; اقتصاد (1395) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1395)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أبريل-2000

مشاهدات 64

نشر في العدد 1395

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 11-أبريل-2000

■ هل تلجأ الحكومة إلى رفع أسعار المواد البترولية؟

■ 5 مليارات دولار ديونًا خارجية على اليمن!

ديون اليمن الخارجية بلغت في ٣١ ديسمبر الماضي أربعة مليارات و۸۹۸ مليون دولار أمريكي، منها ٩٢٤ مليون دولار خاضعة للخصم، وإعادة الجدولة، بموجب شروط نادي باريس، وهي الدول التي لم توقع اليمن معها اتفاقيات إعادة الجدولة.

وأوضحت وثيقة صادرة عن رئاسة مجلس الوزراء اليمني أن بقية المبلغ تمثل التزامات اليمن الخارجية، ومنها ما يخص المنظمات والصناديق الدولية، وهي تسهیلات ميسرة، وبرسوم زهيدة ويمثل الجزء الآخر التزامات للدول التي تمت الجدولة معها على فترات زمنية طويلة عامًا وبتطبيق معيار القيمة تتراوح بين ٣٣ عامًا و٣٣ عامًا الحالية للدين الخارجي لليمن على أساس (NPV)، فإن الدين القائم على اليمن سيتراوح بين ٢٥٠٠ إلى ۲۰۰۰ مليون دولار أمريكي.

وأشارت الوثيقة إلى أن التزامات الحكومة اليمنية للمصرف المركزي كانت قد وصلت في ديسمبر ۱۹۹٥م إلى ۲۳۲ مليار ريال يمني متوقعة أن تنخفض في نهاية عام ٢٠٠٠ إلى مبلغ ١١٥ مليار ريال يمني في حال تنفيذ إجراءات الإصلاحات الاقتصادية، ولا سيما تحرير الدعم عن أسعار المشتقات النفطية.

وقالت الوثيقة إن المراحل السابقة من البرنامج الشامل للإصلاحات الاقتصادية قد حققت نتائج ممتازة، ومن أهمها الاتجاه نحو تحقيق التوازن في مجال الموازنة العامة، مع احتمالات تحقيق فائض في حالة استمرار الأسعار الحالية للنفط والتحكم في معدلات التضخم، وتخفيضها إلى المستوى الأحادي سنويًا، واستعادة الثقة والمصداقية بالاقتصاد اليمني من خلال اتخاذ عدد من الخطوات الناجحة من أجل معالجة المديونية الخارجية بواسطة نادي باريس، والتسويات الثنائية، ومن أهمها المديونية الروسية، واستعادة التوازن في ميزان التجارة والمدفوعات، وتخفيض العجز إلى حدود مقبولة، وبناء احتياطات خارجية بلغت أكثر من مليار ونصف مليار دولار أمريكي وتحقيق نمو موجب يزيد على ٤٪ وزيادة النفقات الاستثمارية في اعتمادات الموازنة العامة لتصل إلى ٩٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكَّدَتْ الوثيقة الحكومية أن عدم استكمال عناصر برنامج الإصلاح الاقتصادي، ومنها إجراء رفع أسعار الديزل والغاز الذي كان مقرراً تنفيذه في الشهر الماضي، لكنه تأجل نظرًا المعارضة مجلس النوادي والمجلس الاستشاري الشديدة له سيحرم اليمن من المصادقة على الشرائح السنوية لتخفيف أعباء الديون الخارجية، وفقًا للترتيبات التي تم التوصل إليها مع نادي باريس، بمعدل ٦٧٪ وعدم تأهيل اليمن للدخول في ترتيبات استراتيجية النمو ومكافحة الفقر، وتوقف جميع الفروض والتسهيلات الميسرة، ولا سيما قروض هيئة التنمية الدولية التي تكاد تكون هيأت لشروطها الميسرة وتوجيهها لمشروعات تنموية حيوية، لأن كل هذه البرامج المستقبلية مرتبطة بتبني هذه الاستراتيجية، وحرمان اليمن من المساعدات المرتبطة بهذه الترتيبات.

وشددت الوثيقة على أهمية استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها المقر من قبل مجلس النواب وألمحت إلى أن ما حازه اليمن مؤخراً من شهادات وإشادة ودعم الأسرة الدولية، وما حصل عليه من تسهيلات ميسرة، ومساعدات خارجية، ولا سيما في لقاءات المانحين في بروكسل، ولاهاي ونادي باريس، كان بفضل تنفيذ المراحل الأولى من البرنامج، وبالتالي أصبح لزامًا على الحكومة السير في تنفيذ إجراءات البرنامج للمحافظة على ما تحقق من إنجازات.

 

■ ٤٦ مليون دولار أرباح اليهود من زيارة بابا الفاتيكان

اعتبرت تقارير إسرائيلية أن زيارة بابا الفاتيكان لإسرائيل كانت ناجحة من ناحية الاحتفالات وتأدية الطقوس الدينية، لكنها لم تحقق الفوائد الاقتصادية المرجوة منها للدولة الصهيونية، وذكرت صحيفة ها ارتس العبرية أن زيارة البابا كلفت «إسرائيل» نحو ٣.٦ مليون دولار، وعادت عليها بفائدة قدرها ٥٠ مليون دولار! 

فقط وقد توزع هذا المبلغ على شركات الطيران التي حظيت بنحو ٥٠٪ من المبلغ، والفنادق التي استفادت نحو ۱۱ مليون دولار، ونزل ٣٠ ألف نزيل نصراني في فنادق تقع بشمال فلسطين المحتلة، بينما نزل بقية السائحين والزوار في فنادق القدس المحتلة. 

وعلى صعيد الخدمات التي تقدمها المطاعم، اشتكى معظم أصحاب الفنادق من أن معظم السائحين النصارى كانوا يحضرون معهم وجبات جاهزة يعدونها في أماكن سكناهم.

 

■ مؤتمر دولي بالقاهرة يطلب: تجفيف منابع الفساد الاقتصادي

طالب مؤتمر «الحل الإسلامي للفساد الاقتصادي» -الذي اختتم أعماله بالقاهرة في الأسبوع الماضي- بتجفيف منابع الفساد الاقتصادي في بلدان العالم الإسلامي، وذلك بالعودة إلى تعاليم الدين التي توفر البيئة الصالحة الكفيلة بالقضاء التام على هذا الفساد.

ودعا المؤتمر إلى توعية المسلم بحرمة المال العام باعتباره المستخلف فيه من خلال تركيز اهتمام وسائل الإعلام على الحملات الإعلامية والدعوية الإسلامية، وكذلك دعا إلى تفعيل دور الرقابة الإدارية في البلدان الإسلامية من منطلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإعطائها صفة الضبطية القضائية الممارسة مهامها بدقة وجرأة في محاربة الفساد، مع إعادة النظر في القوانين المعاصرة بحيث يستفاد من العقوبات بالتشريع الإسلامي في تشديد المواد القانونية التي تنص على عقوبات الفساد والضعيفة في مجملها.

وأكَّدَ المؤتمر أن مسؤولية كشف الفساد واجبة على الفرد المسلم على كل المستويات سواء كان صاحب مال أو رئيس دولة أو من كبار المسؤولين، أو عموم المسلمين لكشف مرتكب الفساد والإبلاغ عنه، مشيرًا إلى أن النظام الإسلامي في نظرته للفساد لا يفرق بين الفساد السياسي والإداري أو بين فساد كبير وصغير فكل التصرفات التي تمثل اعتداء على الأموال تعد فسادًا وهي محرمة في شريعة الإسلام. 

كذلك شدد المؤتمر على ضرورة محاربة انتشار الفقر بين صغار الموظفين كما عالجه النظام الإسلامي لأنه من أهم أسباب الفساد الاقتصادي، إضافة إلى انعدام الأخلاق، وقلة الإيمان لدى المفسدين، مشيرًا إلى أن هناك عوامل عدة للوقاية منها: حسن اختيار العاملين من ذوي الدين والصلاح، وتحسين أحوالهم المعيشية، ثم وضع القواعد التي تحدد صور الفساد، وكيفية البعد عنها، إضافة إلى رفع كفاءة الأجهزة الرقابية، ووجود نظام محكم للعقوبات.

 

■ سوق دبي المالية تبدأ نشاطها

بدأت سوق دبي المالية في أواخر مارس الماضي نشاطها الفعلي لتكون أول مركز رسمي للتداول في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أعلن ذلك في مؤتمر صحافي عقده مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي محمد علي العبار، وعيسى كاظم مدير عام السوق. 

وقال العبار: إن خطوة دبي في إقامة السوق تتماشى مع التوجه الاتحادي الرامي إلى إقامة سوق للأوراق المالية والسلع، وتتفق مع القانون رقم ٤ لسنة ٢٠٠٠ بشأن هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع الذي صدر مؤخرًا، مشيرًا إلى أن صدور قانون الهيئة كان خطوة ضرورية.

وأمرًا حيويًا لتوفير الغطاء القانوني للإعلان عن افتتاح السوق ومباشرة عملها.

 

■ الخسائر جسيمة: فقر.. بطالة وديون

■ قطار العولمة يوشك أن يدهس الاقتصادات العربية

مما يبعث على الاستغراب والدهشة أن الدول العربية تتسابق للحاق بركب العولمة دون أدنى استعداد لمتطلباتها وشروطها وذلك من خلال سعيها الحثيث للانضمام المنظمة التجارة العالمية التي وجدت أصلًا لتسريع ظاهرة العولمة وكذلك برغم الانعكاسات السلبية المتعددة الجوانب الظاهرة العولمة على اقتصادات هذه الدول، ولكن قبل التعرض لهذه المسالة لا بُدَّ من تناول تأثيرات العولمة على الموارد الأولية الأساسية في الوطن العربي. 

من المعروف أن أهم الموارد العربية هي النقط لذلك لم يكن من المبالغة القول إن العولمة أضعفت أهمية سلعة النقط حينما استثنتها الدول المتحكمة في مسيرة العولمة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة من السلع التي تخضع لحرية التجارة العالمية.

ولا يقتصر الأمر على هذا الحد، فعلى الرغم من الأرباح الهائلة التي تجنيها الدول المستهلكة للنفط من الضرائب التي تفرضها على النفط ومشتقاته البتروكيماوية، وهي تعادل ثلاثة أمثال العائدات التي تتلقاها الدول المنتجة في الوقت الحاضر، إلا أن الولايات المتحدة ذهبت أبعد من ذلك، فاستصدرت تشريعًا أقره الكونجرس في الثاني والعشرين من مارس الماضي بأغلبية ٣٨٢ صوتًا مقابل ۳۸ صوتًا يقضي بفرض عقوبات على دول أريك، إذا شاركت في رفع أسعار النفط أو تثبيتها، وذلك لأول مرة في التاريخ، ولعله ببعض التدقيق في القانون الأمريكي الجديد يلاحظ المرء أنه ربما يخدم الدول النفطية وخاصة العربية منها؛ لأن الولايات المتحدة ستكون هي الخاسرة إذا نفذت تهويدها.

لأن الولايات المتحدة استحوذت على ٨٥٪ من صادرات السلاح إلى منطقة الخليج التي تجاوزت ۲۰ مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، أما في عام ۱۹۹۸م فقد وصلت أرقام الصادرات الأمريكية إلى هذه الدول إلى نحو ٢٥ مليار دولار.

ويكاد الخبراء يجمعون على أن الانعكاسات الإيجابية أو العوائد التي ستجنيها الاقتصادات العربية من العولمة ستكون محدودة مقارنة بالخسائر الجسيمة والفاتحة التي ستتكبدها، بل إن بعض المتشائمين يرون أن انهيارًا مخيفًا وترديًا كبيرًا يمكن أن يضرب هذه الاقتصادات ويمزق مجتمعاتها، إذ تدل المعطيات والتقارير الاقتصادية، على أن معظم اقتصادات الدول العربية دخلت إلى القرن الجديد وهي لا تزال تتجه نحو مزيد من الركود، كما أنها تصنف بمجملها ضمن اقتصادات العالم المتخلفة ويظهر ذلك من خلال أرقام الناتج المحلي الإجمالي، سواء لكل دولة على حدة أو بالنسبة للدول العربية مجتمعة.

فاستنادًا إلى التقرير الاقتصادي العربي الموحد -الذي صدر حديثًا، فإن إجمالي الناتج المحلي للدول العربية مجتمعة -التي يشكل النقط عمودها الفقري- وبالأسعار الجارية لم يتجاوز عام ۱۹۹۸م ۱۸۹ مليار دولار.

وإذا علمنا أن عدد سكان الدول العربية يصل إلى نحو ۲۷۰ مليون نسمة، فإن متوسط نصيب الفرد لا يتجاوز ۲۱۸۳ دولارًا، وإذا كان الناتج المحلي الإجمالي يعكس حجم النشاط الاقتصادي للدول العربية، فإن النفط يشكل نسبة كبيرة فيه فقد بلغت عائدات الدول العربية من هذه السلعة الاستراتيجية عام ١٩٩٨م نحو ١٣٤ مليار دولار فقط وهي تشكل نحو ٢.٤٪ فقط من الصادرات العالمية. 

ويمكن مقارنة حجم الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية في عام ١٩٩٨م بمجموع سكانها البالغ ۲۷۰ مليون نسمة، وهو ٨٩ مليار دولار -حسب التقرير الاقتصادي العربي الموحد- مع الناتج المحلي للولايات المتحدة الأمريكية التي يقل عدد سكانها بقليل عن الوطن العربي «٢٦٨,٧» مليون نسمة إذ بلغت قيمة هذا الناتج عام ١٩٩٧م نحو ۷.۹۲ تریلیون دولار «أي ۷۹۲۰ مليارًا»، أي نحو ١٤ ضعفًا وإذا لم تبتعد كثيرًا عن المنطقة فإن الناتج المحلي للدولة اليهودية التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة بلغ نحو ۱۱۱ مليار دولار، وهو يقترب من قيمة عائدات النفط العربي المصدر عام ۱۹۹۸ كما يبلغ دخل الفرد فيها ١٨ ألف دولار. 

أمام واقع الاقتصاد العربي الضعيف هذا تعرض؛ لأهم ملامح الضعف والسلبيات المتوقعة التي ستنعكس على الاقتصادات العربية التي انخفضت معدلات النمو فيها عام ١٩٩٨م بأكثر من ١٠٠٪ وذلك على النحو التالي:

 إن عولمة المبادلات التجارية والتوسع في استخدام التكنولوجيا والمعلوماتية من شأنه أن يحمل الدول العربية أعباء اقتصادية كبيرة، فالدول العربية لديها مشكلات اقتصادية وصناعية عميقة ومعظم منتوجاتها لا تتمتع بجودة مناسبة للدخول في منافسة مع السلع الواردة من الدول المتقدمة، وإذا أصرت الدول الغنية على استثناء الموارد الأولية للدول العربية وفي مقدمتها سلعة النفط فإن المشكلات والصعوبات ستتزايد، وقد برز هذا حاليًا في العديد من الدول النفطية نتيجة للازمة التي ضربت أسعار النفط عام ۱۹۹۸م، إذ لم تعد موارد هذه الدول تكفي لتمويل عمليات تحديث وصيانة منشأتها النفطية ناهيك عن تخصيص بعض الموارد الزيادة الإنتاج، الأمر الذي دفعها مجددًا للوقوع في فخ الشركات الاحتكارية الدولية من خلال فتح الأبواب أمامها للعودة والاستثمار في هذه القطاعات الاستراتيجية. 

أما على الصعيد الاجتماعي مستعاني الدول العربية من مشكلات لا حصر لها بسبب انتشار الفقر والأمية وارتفاع معدلات البطالة، وذلك من منافذ عدة تفتحها العولمة التي تعتمد على التكنولوجيا كأداة ووسيلة، وتقلل من الأيدي العاملة مع ما يرافق ذلك من ازدياد معدلات البطالة. 

كما أن تسارع إجراءات الخصخصة -وهو خيار صار رئيسًا في هذا العصر- سيدفع إلى تسريح العمال وخاصة ذوي المستويات التعليمية المنخفضة والمهارات البسيطة، وسيؤدي هذا بالتالي إلى ارتفاع معدلات الفقر، وتراجع الاهتمام بالخدمات الأساسية نتيجة التراجع عائدات الدولة مثل الصحة والتعليم، والإسكان، وشبكات الأمان الاجتماعي نتيجة إغلاق الكثير من الصناعات والمؤسسات والشركات الوطنية، كما ستؤدي العولمة إلى زيادة الضرائب على المواطنين نتيجة فرض المزيد منها للتعويض عن الخسائر المفقودة بسبب تخفيض التعريفات الجمركية على السلع الأجنبية، وبالتالي ستدفع بالكثير من الكفاءات العلمية والفنية المدربة للهجرة باتجاه الدول المتقدمة!

وستؤدي العولمة أيضًا إلى تفاقم مشكلة الدين الخارجي، وخدمته نتيجة تخلف الدول العربية المدينة عن السداد بسبب عدم قدرتها، بالإضافة إلى ضعف القدرة على تمويل المشاريع الاستثمارية، واستمرار ارتفاع معدلات التضخم وتدهور موازين المدفوعات.

الرابط المختصر :