العنوان اقتصاد (1396)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-2000
مشاهدات 70
نشر في العدد 1396
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 18-أبريل-2000
■ سوق «البالة» اقتصاد الفقراء!
■ في الأردن: مخلفات الأوروبيين تحل مشكلة الفقراء في الملبس والاحتياجات الخاصة
«البالة» أو الملابس الأوروبية المستعملة، أسماء لمسمى واحد بات اليوم منتشرًا في أسواق العاصمة الأردنية عمان المعروفة ببيع ملابس مستعملة واردة من دول أوروبية، وتنشط الحركة فيها خاصة في مواسم الأعياد ومواسم الانتقال بين الفصول، إذ توفر هذه الأسواق ملابس بعلامات تجارية عالمية، وبأسعار زهيدة فيصل سعر بدلة الرجل في بعض الأحيان إلى عشرة دولارات فقط.
يقول سلطان محمود صاحب أحد هذه المحلات بالسوق- التي تعرف بين أوساط العامة بسوق اليمنيين، لأنها أقيمت على مساحة كان اليمنيون يستعملونها فيما مضى لترويج بضائعهم-: إن هناك تجارًا كبارًا متخصصين في استيراد الملابس المستعملة، وبيعها لأصحاب المحلات، موضحًا أن هذه الملابس تصل في رزم مربوطة، ومغلفة من مصادرها، وهي على أنواع، إما أن تكون رزمًا متخصصة، أي يكون هناك رزم خاصة بالأطقم الرجالية أو أنواع معينة من الملابس والقمصان أو أن تكون رزمًا مختلطة تضم مجموعة متنوعة من الملابس المستعملة أو ذات الطرز القديمة، ويقوم أصحاب المحال التجارية بفتح هذه الرزم التي تعرف باسم البالات ثم غسل محتوياتها، وكيها إذ تعمد السلطات في الدول الأوروبية إلى رش هذه الملابس بمواد كيماوية لمنع انتشار الأمراض.
ويقدر سلطان أن نشاط تجارة الملابس المستعملة بدأ في الأردن مع بداية الستينيات من القرن الماضي، وأن قرابة نصف مبيعات سوق الملابس والأحذية يسيطر عليه قطاع تجار الملابس المستعملة، وما بات يعرف في السوق الأردنية باسم محلات «التصفية» التي تعمد إلى بيع ملابس جديدة إلا أنها من موديلات قديمة، أو يوجد بها عيوب مصنعية، كما تمنح الحكومة الأردنية إعفاءات جمركية لهذا النوع من الملابس باعتباره مادة استهلاكية لذوي الدخول المتدنية في المجتمع.
ويؤكد سلطان أن زبائنه يمثلون طبقات المجتمع كافة، وأنه عند وصول بضائع جديدة ونظيفة إليه يتصل بشخصيات بارزة في المجتمع ليكونوا أول من يشتري.
لقد كان العديد من المتسوقين في السوق يشعرون بالحرج من دخولها، إلا أن الوضع تغير كثيرًا بعد التعامل معه.
يقول الشاب هيثم النجار إنه لم يعد وجوده في سوق البالة محرجًا لا سيما وأنا أرى أمامي كثيرًا من الأشخاص الذين يتمتعون بمكانة اجتماعية مهمة.. الوضع الاقتصادي الصعب الذي نمر به جميعًا يدفعنا للتعامل مع مثل هذه البضاعة لأنها أرخص بكثير من مثيلاتها..».
فيما أضافت إحدى المتسوقات بعدًا آخر لهذه السوق حين أكدت أنها تشتري الملابس المستعملة وهي مطمئنة لمنشئها بـ«عكس ما هو موجود في المحلات الأخرى التي قد تحتمل التزوير»، قائلة: إن القضية بالنسبة لها هي «نوعية الملابس التي أرتديها كي أستطيع مقابلة المجتمع الذي أنتمي إليه، ولأن القدرة المالية حاليًا لا تسمح، فقد وجدت ضالتي في محلات «البالة» التي توفر لي أفضل الماركات العالمية.. وإن كانت مستعملة».
ولم تعد البضاعة الأوروبية هي وحدها المسيطرة على سوق الملابس والبضائع المستعملة في الأردن بل أصبح لها الآن منافس واضح، إذ انتشرت مؤخرًا الكثير من المحال التي ترفع على واجهاتها لافتات تقول «الملابس الأمريكية» أو «التصفية الأمريكية» في محاولة لتقديم شيء جديد على هذه السوق التي تنمو بصورة كبيرة في البلاد.
ويؤكد خبير اقتصادي أن الحجم الكبير لسوق الملابس المستعملة في الأردن لا يمكن اعتباره مؤشرًا على التراجع الاقتصادي و«ربما التراجع الاقتصادي له دور»، مؤكدًا أن هذا النوع من الأسواق منتشر في دول أوروبا الغنية، وهي معروفة باسم «سوق الأحد» إذ يتجمع العديد من الباعة في مكان معروف لأهل المدينة، وتكون جميع البضائع المعروضة مستعملة، وتباع بأسعار زهيدة وتلقى هذه الأسواق إقبالاً واسعًا من مواطني هذه الدول، يقول: إنها مسألة فضول في الشراء وتعرف كل شيء.
■ لبنان: تراجع فرص العمل وازدياد البطالة
أزمة كبيرة تمر بها القوى العاملة في لبنان بسبب حالة الركود الاقتصادي، والجمود التجاري الذي يخيم على البلاد منذ سنوات عدة، وكشفت صحيفة «السفير» اللبنانية في تقرير لها نشرته مؤخرًا أن هذه الحالة ليست ذات أسباب اقتصادية فحسب، وإنما هناك أسباب تتعلق بتراجع القدرات التنافسية وجمود الأسواق في الداخل والخارج، ويفعل السبب الأساسي الذي هو تراجع القدرة الشرائية عند الأسر اللبنانية.
وقالت الصحيفة إن نحو 4 آلاف فرصة عمل فقدت خلال عام ۱۹۹۹م، وأكثر من ۱۳۰۰ فرصة جديدة فقدت خلال الفصل الأول من عام ٢٠٠٠م.
وحسب التقديرات الأولية للمصلحة المعنية في وزارة العمل فإن الوظائف فقدت استنادًا إلى نزاعات العمل المطروحة أمامها، هذا بالإضافة إلى عمليات الصرف الفردي والجماعي التي ما تزال تجري رضائيًا بين العمال المصروفين والمؤسسات وعددها بالمئات مما يرفع فرص العمل المفقودة حتى الآن إلى نحو ۸۰۰۰ فرصة عمل.
وحذر التقرير من أن حجم البطالة في النمو ينمو بسرعة كبيرة، مشيرًا إلى أرقام تقرير الاتحاد العربي لنقابات العمال العرب القائلة بمتوسط بطالة نسبته ١٥٪ في الدول العربية.
■ إستراتيجية موحدة للتعريف بفرص الاستثمار في الخليج
كشفت مذكرة صادرة عن الأمانة العامة لاتحاد الغرف التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي النقاب عن إخفاق هذه الغرف في عقد فاعليات مشتركة خلال السنوات الماضية للتعريف بالفرص التجارية، والاستثمارية في هذه الدول.
وحسب المذكرة تقرر عقد لقاء لرؤساء الغرف التجارية في دول المجلس الست في العاصمة الإماراتية أبو ظبي لمناقشة استراتيجية موحدة للمشاركة أو في إقامة فاعليات ومنتديات خليجية خارج دول المجلس بهدف تعريف القطاع الخاص في الدول والمجموعات ذات العلاقة في دول المجلس بمناخ وفرص الاستثمار، ومجالات التعاون الاقتصادية الأخرى بدوله.
■ عام سيئ للاقتصاد الإسرائيلي
الاقتصاد الإسرائيلي يعاني من وضع سيئ انعكست آثاره على مستوى الحياة العامة في الدولة العبرية.
هذا ما ذكرته صحيفة معاريف العبرية مؤخرًا مؤكدة أن عام ١٩٩٩م كان عامًا سيئًا للمرافق الاقتصادية الإسرائيلية، إذ شهد تراجعًا في معدلات النمو الاقتصادي، وتدني مستوى الحياة، وزيادة عدد العاطلين عن العمل، وضعف مردودات العمل، وحجم المدخرات.
وأضافت الصحيفة- نقلًا عن تقرير إجمالي أعده مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي- أنه خلال العام الماضي سجل انخفاض حاد بنسبة ٢٣٪ في حجم الاستثمارات الاقتصادية، و١٢,٥٪ في شراء السيارات والأدوات الكهربائية، وأجملت الصحيفة الوضع الاقتصادي خلال العام ٩٩ على النحو التالي:
انخفض معدل إنتاج الفرد بنسبة ٢٪ بحيث أصبح ما يعادل ١٦ ألف دولار، وانخفض حجم المدخرات القومية بنسبة ٢,٩٪ في أعقاب الزيادة الحادة في معدلات الاستهلاك كما انخفض الإنتاج في فرع البناء بنسبة ١٠,٦٪ فقط، وزاد الاستهلاك الفردي بنسبة ٣.٢٪، وطرأت زيادة على الصادرات بنسبة ٩,٧٪ بينما حدثت زيادة ملحوظة في الواردات بنسبة ١٤.٤٪، كما ازدادت البطالة بنسبة ٢,٣٪ في الدولة العبرية خلال السنوات الثلاث الأخيرة وبلغت في العام الماضي ٨,٩٪ بالمقارنة مع ٨.٥٪ في عام ١٩٩٨م، و٦,٦٪ في عام ١٩٩٦م، بينما حدث جمود في معدلات الأجور في الوظائف العمومية.
■ وتراجع في الاقتصاد التركي
سجل الاقتصاد التركي تراجعًا كبيرًا بلغ ٦,٤٪ خلال عام ۱۹۹۹م الماضي أرجعه خبراء الاقتصاد إلى الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد بتاريخ ١٧ أغسطس و١٢ نوفمبر الماضيين.
وجاء في تصريح أصدره معهد الإحصاء الرسمي أن الدخل القومي غير الصافي أصبح ۲۸۷۸ دولارًا للشخص الواحد.. خلال السنة!
■ خبراء بالآلاف وصفقات بالملايين
هل تصبح مصر القاطرة المحركة لتجمع «الكوميسا»؟
خالد شمت
تأتي مبادرة وزارة الخارجية المصرية بتنظيم المؤتمر الاقتصادي الإقليمي الأول لتجمع دول جنوب وشرق إفريقيا المعروف بالكوميسا، الذي انعقد بالقاهرة أواخر فبراير الماضي لتشير إلى اهتمام مصر ورغبتها في أن تكون القاطرة المحركة لهذا التجمع الذي يعد سوقًا واعدة قوامها ۲۲ دولة تعدادها زهاء ٤٠٠ مليون نسمة، ناتجها السنوي ١٦٥ مليار دولار أمريكي.
وفي هذا الإطار خصص وزير الخارجية المصري عمرو موسى ثلث مداخلته في ملتقى دافوس الاقتصادي الأخير بسويسرا للتعريف بالكوميسا، والترويج لجذب الاستثمارات الخارجية إليها، وقد أدى نشاط الوزير المصري إلى موافقة مؤسستي دافوس السويسرية ويورموني البريطانية على تمويل مؤتمر الكوميسا الأخير بالقاهرة.
وإضافة إلى هذا النشاط الخارجي الواسع، نفذت الحكومة المصرية مجموعة من الإجراءات العملية الداخلية لتنشيط التبادل التجاري والاقتصادي مع دول الكوميسا.
وكانت أولى هذه الخطوات تدشين أول خط بحري بين مصر ودول التجمع، وهو الخط الواصل بين موانئ السويس وجيبوتي، ومومباسا الكيني وذلك للتغلب على أحد أهم المعوقات للدخول إلى الأسواق الإفريقية، وهي مشكلة النقل.
كما أوفدت مصر ۳۸۸۰ خبيرًا إلى دول الكوميسا ويمثل هذا العدد ثلث عدد الخبراء المصريين في دول القارة الإفريقية جميعًا، ومع ازدياد أعداد رجال الأعمال المصريين المتعاملين في «أسواق الكوميسا»، أضافت وزارة الخارجية المصرية إلى أقسامها إدارة جديدة هي إدارة الكوميسا وبها قاعدة بيانات خاصة بدول التجمع لإرشاد الشركات المصرية إلى احتياجات أسواق الكوميسا، والسلع التي يمكن تصديرها إليها.
وفي حين بلغ حجم تجارة الكوميسا مع دول العالم خلال العام الماضي فقط ٥٦ مليارًا و٢٠٠ مليون دولار، وصل حجم التجارة بين مصر ودول المجموعة في العام نفسه إلى ١٥٧ مليونًا و٧٥٠ ألف دولار فقط.
ويعزى تواضع الحصة المصرية إلى انضمام مصر قبل عامين فقط إلى هذا التجمع الذي تأسس عام ۱۹۸۲م كسوق تفضيلية، لكن هذه الحصة مرشحة للارتفاع بصورة ملحوظة في الفترة المقبلة خاصة مع بدء التنفيذ الفعلي لمنطقة التجارة الحرة بين دول الكوميسا في ٣١ أكتوبر المقبل التي سيتم بمقتضاها إعفاء الصادرات والواردات بين الدول الأعضاء في التجمع من الرسوم الجمركية.
وقد مكن انعقاد قمة الكوميسا الأخيرة رجال أعمال مصريين من إنجاز صفقات بملايين الدولارات لتصدير منتجات شركاتهم إلى أسواق الدول الأعضاء في التجمع ويشار إلى أن مقر الكوميسا يوجد في العاصمة الزامبية لوساكا، وتعقد دول التجمع مؤتمرها الوزاري كل ستة أشهر بخلاف مؤتمر قمتها الذي تم الاتفاق على عقده مرة واحدة كل عامين في العاصمة المصرية القاهرة.
■ مساكن يابانية لأهل كوسوفا
بحلول سبتمبر المقبل يتوقع المراقبون أن يعود إلى كوسوفا ما بين أربعمائة إلى خمسمائة ألف لاجئ ممن لجأوا إلى مقدونيا وألبانيا، وحسب إحصائيات الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي فقد دمر الصرب ۱۲۰ ألف منزل في كوسوفا، وهو ما يمثل قرابة ٦٠٪ من منازل الإقليم البالغ عددها قرابة المائتي ألف.
وتوضح الإحصائيات أن ٤٠ ألف منزل من المنازل القائمة حاليًا لا يمكن إصلاحها بل يجب هدمها وإعادة بنائها من جديد.
اليابانيون في محافظة هيوجو، ومدينتي: كوبي، ونيشينوميا قرروا تفكيك خمسمائة منزل سابقة التجهيز، مما كانوا قد استخدموها إبان الزلزال الذي ضرب المنطقة في عام ١٩٩٥م وإرسالها إلى أهالي كوسوفا العائدين لبلدهم.
وكانت الحكومة اليابانية قد قدمت لمواطنيها في هذه المناطق ٤٨ ألفًا و۳۰۰ مسكن إيواء سابق التجهيز، وبعد الانتهاء من إعادة تعمير المنطقة أزيلت هذه المساكن، وتبقى منها ٥٠٠ مسكن تم تفكيك كل منزل منها إلى قرابة ٥٠ جزءًا، وسيتم شحنها في حاويات من ميناء كويس الياباني إلى اليونان، ومنها برأ إلى كوسوفا.
وسوف تتحمل الحكومة اليابانية تكاليف الشحن التي تقدر بنحو ۹۰۹ آلاف دولار.