرذائل الاجتماعية والسلوكية والأخلاقية في المجتمع.
د. زيد بن محمد الرماني
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
١٪ إسهام العرب في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين!
قال بيتر هانسن المفوض العام لوكالة الغوث الدولية «أونروا»: إن الخدمات التي كانت الوكالة تقدمها للاجئين الفلسطينيين تقلصت من ۲۰۰ دولار سنويًّا للشخص الواحد في السبعينيات إلى ٧٠ دولارًا حاليًا في العام.
ولفت هانسن الانتباه إلى أن إسهامات العرب في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين لا تتعدى 1٪ من موازنة الأونروا.
وقال في حديث نشرته مجلة الأونروا الفصلية الصادرة حديثا: «خلال جولاتي في الدول المانحة كدول الخليج، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، واليابان كنت أؤكد لهم أن الأونروا تواجه وضعًا ماليًّا صعبًا لا سيما مع دخول القضية الفلسطينية مرحلة المفاوضات، وإذا تزامن هذا مع ذلك فإنه يزيد الوضع تعقيدا».
وبيّن أن الأونروا لا تملك حاليًا رأس مال تشغيليا واحتياطيا، كما كان الأمر في السابق، مؤكدا أن عدم وجود رأس مال تشغيلي واحتياطي للأونروا هو الذي أسهم في تعقيد المشكلة وزادها تعقيدا عدم وجود إلزام للدول الأعضاء والدول المانحة بدفع المخصصات المنصوص عليها، وقال هانسن: إن العرب يدفعون ١٪ فقط من موازنة الوكالة، وإن نسبة ٩٩٪ تتحملها الدول الأجنبية، مشيرًا إلى أن السبب في موقف الدول العربية في ذلك أنها ترى أن مشكلة اللاجئين نتجت عن قرارات وتصرفات الدول الغربية، وبالتالي يتعين عليها هي أن تتحمل مسؤولياتها من جراء ذلك. يشار إلى أن الأونروا تقدم خدماتها لنحو ٣,٧ ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس، وهي الأردن وسورية ولبنان، وغزة والضفة الغربية.
طهران تستضيف مؤتمرًا دوليًّا حول الجودة
تستضيف العاصمة الإيرانية طهران في شهر أكتوبر القادم الملتقى العالمي الثاني حول إدارة الجودة بمشاركة دولية من جميع أنحاء العالم، وقالت مصادر العلاقات العامة للملتقى: إنه «سيحضر هذا المؤتمر الدولي رؤساء، وأساتذة إدارة الجودة من أنحاء العالم في الفترة من الثلاثين من شهر أكتوبر حتى الأول من نوفمبر القادم».
وأضافت المصادر: إن هذا الملتقى سيقام بهدف دراسة أساليب اللامركزية في القطاع الحكومي، وكذلك مناقشة العمليات التنفيذية لإقامة نظام جديد حول تحسين الجودة».
رئيس أونكتاد: كارثة إنسانية قد تجتاح أفريقيا
دعا رئيس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» البلدان الغنية إلى بدء برنامج طويل الأجل؛ لتقديم معونات لأفريقيا، محذرًا من «كارثة إنسانية» قد تجتاح القارة.
وطالب روبنز ريكوبيرو - وزير مالية برازيلي سابق - القوى الصناعية أيضًا بإتاحة فرص غير مشروطة أمام جميع السلع من الدول الأفريقية لدخول أسواق الدول الصناعية للمساعدة على دعم جهود المعونة.
وكتب رئيس الأونكتاد في مقال نشر بجريدة «هيرالد تريبيون» مؤخرًا يقول: «الحقيقة المؤسفة أن المجتمع الدولي خذل أفريقيا في العقدين الماضيين»، وأضاف:« ينبغي زيادة المعونات وتوحيد مصدرها، فالمستويات الحالية للمعونات تؤدي ببساطه الى استمرار الاعتماد على المعونات، والطريق الوحيد للخروج من ذلك هو بدء برنامج معونات لمواصلة النمو بمعدل سريع لفترة طويلة مما يكفي في السماح للمدخرات المحلية، وتدفقات رؤوس الأموال الخارجية بأن تحل تدريجيًّا محل المعونة الرسمية».
وترى أونكتاد أن تحقيق معدل نمو في القارة بنسبة ٦٪ يتطلب أن تزيد تدفقات المعونات الأجنبية على أفريقيا إلى عشرة مليارات دولار سنويًّا، وقد حددت الأمم المتحدة هذا الرقم كهدف أساسي لنمو أفقر 48 بلدًا في العالم ومعظمها من أفريقيا.
وقال ريكوبيرو: إن الثمن الذي سيدفع لتمويل برنامج المعونات الذي يتكلف ۲۰ مليار دولار سيكون «ضئيلا نسبيا»، بواقع خمسة سنتات زيادة على كل مائة دولار من إنفاق المستهلكين في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التسع والعشرين أو ما سماه «نادي الأثرياء».
ويهدف البرنامج إلى زيادة الاستثمار في البلدان الأفريقية من المستويات الحالية التي تبلغ ١٥ % من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يتراوح بين ٢٢% و ٢٥ % خلال العقد المقبل، وهو هدف يستحيل تحقيقه لو ترك لتدفقات رؤوس الأموال الخاصة.
الإصلاح الاقتصادي في الأردن على هدي صندوق النقد!
أبدت الحكومة الأردنية استعدادها لاتخاذ أي إجراءات ضرورية لتحقيق أهداف برنامج التصحيح الاقتصادي بالتشاور مع صندوق النقد الدولي.
وأكدت في مذكرة التفاهم الجديدة التي وجهها وزير المالية الأردني ومحافظ البنك المركزي إلى المدير العام لصندوق النقد الدولي هورست كوهلر حول السياسات الاقتصادية والمالية والتطورات الأخيرة في هذه السياسات أن السياسات الأردنية المقترحة، لهذا العام متماشية مع الأهداف الاقتصادية لمنتصف المدة المعنية للبرنامج معربة عن أملها تبعاً لذلك في أن تتم عملية مراجع المرحلة الثانية.
وعلى هذا الأساس ستبقى الحكومة ملتزمة بتخفيض العجز المالي وتقليص عبء الدين العام، ومواصلة انتهاج سياسة نقدية كعناصر أساسية لزيادة ثقة المستثمر، بالاقتصاد الأردني إلى جانب القيام بخطوات أخرى إلى الأمام في برنامج الحكومة المتعدد الوجوه من الإصلاحات الهيكلية. وقالت المذكرة: إنه فيما يخص النظرة متوسطة المدى للاقتصاد الكلي، فنأمل أن يتسارع النمو الحقيقي للناتج المحلي إلى معدل٣٪ على الأقل عام ۲۰۰۰م وإلى ٤٪ أو أكثر بحلول عام ٢٠٠٢م، وذلك على أساس إعادة الانتعاش في الإنتاج الزراعي وتأثير مشاريع التعدين الكبيرة، وتطوير وتنمية قطاع السياحة والاستثمارات التي تحفزها الإصلاحات الهيكلية. مشيرة إلى أنه بعد تحقيق الزيادات الكبيرة في الاحتياطات بالعملات الأجنبية خلال عام ۱۹۹۹م وأوائل عام ٢٠٠٠م، فمن المؤمل أن تظل هذه الاحتياطات عند مستويات مريحة.
وأكدت المذكرة أن البرنامج حقق نجاحا كبيرًا خلال العام الماضي، وأن ارتفاع أسعار النفط فاقم من أخطار الوضع المالي في الأردن لعام ٢٠٠٠م، مشددة على الالتزام بتخفيض عجز الموازنة ٧٪ إلى من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام.
خلاف كندي - كندي على مهمة تجارية مغاربية!
نشب خلاف سياسي رسمي داخلي بين الحكومة الفيدرالية الكندية وحكومة إحدى مقاطعاتها؛ بسبب مهمة تجارية في كل من المغرب والجزائر، فقد تم تبادل التهم بشأن أسبقية ترتيب هذه المهمة بين الجانبين.
وقال نائب رئيس حكومة مقاطعة كيبيك برنار لاندري: إن الحكومة الفيدرالية تسعى؛ لمنافسة حكومته من خلال تنظيم مهمة تجارية في كل من المغرب والجزائر، مماثلة لتلك التي خطط لها قبل أعوام.
وفي الوقت ذاته يترأس وزير التجارة الدولية الفيدرالي بيار بيتيجرو بعثة حكومية رسمية إلى المغرب والجزائر بالإضافة للبرتغال وإسبانيا، وأكد الوزير أن المهمة الكندية كان قد أعلن عنها رسميًّا منتصف شهر أبريل الماضي إلا أن نائب رئيس حكومة مقاطعة كيبيك أكد أن المهمة الكيبيكية تم التخطيط لها منذ ثلاثة أعوام، وأن الحكومة الفيدرالية قامت بتقليد المبادرة.
ومن المتوقع أن يزور لاندري كلا من المغرب والجزائر ولبنان بين الرابع والعشرين من شهر سبتمبر والثاني من أكتوبر المقبل.