; اقتصاد.. عدد 1445 | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد.. عدد 1445

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 07-أبريل-2001

مشاهدات 151

نشر في العدد 1445

نشر في الصفحة 48

السبت 07-أبريل-2001

أكبر اغتيال للحلم العربي

الديون تتجاوز ٣٧٥ مليار دولار وتستنزف اقتصادات الدول الغربية

لندن: عبد الكريم حمودي (*)

فيما يمثل أكبر اغتيال للحلم العربي وأشد خطر يواجه الأجيال العربية المقبلة تواصل أزمة المديونية العربية تفاقمها عامًا بعد آخر، بحيث أصبحت أضخم استنزاف للموارد المالية للدول العربية، ويستحيل معها تحقيق أي نمو اقتصادي فاعل؛ إذ تؤكد أكثر التقديرات تفاؤلًا أن هذه المديونية -بشقيها الداخلي والخارجي- بلغت مع نهاية عام ۱۹۹۹م نحو ٣٧٥ مليار دولار، منها ١٥٦ مليار دولار ديونًا خارجية، ۲۱۹ مليار دولار ديونًا داخلية.

وهذه الأرقام لا تشمل الديون العراقية التي تجاوزت قيمتها مع نهاية العام الماضي ۱۲۰ مليار دولار، أي أن مجمل الديون العربية يرتفع بإضافة الديون المترتبة على العراق إلى نحو ٤٩٠ مليار دولار أي نحو ۷۸% من إجمالي الناتج المحلي العربي عام ۱۹۹۹م الذي بلغ نحو ٦٢٨ مليار دولار.

واستنادًا إلى مصادر مصرفية عربية فإن معدل الفائدة الربوية لخدمة الديون العربية يقترب من ١١,٦%، وعليه فإن إجمالي الفوائد السنوية يصل إلى نحو ٥٦,٩ مليار دولار، وإذا لم يتم احتساب الديون المترتبة على العراق فإن المديونية تشكل ما يعادل ٧,٥٩% من الناتج المحلي الإجمالي العربي لعام ١٩٩٩م، كما أن خدمتها تبلغ نحو ٤٣,٥ مليار دولار وهو ما يعد أكبر استنزاف لموارد الدول العربية المالية سواء على صعيد تسديد القروض، أو حتى تسديد الفوائد لا سيما مع استمرار الاقتراض والعجز في كثير من الحالات عن السداد. 

وبشأن قيمة الدين الخارجي، يؤكد الدكتور جاسم المناعي رئيس «صندوق النقد العربي» أنه بلغ نحو ١٥٦ مليار دولار في العام نفسه بما يمثل ٥٨٪ من إجمالي الناتج المحلي لـ ١٣ دولة مقترضة.

ويوضح «أن نسبة إجمالي الدين العام الخارجي إلى إجمالي الناتج المحلي في البلدان العربية المقترضة تراوحت بين حد أقصي بلغ ١٦٣% في موريتانيا وأقل مستوى لها في عمان التي بلغت فيها النسبة ٢٠%».

 ويضيف أن هذه الأرقام الإجمالية تخفي التفاوت الكبير بين البلدان العربية بسبب الظروف الاقتصادية والمالية المختلفة، موضحًا أن هذه النسبة تراوحت بين نحو ١٠٣% في لبنان التي وصل إجمالي الديون المترتبة عليها إلى ٥,٢٣ مليار دولار، ونحو ٨% في موريتانيا التي يبلغ حجم ديونها نحو ٢,٤ مليار دولار. 

وتقول مصادر اقتصادية عربية إن هذه الأرقام لا تشمل جميع الدول العربية، وإنما تشمل مديونية ثلاث عشرة دولة هي الأردن وتونس والجزائر وجيبوتي والسودان وسورية والصومال وعمان ولبنان ومصر والمغرب وموريتانيا واليمن، غير أن مشكلة المديونية سواء الداخلية أو الخارجية تعاني منها جميع اقتصادات الدول العربية.. الغنية منها والفقيرة، ذات الكثافة السكانية المرتفعة أو المنخفضة على حد سواء. وهنا لا بد من الإشارة إلى بعض أهم أسباب المديونية العربية، ومنها على سبيل المثال: الاعتماد على سياسات واستراتيجيات للتنمية الاقتصادية غير ملائمة، وبما يتجاوز واقع الدول العربية وإمكاناتها، وكذلك تضخم الاستيراد وتمويله بالاقتراض من صندوق النقد والبنك الدوليين وغيرهما من المؤسسات المالية الدولية والفساد الإداري والمالي وتدني الإنتاجية، ولعل أخطر الأسباب كان في الإنفاق الدفاعي الباهظ.

آثار وخيمة

أما أهم الآثار السلبية لاستمرار أزمة المديونية، وتفاقمها فيمكن تلخيصها في النقاط التالية:

١- استنزاف الموارد العربية في خدمة الدين وتسديد القروض بدل توجيهها إلى التنمية.

٢- تمويل عمليات الاستيراد الجديدة من خلال القروض، وهو ما يسهم في استمرار أزمة المديونية.

٣- تعميق تبعية الاقتصادات العربية للمؤسسات المالية الدولية، وفي الوقت نفسه قيام مؤسسات الإقراض الدولية باستغلال حاجة البلاد العربية إلى القروض لفرض شروط اقتصادية عليها لا تأخذ في كثير من الأحيان ظروف كل دولة وحاجاتها الأساسية؛ وهو ما أدى إلى حدوث هزات اقتصادية اجتماعية خطيرة في بعض البلدان.

٤- استنزاف احتياطيات الدول العربية من العملات الأجنبية ما يؤثر سلبًا على أسعار صرف العملات العربية، ويؤدي إلى تراجع قيمتها.

٥. تراجع فرص النمو الاقتصادي، وبالتالي ثبات معدلات الأجور أو تراجعها في كثير من الأحيان ما أدى إلى أزمة ذات بعدين، الأول يتمثل في ظاهرة الفقر والبطالة وانعكاساتهما المختلفة على الدولة والمجتمع، والثاني دفع أصحاب الكفاءات والطاقات العربية للهجرة إلى الخارج بحثًا عن فرص أفضل للعمل، وهنا تكون الخسارة مزدوجة، تتمثل في خسارة تأهيل هذه الكوادر وخسارة جهودهم بعد أن أصبحوا منتجين.

أزمة هجرة العقول

في هذا السياق تؤكد الإحصاءات المتوافرة أن الدول العربية تسهم في ثلث هجرة أصحاب الكفاءات العلمية من البلدان النامية، وفي حسابات أجراها أحد المختصين -مقارنًا حركة الهجرة بمجموع خريجي الجامعات العربية- توصل إلى أن ٥٠% من الأطباء و۲۳% من المهندسين و ١٥% من العلماء من مجموع الكفاءات العربية المجازة يهاجرون إلى الخارج، ومعظم هؤلاء يتوجهون إلى الولايات المتحدة وكندا وأوروبا الغربية، وبعضهم إلى أستراليا.

بل العجيب أنه في الوقت الذي تستمر فيه أزمة المديونية في تفاقمها تواصل رؤوس الأموال العربية زحفها إلى الأسواق الغربية ولا سيما الولايات المتحدة، بحثًا عن الاستقرار والأمان، ثم الاستثمار والربح، والتي تبلغ حسب آخر الإحصاءات نحو ۷۲۰ مليار دولار بينما ترفع بعض هذه المصادر حجم رؤوس الأموال العربية المستثمرة في الخارج إلى تريليون دولار (ألف مليار دولار).

وفي دراسة للرئيس السابق لاتحاد المصارف العربية قال إن حجم الاستثمارات العربية في الخارج قد تراجع من ٨٥٠ مليار دولار في نهاية الثمانينيات إلى نحو ٦٧٥ مليار دولار في الوقت الحاضر، بالإضافة إلى ٥٠ مليار دولار استثمارات في العقارات والأسهم وغيرها، ومعظمها مودع في مصارف أجنبية بالولايات المتحدة، مضيفًا أنه مما أسهم في تراجع حجم الاستثمارات العربية في الخارج حربا الخليج الأولى والثانية.

 ما يمكن قوله في الختام أن مشكلة المديونية أصبحت من الخطورة بمكان بحيث باتت تلتهم جهود الفاعليات الاقتصادية المنتجة في الدول العربية، بالإضافة إلى عوائد قسم كبير من الموارد المالية المتحصلة من تصدير المواد الأولية كالنفط والغاز، ومع استمرار تفاقمها فإن انعكاساتها ستطول الجميع بحيث يصبح كل الناتج المحلي الإجمالي لا يفي بالأقساط السنوية للقروض، ولا بالفوائد المترتبة عليها، وعندها ستدخل الدول العربية في نادي الدول الأكثر فقرًا في العالم.

من هنا فإن تساؤلًا يطرح نفسه هو: إذا كان للمديونية بعض أسبابها الموضوعية أليس من المطلوب -بعد تفاقمها، وبروز خطرها- دراستها كأزمة عربية، ومحاولة تجاوز أسبابها غير الموضوعية، ووضع الحلول الاقتصادية المناسبة لها بدل سياسة دفن الرؤوس في الرمال؟ 

(*) خدمة وكالة قدس برس

اتفاقية سودانية إماراتية لدعم التعاون الاقتصادي بينهما

خلال زيارته الأخيرة لدولة الإمارات اجتمع الرئيس السوداني عمر البشير مع غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي، ومجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين مبديًا رغبة السودان في تنمية وتطوير مجالات التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات المشتركة بين الأفراد والمؤسسات في كلا البلدين، ووقّع الجانبان في ختام الزيارة على اتفاقيتين؛ الأولى لتشجيع وحماية الاستثمار، والثانية لمنع الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال.

سعر البترول يزيد دخل إيران ويقلل ديونها

زادت إيرادات إيران من صادرات النفط بنسبة ٦٢,٨% خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية حتى نهاية ديسمبر الماضي لتصل إلى  ٦,١٨ مليار دولار بفضل ارتفاع أسعار النفط.

 أعلن ذلك محسن نور بخش محافظ البنك المركزي الإيراني وقال: إن هذا الرقم يشمل صادرات النفط الخام والغاز والمنتجات النفطية. وأضاف أنه من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي ٥,٢ من السنة المنتهية في يوم ٢٠ مارس الماضي، وأنه في نهاية الأشهر التسعة المنتهية انخفض حجم الديون الخارجية على إيران إلى ١,٨ مليارات دولار، بينما كانت ٤,١٠ مليارات في بداية السنة.

وقال: إن قيمة الصادرات غير النفطية بلغت ۲,۳ مليارات دولار خلال الفترة بزيادة ٢١% على الفترة المقابلة من العام السابق، وزادت الصادرات بنسبة ٤,٧% إلى ١١,٢ مليار دولار .

 

بعد العمل باتفاقية شنجن

انفتاح أوروبي غير مسبوق وسط مخاوف من المهاجرين

بحلول يوم الأحد ٢٥ مارس الماضي لا تكون عقارب الساعة في أوروبا قد أزيحت درجة واحدة إلى اليمين وحسب وإنما تكون القارة قد شهدت انفتاحًا داخليًّا غير مسبوق في تاريخها. 

إذ انضمت عائلة الدول الإسكندنافية إلى اتفاقية شنجن للحدود المفتوحة لتفقد الحدود السياسية داخل أوروبا أهميتها. فقد بدأت كل من السويد، والنرويج، وفنلندا والدانمرك وأيسلندا العمل بالاتفاقية التي تنص على إزالة نقاط التفتيش على المعابر للقادمين من الدول المنضوية في الاتفاقية. 

وقد أصبح بوسع المسافر من مدينة سبتة المغربية التي تقع تحت الاحتلال الإسباني أن يسافر برًّا بحرية كاملة إلى مدينة أوميا المتجمدة في شمال السويد، دون أن يسأل عن وثائقه الثبوتية أو يجري تفتيش أمتعته إلا بشكل استثنائي. فالسفر من إسبانيا إلى السويد يمر بدول منضوية جميعها في اتفاقية شنجن، مثل فرنسا، وبلجيكا، وهولندا. وألمانيا، والدانمرك، وتضم الاتفاقية دولاً أخرى هي: البرتغال، والنمسا، وإيطاليا، واليونان ولوكسمبورج. 

ومن جانبه انتهز أوتو شيلي -وزير الداخلية الألماني- فرصة انفتاح الشمال الأوروبي على دول القارة ليشيد بجيرانه الإسكندنافيين وليتحدث عن «فرصة عظيمة»، لكن الدول الإسكندنافية، التي تتمتع بمستوى متميز من الرفاه بالمقارنة مع ما عليه الحال في أوروبا بشكل عام، تخشى من تدفق بشري غير اعتيادي؛ ولذا فإن المعابر ستشهد إجراءات وقائية مشددة بحثًا عن سيول اللاجئين المحتملة.

وفرضت السويد، التي تعد الأكثر جاذبية في الشمال غرامات مالية باهظة على الطائرات التي تحمل مهاجرين غير مرغوب فيهم دون أن يعني ذلك الإجراء الوقائي أن الشمال المترف سيبقى بمنأى عن تطلعات فقراء الجنوب في حياة أكثر رفاهًا.

دار الاستثمار تدشن موقعها على الإنترنت

دشنت شركة دار الاستثمار موقعها على شبكة الإنترنت العالمية رغبة منها في تطوير خدماتها لعملائها، وقال يوسف مال الله - مدير أول التخطيط الاستراتيجي وتطوير المنتجات والعلاقات العامة للشركة، ومقرها الكويت- إن موقعها يتضمن نبذة عن الشركة وخدماتها ومنتجاتها، كما يتضمن آخر المستجدات التي تقوم بها الشركة، ومنها العروض الترويجية، والخدمات والمنتجات الاستثمارية والتمويلية. 

وأضاف مال الله أن إدراج موقع دار الاستثمار على الإنترنت يأتي في مقدمة سلسلة الخدمات التي تقدمها الشركة خلال العام الحالي التي توجه الجمهور المتعاملين معها، دون أن يتكبدوا مشقة زيارة الشركة إلا لتلقي الخدمة مباشرة وبيسر وفي أقل الأوقات التي توفر للعميل الوقت والجهد اللازمين.

وأشار إلى أن الخدمات الجديدة ستظهر تباعًا، وسيعلن عنها للجمهور في وقته، موضحًا أن خدمات الموقع الجديد ستكون كثيرة، ومنها: طلبات التوظيف واستبانة الخدمة، والاقتراحات وغيرها من الأمور التي سيحددها المهتمون على الموقع وهو:

www.inv-dar.com

الرابط المختصر :